القانون الحديث المفقود في الطب

أول بحث طبي شامل من نوعه في العالم يكتشف الاسباب الحقيقية للمرض بانواعه المختلفه ويتوصل الي كيفية نشأة المرض وكيفية تطوره بالجسم البشري. وكذلك الي كيفية وافضل طرق العلاج السريع والفوري.وايضا الي كيفية الوقاية من المرض نهائيا. ولاول مرة في العالم الأسباب ا
 
البوابة والاخبار.الاخبارالرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخولالعاب on line games

. الهدف الأسمي والرئيسي لنا هو: كيفية الوقاية من المرض نهائيا ؟ @ من موضوعاتنا الحصرية القادمة : ماهية العلاج بالماء لاول مرة في العالم @ الرد علي موضوع : الايمان بالله تحت المجهر. @ ما العلاقة الخفية التي تربط بين هذه الدراسات الطبية ؟ @ اسطورة المهدي والدجال .@ جميع العلاجات الواردة في القرءان الكريم .@ كلمة الادارة حول موضوع : ولاية أمريكية تصدر قانونا يبيح العلاج بالماريجوانا @ المفكر الاسلامي .كيف يفكر ؟ والرد علي موضوع: بشر قبل آدم .@ الرد علي موضوع : لماذا خلقني الله رغما عن أنفي ؟ .@ المعني في قوله تعالي : " واذا مرضت فهو يشفين . @ الاصل المرضي . خصائصة و أسراره .الجزء الثاني @. الشروط العامة الواجبة للاصابة بالمرض . @ ماهية العنوسة. والاسباب والوقاية.@ المعني في قوله تعالي : وأيوب اذ نادي ربه اني مسني الضر وانت أرحم الراحمين @ السيدات والسادة : نكرر . بأن رسالتنا هذه موجهة فقط الي من يهمه الأمر من السادة كبار العلماء في الطب ومراكز الابحاث الطبية العالمية . وبمعني آخر أكثر وضوحا فنحن نوجه تلك الرسالة الي من يفهمها فقط من أولي الالباب حول العالم . أما بالنسبة للسادة العرب والمسلمون فالافضل لهم أن يظلوا كما عهدناهم نائمون في انتظار أن يوقظهم الغرب فينتبهون . @ اللهم انا بللغنا الرسالة وأدينا الأمانه . اللهم فأشهد . مع الشكر .

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 التشابه والتطابق بين عقيدة قوم سيدنا إبراهيم وبين آراء الداروينيين المعاصرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام خالد
السادة الأعضاء







انثى

المساهمات : 992
تاريخ التسجيل : 08/09/2012
العمل. العمل. : الطب

1:مُساهمةموضوع: التشابه والتطابق بين عقيدة قوم سيدنا إبراهيم وبين آراء الداروينيين المعاصرين    الجمعة 1 نوفمبر 2013 - 7:02

التشابه والتطابق بين عقيدة قوم سيدنا إبراهيم وبين آراء الداروينيين المعاصرين

كان المشركون من قوم سيدنا إبراهيم ( ع) يعبدون أصناما يصنعونها بأيديهم من حجارة أو خشب أو صلصال مفخور. وكانوا يؤمنون أن هذه الأوثان لها القدرة على التحكم والسيطرة على ما يجري في الكون. وبحسب هذه العقيدة المنحرفة والفكرة الباطلة فإن هذه الجمادات التي لا حياة فيها كانت تمتلك اتخاذ القرار وتنفيذه وتطبيقه والتحكم في مصائر الأحياء ومجازاتهم أو مكافأتهم على أعمالهم.

والخلاصة أنهم كانوا يؤمنون أن المادة البحتة الجامدة التي منها تصنع الأصنام هذه لها القدرة والاستطاعة على الخلق والإبداع وتنظيم أمور الناس والكون. ولا شك أن هذا الرأي في منتهى الفجاعة والركاكة والسخف، إلى جانب كونه خطأ وإثم كبير حسبما ورد في القرآن الكريم:

{إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء 48

ونفس الشيئ يحدث في أيامنا هذه، فالذين يدافعون عن نظرية " داروين" في التطور يقتفون نفس مسيرة المشركين من قوم سيدنا إبراهيم ( ع). فالداروينيون  يؤمنون ويعتقدون أن عناصر مجردة من الأوكسجين والكاربون والهيدروجين والكالسيوم والمنغنيز والحديد وبمشاركة مياه مخلوطة من طين وعناصر ومواد أخرى تمتلك القدرة الفائقة والإرادة الحرة  على خلق وصنع جميع ما في الطبيعة من حسن الخلق وجمال التكوين وكمال التصوير وذلك
( بمساعدة ومعاونة مرور أحقاب طويلة من الأزمان عليها وببعض المصادفات)  فهذا الثالوث ( المواد الجامدة والزمن والمصادفات) باعتقادهم هو الذي اتخذ القرار ونفذ كل شيء والأهم من كل هذا خلق المخلوقات والإنسان، بعقله وإدراكه وكيانه العجيب.

إن هذه
النظرة المنحرفة و الفكر الفاسد  يعتبر المادة هي الإله والخالق. فالمادة الجامدة الخالية من عناصر الحياة لها القدرة والإرادة على اتخاذ القرار والتنفيذ، حسبما يدعون وجميع ما في الكون من موجودات خلقت نفسها بنفسها وبالمصادفة العشوائية ( نستعيذ بالله، وننزهه تعالى).

في حين أن الإنسان إذا ما فكر وتعمق في هذه المخلوقات من أحياء وجماد، سيتوصل إلى أن صاحب هذه القدرة والإرادة المطلقة هو ( الخالق)، صاحب الكمال المطلق في الإرادة والتدبير.

إن كل شيء في هذا الكون الفسيح من مجرات وسدم وأجرام، وصولا إلى أرضنا التي تضم الأعاجيب من المخلوقات الجميلة، وقوانين حكيمة تنظم الحياة عليها بتوازن دقيق ابتداء من الإنسان وما يحتويه جسمه من أنظمة معقدة وإلى الطبيعة والبيئة من حولنا المتلائمة والمتناغمة معه لإدامة الحياة، هذه وغيرها هناك كثيرمن دلائل وإثباتات على وجود ( الخالق) المبدع، الرؤوف الرحيم بخلائقه.

وعن طريق الرسل والأنبياء من أمثال سيدنا إبراهيم ( ع) وغيره، كشف ربنا الجليل هذه الحقائق للناس أجمعين ولكل من يملك عقلا سليما وفكرا رصينا، لتأمين هدايتهم إلى طريق الإيمان والحق المبين.

{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً }الفرقان 3
   
{الله الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }الروم 40

غير أن كثيرا من البشر وعلى مر التاريخ أصروا على الإنكار وبقوا على ضلالهم وتخبطوا في ظلماته ودياجيره ويبين الله تعالى في كتابه المنزل والوحي الأخير هذه الحقيقة في قوله :

(وَأَقْسَمُواْ بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ الله وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ) (الأنعام 109 - 111)   
 



إن الذين الذين يؤمنون بأن الذرات والزّمن والمصادفة هي العوامل التي أوجدت الحياة  لا يختلفون أبدا عن عبدة الأوثان، بل هم استمرار لنفس الفكر السقيم، والذي اختلف فقط هي المسميات الجديدة والعبارات المسبوكة في تعريفها وتوصيفها.

إن الأفكار التي كانت تحملها الأقوام والشعوب التي عاشت في زمن سيدنا إبراهيم ( ع) كانت تتمحور في عبادة الأصنام وتعدد الآلهة كدين شامل يعتقدون بموجبه أن لكل شيء أو فعالية إله يتمثل في صنم أو علامة طبيعية بارزة، وإن هذه المسميات تتحكم في الطبيعة التي أوجدتها، وتنظم أمورها وتسيّر شؤونها.

والداروينيون أيضا على فكرة وعقيدة مماثلة ومقاربة، ويدّعون أن كآفة المخلوقات والموجودات في العالم من حيّ وجماد هي من إنتاج وخلق المادة الصماء ( الذرات والجزيئات وقوى الطبيعة والخصائص الفيزيائية والكيمياوية للمادة). وهكذا يلتقي الداروينيون مع عبدة الأصنام حينما يقولون بـ " تنظيم المادة نفسها بنفسها" أو " خلق الطبيعة للأنواع" اعتمادا على المادة الجامدة وإيداع قدرة وقوة خيالية فيها. فهم إذن يؤلهّون المادة ويعبدونها.

 
 
 
يمكننا مشاهدة هذه الحقائق عندما نتابع الإصدارات والنشريات التي تهتم بنظرية التطور، حيث تتحدث كثيرا عن أصنام الداروينين وعلى رأسها وفي مقدمتها " الطبيعة الأم" التي يؤمنون أن كل ما في الكون من تنظيم وتحكم يعود إلى الطبيعة الأم أو الطبيعة الخلاقة فالموجودات الرائعة الجمال من جماد وأحياء من صنع الطبيعة، وكذلك الحياة والموت والحوادث والوقائع والكوارث الطبيعية الكبرى أيضا.

فعندما يتحدثون عن منظر طبيعي جميل يقول عنه " هدية أمنا الطبيعة" ويسمون الكوارث الطبيعية بـ " غضب أمنا الطبيعة" وغيرها من الآراء المنحرفة والأفكار المختلة. ولكنهم لا يعطون أي تفسير أو توضيح عمن أعطى الطبيعة هذه القدرة، وحتى عن ماهية الطبيعة هذه. وهذا برأينا فيه الكثير من الجهل والإفتراء والقبح. هؤلاء الناس يشركون بالله جهارا ويحاولون تغليف أفكارهم الخاطئة بغلاف من الحقائق العلمية.

يقول الداروينيون أن جميع المخلوقات الجامدة والحية تكونت بفعل الخصائص الكيمياوية والفيزيائية للمادة وبمساعدة مرور أزمان طويلة تفاعلت خلالها الذرات والجزيئات بمساعدة قوى الطبيعة وبمعاونة عنصر المصادفة. بينما لا يمكن خلق كائن حيّ حتى لو اجتمعت معا كل الظروف التي يعتبرونها من مسببات الخلق والتكوين.

( والداروينيون لو قاموا بوضع برميل  يحتوي على جميع ما يطلبون من مواد وعناصر وأنزيمات وهورمونات وبروتينات، وتحت أية ظروف يريدونها، واستخدموا أية وسائل وإمكانات يدعون ضرورة وجودها وتوفرها، ثم انتظروا ما شاءوا من سنين حتى الملايين منها، فلن يخرج من هذا البرميل كائن حيّ في نهاية الأمر وبأي شكل من الأشكال. بل ولن يخرج حتى خلية واحدة...).

       
 

يقول المفكر الأمريكي فيليب جونسون عن الداروينيين المعاصرين وبقية الماديين ومن يحملون فلسفات تعتمد المادية، بأنهم عبدة أوثان بشكل ما حيث يقول :

( إن الإنكار في جميع العصور يشكل قيمة منحرفة لنا نحن البشر. أما المادية البحتة وإنكار وجود الخالق فهو القسم الظاهري والجزء الطافح من الإنكار... والإستراتيجية الأخرى للإنكار هي إحلال وجود آخر يكون تحت سيطرتنا وتحكمنا محل " الخالق" وهذه وثنية فاضحة. القبائل البدائية كانت تصنع أوثانها من الخشب أو الطين المفخور. أم أصحاب الرأي والفكر الحديث فقد وضعوا نظرياتهم محل الأوثان وعبدوها. فإذا ما ذكروا كلمة " الإله" فيقصدون الطبيعة ودساتيرها، أو المصادفة، ويظهرونها على هذه الصيغة وجميع الذين يستخدمون هذه الإستراتيجية يضعون المخلوق محل الخالق. وهذا منتهى الوثنية )

وفي حقيقة الأمر فإن وضع موجودات عاجزة ابتدعوها مكان الخالق المبدع الذي خلق الكائنات جميعها من العدم، إنما يشكل أساس الوثنية الخالصة التي بدأت منذ أزمان سحيقة ولازالت مستمرة. و سيدنا إبراهيم ( ع) قام بالوقوف في وجه قومه الذين انحرفوا وسلكوا نفس الطريق المظلم. يقول القرآن في ذلك :

 




{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً } مريم 42 
   
(إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) الأنبياء 52 - 54

إن المادة لا تملك المعرفة. لذلك فإعطاء صفة العلم والمعرفة للأشياء المادية هي فكرة خاطئة وفهم سقيم. فليس للذرات أو الجزيئات ولا للماء المخلوط بمواد طينية، وكذلك ليس للمصادفة قدرة اتخاذ القرار أو قابلية التفكير والإدراك. إن الحقيقة الواضحة تتجلى في وجود تنظيم وتحكم دقيق وإدارة مقتدرة حكيمة تسير هذا الكون الهائل. إن هذا التدبير الفائق والإدارة والإدراك العالي يعود كله إلى الخالق المقتدر، ربّ هذا الكون وخالقه من العدم.

ويبدو واضحا الكمال ومنتهى المعرفة بالأشياء والعقلانية في أعلى مستوياتها في المخلوقات التي نراها. ذلك أن الله خلق جميع الموجودات من جماد وأحياء من العدم وأودع فيها من جمال الخلق وكمال السحر ما يخلب لب الإنسان ويبهر إدراكه.

لقد دعى سيدنا إبراهيم ( ع) الناس إلى ترك عبادة النجوم والشمس والقمر بعد أن سفه أقوالهم وادعاءاتهم وأثبت لهم عدم امتلاك هذه المخلوقات القدرة على الخلق أو جلب الضرر أو النفع. وبذلك فتح أمامهم طريق الإيمان بالله. وقد سلك في دعوته هذه طريقا سبق الكلام عنه، واعتبرناه قدوة ومثالا للإتباع والسير على هداه.

في البداية لجأ إلى فكرة تحطيم العبودية للأوثان، وتسفيه العقائد التي كانوا يؤمنون بها ويعتمدونها. كل ذلك جرى بإلهام من الله تعالى إليه. ويرى بعض الناس في أيامنا هذه، عدم جدوى الدخول في صراع مع الملحدين والماديين والداروينين، وبصورة خاصة ما يخص تفنيد نظرياتهم وآرائهم الفلسفية. وهم يعتقدون أن البحث والكلام عن بدائع صنع الله وعظمة خلائقه كافية للرد على الداروينين دون الدخول في جدال نظري بحت لإثبات الخطأ والفساد في نظريتهم.

نحن نعتبر ذلك وجهة نظر غير صائبة. ذلك لأن الناس الذين يحملون أفكارا خاطئة منذ مدة طويلة يتطلب كشف ما يجول في أفكارهم من علامات استفهام وإظهارها للعيان واعتبار ذلك من جملة الإجراءات والوسائل الواجب اتخاذها واتباعها. وهذا يتطلب منا تفنيد أسس نظرية التطور في نفس الوقت الذي نقوم فيه بالدعوة وتبليغ الناس بمفاهيم الإيمان ومعرفة الله جل جلاله وبشكل صحيح. وهكذا يشعر الناس كم هي خاطئة ما كانوا يحملونها من أفكار مادية ظلوا مخدوعين بها لسنوات طويلة، ويقتربون أكثر من الاقتناع بوجود الواحد الأحد.

إن تفنيد نظرية التطور لداروين جملة وتفصيلا واثبات بطلان جميع فقرات وبنود هذه النظرية سوف يقوض ما ترسخ في أذهان وأفكار مؤيديها ويساعد على التخلص منها وهكذا ستظهر جميع التناقضات والأمور غير الممكنة والبعيدة عن التصديق والتحقق وقد استطاع سيدنا إبراهيم ( ع) بفضل ذكائه وأفقه الواسع، وبالاعتماد على إيمانه العميق بربه، من إثبات استحالة اعتبار الأصنام المصنوعة من الحجر والخشب أو الأجرام السماوية والشمس والقمر، مقبولة ولائقة للعبادة. وقد دعم آراءه بأمثلة وأدلة دامغة.

هذا النبي الكريم المؤيد من الله والمتمسك بفضائل الأخلاق والملتزم سبيل الحكمة والعقلانية خير قدوة للمؤمنين الذين يتمسكون بنهجه والساعين إلى ما كان يسعى إليه من تبليغ رسالة التوحيد.

ونقطة أخرى يتشابه فيها عبدة الأصنام من قوم إبراهيم (ع) مع الداروينين والماديين ويشتركون فيها معهم، ألا وهي ردود أفعالهم تجاه القائمين بأمور تبليغ رسالة الوحيد والإيمان. لقد اعترف المشركون بأنهم صنعوا أصنامهم وأنها لا تقدم لهم أية منافع ولا تصيبهم بأضرار. والآية الكريمة  :

{فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ }الأنبياء 64

تخبرنا بحقيقة اعترافهم. ولكن رغما عن كل شيء وقبول كونهم على عقيدة باطلة، تمسكوا بالكفر ورفضوا التخلي عنه. كذلك هو شأن الداروينين الذين شاهدوا انهيار نظريتهم وتقوضها أمام إثباتات العلم الحديث والقواعد الثابتة، وأنها فقدت جميع مقوماتها وأسسها التي بنيت عليها.


إن الأدلة والإثباتات التي تحكيها وتتحدث فيها المخلوقات البديعة عن نفسها، تزيد من قوة ومتانة الإيمان بالله وتضيف خيبة أمل كبيرة للمنكرين والملحدين من أنصار نظرية التطور، وتثبت بطلان رأيهم. إن قوة وروعة التصاميم في المخلوقات الحية خاصة، وتعقيد الأنظمة والأجهزة فيها، والتفاصيل الخلقية التي تمتاز بالروعة والدقة والتي يتم اكتشافها من قبل رجال العلم يوما بعد يوم، تجعل نظريات التطور عرضة للتفتت ثم التلاشي الواحدة بعد الأخرى. ولكن أنصارها لا يريدون قبول هذه الحقائق وإن كانوا يذكرون بعضها بين الأسطر، مصرين على تكرار أقوالهم بصورة تلقائية ويغلقون أبصارهم عن رؤية الحقائق.


وهنا، يجب أن لا تغيب عن بال الذين آمنوا حقيقة مهمة وهي أنه. ليس المهم أن تلفظ حقيقة معينة بلسانك وتدعي الإيمان بها في الظاهر فقط. بل الوصول إلى الحقيقة والتصديق بها يكون من داخل القلب والضمير. إن أنصار نظرية التطور يؤمنون في دواخلهم بحكمة وعظمة الخلق، ولكن عدم الاعتراف بها لفظا وعيانا لا يغير من الحقيقة في شيء. كما وأنهم رغم اقتناع ضمائرهم يصرون على الإنكار. وهذا دليل على ما ورد في القرآن من حقيقة " أنه لن يؤمن منهم إلا قليل".

إن الواجب الملقاة على عاتق أهل الإيمان هو المضي وبإصرار وبصورة مستمرة على تزويد وتكرار الدلائل وذكر الحقائق المتعلقة بالخلق، وإيجاد أساليب وإجراءات جديدة،  بكافة الوسائل المنطقية والذكية في تبليغ رسالتهم ودعوتهم إلى معرفة الله تعالى والدخول في صراع فكري متين مع المنكرين وبعزم وثبات. إن الذين يتحملون عبء هذا الصراع يجب أن يكونوا من أهل الإيمان والتدين ومن المتوكلين على ربهم والمسلمين أمورهم إليه، لأن دخول الإيمان إلى قلوب المخاطبين لهم، مرده إلى الله وحده. فإذا ما أراد لهم الهداية فإن ما يقوم به المؤمنون من أفعال وأقوال إنما تشكل سببا للهداية.

 كان سيدنا إبراهيم ( ع) مثال الإنسان الصابر المتوكل على ربه في سلوكه في الدعوة والتبليغ. فقد آمن أن الله مع المؤمن الصابر، وكل ما سيحصل فبعلمه وارادته وأن الخير في كل ما يحصل مهما بدت مظاهره. وأمام تهديدات قومه بذل كل ما في وسعه ثم ترك استحصال النتائج إلى ربه وهو على ثقة واطمئنان قلب. وأمام هذا الإيمان والتوكل، كان الله معه دائما، والتوفيق و النجاح حليفه. 

منقوول

الموضوع الأصلي : التشابه والتطابق بين عقيدة قوم سيدنا إبراهيم وبين آراء الداروينيين المعاصرين

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: ام خالد


ربنا اغفرلي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
 ام خالد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
راندا
السادة الأعضاء







انثى

المساهمات : 513
تاريخ التسجيل : 08/12/2014
العمل. العمل. : الطب

2:مُساهمةموضوع: رد: التشابه والتطابق بين عقيدة قوم سيدنا إبراهيم وبين آراء الداروينيين المعاصرين    السبت 23 مايو 2015 - 6:09

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madany.moontada.net
ahmed salem
السادة الأعضاء



ذكر

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 08/07/2012
العمل. العمل. : باحث

3:مُساهمةموضوع: رد: التشابه والتطابق بين عقيدة قوم سيدنا إبراهيم وبين آراء الداروينيين المعاصرين    الجمعة 19 يونيو 2015 - 17:08

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
aly mansur
السادة الأعضاء



ذكر

المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 07/06/2012
العمل. العمل. : in the port

4:مُساهمةموضوع: رد: التشابه والتطابق بين عقيدة قوم سيدنا إبراهيم وبين آراء الداروينيين المعاصرين    الأحد 28 يونيو 2015 - 22:06

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Ahd allah
الادارة.









ذكر

المساهمات : 1223
تاريخ الميلاد : 20/11/1980
تاريخ التسجيل : 01/05/2012
الموقع : مفخرة الامة العربية والعالم الاسلامي . http://madany.moontada.net
العمل. العمل. : جامعي

5:مُساهمةموضوع: رد: التشابه والتطابق بين عقيدة قوم سيدنا إبراهيم وبين آراء الداروينيين المعاصرين    الأربعاء 2 ديسمبر 2015 - 14:40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madany.moontada.net
 
التشابه والتطابق بين عقيدة قوم سيدنا إبراهيم وبين آراء الداروينيين المعاصرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الحديث المفقود في الطب :: الصفحة الرئيسية :: الفكـــــــــــر المعاصر. والطـــــــــــب .-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع