القانون الحديث المفقود في الطـــب

أول بحث طبي شامل من نوعه في العالم يكتشف الاسباب الحقيقية للمرض بانواعه المختلفه ويتوصل الي كيفية نشأة المرض وكيفية تطوره بالجسم البشري. وكذلك الي كيفية وافضل طرق العلاج السريع والفوري.وايضا الي كيفية الوقاية من المرض نهائيا. ولاول مرة في العالم الأسباب ا
 
البوابة والاخبار.الاخبارالرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخولالعاب on line games

. الهدف الأسمي والرئيسي لنا هو: كيفية الوقاية من المرض نهائيا ؟ @ من موضوعاتنا الحصرية القادمة : ماهية العلاج بالماء لاول مرة في العالم @ الرد علي موضوع : الايمان بالله تحت المجهر. @ ما العلاقة الخفية التي تربط بين هذه الدراسات الطبية ؟ @ اسطورة المهدي والدجال .@ جميع العلاجات الواردة في القرءان الكريم .@ كلمة الادارة حول موضوع : ولاية أمريكية تصدر قانونا يبيح العلاج بالماريجوانا @ المفكر الاسلامي .كيف يفكر ؟ والرد علي موضوع: بشر قبل آدم .@ الرد علي موضوع : لماذا خلقني الله رغما عن أنفي ؟ .@ المعني في قوله تعالي : " واذا مرضت فهو يشفين . @ الاصل المرضي . خصائصة و أسراره .الجزء الثاني @. الشروط العامة الواجبة للاصابة بالمرض . @ ماهية العنوسة. والاسباب والوقاية.@ المعني في قوله تعالي : وأيوب اذ نادي ربه اني مسني الضر وانت أرحم الراحمين @ السيدات والسادة : نكرر . بأن رسالتنا هذه موجهة فقط الي من يهمه الأمر من السادة كبار العلماء في الطب ومراكز الابحاث الطبية العالمية . وبمعني آخر أكثر وضوحا فنحن نوجه تلك الرسالة الي من يفهمها فقط من أولي الالباب حول العالم . أما بالنسبة للسادة العرب والمسلمون فالافضل لهم أن يظلوا كما عهدناهم نائمون في انتظار أن يوقظهم الغرب فينتبهون . @ اللهم انا بللغنا الرسالة وأدينا الأمانه . اللهم فأشهد . مع الشكر .

إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 الدواء المزيف: احذر الموت بقطعة حلوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام كريم
السادة الأعضاء







انثى

المساهمات : 967
تاريخ التسجيل : 07/06/2012
العمل. العمل. : معلمه

مُساهمةموضوع: الدواء المزيف: احذر الموت بقطعة حلوى    الجمعة 4 أكتوبر 2013 - 15:42

الدواء المزيف: احذر الموت بقطعة حلوى


إعداد: سيف عبداللطيف

من أهم التنبيهات على تنامي ظاهرة الأدوية المغشوشة تلك العبارة الشهيرة التي تنسب لأحد خبراء منظمة الصحة العالمية (فاليريو ريجي) بقوله - معظم الأدوية المغشوشة تكتشف عن طريق المصادفة البحتة وهو ما يعني أننا نرى فقط قمة الجبل الجليدي الطافية، ونفترض أن هناك جبلًا جليديًا عملاقًا تحت الماء.. لكن أحدًا لا يتمكن من وضع رأسه تحت الماء ليراه بوضوح!!

إنها فرضية مروعة تهم بالطبع جميع أفراد المجتمع البشري الأغنياء والفقراء على حد سواء، فالأدوية المغشوشة لا يمكن كشفها الا بعد تعاطيها وهو ما يعني أن الأثر الخطير للدواء غير الحقيقي أو ناقص التكوين أو عديم الجدوى هو شأن يحتسب ضمن أعمال الجريمة القاتلة لأن نتيجة استخدام الدواء الخاطئ هو تهديد حياة الإنسان.

وقد صورها أحد خبراء المنظمة الدولية قائلًا: لا يموت أي شخص إذا اقتنى حقيبة يد غير أصلية أو ارتدى ملابس مقلدة لكنه قد يتعرض للموت بسبب تناول عقار مغشوش.

وتنقسم مراتب وأنواع الغش الدوائي إلى عدة حالات هي: أدوية تحتوي على مركبات دوائية خاطئة وتمثل 16% من الغش، وأدوية تحتوي على كميات غير سليمة من المركبات الدوائية الأصلية وتمثل 17% من الحالات، بينما لا تحتوي الفئة الغالبة من حالات الغش على أي مادة فعالة بنسبة تصل إلى 60% من حالات الغش.

ناقوس الخطر

الندوة التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة في لجنتها الطبية نجحت في تعليق جرس الإنذار من هذه الظاهرة العالمية الخطيرة على الرغم من بعض التطمينات التي ظهرت في ثنايا الأوراق العلمية بأن حالة الغش الدوائي في المملكة لا تزال محصورة في نطاق ضيق نتيجة لسلامة الإجراءات والنظم التي يجري تطويرها حاليًا.

وتتمثل معالم الخطر في المسار المعتم الذي حددته إحدى أوراق الندوة حول الكيفية التي يتحرك بها الجبل الجليدي الافتراضي، في عدم وجود عقار أو منتج دوائي أصلًا محصن ضد هذه المشكلة العالمية كما لا يتمتع أي سوق بحماية كاملة من اختراق الأدوية المغشوشة، فقد ورد ضمن تقرير للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الخليجيين أن جهاز الرقابة الدوائية لا يستطيع وحده محاربة الأدوية المزيفة، إذا لم يسنده الوعي العام، وأن الأدوية المزيفة ليست مقصورة على الدواء الأصلي وإنما كذلك الأدوية الجنسية وليس من الضرورة أن تأتي الأدوية المزيفة من الخارج وإنما يمكن تصنيعها داخليًا، ويقوم المكتب التنفيذي بتقويم إدارات الرقابة الدوائية في دول المجلس ونشر الوعي وتبادل المعلومات والخبرات لمكافحة الأدوية المغشوشة.

أهم ما بشرت به ندوة الغرفة يتمثل في إعلان رئيس هيئة الغذاء والدواء الدكتور/ محمد الكنهل عن قرب صدور تشريع جديد يغلظ العقوبة على ممارس التزييف والغش في الأدوية وهو التشريع الذي أعدته الهيئة واعتمده مجلس الشورى، وسيكون لهذا النظام دور هام في ضبط عملية صناعة وتجارة الأدوية ومحاربة ظواهر الغش فيها، بحيث أن العقوبات الواردة فيه تصل إلى الغرامة بملايين الريالات بالإضافة إلى السجن.

ونقل د.الكنهل أمام جمع من الخبراء والمختصين في الندوة رؤية الهيئة عن وجود حاجة ماسة لإيجاد نظام عالمي موحد لمحاربة ظاهرة الأدوية المغشوشة بعد أن أصبحت مجالًا خصبًا لأصحاب النفوس الضعيفة تجاه الكسب المالي دون روادع أخلاقية.. حتى أصبحت تجارة الأدوية المزيفة خطرًا يهدد الدول والمجتمعات، بحيث بلغ حجم التجارة العالمية في الأدوية المغشوشة نحو 75 مليار دولار سنويًا.

ونقل الكنهل استعداد الهيئة لعقد شراكات مع القطاع الخاص لوضع آليات نافذة لمحاربة الظاهرة في الإطار الوطني والعالمي من أجل تحقيق مصلحة الجميع، موضحًا أن الهيئة ليست جهازًا رقابيًا يفرض العقوبات وإنما جهة تنظيمية تتعاون مع الجميع لخدمة المصلحة العامة.

ودعا الكنهل إلى الاعتماد على التقنية الحديثة في صناعة الأدوية، مبينًا أن الهيئة عقدت العديد من الاجتماعات مع مصنعي وموردي الأدوية بغرض تبادل المعلومات ووضع الأطر التي تضمن سلامة الأدوية، وقال إن الإمداد الدوائي في المملكة يمر بالعديد من المراحل الرقابية، كما تتم عملية تحليل عينات كل الأدوية المسجلة بصفة دورية، مبينًا أن الهيئة قامت بصرف 1.4 مليون ريال لشراء عينات من الأدوية بغرض تحليلها للتأكد من سلامتها كما قامت بتحليل 11 ألف عينة دواء.

حرب اقتصادية وأخلاقية

وطبقًا للتوصيف الذي قدمه رئيس الغرفة الدكتور عبدالرحمن الزامل للأهمية التي تمثلها هذه الندوة نحو وضع خارطة طريق لإغلاق المنافذ التي قد تتسلل منها مغامرات الغش والتزييف في الأدوية فإن هذه المبادرة قصدت جمع المجاهدين الأوائل من أصحاب الخبرة والمسؤولية في الحرب ضد التزوير والغش والتقليد.

وقد وصف د.الزامل ما يحدث على هذه الجبهة بأنها حرب اقتصادية وأخلاقية وبالأخص تلك المتعلقة بقطاع الأدوية الذي قال إن حجمها في السوق المحلية موضع خلاف في تقديرات الخبراء، لكنهم متفقون على خطورتها حيث إنها لا تسبب الموت فحسب وإنما تؤدي إلى فشل العلاج وتفشي الأمراض.

وأعلن د.الزامل أنه تلقى مؤخرًا إشعارًا من المنظمة العالمية غير الحكومية الناشطة في مقاومة جرائم التزوير والتقليد، تطلب المساعدة على الاجتماع بالجهات المسؤولة في السعودية لعرض خبراتها وأسلوب عملها والعمل معًا على محاربة ظاهرة ترويج الأدوية المزيفة وبأن الغرفة ستعمل على دعوتهم والترتيب لعقد لقاءات مع ممثلي هذه المنظمة.

ونقل د.الزامل عن تقرير لذات المنظمة (The world Anti Illicit Traffic organization) بأن موقع المملكة الجغرافي الاستراتيجي يجعلها مركزًا للاستثمار طويل الأجل وبأن المستثمرين اكتشفوا أن السعودية أصبحت المركز الأهم للاستثمارات الأجنبية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبأن الجريمة العالمية المنظمة والمافيا الإقليمية فهمت جيدًا مصلحتها في التجارة غير المشروعة والفرص المتوفرة في السوق السعودي.

وترى المنظمة كذلك أن الخليج العربي أصبح ممرًا مهمًا للتهريب البحري غير الشرعي حيث تنقل المراكب الشراعية البضائع بين شواطئ باكستان وإيران والخليج حاملة المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين والعديد من المنبهات غير الشرعية المهربة بالإضافة إلى سفن الصيد المحلية التي تنتقل بشكل غير طبيعي متجاوزة الحدود البحرية.

ونقل د.الزامل عن إحصائيات لذات المنظمة أن تجارة البضائع المغشوشة في الشرق الأوسط قد نمت بصورة كبيرة ووصلت إلى ما يزيد عن 30 مليار دولار سنويًا.

وأضاف أن موقع المملكة الجغرافي على جنوب شمال ممرات البحر وأنشطة التجارة العابرة في الإمارات قد جعل من المملكة هدفًا للبضائع المقلدة حيث قدرت المنظمة المذكورة تجارة البضائع المقلدة في إيران بنحو 10 مليارات دولار وإسرائيل 8 مليارات والعراق 5 مليارات والمملكة 4 مليارات، ومليار في الإمارات التي تعتبرها محور البضائع المغشوشة القادمة من آسيا إلى الاتحاد الأوربي خاصة بضائع التبغ والكحول والأدوية والأطعمة وغيرها.

وأضاف الزامل طبقًا لدراسة من مجموعة حماية ملاك العلاقات أن قطع غيار السيارات المقلدة بلغت 70% من إجمالي البضائع في الإمارات والكل يعلم إلى أين تتجه مثل هذه البضائع.

ويرى د.الزامل أن هذه المشكلة سوف تستمر معنا وبالتالي فإن مسؤوليتنا تجاه حماية المستهلك مسؤولية أخلاقية يتحملها رجال الأعمال أولًا بالتعاون مع الأجهزة المسؤولة.

وأضاف إن خسائرنا كبيرة كرجال أعمال فالمصلحة العامة والمصلحة الخاصة متداخلتان هنا، لذا أقولها وبصراحة إذا لم تعلنوا تجمعًا متخصصًا من مصنعي وموردي الأدوية لمتابعة الموضوع وحماية المستهلك والتنسيق مع الأخوة في الجمارك والهيئة وهيئة المواصفات والمقاييس فإنكم ستخسرون نسبة أكبر من سوقكم سنويًا. أريد منكم أن تتعلموا من تجارب جمعية حماية الملكية الفكرية التي أصبحت قوة ضاربة في المملكة وذلك بتعاونهم مع الجمارك والمواصفات والإعلام والذين لم يترددوا بإعطائهم الشرعية المطلوبة ومن مجموعة حماية ملاك العلامات في الإمارات.

نريد تنظيما خاصًا بكم مماثلًا لهذه الجمعيات وبالإمكان أن تبدأ تحت غطاء الغرفة أولًا ثم تستقل مستقبلًا، ولكن هذا يتطلب التزامات مالية وخبراء ومتابعة ونحن في الغرفة على أتم الاستعداد لتبني هذه اللجنة معكم.

وعبر د.الزامل عن قناعته بأن الجمارك والهيئة لن يترددا عن توفير الخبرات المطلوبة، وقال إن جمعية الملكية الفكرية نجحت في حماية سوق يقدر ببلايين الدولارات، وكذلك فإن الجمعية المقترحة سوف تسهم في دفع مبيعاتكم بنسبة كبيرة.

واستشهد بتجربة المملكة في الصناعات البتروكيماوية عندما واجهت ادعاءات الإغراق، فقامت الدولة بواجبها في مجابهة هذه الادعاءات وأنشأت جمعية البتروكيماويات التي التزمت جميع الشركات بنسبة 1% من المبيعات واستمرت اللجنة تحت مظلة مجلس الغرف في محاربة كل الادعاءات.

وأضاف د.الزامل مسؤوليتنا كرجال أعمال كبيرة، والاعتماد على الغير وعلى المثاليات ليس هو المطلوب إذا لم تنشئوا هذا التجمع فلا داعي لمثل هذه الندوات، هل تعلمون ماذا عملت لجنة براءة الاختراع وكلهم أصدقاء غربيون مع شركائهم السعوديين استطاعوا إصدار فتوى من مشايخنا بتحريم استخدام المنتجات المقلدة والتجارة فيها، ولقد تمكنت مجموعة مهتمة بالأمر ممثلة لشركة علامة أمريكية عاملة في المملكة من إصدار فتوى دينية من كبار العلماء في المملكة تحرم تقليد أو تزييف العلامات التجارية وتستخدم المنظمة العالمية للحماية الفكرية هذه الفتوى على المستوى العالمي.

ولقد صدرت هذه الفتوى بعد عدة أسابيع من الاتصال وإقناع العلماء بخطورة الوضع وجاءت الفتوى مدعمة بآيات من القرآن الكريم وأحاديث من الرسول (صلى الله عليه وسلم) وبعدها قامت الشركة المتخصصة بحملة إعلامية مركزة وموجهة للتجار السعوديين وغيرهم لتفادي التجارة بمثل هذه البضاعة ويقول أحد خبرائهم خلال فترة 9 أشهر تمكنا من زيادة اهتمام السوق بالعلامات المقلدة 500%، وجعلنا الموضوع أكثر المواضيع شهرة وفي ذلك الوقت تعاونوا مع القيادات الدينية ومع الجهات الرسمية لتطبيق القانون لدعم مجهودات الدولة بوضع حد للبضائع المقلدة ونفذنا حملات وفرق تفتيش للإمساك بالمتاجرين بالبضائع المغشوشة بالتعاون مع الأجهزة.

ظاهرة مقلقة أم قابلة للسيطرة:

وعلى ذات الاتجاه تحدث نائب رئيس الغرفة رئيس اللجنة الطبية (المنظمة للورشة) الدكتور سامي العبدالكريم مؤكدًا على المنطلق الوطني والأخلاقي لفكرة عقد الورشة حرصًا على سلامة المريض أولًا ثم حماية هذا القطاع الحيوي من خطر المتطفلين ودوائر الغش والتزييف العالمية.

وقال العبدالكريم إن الأدوية المغشوشة تنطوي على مخاطر عديدة ومن الأهداف الرئيسية لهذه الورشة أن تسعى للخروج بقياس مدى تفشي هذه القضية وهل تتجه لتكون ظاهرة أم أنها لا تزال في طور يمكن السيطرة عليها.

ويقول في الدول الغربية وصلوا إلى أحكام قطعية بأن الغش الدوائي يشكل ظاهرة مغلقة وخطيرة، بينما ما زلنا في منطقتنا نتعامل مع هذا الخطر بأقل مما يستحقه من اهتمام، ولذلك فكرنا في عقد هذا الملتقى لنتجه معًا وبشفافية وصراحة نحو تحديد حجم المشكلة وعما إذا كانت تشكل ظاهرة أم أنها لا تزال مشكلة بسيطة ستجد الحل.

وقارن بين الغش التجاري في السلع الأخرى وبين الأدوية والعقاقير الطبية معتبرًا الأخيرة أفدح وأخطر على المجتمعات وتقوم بها شركات وجمعيات تخوض حربًا على المجتمعات من أجل جني الأرباح السريعة.

حدود الأمان والخطر

واتجهت الأوراق العلمية المقدمة من عدة جهات ومن نخبة الخبراء بأن سوق الدواء في المملكة لا يزال بخير وهو الأفضل في محيطنا الإقليمي فلا وجود للأدوية المغشوشة أو المزيفة حسب المعايير المتعارف عليها دوليًا.

واعتبرت وزارة التجارة والصناعة في ورقتها أمام الندوة أن مظاهر الغش في مجال الأدوية تعتبر في حدودها الدنيا قياسًا بالدول الأخرى لكنها أشارت إلى وجود (انتشار) الغش بشكل واضح وكبير في حقل المستحضرات العشبية وما يسمى بالطب البديل على أشكال صيدلانية وبادعاءات طبية وعلاجية على الرغم من عدم وجود تسجيل لتلك المستحضرات لدى جهات الاختصاص.

كما لاحظت رداءة تخزين الأدوية في ظروف سيئة لدى بعض وكلاء أو موزعي الأدوية ورداءة وسائل وعمليات نقل الأدوية، بالإضافة إلى انتشار الإعلانات غير الصحيحة والمضللة عن بعض المستحضرات العشبية في وسائلنا الإعلامية دون رقابة جذرية ومتابعة فاعلة لمضامين هذه الإعلانات.

وفسرت الدراسة سلامة سوق الأدوية في المملكة من ظاهرة الغش بالمفهوم المتعارف عليه دوليًا بأنه يعود إلى كفاءة وفاعلية إجراءات تسجيل الأدوية والالتزام بتطبيقها من الجهات المعنية، وذلك طبقًا للتقرير الذي أعدته لجنة مختصة في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ضمت ممثلين عن وزارات الداخلية والصحة والتجارة والصناعة وهيئة الرقابة والتحقيق ووكلاء الأدوية، وقد حددت اللجنة متطلبات تخزين ونقل الأدوية طبقًا لشروط فنية وعلمية وتطبيقية عالية.

وقد خرجت تلك اللجنة بعدد من الملاحظات الجوهرية منها وجود نحو 11% من مستودعات الأدوية في أماكن تخزين غير مناسبة عبارة عن بنايات سكنية داخل بعض الأحياء، ونقل الأدوية في سيارات غير مبردة، ونقص مستوى التكييف في المستودعات وعدم توفر أجهزة لقياس درجة الحرارة والرطوبة في كثير من المستودعات، بالإضافة إلى ملاحظة وجود كميات كبيرة من الأدوية المنتهية الصلاحية في بعض مستودعات الأدوية.

وأقرت دراسة (التجارة والصناعة) وجود الكثير من التجاوزات في مجال أدوات التجميل وألعاب الأطفال والمواد الغذائية والأدوات المنزلية، كما عملت الوزارة على التعاون مع جهات أخرى لمكافحة الغش في الدواء عبر مجموعة من الأنظمة والإجراءات ومنها سحب عينات من المستحضرات العشبية والصيدلانية المشكوك فيها وإخضاعها للفحص، والمشاركة في لجان التفتيش على محلات العطارة والمستحضرات العشبية، وإبلاغ الجهات المختصة عن الأدوية المخالفة المكتشفة من قبل فرق الوزارة، والمشاركة في مصادرة المستحضرات الطبية المغشوشة.

التدقيق مع التسهيل في الجمارك

الجمارك تقوم أيضًا بدور فيما يليها من واجبات الدفاع عن سلامة الأدوية عبر مطابقة الأصناف المستوردة بما فيها الأدوية وغيرها للمواصفات، دون الإخلال بواجب تسهيل حركة تجارة السلع، فهي عليها أن (تدقق) وتسهل في ذات الوقت، ويتم ذلك بالاستعانة بالمختبرات وتحليل العينات والمعاينات الميدانية.

واستحدثت الجمارك قاعدة بيانات بالأدوية المسجلة لدى هيئة الغذاء والدواء في النظام الآلي للجمارك تشتمل على رقم التسجيل، الاسم التجاري، الاسم العلمي، اسم الوكيل، درجة الحفظ، التركيز، اسم المصنع، بعد الإنتاج.

كما تقوم بمراجعة هذه القوائم بصورة دورية، وفي حال مطابقة الصنف مع المستندات من خلال المعاينة يتم مطابقة المعلومات المدونة على العبوة مع قائمة الأدوية المسجلة وفق القوائم المحدثة من موقع الهيئة العامة للغذاء والدواء التي تشمل (مدة الصلاحية، بعد المصنع، رقم التسجيل، الاسم العلمي، الوكيل المحلي، والسعر).

وفي حال عدم تطابق المعلومات الموجودة يتم إحالة المعاملة لديوان المصلحة مما يولد الشك بأن الدواء مغشوش أو مقلد.

تفكك وعدم ترابط بين الجهات الرقابية

شهدت الندوة مناقشات حامية حول مختلف أشكال وقنوات الاختلالات في مجال تداول الأدوية بشقيها السليم والمغشوش وفيما يلي نستعرض بعض الأفكار والمساجلات بين المشاركين.

فهد المعمر - الغش لا يتم فقط في الدواء وإنما كذلك في اللوازم والأجهزة الطبية فلماذا لا يتم إدماج مثل هذه المعالجات والندوات بحيث لا تكون محصورة في الأدوية فقط، بالإضافة إلى ضم جهود جميع الأجهزة ذات العلاقة لتكون في وعاء واحد.

أيضًا علينا التأكيد على أهمية الاعتناء بالتقنية فهناك تقنيات بسيطة وميسرة يمكن أن تسهل وتسرع في نتيجة جهود كشف الغش وبعضها يتعامل بنوع من حساسيات الاستشعار.

كذلك يجب الاستعانة بالتجربة الألمانية في ضبط الوارد من خلال ضوابط الدفع والاستيفاء عبر الأميركان اكسبرس والماستركارد والمساعدة في متابعة هذه المواد منذ تقديم طلبات التوريد وحتى وصولها إلى منافذنا.

وتساءل بتال البتال - هل تسمح الجمارك بإعادة تصدير البضائع المقلدة أو المغشوشة التي وردت إلى المملكة دون تغيير في هيئتها؟

وأجاب ممثل الجمارك بأن البضائع الواردة إما أن تكون مطابقة للمواصفات والمقاييس أو غير مطابقة، واما أن تكون منتهكة لحقوق الملكية الفكرية (العلامة مزورة).. فإذا كان التوصيف القانوني والقضائي للبضاعة المضبوطة بأنه تهريب جمركي (علمًا بأن جميع عمليات الغش التجاري تم تكييفها بأنها تهريب جمركي) فهذا لا يسمح بإعادة تصديرها وإنما تتلف، لكن في الحالة الأخرى إذا كان الهدف من المنع هو عدم المطابقة للمواصفة القياسية أو عدم وجود دلالة منشأ مثلًا أو البيانات الإيضاحية للإرسالية فإنهم يسمحون له بإعادة تصديرها لكن ليس بشكلها الحالي.

وهناك اتفاق بين دول مجلس التعاون بحيث لا يعاد تصدير أي شيء مخالف للمواصفات القياسية إليهم وكذلك يفترض ألا يعيدوا تصدير بضائع مخالفة إلى سوق المملكة.

وتساءل الحضور عن مدى توفر مرجعية لتبادل المعلومات بين دول الخليج بحيث تتوفر بيانات لكل دواء يتم تداوله في أسواقها، كما لاحظوا أن هناك مستشفيات حكومية تستورد أدوية تكون جديدة لم يتم تسجيلها بعد.

وعلق ممثل هيئة الغذاء والدواء بأن القضية كبيرة وشائكة ولابد من توحيد الجهة التي تتولى عمليات ضبط السلع المغشوشة، فكثير من عمليات الضبط تتم بناء على ما تنشره الصحف المحلية فتتحرك الأجهزة المختلفة بصورة مستقلة سواء التابعة لهيئة الغذاء أو الجمارك أو وزارة التجارة...إلخ فإذا كانت المعلومات متكاملة والجهة المعنية موحدة أمكن متابعة السلعة الواردة بكل دقة ومعرفة الجهة المصدرة والموردة والمستودعات التي اتجهت إليها.

وأكد المشاركون على صعوبة تحقيق الضبط الكامل لدخول الأدوية غير المرخصة لأن السوق فيه أكثر من نحو أربعة آلاف صنف وهناك عمليات تتم عن طريق تجار الشنطة وأدوية تأتي عن طريق العمالة المنزلية وركاب الحافلات القادمين من بلاد الشام...إلخ مثل الفياجرا وغيرها من المستحضرات المتداولة شعبيًا كذلك بعض المستحضرات تأتي عن طريق المعتمرين أو عن طريق الشراء عبر الإنترنت وغير ذلك من القنوات التي يصعب ضبطها، ولذلك فقد دعت الهيئة إلى ضرورة توحيد الجهود المبعثرة بين الجهات المختصة وإذا لم نسارع إلى ضبط دخول المستحضرات غير المرخصة فإن سوق الدواء سوف يفقد مصداقيته الأمر الذي يشكل خطرًا بالغًا على صحة المجتمع.

وعلق الدكتور يعقوب حداد على التساؤل حول لجوء بعض المستشفيات الحكومية إلى الاستيراد المباشر لبعض الأدوية غير المرخصة فقال إن مثل هذه الحالات محصورة في نطاق ضيق وتستورد لمريض معين في بعض الحالات التي يستعصى علاجها بالأدوية الموجودة فيتم اللجوء إلى أدوية ما زالت تحت التجريب في أماكن أو دول معينة، وفي بعض الأحيان تلجأ بعض الجهات إلى الاستيراد عن طريق غير الوكلاء لأنهم تحصلوا على أسعار أقل لكن مثل هذه الأساليب تفتح الطريق إلى تسلل الأدوية المغشوشة إلى السوق.

وأكد د.يعقوب على ضرورة التنسيق وتبادل المعلومات بطريقة ميسرة بين الجهات الضابطة وقال إن عمليات التنسيق هي أهم توصية يمكن أن تخرج بها هذه الندوة لأنها ستكون الآلية الرئيسية لتفعيل مهمات ضبط الأدوية المغشوشة فإذا اكتشف في دولة ما وجود دواء مغشوش فإن الأجهزة المعنية في دولة أخرى تكون يقظة لمنع دخول الدواء من ذات المصدر.

وسئل الدكتور حداد عما ذكره حول عمليات إعادة التصدير والمسارات التي تسلكها الأدوية التي تصنع في الصين مثلًا وتذهب إلى هونج كونج ومنها إلى دبي ثم بريطانيا ومنها إلى جزر البهاما ثم تعود إلى أمريكا.

فقال لقد قصدت بذلك المثال التعريف بالمسارات التي تسلكها عمليات البيع والاستيراد عن طريق الإنترنت فقط، أما بالنسبة للأدوية التي ترد إلى الأسواق المحلية فهي طالما كانت تأتي عن طريق الموزع المعتمد أو أكثر من موزع لكل دواء شرط أن يكونوا معتمدين فذلك مسار مضمون، لكن الخطر يتجسد فقط عندما نسمح لغير الوكلاء الشرعيين سواء كانوا (وكلاء الباطن) أو حتى عبر المستشفيات الحكومية بطريقة مباشرة بحجة حصولها على سعر أقل للدواء وفي هذه الحالة علينا أن نضع علامة استفهام كبيرة!!

وعلق ممثل الجمارك موضحًا بأن الآلية المعتمدة لاستيراد الدواء هي أن تتطابق كافة البيانات الموجودة على العبوة مع الموجودة في قاعدة البيانات ومنها الاسم التجاري والاسم العلمي للدواء وسعر البيع واسم المصنع ...إلخ.

أما فيما يتعلق بتبادل البيانات عالميًا فإن المكتب الإقليمي للشبكة العالمية موجود في المملكة ونحن نتبادل المعلومات مع هذه الشبكة التي تعلن كافة المعلومات عن الضبطيات التي تتم في جميع أنحاء العالم عن طريق هذه الشبكة وبذلك نستطيع أن نضع الشركة المنتجة للدواء غير المرخص في القائمة السوداء وندرج ذلك في الشبكة العالمية للاستفادة من هذه المعلومة.

ويستطرد - ولدينا كذلك مشروع للربط الإلكتروني لا يزال في طور التجريب بيننا وبين وزارة الخارجية والسفارات والغرف التجارية بحيث إن أي شهادة منشأ تصدر في أي دولة تصلنا آليًا في الجمارك وبالتالي سوف نقضي على التزوير في المستندات- كما أننا مربوطون مع وكلاء الشحن عالميًا، كذلك نستطيع أن نضبط عمليات الشراء بالإنترنت عبر منافذ دخول السلعة المشتراة عن طريق البريد وشركات النقل السريع.

واقترح الدكتور سامي العبدالكريم أن يتم تمثيل الغرفة ممثلة في لجنة شركات الأدوية ضمن اللجان الجمركية المشرفة على رقابة تداول الأدوية، متسائلاً عما إذا كانت إرساليات البريد السريع وشركات النقل السريع تخضع للرقابة الجمركية ومدى صحة ما يشاع بأن هذه الشركات لا تخضع للرقابة الحكومية في أي بلد، فرد ممثل الجمارك بأن جميع شركات النقل وإرسالياتها تخضع لذات الرقابة بنسبة 100% ولدينا إدارات مختصة في الجمارك لرقابة البريد السريع بها أحدث التجهيزات بما في ذلك الكلاب البوليسية ولا يمكن أن يدخل طرد إلى المملكة دون خضوعه للتفتيش، لكن المشكلة الآن أن البريد السريع كان في السابق يتعامل مع إرساليات صغيرة الحجم والوزن الذي لا يتعدى 3 كيلوجرامات، أما الآن فإنها تقوم بتبادل إرساليات كبيرة الحجم والوزن وهذا الوضع يفرض علينا الآن تعديل برامج عملنا وتجهيزاتنا بحيث نتكيف مع هذه الأوضاع المستجدة منذ عامين.

مخاطر الاستيراد المباشر

وسأل الدكتور طارق صفوت عن الوجه القانوني لاستيراد سلعة بطريقة مباشرة من المصدر من خارج قنوات الوكيل، فرد ممثل وزارة التجارة بأن نظام الوكالات في المملكة لا يتيح احتكار الوكالة لدخول السلعة وأي تاجر يستطيع أن يستورد ما يريد شرط أن يكون المنتج المستورد مطابقًا للمواصفات وغير مقلد - فإذا استورد دواء معين وكان الدواء مسجلًا في هيئة الغذاء والدواء فلا مانع من ذلك وينطبق ذلك على جميع السلع الأخرى.

وتطرق النقاش كذلك إلى الإعلانات والترويج للمستحضرات العشبية والدوائية وغيرها عبر الصحف وهل هناك عقوبات منصوصة في الأنظمة لعمليات النشر والدعاية للمستحضرات، وقد رد ممثل التجارة بأن عمليات النشر والترويج واحدة من التحديات التي تواجه عمليات ضبط هذا النوع من المستحضرات والسلع المشابهة، وقال إنهم خاطبوا وزارة الإعلام بعدم نشر أي إعلانات لجهات مجهولة ليست لها سجلات تجارية نظامية، لكن ما زال الوضع مستمرًا ولم يحدث تقييد لمثل هذه الإعلانات علمًا بأن هناك أوامر سامية تنص على عدم نشر إعلانات عن المستحضرات العشبية إلا وفق شروط محددة، ولذلك فقد حملت ورقة الوزارة توصية بضرورة الحد من هذه الإعلانات وضبطها بطريقة نظامية مشددة.

وأضاف - هناك أيضًا بعض المصانع المحلية التي بدأت تلجأ لتعديل تراخيصها ودخلت في تصنيع منتجات غير مطابقة وقد عقدنا مؤخرًا ورشة لدراسة هذه الظاهرة الخطيرة التي ينبغي وقفها ووجهنا المراقبين والمفتشين بالمرور على هذه المصانع والتأكد من مطابقة منتجاتها مع التراخيص الممنوحة لها.

وتساءل د.العبدالكريم عن قرارات سابقة لوزارة التجارة تتعلق بأجهزة كهربائية غير مطابقة تم استيرادها فأعطت الوزارة مهلة عام للمستورد حتى يتمكن من تصريف بضاعته مما خلق تشويشًا وهمسًا في السوق - فرد ممثل الوزارة بأن هذا الموضوع كان يتعلق بموضوع توحيد الفولط من 110 إلى 220 ولم تسمح الوزارة بدخول أجهزة مغشوشة كما يعتقد البعض.

وعلق ممثل الهيئة عن استيراد الأدوية من غير الوكيل فأوضح أن النظام لا يسمح لغير الوكيل باستيراد الدواء إلا في حالات محددة يتم الترخيص لها مسبقًا بإصدار أذونات استيراد لدواء معين، نعم في السابق كانت الوكالات حصرية، لكن منذ نحو عام سمحت الهيئة للشركات المصنعة بإعطاء أكثر من وكالة ضمن شروط دقيقة.

ونبه بأن السماح بتعدد الاستيراد يفتح الأبواب لحدوث التجاوزات الخطيرة وكلنا نعلم ما حدث لأدوية الإيدز في الدول الأفريقية حتى أصبحت اليوم في الوضع الذي نشاهده الآن بعد أن ظهر أن جميع الأدوية المستخدمة للإيدز في أفريقيا تعتبر أدوية مغشوشة.

وأضاف أن فسح المستشفيات هو فسح غير قانوني ويجب على الجمارك ألا تمنح الفسح لإرساليات المستشفيات إلا عن طريق هيئة الغذاء والدواء - وهنا نقول بصراحة إن السماح للمستشفيات باستيراد الدواء يهدد بتدمير النظام الدوائي والرقابة الدوائية في المملكة.

أما فيما يتعلق بالإعلان عن المستحضرات في الصحف - فأبشركم بأننا اتخذنا خطوة عملية برقابة هذه الإعلانات وشكلنا لجنة لهذا الغرض ورفعنا قضايا محددة وقبل شهرين صدر أول قرار مخالفة للصحيفة ورئيس التحرير - والآن أبشركم بأن هذا النوع من الإعلانات بدأ يختفي من صحفنا بعد صدور القرار - وأدعوكم إذا لاحظتم مثل هذه الإعلانات أن تخطرونا عبر الإنترنت لكي ندرجها ضمن متابعاتنا.

ولاحظ فهد المعمر ضمن ورقة وزارة التجارة حكمها بأن الغش في مجال الأدوية لا يشكل ظاهرة، وقال: إذا لم تكن ظاهرة فلماذا نحن هنا اليوم نناقش هذه القضية وكيف نقيس الظاهرة من عدمها وما هي المفاهيم العالمية التي نتحاكم عليها؟

فرد ممثل الوزارة بأنهم اعتمدوا على دراسات صادرة من عدة مصادر ومنها التقرير الذي يشير إلى أن المملكة بمنأى عن ظاهرة الغش الدوائي بالمفهوم المتعارف عليه وقد فهمت من هذه التقارير أن الغش محدود في الدواء ولا يصل إلى حجم الظاهرة.

لكن آخرين تساءلوا عما لاحظوه في بعض الحالات بأن عمليات الطباعة على مغلفات الأدوية والنشرة الداخلية لأدوية مغشوشة قد طبعت داخل المملكة فهل الرقابة تشمل المطابع المحلية؟

فعلق ممثل الجمارك بأنهم يسعون بجد لتطبيق الرقابة بكل حذافيرها مع العلم بأن المعادلة على الكفة الأخرى تطالبنا بتيسير الإجراءات وعدم التشدد حتى تظل الاحتياجات متوفرة في أسواقنا، ولحل هذه المعادلة الصعبة يجب أن نوجد وسائل ذكية.. ومنها إيجاد إدارات مختصة والتعاون مع جهات أخرى من بينها القطاع الخاص نفسه واستخدام الأجهزة الحديثة ولدينا نحو 9 آلاف موظف، واستخدام ما يطلق عليه النافذة الواحدة ووجود مكاتب لجميع الجهات التي نتعاون معها.

فقال د.العبدالكريم إننا مع ذلك نعلم أنكم تعانون من قلة الكوادر البشرية وضعف الإمكانيات والرواتب، ولدينا اعتقاد بأن موظف الجمارك الذي يتقاضى راتبًا شحيحًا لا يتعدى الأربعة آلاف ومطلوب منه أن يفسح بضاعة بمئات الملايين فقد لا يستطيع أن يقاوم الإغراء في مثل هذا الوضع.

وأجاب ممثل الجمارك بأن موضوع النزاهة شائك وكبير، وليس بالضرورة أن يكون الرادع لنقص النزاهة هو الإمكانات وتحسين الدخول وإنما هناك الضمير والوطنية والقيم... إلخ، وما نسمعه من الصحافة وفي بعض المجالس الاجتماعية عن موظف الجمارك غير صحيح.

أما فيما يتعلق بالأجهزة والتطبيقات الحديثة فإننا في الجمارك السعودية نتحدى أي جهة مماثلة في العالم تغطي بالأجهزة الإشعاعية مثلما تغطيها المملكة، ونستطيع بهذه الأجهزة فحص الشاحنة في 22 ثانية فقط، حيث تدخل الشاحنة في حفرة وتخرج منها مفحوصة إشعاعيًا، بينما كنا في السابق نستغرق بعض يوم لفحص شاحنة بوسائلنا اليومية.

ضحايا الدواء المغشوش قتيل كل 15 دقيقة

وتحدث الخبير محمد جمعه بأن الغش الدوائي هو ما أفشل جهود منظمة الصحة العالمية في مكافحة الملاريا بإفريقيا.. وفي نيجيريا التي تعتبر أكبر مستهلك لهذا النوع من الدواء اتضح أن 46% من الأدوية المضادة للملاريا مغشوشة وكذلك في تنزانيا اضطرت السلطات الصحية سحب الدواء من السوق لعدم قدرتها على التمييز بين الأصلي والمزور.

وفي أمريكا وبالقرب من مدينة بوسطن مات 149 شخصًا نتيجة لمسيل دم ملوث، كما تبين كذلك أن أدوية السرطان لا تحتوي على أي مادة فعالة.

وفي مايو الماضي أقرت شركة فايزر أمام ورشة عمل تناولت الغش في الأدوية بأن هذا العام شهد تداول 60 دواء مزورًا من أدوية فايزر وحدها في 106 دول.

وهناك معادلة مثبتة تقول بأن نسبة الغش تزيد في الدول ذات الأنظمة والقوانين الضعيفة تصل في بعضها إلى أكثر من 30% من الأدوية المتداولة، بينما تقل النسبة في الدول ذات الأنظمة المتشددة، وحسب منظمة الصحة العالمية فإن 10% من الأدوية المتداولة في الأسواق العالمية مزورة.

ونعلم أن الفرق بين الدواء الأصلي والمزور قد يعني الفرق بين الحياة والموت وبالتالي فإن الواجب يقتضي فرض أقسى العقوبات على تزوير الأدوية.

وعلى مستوى الربحية ذكرت دراسة مقدمة لإحدى المؤتمرات الطبية أن الاتجار في واحد كيلو جرام من الفياجرا يعتبر أكثر ربحية من الاتجار في واحد كيلو جرام من الهيرويين، ولذلك فقد لا حظوا تعاظمًا في تحول المجرمين من الاتجار في المخدرات إلى الاتجار في الأدوية المحرمة لأنها أعلى ربحًا وأسهل في التصنيع وعقوبتها أقل من المخدرات.

وللأسف في المملكة ما زالت الأنظمة تتعامل مع الغش في الدواء تحت أنظمة الغش التجاري وليس هناك عقوبة سوى الغرامة بمئة ألف ريال وإغلاق المنشأة 60 أو مئة يوم في النظام الحالي.

وأشار ممثل شركة (إيلي ليلي) أن الدراسات أثبتت أن آلاف الأشخاص يموتون كنتيجة مباشرة للأدوية المزورة في إفريقيا والمئات في أمريكا، كما أثبتت الدراسات أن العائد من تزوير الأدوية هو الأعلى بين جميع أنماط الاستثمار المعروفة بما في ذلك تصنيع المخدرات أو السجائر... إلخ. ونبه د. مجدي محسن على أنه بالنظر إلى فداحة النتائج المترتبة على تعاطي المريض لأدوية مزورة فإن النظام الجديد الذي ينتظر صدوره في المملكة الذي سوف يقضي بمعاقبة المزور بغرامة قدرها نحو 5 ملايين ريال ليس كافيًا واقترح أن يتم تغليظ العقوبة أكثر من ذلك.

لكن الخبير جمعة أوضح بأن النظام الجديد لا يكتفي فقط بالغرامة المالية وإنما هناك عقوبة بالسجن 5 سنوات وإيقاف النشاط لمدة ستة أشهر بدلاً من 100 يوم كما هو منصوص في النظام السابق وبذلك رأى أن العقوبة مغلظة بالمقارنة مع النظام السابق.

وأخيرًا دعونا نعيد تكرار سؤال ظل يتردد بين حضور هذه الورشة الهامة وهو : كيف يستطيع المريض العادي أن يميز بين الأدوية الصحيحة والمزورة إذا كان من الأفراد الذين يثقون بمصداقية الأجهزة المسؤولة عن توفير الأدوية وفي الصيدليات التي تعود أن يشتري منها الدواء لنفسه ولأسرته، وهل على هؤلاء أن يعتمدوا على فطنتهم ومعارفهم المحدودة إذا أرادوا أن يسلموا من مخاطر قد تعني لهم المغامرة بحياتهم؟



9 توصيات لمواجـــــــــــــــــــــــهة غــــش الأدويــــــــة

خرجت ندوة الأدوية المغشوشة والمنعقدة بالغرفة في 27 نوفمبر 2012م، بعدة توصيات جاءت على النحو التالي:

• حصر عملية أذونات الاستيراد للأدوية غير المسجلة وفسح الأدوية والمستحضرات العشبية والتجميلية المسجلة على هيئة الغذاء والدواء ومن خلال منافذ الدخول المعتمدة.

• الاهتمام بجودة الدواء ومأمونيته كمعيار أساسي عند ترسية أي صنف وذلك من خلال الشراء المباشر أو عن طريق المناقصات الحكومية.

• إفادة الهيئة العامة للغذاء والدواء بجميع ما يتم ضبطه من الأدوية المغشوشة من جميع الجهات لتقوم هي بتتبع آلية دخول المستحضر واستكمال اللازم.

• رفع الوعي بخطورة جلب أي دواء من مصادر غير موثوق بها من حيث التخزين والتوزيع والنقل أو طلبها من الخارج عن طريق الشبكة العنكبوتية للاستخدام الشخصي.

• تعريف وزيادة وعي موظفي الجمارك بدور الهيئة الرقابي وحثهم على التواصل مع ممثلي هيئة الغذاء والدواء.

• تكثيف الرقابة على سلاسل التوزيع والمستودعات لضمان مـأمونية ونظامية المستحضرات الصيدلانية فيها.

• مخاطبة وزارة الإعلام للتشديد على الإعلانات التجارية المبوّبة الخاصة بالمستحضرات الدوائية والعشبية.

• تشكيل لجنة مكونة من: (عضو من وزارة الصحة - عضو من وزارة التجارة «الغش التجاري» - عضو من هيئة الغذاء والدواء - الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة - عضو من مصلحة الجمارك - عضو من اللجنة الطبية بغرفة الرياض) لمتابعة التوصيات المنبثقة عن هذه الندوة والاجتماع بشكل دوري والرفع إلى الجهات ذات الاختصاص لاطلاعهم على سير العمل بهذا الصدد.

• المطالبة بتشديد العقوبة لمن تكرر منه المخالفة وإحالته للقضاء بتهمة محاولة القتل العمد المتكرر.

***

لا توجد دولة في عالمنا الحاضر محصنة من خطر تنامي ظاهرة الأدوية المغشوشة التي تتسارع معدلاتها صوب تعظيم حجم الجبل الجليدي غير المرئي الذي قدرته منظمة الصحة العالمية بأنها تمثل نحو 10% من حجم تداول الأدوية في الدول النامية وبأن 50% منها تتم عبر تداولات الإنترنت، في حين أن حجمها يصل إلى نحو 1% في الدول المتقدمة، بل الأخطر من ذلك أن تقديرات نسبة الغش الدوائي ترتفع إلى نحو 70% من إجمالي سوق الأدوية في بعض البلدان النامية، وفي دولة عظمى متقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية قدرت تداولات الأدوية المغشوشة بنحو 32 مليار دولار في عام 2006م.

منقووول

الموضوع الأصلي : الدواء المزيف: احذر الموت بقطعة حلوى

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: ام كريم


لا اله الا الله محمد رسول الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحارث
السادة الأعضاء





ذكر

المساهمات : 151
تاريخ التسجيل : 23/04/2012
الموقع : madany.moontada.ne
العمل. العمل. : باحث في الطب البديــــــل .

مُساهمةموضوع: رد: الدواء المزيف: احذر الموت بقطعة حلوى    الجمعة 18 نوفمبر 2016 - 2:45

جزاكم الله خيرا
لما نقلتم لنا من دُرر
اللهم ارزقنا لسانا ذاكرا
وقلبــــا خاشعـــــا وعينـــــا دامعـــــــا
دمــــتم بصحــه وعافيــه ورضى اللـــه وفضلـــه

الموضوع الأصلي : الدواء المزيف: احذر الموت بقطعة حلوى

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: الحارث



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madany.moontada.net
 
الدواء المزيف: احذر الموت بقطعة حلوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الحديث المفقود في الطـــب  :: الصفحة الرئيسية :: الأخطاء الطبية السبب الرئيسي الثالث للوفيات-
إرسال مساهمة في موضوع