القانون الحديث المفقود في الطب

أول بحث طبي شامل من نوعه في العالم يكتشف الاسباب الحقيقية للمرض بانواعه المختلفه ويتوصل الي كيفية نشأة المرض وكيفية تطوره بالجسم البشري. وكذلك الي كيفية وافضل طرق العلاج السريع والفوري.وايضا الي كيفية الوقاية من المرض نهائيا. ولاول مرة في العالم الأسباب ا
 
البوابة والاخبار.الاخبارالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخولالبوابة

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بسم الله الرحمن الرحيم . الله اكبر : السيدات والسادة :. بعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالي وبالقرآن الكريم ومن خلال فك شفرات بعض الايات الكريمة التي تتحدث عن المرض وأصوله في الجسد البشري وبعد تطبيق مدلولها عمليا أربعة وعشرون عاما . فنحن يشرفنا وبكل فخر ان نعلن علي العالم اجمع عن اكتشاف قوانين طبية جديدة تكتشف الأسباب الحقيقية وراء اصابة الانسان بالمرض واسرار وغموض المرض باشكاله وانواعه المختلفة تلك الاسباب المجهولة التي لم تخطر من قبل علي قلب بشر اكتشفت بعد البحث والتنقيب في دهاليز وغرف الامراض المختلفة علي مدي أكثر من أربعة وعشرون عاما . وبالتالي وبناء عليها سنلقي الضوء علي جميع النظريات والقوانين الطبيه المعمول بها حاليا علي مستوي العالم وجميع اساليب وطرق العلاج والطب المختلفه التي تتبعها شعوب العالم وتحليلها تحليلا كاملا وبكل شفافية لمعرفة مواطن الضعف ومواطن القوة والخطأ والصواب في كل نوع واسلوب منها كالطب التقليدي والطب البديل باشكاله وانواعه المختلفه بما فيها الرقية الشرعية والاعشاب والابر الصينيه والحجامه والطاقة بانواعها وغيرها وذلك لدراسة ومعرفة اوجه التقصير في هذه الطرق والاساليب العلاجيه ولمعرفة أسباب الفشل الدولي الذريع في عدم التمكن من القضاء علي اي نوع من الامراض حتي الان وسنعلن أيضا عن الاسباب الحقيقية وراء تعدد وتنوع اشكال وانواع الامراض التي تصيب الانسان وكذلك عن التفسير العلمي الوحيد والدقيق لكيفية تعامل جميع انواع وطرق واساليب الطب البديل مع المرض ومن اهم اهدافنا: توحيد جميع انواع الطب والعلاج البديل في اسلوب علاجي واحد فقط اكثر فاعلية وفتكا في القضاء نهائيا علي المرض متمثلا في جذوره في الجسد وليس أعراضه الظاهرة علي المريض . ونأمل في الوصول الي ابتكارعلاج واحد فقط يتمكن من علاج جميع انواع الامراض المعروفة خلال اسبوع واحد او اسبوعان علي الاكثر.وبالتالي يمكن لنفس العلاج من وقاية الجسم البشري من الاصابة بأي مرض مستقبلا. وكذلك القضاء علي امراض الاطفال والامراض الموروثة وأمراض الشيخوخة و الوصول الي خلق أجيال قادمه بدون مرض او تشوهات خلقية .






المواضيع الأخيرة .        السرطان وأمراض العيون مجهولة السبب والعلاج ؟ !  أمس في 18:27 من طرفالحارث        أغرب 10 طرق لعلاج الأمراض بالحيوانات والحشرات   الإثنين 16 يوليو 2018 - 17:53 من طرفMagdy        أغرب أنواع العلاج بالعالم تعرفوا عليها الان  الإثنين 16 يوليو 2018 - 17:52 من طرفMagdy        أمراض خطيرة مجهولة الاسباب.  السبت 14 يوليو 2018 - 5:24 من طرفMagdy        الحمى «مجهولة السبب» تنذر بوجود أمراض مزمنة  السبت 14 يوليو 2018 - 5:23 من طرفMagdy        تلاوة تخشع لها القلوب للشيخ عبد الباسط عبد الصمد  الخميس 12 يوليو 2018 - 18:45 من طرفHamdy A        الكنز المصري العجيب في شفاء الأمراض .الجزء الثاني .  الإثنين 9 يوليو 2018 - 12:47 من طرفالحارث        أسرار وأسباب الشيخوخة المبكرة .Types and causes of aging  الإثنين 9 يوليو 2018 - 12:40 من طرفالحارث        اسلام كريستيانا باكر  الأربعاء 27 يونيو 2018 - 9:33 من طرفMagdy        عاشت في الكنائس ثم كانت المفاجئة   الأربعاء 27 يونيو 2018 - 9:28 من طرفMagdy

شاطر | 
 

 علم المعادن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة

ام خالد

السادة الأعضاء
avatar


انثى

المساهمات : 1013

تاريخ التسجيل : 08/09/2012

العمل. العمل. : الطب


1:مُساهمةموضوع: علم المعادن   الثلاثاء 22 أبريل 2014 - 7:23

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

الباب الأول: تعريف عام : علم المعادن

يختص علم المعادن Mineralogy بدراسة تلك المواد المتجانسة التي توجد في الطبيعة وتتكون بواسطتها مثل الألماس والذهب والتي نعرفها باسم المعادن. لقد استرعت المعادن انتباه الإنسان منذ قديم الزمان ، حيث ساهمت في بناءحضارته المتطورة بصورة أو بأخرى. إننا نجد في آثار قدماء المصريين (منذ 5000 سنة ) مايدلنا على أ،هم فتحوا مناجم الذهب حيث استخلصوا هذا المعدن النفيس من العروق الحاملة له. ويوجد في الصحراء الشرقية بجمهورية مصر العربية أكثر من 40 منجما فتحها القدماء واستخرجوا منها الذهب الذي صنعوا منه التماثيل والحلي. وكذلك استعملوا مغرة الحديد الحمراء (معدن الهيماتيت) في طلاء مقابرهم ، كما استخلصوا النحاس من معادن النحاس الخضراء والزرقاء التي استرعت إنتباههم في شبه جزيرة سيناء (حيث يوجد بقايا أول فرن في العام لصهر خامات النحاس) ، ومن النحاس صنعوا الأدوات المختلفة. ولم يقف القدماء عند هذا الحد ، بل ساحوا في الصحراء بحثا وراء الأحجار الكريمة ، وهي معادن نادرة جذابة (منها الأخضر مثل الزمرد والملاكيت والفيروز والابيرز) واستعملوها في صناعة عقودهم وزينتهم ، ومنذ ذلك التاريخ والمعادن تسهم بنصيب كبير في نمو الحضارة ، حتى أن كل عصر كان يعرف باسم المعدن الشائع فيه ، فكان عصر الحديد وعصر النحاس ، حتى عصرنا الحاضر. عصر الذرة ، حيث يستخلص الإنسان عنصر اليورانيوم من معادن اليورانيوم المختلفة ليستعمله في إنتاج الطاقة الذرية . وبالرغم من إعتماد الإنسان منذ القدم إعتمادا كليا على المعادن في صناعة أسلحته ، ووسائل راحته ، وزينته ، وعموما في ضرورياته ، فإنه من المدهش حقا أن نجد عددا كبيرا من الناس لديهم فقط فكرة غير واضحة عن طبيعة المعادن ، وأن هناك علما متخصصا في دراستها ومتعمقا في أبحاثها.
إن صخور الجبال ، ورمال الشاطئ ، وتربة الحديثة يتكون معظمها أو جزء كبير منها من المعادن. كذلك فإن جميع المنتجات التجارية غير العضوية التي نتداولها في حياتنا اليومية ، إما أن تكون عبارة عن معادن او صنعت من مود معدنية ، فمواد البناء ، والصلب والأسمنت ، والزجاج – على سبيل المثال لا الحصر – نحصل عليهم من المعادن.
علم المعادن عند العرب
يعتبر ابن سينا (هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا المتوفي عام 428 هجرية ؟ 1049 ميلادية) وهو المؤسس الرئيسي لعلم الأرض (الجيولوجيا) أول من درس المعادن دراسة علمية فقد قسمها إلى أقسام أربعة هي: الأحجار والذئبات والكباريت (أو الكبريتيدات) والأملاح (أو المتبخرات). ويأتي بعده العالم العبقري العربي اليروني (هو أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المتوفى بغزنة بالهند عام 440 هجرية ؟1061 ميلادية) ويعتبر كتابه "الجماهر في معرفة الجواهر ، أورع ما كتبه العرب في علم المعادن ، فبالإضافة إلى العدد الكبير من المعادن والاحجار الكريمة والفلزات التي وصفها العالم الفذ ، فإن البيروني فرق بين المعادن والفلزات. ويأتي بعد البيروني العالم التفاشي (هو شهاب الدين أبو العباسي أحمد بن يوسف التيفاشي القيسي المتوفى بالقاهرة عام 651 هجرية؟1271 ميلادية) الذي نهج منهجا علميا في وصف المعادن والأحجار الكريمة في كتابه "أزهار الأفكار في جواهر الأ؛جار" فوصف كل معدن وحجر كريم بالنسبة لجيده وردئه ، خواصه ومنافعه ، قيمته وثمنه ، ثم تكون الحجر من المعادن. ويأتي بعده ابن الأكفاني (هو محمد بن ابراهيم بن ساعد السنجاري المعروف بابن الأكفاني المتوفى بالقاهرة عام 7469 هجرية/1369 ميلادية) الذي ألف كتاب "نخب الذخائر في أحوال الجواهر" وقدم فيه وصفا لاربعة عشر حجرا من الأحجار الكريمة والمعادن.
إن العرب في الحقيقة هم أول من درسوا المعادن دراسة علمية ، قدموا في مؤلفاتهم الأسس العلمية الأولية لعلم المعادن. لقد وصفوا المعادن بالنسبة لخواصها البلورية وخواصها الطبيعية (اللون ، الشفافية ، المخدش أو المحك) والوزن النوعي (الثقل النوعي) والاختبارات الكيميائية ونشأة المعادن وأسمائها.
علاقة علم المعادن بالعلوم الطبيعية الأخرى
عموما يمكننا أن نرتب العلوم التي في الموضوعات الطبيعية غير العضوية – على أساس أصغر وحدة تختص الدراسات فيها اختصاصا مباشرة – ترتيبا متسلسلا. فأصغر الوحدات في علم الفيزياء هي الاليكترون والنيوترون وغيرهما. أما بالنسبة للكيميائي فأصغر وحدة يهتم بها مباشرة هي الذرة ، وهو يهتم بالاليكترونات فقط عندما تؤثر على الذرات. وبطريقة مشابهة يهتم علم المعادن بصفة أساسية بالوحدة البنائية (خلية الوحدة) وهي تمثل أصغر مجموعة من الذرات (أو الأيونات) التي تبين البناء الكامل لبلورة المعدن ، وخو يخص الذرات باهتمامه فقط عندما يؤدي ترتيبها في صور متباينة إلى تكوين أنواع مختلفة من البلورات والمعادن. ويعتبر الصخر (الذي يتكون من جمع من المعادن) أصغر وحدة يهتم بها الجيولوجي إهتماا مباشرا. وعندما يهتم بالمعادن فإن ذلك ينصب على مدى ما نسبته المعادن من تغيير في طبيعة الصخر. أما بالنسبة للفلكي فإن أصغر وحدة في دراساته هي النجم أو الكوكب ، مثل كوكب الأرض ، التي هي عبارة عن خليط من صخور عدة. وفي هذا الترتيب المتسلسل نجد أن علم المعادن يحتل المكان الأوسط ، فوحدة الفلكي أكبر بمراحل من وحدة عالم المعادن ، تماما كما تكبر هذه الوحدة الأخيرة إذا قورنت بوحدة الفيزيائي. ولكنها حقيقة أساسية أيضا أن مجالات التخصص في العلوم المختلفة لا تفصلها حدود رأسية ، إنما تتخط بعضها بعضا ، تخطيا يزداد كلما نمت العلوم وازدادت المعرفة.وعلى سبيل المثال ، بدأ علم الفلك بدراسة المجوم والكواكب ، ولكنه الآن يضم الأبحاث الطيفية للتعرف على العناصر الموجودة في الشمس وغيرها من النجوم. وكذلك يتخصص عالم المعادن أساسا في دراسة المعادن ، ولكن نظرا لأن هذه المعادن توجد في هيئة بلورات ، فإنه يكون لزاما عليه – لكي يتفهم طبيعة هذه البلورات – أن يقوم بدراسة الذرات والأيونات وكذلك الالكترونات ويحيط بها علما.
التركيب الكيميائي للقشرة الأرضية
قام الجيولوجيون بجمع عينات كثيرة لأنواع مختلفة من الصخور ومن مناطق متعددة على سطح الأرض ، ثم قاموا بعد ذلك بتحليلها بغية الوصول إلى معرفة تركيبها الكيميائي ، ومن هذه التحاليل توصلوا إلى معرفة متوسط التركيب الكيميائي للجزء الخارجي من الغلاف اليابس للكرة الأرضية كما هو مبين في الجدول رقم (1)

التركيب في صور عناصر التركيب في صور أكاسيد اسم العنصر الرمز النسبة المئوية اسم الأكسيد القانون النسبة المئوية الأكسجين O 46.71 -- -- -- السليكون SI 27.69 سليكا SIO2 59.58 الألومنيوم AL 8.07 ألومينا AL2O3 15.21 الحديد FE 5.05 أكاسيد حديد FEO.FE2O2 CAO 6.81 5.10 الكالسيوم CA 3.65 الصوديوم NA 2.75 جير NA2O 3.71 البوتاسيوم K 2.58 بوتاش K2O 3.11 المغنسيوم MG 2.08 مغنيزيا MGO 3.45 المجموع 98.58 المجموع 96.47
جدول (1): متوسط التركيب الكيميائي للقشرة الأرضية
ومن هذا الجدول يتضح لنا حقيقتان هامتان: أولا: أن ثمانية عناصر فقط من بين الاثنين وتسعين عنصرا الموجودة في الطبيعة تكون حوالي 99 في المائة بالوزن من تركيب القشرة الأرضي ، وأن بقية العناصر – ومن بينها الذهب والفضة والنحاس والرصاص والزنك – تكون فقط واحد في المائة بالوزن من تركيب القشرة الأرضية.
ثانيا: إن الأكسجين هو أكثر العناصر الثمانية انتشارا على الاطلاق ، ولكن هذا لا يعني أن الأكسجين حر طليق في القشرة ال{أضية ، ولكنه في الواقع مرتبط ارتباط كيميائيا في الصخور المختلفة ، وكذلك الحالة بالنسبة للعناصر السبعة الأخرى ، فهي لا توجد بحالتها العنصرية في هذه الصخور ، ولكنها جميعا توجد متحدة ومرتبطة بطريقة أو بأخرى لتكون ما يعرف باسم المركبات الكيميائية.
ونحن نعرف من دراستنا الكيميائية أن العناصر سالفة الذكر باستثناء الأكسجين والسليكون هي عبارة عن فلزات ، أما السليكون فله ميل نحو الفلزات ، ولكن خواصه تدلنا على أنه يقع بين الفلزات واللافلزات.
وتتحد هذه العناصر السبعة مع الأكسجين لتولد الأكاسيد. ويمكن اعتبار الأكسيد وحدة كيميائية أساسية. كما يتضح من ذكر التركيب الكيميائي للقشرة الأرضية في صورة أكاسيد ، في جدول (1). والمعروف أن أكاسيد الفلزات تعطي قواعدا بينما تعطي أكاسيد اللافلزات أحماضا. ويتفاعل أكسيد السليكون في هذه الأحوال – خصوصا عندما توجد الأكاسيد الفلزية – كحامض ، وتكون النتيجة أن يتحد أكسيد السليكون اتحادا كيميائيا بالأكاسيد الفلزية (قواعد) ليكون السليكون. فمثلا اذا اتحد أكسيد المغنسيوم كيميائيا مع أكسيد السليكون ، فإنه ينتج عن ذلك مركب كيميائي يعرف باسم سليكات الماغنسيون.
M2O + MIO2 = MGSIO2 وهذا المركب الناتج هو أحد المركبات التي تتكون بواسطة الطبيعة في جوف الأرض وفي ظروف من الضغط والحرارة مختلفة تماما عما يحدث على سطح الأرض.
وفي العادة يتحد أكثر من أكسيد فلزي مع أكسيد السليكون لتكوين سليكات ثنائية أو ثلاثية أو أكثر تعقيدا عن ذلك مثل سليكات الألومنيوم والبوتاسيوم.
K2O + AL2O2 + 6 S IO2 = 2 KALSI2O2
هذه السليكات وغيرها من المركبات الكيميائية التي توجد في الطبيعة وتكونت بفعل الطبيعة. هي ما نسميها بالمعادن ، وهي التي تدخل في تركيب الصخور المختلفة التي تكون القشرة الأرضية والغلاف اليابس فالمركب الكيميائي الأول (سليكات الماغنسيوم) الذي يوجد في الطبيعة يعرف باسم معدن إنتاتيت Entatitine ، أما المركب الثاني فيعرف باسم أرثوكليز Orthoclase. وهناك بعض العناصر تكون معادن بمفردها ، مثل الذهب والنحاس والكبريت والكربون. إن هذه المعادن توجد في الطبيعة مكونة من عنصر واحد فقط ، بدلا من أن تكون مركبا كيميائيا ، ولذلك فإنها تعرف باسم المعادن العنصرية Native Minirale ومن أمثلتها معادن الذهب والنحاس والكبريت والألماس والجرافيت . وعلى ذلك نجد أن الخاصية الأساسية للمعادن أنها تنتج وتتكون بواسطة الطبيعة ، أي أنها منتجات طبيعية وليست صناعية.
ويتميز كل من هذه المعادن سواء أكان مركبا أم عنصار بأن ذراته المكونة له توجد مرتبة في نظام هندسي ، أو بمعنى آخر يتميز المعدن بكونه متبلورا ، أي يوجد في هيئة بلورات.
وفي كثير من الأحيان لا يوجد المعدن بمفرده في الطبيعة ، ولكنه يوجد مختلفطا مع معدن آخر أو أكثر ، وينتج عن ذلك مخلوط من عدة معادن . مثل هذا المخلوط الطبيعي من معادن مختلفة هو ما يعرف باسم صخر.
طبيعة المعادن
يمكننا أن ننظر إلى المعادن – بصفة عامة – على أنها المواد التي تتكون منها صخور القشرة الأرضية ، وعلى هذا الأساس تعتبر المعادن أهم صلة طبيعية متيسرة بين أيدينا لمعرفة تاريخ الأرض ، أو بعبارة أخرى إنها السجل الذي سجلت فيه الحوادث المختلفة لتكون تاريخ الأرض. ويعتبر الجيولوجي المعادن التي يجدها في الصخور والعروق منتجات نهائية لعمليات طبيعية كثيرة ومتشعبة ، ووظيفته الأولى هي الكشف وإزاحة الستار عن غوامض هذه العمليات. وأول ما يقوم به جيولوجي المعادن في هذه الوظيفة هو دراسة خواص أنواع المعادن (بلورية ، فيزيائية ، كيميائية) ونشأتها ، وعلاقتها الزمانية والتسلسل الزمني لتكونها أو ما نسميه بالنشأة التتابعية. إن معظم أنواع الصخور تتكون من مخاليط معادن عدة ، ولكن قلة من الصخور ، مثل الحجر الجيري تتكون أساسا من معدن واحد. والغالبية العظمى من المعادن توجد في الطبيعة مكونة الصخور المختلفة ، أما الباقي فيوجد في الطبيعة مكونا العروق ومالئا الفجوات ، ومعظم معادن هذا النوع الأخير من الظهور والتواجد في الطبيعة ذو فائدة اقتصادية ، وتعرف هذه المعادن باسم الخامات Ores ، ومنها استخرج الفلزات المختلفة التي تستفيد الحضارة البشرية منها.
وبما أن هدف جيولوجي المعادن هو الوصول إلى الحقائق الفيزيائية والكيميائية والتاريخية للقشرة الأرضية ، لذلك كان لفظ "معدن" ، والدراسات المعدنية محصورا في المواد التي توجد وتتكون في الطبيعة. فمثلا الصلب والأسمنت والزجاج ولو أ،ها مواد ناتجة من وحدات معدنية توجد في الطبيعة ، إلا أنه لا تعتبر معادن لأن الإنسان قام بتجهيزها ، وكذلك الحال بالنسبة لجوهرة صناعية مثل الياقوت ، فلو أنها تشابه تماما جوهرة الياقوت الطبيعية كيميائيا وفيزيائيا إلا أنه تعتبر معدنا.
ولا يدخل في اختصاص جيولوجي المعادن تلك المواد الناتجة من النشاط الحيواني والنباتي مثل الفحم وزيت البترول والكهرمان الخ ، ولو أن هذه المواد توجد طبيعيا في القشرة الأرضية. فاللؤلؤ والصدفة ولو أنهما يشبهان تماما معدني الإراجونيت Aragonite ، الكالسيت Calcite ، إلا أنهما لا ينتظمان تحت صنف المعادن. هذا بالنسبة لجيولوجي المعادن. ولكن الجيولوجي الاقتصادي لا يتقيد بهذا التحديد فعندما يتكلم عن الثروات المعدنية لبلد ما فإنه يشمل البترول والفحم وكلاهما منتجات عضوية.
وربما كان أهم تحديد وضعه جيولوجي المعادن عن تعريفه للمعدن هو أن المعدن لابد أن يكون عنصرا أو مركبا كيميائيا ، أي لابد أن نكون قادرين على التعبير عن التركيب الكيميائي للمعدن بواسطة قانون كيميائي. وعلى هذا الأساس يستثنى من المعادن جميع المخاليط الطبيعية (الميكانيكية) مهما كانت متجانسة ومنظمة. ولقد نتج هذا التحديد من الصورة التي يعرفها جيولجي المعادن عن المواد المتبلورة ألا وهي ذلك الهيكل أو البناء من الذرات والأيونات ومجموعاتها اذي يمتد بصورة منظمة هندسية في كل أنحاء المادة الصلبة المتبلورة. مثل هذه المادة الصلبة المتبلورة لابد أن تخضع لقوانين النسب الثانية والمضاعفة ، وكذلك يجب أن تكون المادة في كليتها متعادلة كهربيا. فإذا أحللنا ذرة محل أخرى في هذه المادة الصلبة المتبلورة – وكثيرا ما يحدث هذا في الطبيعة – فإن هذا لا يؤثر أو ينقس من التعريف بل ينطبق على مثل هذه المادة ، طالما أن البناء الذري (الهيكل الذري) لم يتعير وطالما أن الحالة الكهربية متعادلة ، ولهذا السبب فإننا نجد المعادن في بعض الأحيان ذات تركيب كيميائي متغير – ولكن في نطاق محدود = وذلك بسبب إحلال ذرة عنصر محل ذرة عنصر آخر في بناء المعدن.
ومن ناحية أخرى نجد أن مادة مثل إمري Emery ، توجد في الطبيعة ولها تركيب كيميائي غير عضوي ثابت تقريبا لا ينطبق عليها التعريف أعلاه ، وبالتالي لا تعتبر معدنا ، لماذا ؟ لأنه يمكن فصل هذه المادة إلى مركبين كيميائيين مختلفين تمام الاختلاف عن بعضهما البعض في خواصهما الفيزيائية والكيميائية هما كوراندوم Corundum Al2O3 ، وماجنتيت Magnetite Fe3O4.
وعلى ذلك نجد أن التركيب الكيميائي للمعدن المكون من عدة عناصر يمكن التعبير عنه بقانون تتحدد فيه العناصر بنسب ثابتة. فمثلا في المعدن الشائع العروف باسم كوارتز Quartz نجد أن النسبة هي 1 ذرة سليكون إلى 2 ذرة أكسجين ، وينتج عنها القانون SiO2. وكذلك الحالة بالنسبة لمعدن خام الحديد المعروف باسم هيماتيت Hematite نجد القانون Fe2O3 ، يدل على أن النسبة هي 2 ذرة حديد إلى 3 ذرة أكسجين. وهذه النسب ثابة لا تتغير مهما تغير المكان الذي نجد في الكوارتز أو الهيماتيت. أما المعدن المكون للصخور والمعروف باسم أوليفين Olivine ، فنحد أن قانونه كما تدل عليه التحاليل الكيميائية هو (Mg2Fe)2 SiO4 . مثل هذا القانون يدل على أن المغنسيوم والحديد يوجدان في جميع معادن الأوليفين بنسب تختلف من مكان لآخر ، ولكن النسبة بين مجموع ذرات المغنسيوم والحديد إلى عدد ذرات السليكون والأكسحين ثابتة. وهذا يعني بالنسبة لجيولوجي المعادن أن ذرات المغنسيوم والحديد حرة في إحلالها محل بعضها البعض في أماكنها المتشابهة في البناء الذري المميز لمعدن الأوليفين. ومثل هذا الاختلاف في التركيب الكيميائي ، نتيجة لإحلال ذرة عنصر آخر ، لا يتعارض مع قانون النسب الثابتة في المركبات الكيميائية.
وعندما يتكون المعدن وينمو فإن نسب الذرات المكونة له تظل محفوظة ، وينتج عن ذلك ترتيب الذرات ترتيبا هندسيا منتظما في الأبعاد الثلاثة. ويمكننا في الوقت الحاضر التعرف على هذا النظام الذري الداخلي بواسطة طرف فنية أستعمل فيها الأشعة السينية والميكروسكوب. ولكن قبل استعمال هذه الطرق كانت دراسة الأسطح الخارجية للمعدن هي التي تعطينا فكرة عن الترتيب الذري الداخلي ، وعندما يكون المعدن حرا في نموه كما يحدث في فجوة واسعة مثلا ، فإن الذظام الذري الداخلي يعكس نفسه في الخارج عن طريق السطوح التي تحد المعدن من الخارج وينتج عن ذلك تكوين بلورة المعدن.
وعلى ذلك يمكننا تعريف المعدن بأنه كل مادة صلبة متجانسة تكونت بفعل عوامل طبيعية غير عضوية وله تركيب كيميائي محدود ونظام بلوري مميز.
ولعلم المعادن صلة وثيقة بعلوم الجيولوجيا والفيزيائي والكيمياء ، فجيولوجي المعادن يرسم الخرائط الجيولوجية في الحقل ويبين عليها الرواسب المعدنية والظواهر البنائية للقشرة الأرضية ، ويجمع العينات من هنا وهناك. ثم يحللها في مختبره ، ويجري عليها الطرق المختلفة التي يستعملها الكيميائي والفيزيائي.
ولو أن علم المعادن علم متكامل الوحدات ، إلا أنه لغرض الدراسة ومعالجة موضوع المعادن في هذا الكتبا بطريقة سهلة يمكننا تقسيم العلم إلى أفرع البلورات والخواص البلورية للمعادن Crystallography ، والخواص الفيزيائية للمعهادن ، والخواص الكيميائية للمعادن. ونشأة المعادن وتكونها في الطبيعة سواء أكان ذلك في الرواسب المعدنية المعروفة باسم الخامات أم في أنواع الصخور المختلفة ، ثم وصفها وطرق التعرف عليها والتمييز بينها.
يتبع

الموضوع الأصلي : علم المعادن
المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب
الكاتب: ام خالد

...............................................................................................
رب اغفرلي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
 ام خالد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

كاتب الموضوعرسالة

ام خالد

السادة الأعضاء
avatar


انثى

المساهمات : 1013

تاريخ التسجيل : 08/09/2012

العمل. العمل. : الطب


8:مُساهمةموضوع: رد: علم المعادن   الثلاثاء 22 أبريل 2014 - 7:31

الإنفصام Cleavage
هذه هي الخاصية التي بموجبها ينفصم المعدن أو يتشقق بسهولة في إتجاهات معينة ، وينتج عنها سطوح جديدة تعرف باسم مستويات الإنقصام ، وتمثل هذه المستويات أوجها بلورية ممكنة على بلورة المعن ، إذ أن الترتيب الذري الداخلي للبلروة هو الذي يتحكم في تكوين وإتجاه هذه المستويات الإنفصامية ، تماما كما يتحكم في تكوين وإتجاه الأوجه البلورية. ويحدث الإنفصام دائما في المستويات التي تكون فيها الذرات مرتبطة برباط ضعيف ، (شكل – 147).
ينفصم المعدن نتيجة لدقه أو ضغطه في إتجاخ معين بواسطة حرف نصل سكين حاد. ويوصف الإنفصام تبعا لسهولة حدوثه وإكتماله بالصفات التالية: كامل ، واضح أو جيد ، غير كامل ، صعب أو صعيف . وكذلك يوصف الإنفصام تبعا لتجاهه البلوري فهناك مثلا إنفصام مكعبي {100} (موازي لأوجه المكعب) كما في معدن الجاليتا والهاليت. أو إنفصام ثماني الأوجه {111} (موازي لأوجه ثماني الأوجه) كما في معدن الفلوريت. أو إنفصام معيني الأوجه {01¯11} ، {10¯11} (موازي لأسطح معيني الأوجه) كما في معدن الكالسيت ، أو منشوري {011} (موازي لأسطح المنشور) كما في معدن الهورتبلند ومعدن الأوجيت ، أو قاعدي {100} (موازي للسطوح القادي) كما في معادن الميكا ، ومعدن الجرافيت ، شكل (148).
وعند وصف إنفصام المعدن يجب ذكر درجة السهولة التي يحدث بها ، وكذلك موضعه البلوري ، فمثلا:
معادن الميكا لها إنفصام قاعدي كامل {100} ، شكل (148-أ).
أرثوكليز له إنفصام قاعدي كامل {100} ، وإنفصام جانبي جيد {010}.
أباتيت له إنفصام قاعدي ضعيف {1000}.
هونبلند له إنفصام منشوري جيد {011} ، يتقاطع بزوايا تقرب من 120 درجة ، شكل (140- ج).
أوجيت له إنفصام منشوري كامل {011} يتقاطع بزوايا تقرب من 90 درجة ، (148 – ج).
كالسيت له إنفصام معيني الأوجه كامل {01¯11} ، شكل (148 – د).
هاليت له إنفصال مكعبي كتما {001} ، شكل (148 – هـ).
كوارتز لا يوجد به إنفصام بالمرة.
ويدل على الإنفصام في المعدن وجود شروخ أو خطوط منتظمة المسافات والبعد والإتجاهات على سطح ناعم للمعدن ، شكل (147 – 148) ، هذه الشروخ أو الخطوط هي عبارة عن الأثر الذي يتركه الإنفصام على سطح المعدن وفي هذه الحالات التي نشاهد فيها آثار الإنفصام لا يوجد ما يبرر مطلقا تكسير عينة المعدن أو محاولة فصمها إلى شرائح بواسطة نصل السكين.
الإنفصال Parting
هو مستويات ضعف ، شكل (150) ، مثل الإنفصام إلا أنه لا يتكون عموما نتيجة للبناء الذري الداخلي للمعدن ، بل نتيجة لعوامل أخرى مثل الضغط أو التوأمية. ولما كانت هذه المستويات وخصوصا المستويات التوأمية موازية لمستويات بلورية فإن الإنفصال يشبه الإنفصام. ولكن الإنفصام يختلف عن الإنفصام في أن الإنفصال لا يوجد بالضرورة في جميع عينات المعدن الواحد ، ولكن يشاهد فقط في تلك البلورات التوأمية أو التي تعرضت إلى ضغط مناسب. وحتى في مثل هذه الحالات التي يشاهد فيها الإنفصال فإن عدد مستويات الإنفصال في الإتجاه الواحد محدودة ، وتبعد هذه المستويات الإنفصالية عن بعضها البعض بمسافات غير متساوية عموما. ومن أشهر أمثلة الإنفصال الذي يحدث في المستويات التوأمية والتركيبية (مستويات ضعف في البناء) ذلك الإنفصال القاعدي في معادن البيروكسين ، شكل (150) ، والإنفصال معيني الأوجه في الكوراندوم ، والإنفصال ثماني الأوجه في الماجنتيت.
المكسر Fracture
يعرف المكسر بأنه نوع السطح الناتج عن كسر المعدن في مستوى غير مستوى الإنفصام. تعطي المعادن التي ليس فيها إنفصاما مكسرا بسهولة ، وتستخدم الصفات التالية في وصف الأنواع المختلفة من المكسر.
محاري: عندما يشبه السطح المكسور الشكل الداخلي لصدفة المحارة ، أي يكون في هيئة خطوط مقوسة دائرية مثل مكسر قطعة سميكة من الزجاج ، شكل (151) ، ومن أمثلته مكسر الكوارتز.
خشن: عندما يكون السطح الناتج جاف غير منتظم وهو منتشر بين كثير من المعادن ، مثل البيريت ، والباريت.
مستوي: عندما يكون المكسر أملس تقريبا.
ترابي: سطح غير منتظم يعطي بواسطة المعادن الترابية ، مثل الكاولينيت ومعادن البوكسيت.
مسنن: عندما يكون السطح الناتج عن الكسر ذا أسنان حادة مدببة ، مثل مكسر قطعة من النحاس (شظايا القنابل).
خاصية الطرق والسحب (التماسك) Tancity
وهي المقاومة التي يبديها المعدن نحو الطرق والكسر والطحن والإنثناء ، أو بالإختصار تماسك المعدن. وتستخدم الألفاظ التالية في وصف الأنواع المختلفة من تماسك المعدن.
قابل للكسر: يتكسر المعدن إلى مسحوق بسهولة مثل البيريت.
قابل للطرق: عندما يمكن طرق المعدن إلى صفائح رقيقة ، مثل الذهب ، والنحاس ، والفضة.
قابل للسحب: عندما يمكن سحب المعدن إلى أسلاك ، مثل الذهب ، والنحاس ، والفضة.
قابل للقطع: عندما يمكن قطع المعدن إلى قشور يمكن طحنها مثل الجبس.
قابل للإنثناء: عندما يمكن ثني قشور المعدن بالضغط ، وفي هذه الحالة لا يعود المعدن إلى شكله الأصلي إذا زال الضغط ، مثل الكلوريت والمولدينيت ، والجرافيت.
مرن: عندما يمكن ثني قشور المعدن بالضغط ، ولكن بمجرد زوال الضغط يستعيد المعدن شكله الأصلي مثل البيوتيت والمسكوفيت.
الخواص الكهربائية والمغناطيسية Electrical and Magnetic properties
=الكهرباء الحرارية Pyroelectiricity
هي الخاصية التي بموجبها تتكون على الأطراف المختلفة لبلورة المعدن شحنات كهربائية نتيجة لتسخينه ، وتوجد هذه الخاصية في البلورات ذات التماثل الأدنى ، خصوصا البلورات نصف الشكلية ، (أي التي لها طرفان مختلفان نتيجة لعدم وجود مستوى تماثل بينهما).
يعتبر معدن التورمالين من أحسن الأمثلة التي تظهر هذه الخاصية ، ولبلورة التورمالين طرفان أحدهما حاد الزاوية وآخر منفرج الزاوية ، فإذا سخنا البلور فإنه يتولد عند الطرف الحاد شحنات كهربائية موجبة ، بينما يتولد عند الطرف المنفرج شحنات كهربائية سالبة. ويتعرف على السالب من الموجب بواسطة رش البلورة المسخنة بمسحوق مخلظ الكبريت الأصفر وأكسيد الرصاص الأحمر ، فنلاحظ أن أكسيد الرصاص الأحمر ينجذب نحو الطرف السالب التكهرب ، أما الكبريت الأصفر فإنه ينجذب نحو الطرف الموجب التكهرب. وتستعمل بلورات التورمالين ، نتيجة لخاصية الكهرباء الحرارية – في الأجهزة المستخدمة في قياس درجة حرارة إنفجار القنابل.
الكهرباء الضغطية Piezoelectricity
وهي الخاصية التي بموجبها تتكون على أطراف المعدن شحنات كهربائية نتيجة لضغطه. وتلاحظ الشحنات الكهربائية على الأطراف المختلفة للمحاور البلورية. ومن الأمثلة الهامة لهذه الخاصية معدن الكوارتز الذي يستعمل في أجهزة الراديو والإرسال اللاسلكي للتحكم في التردد.
المغناطيسية Magnetism
تنجذب بعض المعادن إلى المغناطيس الكهربائي القوي إذا قربت منه في حين تنفر معادن أخرى من المغناطيس. والمعادن الأولى تعرف بإسم بارامغناطيسية ، في حين تعرف الثانية بإسم ديامغناطيسية. وتختلف المعادن البارامغناطيسية من حيث قوة مغناطيسيتها ، فبعضها قوي مثل ماجنتيت (أحد أنواعه المعروفة بإسم حجر المغناطيس ، ويمكنه جذب برادة الحديد) ، والبعض الآخر ضعيف المغناطيسية مثل إلمينيت Ilmenite (FeTiO8). ومن أمثل المعادن الديامغناطيسية الكوارتز والكالسيت والزركون. ولهذه الخاصية قيمتها وأهميتها عند فصل خامات المعادن وتركيزها ، كما هو مستعمل في إستغلال الرمال السوداء التي تحتوي على الماجنتيت والألمينيت والجارنت والزركون والمونازيت.
4- الكثافة والوزن النوعي Density and Specific gravity
الوزن النوعي للمعدن عبارة عن نسبة كثافة المعدن إلى كثافة الماء (الكثافة النسبية). ولما كانت كثافة الماء عند درجة 4 مئوية تساوي الوحدة ، فإن الرقم الدال على الوزن النوعي هو بعينه العدد الدال على كثافة المعدن باستثناء أن الوزن النوعي لا تمييز له (لأنه يمثل نسبة) أما الكثافة فإنها تميز. فمثلا ، الوزن النوعي للكوارتز يساوي 2.65 ، أما كثافة الكوارتز فتساوي 2.65 جم/سم3 ، يدل الوزن النوعي إذن على نسبة وزن المعدن إلى وزن حجم مساوي له من الماء عند درجة حرارة 4 درجة مئوية.
الوزن النوعي (ن) = و/ و - و¯
حيث و = وزن المعدن في الهواء
و¯ = وزن المعدن في الماء
و - و¯ = وزن الماء المزاح
= (وزن حجم مساو للمعدن من الماء).
فمثلا عندما نقول أن الوزن النوعي لمعدن الكوارتز هو 2.65 فإننا نعني أن عينة معينة من الكوارتز تزن 2.65 مرة وزن حجم مساو لها من الماء. والذهب وزنه النوعي 19 يعني أن الذهي يزن 19 مرة حجم وزن مساو لهذا العينة من الماء. والوزن النوعي خاصية هامة مميزة للمعدن ، وهي ثابتة لا تتغير (عند درجة معينة من الحرارة والضغط) طالما أن التركيب الكيميائي للمعدن لم يتغير ، فإذا تغير التركيب الكيميائي للمعدن نتيجة لإحلال بعض العناصر محل عناصر أخرى في البناء الذري الداخلي ، مثل إحلال الألومنيوم محل السليكون وإحلال الحديد محل المغنسيوم ، فإن قيمة الوزن النوعي للمعدن تتغير تبعا لذلك الإحلال ، وتتراوح بين قميتين أو نهايتين. فمثلا يتراوح الوزن النوعي لمعدن الاوليفين Olivine ( سليكات الحديد والمغنسيوم) بين 3.2 إلى 4.4 بسبب تغير التركيب الكيميائي للألويفين ، وهل هو غني بالمغنسيو (3.2) أو غني بالحديد (4.4) ، أما إذا كان يحتوي نسبة وسطا من المغنسيوم والحديد فإن وزنه النوعي سوف يكون عددا متوسطا بين 3.2 و 4.4.
ويختلف الوزن النوعي أيضا باختلاف طريقة رص الذرات في البناء الذري الداخلي للمعدن. فالمعروف أن الذرات قد ترص نفسها في مادة البلورة إنا في هيئة سداسية أو ثلاثية أو مكعبية ، وينتج من ذلك أن السنتيمتر المكعب ، مثلا ، يحتوي في كل حالة على عدد من الذرات مختلف عنه في الحالة الأخرى ، وبالتالي يختلف الوزن لانوعي من حالة إلى أخرى. ومن أمثلة ذلك الكربون ، فقد توجد ذرات الكربون مرصوصة تبعا للنظام المكعبي ، [شكل (6) صفحة (13)] ، لتعطي بلورات معكبة هي معدن الألماس ، وزنه النوعي 3.4 ، أو قد توجد ذرات الكربون مرصوصة بنظام هو النظام السداسي ، [شكل (7) صفحة (13)] ، في بلورات معدن الجرافيت ، وزنه النوعي 2.25.
ومن الأسباب التي تؤدي إلى الخطأ في تعيين الوزن النوعي للمعدن بصفة عامة وجود شوائب مختلطة به ، وكذلك وجود فجوات هوائية ، ولذلك عند تعيين الوزن النوعي لمعدن ما ، يجب التأكد من خلو المعدن من مثل هذه الشوائب والفجوات الهوائية ، كما يجب أن يكون المعدن خاليا من آثار التحلل بفعل العوامل الجوية (التأكسد والكربنة والتموه) كما يجب على دارس المعدن تحري الدقة التامة أثناء عملية تعيينه للوزن النوعي للمعدن.
ومن بين الطرق العديدة المستخدمة في تعيين الكثافة النسبية أو الوزن النوعي للجوامد ، نذكر الطرق التالية ، والتي تعتبر مناسبة للمعادن:
1- طريقة قياس الوزن مباشرة ، حيث يعين الحجم تبعا لقاعدة أرشميدس كما هو الحال في إستعمال الميزان الكيميائية العادي أو موازين خاصة ، مثل ميزان كرواس جولي.
2- طريقة قياس الوزن مباشرة ن حيث يعين الحجم من وزن السائل المزاح ، كما هو الحال في قنينة الكثافة المعروفة بإسم اليكنومتر.
3- طريقة تعيين النزن النوعي بمقارنته مباشرة بالوزن النوعي لسائل ثقيل عندما يظل المعدن معلقا في السائل.
1- طريقة إستعال الموازين:
يعين الحجم بقياس الفقد الظاهري في الوزن عندما تغمس قطعة المعدن في سائل مناسب. ففي هذه الحالة تزيح قطعة المعدن كمية من السائل مساوية لحجمها وتبعا لذلك ينقص وزن قطعة المعدن ظاهريا بمقدار وزن السائل المزاح. فإذا كانت و1 تدل على وزن قطعة المعدن في الهواء ، و2 تدل على وزن قطعة المعدن في سائل كثافته ث ، فإن الوزن النوعي ن يكون
ن = و1/ و1 – و2 X ن
ويستخدم الماء عادة كسائل للإزاحة ، حيث أنه دائما متوفر ، ونظرا لأن كثافته تساوي 1 أو قريبا جدا من 1 ، فإننا لا نحتاج إلى المعامل ث في المعادلة السابقة. ولكن في بعض الأحيان نلجأ إلى استخدام سائل آخر بدلا من الماء الذي قد يذيب المعدن ، أو نظرا لخاصية التوتر السطحي العالي للماء التي تؤدي إلى عدم بلل المعدن بدرجة كافية مما يؤدي إلى إلتصاق فقاقيع الهواء بسطح المعدن والتي تؤدي بدورها إلى رقم منخفض للوزن النوعي. ولهذا لاسبب يفضل إستعمال سوائل عضوية ذات توتر سطحي أقل من الماء مثل التولوين ورابع كلوريد الكربون.
تعتبر هذه الطريقة أسهل طريقة لتعيين الوزن النوعي للمعادن ، ويمكن إستخدام الميزان الكيميائي العادي في تعيينها ولو أنه توجد موازيين خاصة لتعيين الوزن النوعي للمعدن بدقة وبسرعة وبطريقة مباشرة ، وتعتمد أساسا على قاعدة أرشميدس ، نذكر منها ميزان "كراوس – جولي" ذي السلك الزنبركي ، شكل (152). ويتكون هذا الجهاز من الأجزاء التالية: 1- أنبوبة خارجية (1) مثبت فيها ورنية داخلية ثابتة.
2- أنبوب مستديرة داخلية (2) تتحرك داخل الأنبوبة الخارجية (1) بواسطة رأس كبيرة حلزونية الحركة "ر" ومثبت على هذه الأنبوبة المستديرة ورنية خارجية متحركة ومقياس مدرج من الجانبين. وعندما تتحرك هذه الأنبوبة الداخلية تحمل معها الورنية الخارجية والمقياس المدرج من الجانبين. ويستعمل أحد هذه التدريجين في قراءة مكان هذا القياس المتحرك بواسطة الورنية الثابتة في (1) ، أما التدريج الآخر فيستعمل في قراءة مكان السلك الزنبركي بعد غمر المعدن في الماء بواسطة الورنية المتحركة.
3- يوجد بداخل الأنبوبة المستديرة الداخلة عامود معدني (3) يمكن تغيير طوله بجذبه من الداخل إلى الخارج وتثبيته عند الطول المناسب. ويحمل هذا العامود السلك الزنبركي (4) بواسطة ذراع ، ويتدلى في نهاية السلك الزنبركي دليل (5) [خلفه مرآة بها خط أفقي] ، ومعلق بالسلك كفتان أ ، ب.
طريقة الإستعمال:
1- عند بدء استعمال الجهاز يجب ضبطه بحيث يكون المقياس المدرج والورنتين والدليل (المعلق من السلك الزنبركي) كلها عند الصفر وأن تكون الكفة السفلى مغموسة في الماء ، ونصل إلى هذا الوضع بأن نكيف طول العامود الداخلي الذي يحمل السلك الزنبركي بواسطة اليد ثم نضطه عند الصفر بواسطة المسمار الحلزني الدقيق الذي يوجد أسفل الزنبرك مباشرة.
2- توضح قطعة المعدن في الكفة العليا (ب) ، وندير الرأس الكبيرة الحلزونية (ر) والمقياس المدرج من الجانبين والورنية الخارجية إلى أعلى ، حتى نعيد الدليل إلى الصفر مرة ثانية وفي هذا الوضع تسج الورنية الداخلية (ثابتة) القراءة "و" وعلى أحد التدريجين وهي تمثل مقدار الإستطالة في السلك الزنبركي نتيجة لوزن قطعة المعدن في الهواء. ويثبت المقياس المدرج عند هذه القراءة بواسطة مسمار حلزوني صغير (6) عند الطرف السفلي للمقياس.
3- ينقل المعدن بعد ذلك إلى الكفة السفى (أ) حيث يغمس في الماء ، وتحرك الأنبوبة المستديرة الداخلية إلى أسفل بواسطة الرأس الكبيرة الحلزونية (ر) ، حتى يقرأ الدليل صفرا مرة أخرى. وأثناء هذه العملية تتحرك الورنية الخارجية (متحركة) إلى أسفل بالنسبة للمقياس المدرج (ثبتناه في المرحلة السابقة) ونأخذ قراءة هذه الورنية في هذا الوضع ولتكن "و¯" على التدريج الآخر ، وتمثل هذه القراءة مقدار الإستطالة في السلك الزنبركي نتيجة لوزن المعدن في الماء (أقل من الإستطالة الأولى بسبب ما فقده المعدن في الوزن نتيجة لغمسه في الماء) والقراءتين "و" ، "و¯" هما كل المعلومات اللازمة لحساب الوزن النوعي للمعدن ، إذ أن:
الوزن النوعي = الوزن في الهواء / ما يفقده الوزن في الماء = و/و¯
2- طريقة استعمال قنينة الكثافة أو اليكنومتر
يستعمل اليكنومتر Pycometer شكل (153) لتعيين الوزن النوعي للقطع الصغيرة من المعادن والأحجار الكريمة. واليكنومتر قنينة صغيرة من الزجاج لها غطاء من الزجاج أيضا ذو ثقب صغير يمر بطول هذا الغطاء المخروطي الشكل. وفي هذه الطريقة يساوي وزن الماء المزاح قطعة المعدن. فإذا كانت:
ن تدل على الوزن النوعي للمعدن.
ث تدل على كثافة السائل المستعمل (1 في حالة الماء).
و1 وزن اليكنومتر خاليا من الماء.
و2 وزن اليكنومتر وبداخله المعدن.
و3 وزن اليكنومتر وبداخله المعدن وممتلئا بالماء.
و4 وزن اليكنومتر ممتلئا بالماء فقط.
فإن ن = ث (و2 – و1)/ (و4 – و3) – (و3 – و2)
3- طريقة إستعمال السوائل الثقيلة Use of heavy liquids
يعني الوزن النوعي للمعدن بمقارنته مباشرة بالوزن النوعي لسائل ثقيل. والقاعدة في ذلك بسيطة ، المعروف أن المعدن الثقيل يسقط إلى القاع إذا غمس في سائل وزنه النوعي أقل من الوزن النوعي للمعدن. فإذا رفعنا الوزن النوعي للسائل – ويحدث ذلك ، مثلا بأن نضيف سائلاا أخر له وزن نوعي أكبر يذوب تماما في السائل الأولى – فإنه يمكننا أن نصل إلى درجة من الوزن النوعي للسائل الناتج الجديد بحيث إذا غمس المعدن فيه فإنه لا يسقط ولا يطفو ولكن يأخذا مكانا وسطا ، أي يظل معلقا في وسط السائل وفي هذه الحالة يكون الوزن النوعي للمعدن مساويا للوزن النوعي للسائل ، ويمكن في هذه الحالة تعيين الوزن النوعي للسائل يسهولة وذلك بواسطة إستعمال ميزان وستفال ، شكل (154) ، حيث يوضع السائل المراد تعيين وزنه النوعي في المخبار الذي يتدلى فيه الغاطس ، ثم توضع أثقال مناسبة على الذراع حتى يبقى الغاطس معلقا في السائل ، والميزان في حالة إتزان. ويقرأ الوزن النوعي من عدد ونوع وموضع الاثقال المستعملة ، ويكون هذا العدد هو نفسه الوزن النوعي للمعدن. وتستعمل السوائل الآتية في تعيين الوزن النوعي للمعدن:
1- البروموفورم Bromoform ، وزنه النوعي 2.9.
2- سائل ثوليت Thoulet's liquid (يوديد البوتاسيوم والزئبق). ووزنه النوعي 3.17.
3- يوديد الميثيلين Methylene iodide ، وزنه النوعي 3.2.
4- محلول كليريشي Clerici's solution (مالونات وفورمات الثاليوم) ، وزنه النوعي 4.
والمعروف أن السائلين (2) ، (4) يمكن تخفيضهما بواسطة إضافة الماء إليهما وبذلك يقل وزنهما النوعي ، ويستعاد تركيزهما بتبخير الماء أما السائل (1) فإنه يخفف بواسطة الكحول النقي ، بينما يخفف السائل الثالث (3) بواسطة البترول أو الأثير.
والوزن النوعي له أهمية كبيرة في التفرقة بين المعادن ، وبعد شئ من المران يمكن أن يتكون لجيولوجي المعادن خبرة وسرعة في تقدير الوزن لانوعي للمعدن بصفة تقريبية بواسطة اليد فنقول أن العدن ثقيل أو متسوط أو خفيف كما في التقسيم التالي الذي يساعد في التعرف على المعدن:
المعدن خفيف إذا قل وزنه النوعي عن 02.4 ، الجرافيت.
المعدجن متوسط إذا كان وزنه النوعي بين 2.4 ، 3.2 ، مثل الكوارتز.
المعدن ثقيل إذا كان وزنه النوعي بين 3.2 ، 5.00 مثل الباريت.
المعدن ثقيل جدا إذا كان وزنه النوعي أكبر من 5.00 ، مثل الذهب.
وإذا أريد تعيين الوزن النوعي بدقة فلابد من إستعمال أي من الطرق سالفة الذكر. ويبين جدول رقم (2) – الجزء الثالث من هذا الكتاب – المعادن الشائعة مرتبة تبعا لوزنها النوعي.
ويستفاد من إختلاف الوزن النوعي في فصل المعادن والخامات المعدنية وتركيزها. وتستغل الطبيعة أيضا هذا الإختلاف في الوزن النوعي في فرز المعادن. وتجميعها في أمكان مختلفة كل بحسب وزنه النوعي. فمثلا ، المعادن الثقيلة لا تنتقل مسافات كبيرة وتتركز بالقرب من مصادرها الأصلية ، أما المعادن الخفيفة فيمكن للسيول أو المياه الجارية أو حتى الرياح أن تنقلها إلى مسافات بعيدة عن مصادرها الأصلية وبذلك تفصلها عن المعادن الثقيلة.
وأثناء تبلور المجما Magma – أي المادة المصهورة التي تتكون منها المعادن والصخور النارية – ترسب المعادن الثقيلة إلى القاع بينما تطفو المعادن الخفيفة وتبقى بالقرب من الجزء العلوي للجسم المتبلور.
5- الخواص الحرارية Thermal properties
قابلية المعدن للإنصهار Fusibility
إذا عرضنا قطعة صغيرة من المعدن لها حروف حادة لللهب بواسطة ملقاط ، تلاحظ أن بعض المعادن تنصهر في لهب الشمعة ، في حين لا تنصهر معادن أخرى في مثل هذا اللهب ، ولكنها تنصهر في لهب مصباح بنزن ، ومعادن ثالثة تنصهر فقط في لهب البوري _لهب البنزن الممزوج بكمية من الهواء). ومعادن رابعة تستدير حوافها فقط في لهب البوري ، ومعادن أخيرة لا تنصهر بالمرة ولا تتأثر بلهب البوري ، وتعرف هذه الخاصية بإسم قابيلة المعدن للإنصهار.
وتعيين درجة الإنصهار للمعادن من الأمور الصعبة ، وليس له أهمية كبيرة في التعرف على المعادن ، ولكنه ذو فائدة وأهمية في الدراسات النظرية والمترو جرافية (دراسة الصخور) أما لقصد التعرف على المعادن بسرعة فنكتفي عادة بتعيين قابلية الإنصهار النسبية ، ويستعمل لهذا الغرض مقياس القابلية للإنصهار ، الذي حققه فون كوبل ، جدول (20).

رقم المعدن درجة الإنصهار بالتقريب ملاحظات 1 ستبنيت 525 º مئوية ينصهر بسهولة في لهب الشمعة. 2 كالكوبيريت 800 º مئوية تنصهر قطعة صغيرة منه في لهب البنزن. 3 جارنت 1050 º مئوية لا ينصهر في لهب البنزن ولكن ينصهر في لهب البوري. 4 أكتينوليت 1200 º مئوية تنصهر حافة رقيقة من المعدن بصعوبة في لهب البوري. 5 أرثوكليز 1300 º مئوية تستدير حواف القطع الصغيرة بصعوبة في لهب البوري. 6 برونزيت 1400 º مئوية لا ينصهر في لهب البوري ، وتستدير الحواف بصعوبة. 7 كوارتز 1710 º مئوية لا ينصهر بالمرة في لهب البوري.
جدول (2): مقياس قابلية المعادن للإنصهار


6- خواص فيزيائية أخرى
هناك خواص أخرى لم يرد ذكرها في أي من الأقسام السالفة مثل اللمس Feel والرائحة odour ، والمذاق taste. وهذه الخواص ولو أنها ليس شائعة أو مميزة في كثير من المحالات إلا أنها تكون في بعض الحالات مميزة وتساعد على التعرف على المعدن. ومن الأمثلة المعروفة المذاق المالح لمعدن الهاليت. ومن أمثلة الرائحة تلك الرائحة الكبريتيتة (رائحة ثاني أكسيد الكبريت) الناتجة من حك معدن بيريت Pyrite Fe A2 أو تسخين كثير من المعادن الكبريتية. ورائـحة الثوم الناتـجة من حـك أو تسـخين معـدن أرسينوبيريت Arsenopyrite (Fe As S). ومن أمثلة الملمس ذلك الملمس الصابوني أو الدهني لمعدن التلك ، أو قد يكون الملس باردا مثل سطح الفلزات والأحجار الكريمة ، أو قد يكون خشبيا (مثل الياف الخشب) مثل معدن سبوديومين Spodumene (سليكات الألومنيوم والليثيوم).
أما خاصية النشاط الإشعاعي فتنتج عن إحتواء المعدن لبعض العناصر المشعة مثل اليورانيوم أو الثوريوم ، وفي هذه الحالة يصدر عن المعدن إشعاعات لا نراها أو نشعر بها ، ولكن إذا عرض المعدن للوح فوتوغرافي حساس فإن هذه الإشعاعات تؤثر على اللوح ، وتترك أثرا يمكن الكشف عن هذه المعادن المشعة بواسطة الألواح الفوتوغرافية الحساسة أو بواسطة أجهزة خاصة تتأثر بهذه الإشعاعات وتحولها إلى صوت يمكن سماعه بسماعة الجهاز ، أو تحوله إلى وميض ضوئي يمكن رؤيته. ومن أمثلة هذه الأجهزة عداد جيجر ، وهو جهاز صغير سحل الهمل في اليد ، ويساعد كثيرا في الكشف عن خامات المعادن المشعة على سطح الأرض.
والمعروف أن ذرات اليورانيوم والثوريوم تتحل تلقائيا في الطبيعة وكذلك ذرات نظائر البوتاسيوم 40 والروبيديوم 87 . فأما ذرات اليورانيوم والثوريوم فإنها تتحول في النهاية إلى رصاص وغاز الهيليوم. وكما يتضح من المعادلات الآتية:
U298 → Ph206 + 8H4 U235 → Ph207 + 7H4 Th323 → Ph208 + 6H4
أما البوتاسيوم المشع فيتحول إلى كالسيوم وغاز الأرجون. كما في المعادلة :
K40 → Ca40 + A40
بينما يتحول الروبيديوم المشع إلى استرونشيوم
Rh87 → Sr 87
ولما كان معدل التحول من نظير آخر معروف بالنسبة للعنصر المشع ، فإنه يمكن بعملية حسابية تقدير عمر المعدن (وبالتالي عمر الصخور الذي يحتوي هذا المعدن) ، وقد أمكن تقدير عمر أقدم الصخور على سطح الأرض بحوالي 3.9 بليون سنة ، بينما قدر عمر بعض النيازك التي هبطت على الأرض من الفضاء بحوالي 4.6 بليون سنة. كما يقدر عمر الحصوات الصخرية التي جمعت من مادة القمر بحوالي 4.6 بليون سنة. كما قدر عمر الحصوات الصخرية التي جمعت من مادة القمر بحوالي 4.6 بليون سنة. وهذا يعني أن عمر المادة الصلبة في النظام لاشمسي الذي يضم الكواكب والأقمار ومن بينها الأرض وقمرها هو حوالي 4.6 بليون سنة.
خواص فيزيائية للمعادن باستعمال أجهزة خاصة
هناك مجموعة أخرى عامة من الخواص الفيزيائية التي تساعد في تحقيق المعدن – بل وتؤكد تحقيقه في كثير من الأحوال وتمدنا بمعلومات تفصيلية عن طبيعة المعدن – يتم تعيينها عن طريق إستخدام أجهزة خاصة ، وفي هذه الحالة لا يتطلب الأمر الحصول على عينات يدوية كبيرة للمدعن ، بل في كثير من الأحيان لا تتعدى كمية المعدن – موضع الإختبار – جراما أو بعض ملليجرامات. وتختص بتفاصيل هذه الطرق المراجع المتقدمة في علم المعادن ، ولكن لغرض إحاطة سريعة بهذه الطرق يمكن تلخيصها تحت العناوين الآتية:
1- خواص بصرية ميكروسكوبية Optical microscopic properties
يقوم الميكروسكوب أساسا بعملية التكبير لصور الأجسام التي ترى من خلاله. وتتراوح نسبة التكبير للصورة ما بين عشرين ومائة مرة تبعا لقوة العدسات الشيئية والعينية المستخدمة في الميكروسكوب. وقد تصل قوة التكبير إلى أكثر من ألف مرة في حالة استخدام وسط زيتي بين الشيئية وسطح المعدن بدلا من الهواء. ويختلف الميكروسكوب الجيولوجي عن الميكروسكوب البيولوجي في أن له مسرحات يتحرك دائريا حول محور الميكروسكوب ، وليس ثابتا (كما هو الحالة في الميكروسكوب البيولوجي). كذلك يوجد في الميكروسكوب الجيولوجي أجهزة مستقطبة للضوء وعدسات إضافية ، كل ذلك لكي يناسب الميكروسكوب دراسة المعادن والصخور (خليط من المعادن) وهي مواد صلبة متبلورة تتفاعل مع الضوء المار بها أو الساقط على أسطحها المصقولة بطريقة تختلف تماما عن المادة الحية التي تتكون منها الكائنات الحية نباتية كانت أو حيوانية. ونتيجة لذلك يساعد الميكروسكوب الجيولوجي في التعرف على الخواص البصرية التفصيلية للمعادن التي يستحيل التعرف عليها بالعين المجردة.
والمعادن – كما سبق أن ذركنا تحت عنوان الشفايفة – إما أن تكون منفذة للضوء ، مثل الكوارتز والتورمالين والجبس والكالسيت ، وفي هذه الحالة نستعمل الميكروسكوب البتروجرافي (يعرف أيضا باسم الميكروسكوب المستطقب) ، شكل (1559) ، حيث نتمكن من تعيين خواص بصرية مميزة للمعدن مثل معامل الإنكسار ، والتغيير اللوني والإنطفاء والزاوية البصرية في معادن الأطوال الثلاثة (المعيني القائم والميل الواحد والميول الثلاثة). هذا بالإضافة إلى تفاصيل العلاقة بين الحبيبات والبلورات المكونة للصخر (في المقطع الرقيق) وهو ما يعرف باسم لانسيج (شكل – 156).
ويمكن تلخيص الخواص البصرية والمعدنية التي يمكن مشاهدتها وتحقيقها بالميكروسكوب البتروجرافي (الميكروسكوب المستقطب) في حبيبات وبلورات المعادن المكونة للصخور والرواسب المعدنية المختلفة والتي قد تصل أبعدها إلى أقل من ملليمتر (مما لا يمكن مشاهدته بالعين المجردة) فيما يلي:
1- هيئة البلورة (منشورية ، هرمية ، إبرية .... الخ).
2- الإنفصام ، الإنفصال ، الشروخ.
3- التضاريس ، الحدود البصرية ، معاملات الإنكسار.
4- المكتنفات (المحتويات) ، والتحلل ونواتجه.
5- التوأمية وقوانين التوائم.
6- خواص بصرية مثل ألوان التداخل والإنطفاء وعلامة الإستطالة وصور التداخل والعلامة البصرية والتفرق وهذه كلها تتوقف على فصيلة المعدن.
أما بالنسبة للمعادن المعتمة أي غير المنفذة للضوء ، مثل الذهب والجالينا والكالكوبيريت وسفاليريت ومولبدينيت وهي معادن مكونة لخامات فلزات الذهب والرصاص والنحاس والزنك والمولبدنوم ، على التوالي. فإننا نستعمل في هذه الحالة ميكروسكوب الخامات شكل (157) ، حيث يسقط الضوء – بواسطة جهاز ضوئي عاكس في الميكروسكوب – عموديا على سطح المعدن المعتم المصقول جيدا (في العادة ذي بريق فلزي أو شبه فلزي) ، ليرتد ثانيا إلى العين مكونا صورة مكبرة للسلطح الذي سقط عليه حيث تظهر في الصورة مجموعة المعادن المعتمة الموجودة في العينة ونسيجها ، شكل (158). كما يتسنى لنا بالإستعانة بأجهزة إضافية توصل بالميكروسكوب من تعينن خواص فيزيائية للمعدن المعتم مثل خاصية الإنعكاسية والصلادة الدقيقة (تعيين الصلادة بطريقة كمية) وذلك لحبيبات المعدن والتي قد لا يتجاوز أبعاد بعضها عن ملليمتر أو بعض ملليمتر وذلك بفضل قدرة الميكروسكوب على التكبير والتوضيح. ولا يخلو مختبر لدراسة المعادن الاقتصادية من مثل هذا الميكروسكوب والأجهزة الإضافية المتصلة به.
ويمكن تلخيص الخواص البصرية والمعدنية التي يمكن مشاهدتها وتحقيقها بميكروسكوب الخامات (الميكروسكوب العاكس) في حبيبات وبلورات المعادن المعتمة المكونة للخامات المعدنية فيما يلي:
1- هيئة البلورة (نصلية ، منشورية ، متساوية الأبعاد ... الخ).
2- الإنفصام ، الإنفصال ، الشروخ ، التضاريس.
3- الإنعكاسية (نوع وكمية الضوء المنعكس من سطح المعدن المصقول).
4- الصلادة (صلادة الخدش) ، الصلادة الدقيقة.
5- المكتنفات (المحتويات في الحبيبات) ، التحلل.
6- التوأمية وخواص بصرية أخرى.
7- إختبارات كيميائية مجهرية وإختبارات تأثير الكيماويات المختلفة على المعادن المختلفة.

2- خواص ميكروسكوبية الكترونية Electron Microscopy
يستخدم في الميكروسوكوب الاليكيتروني ، شكل (159) ، بصيص من الاليكترونات المندفعة تحت جهد كهربائي كبير (من 40 إلى 100 كيلو فولت) من فتيل من التنجستن المسخن ، ويكون لها طول موجي في حدود 0.05 من الأنجستروم (أي جزء من مائة ألف جزء من طول الموجات المستخدمة في الميكروسكوب العادي). وبدلا من إستخدام عدسات زجاجية في الميكروكسوب العادي يستخدم الميكروسكوب الإلكتروني عدسات مغناطيسية تقوم بتركيز بصيص الالكترونات عن طريق مجالاتها المغناطيسية. ويعمل الميكروسكوب في نظام مفرغ من الغازات والأخبرة والذي يتراوح ضغطه ما بين جزء من ألف إلى جزء من مائة ألف من الميلليمتر زئبق (الضغط الجوي يعادل 760 ملليمتر من الزئبق) ، ويقوم بهذا التفريغ طلمبة غازية خاصة بالجهاز.
يقوم الميكروسكوب الاليكتروني ، شكل (159) – في مجال علم المعادن – بدراسة الظواهر المورفولوجية للحبيبات المعدنية دقيقة التبلور. وؤدي هذه الدراسة إلى كشف التفاصيل في البناء الدقيق للمعادن ، والذي قد يصل في صغر أبعاده إلى ما يقرب من عشرة أنجستروم (جزء من عشرة ملايين جزء من الملليمتر). وعلى ذلك فإن الميكروسكوب الالكتروني يقوم في المقام الأول بعملية التكبير ، شكل (160) ، وبالتالي توضيح التفاصيل القديقة. وتصل قوة التكبير بالميكروسكوب الالكتروني إلى مائة ألف مرة أو ييزد. وهناك نوع متطور من الميكروسكوب الالكتروني يعرف باسم الميكروكسوب الاليكتروني المساح ، وبمتاز عن الميكروسكوب الالكتروين العادي بإمكانياته الكبيرة للتكبير لمساحات أكبر من سطح الجسم المراد تصويره ، وبذلك يتيح لنا دراسة واضحهة مكبرة تبدو وكأنها مجسمة في الأبعاد اثلاثة مما يساعد على تحقيق للحبيبات المجهرية الدقيقة جدا والتعرف على مكوناتها وهيئتها وأشكالها.
3- خواص حيود الأشعة السينية X-Ray diffraction يستخدم في تعيين هذه الخواص جهاز التحليل بالأشعة السينية ، شكل (161). حيث تتولد الأشعة السينية التي يتراوح طول موجاتها من 0.02 إلى 100 وحدة أنجستروم ، نتجة لارتطام الاليكترونات الصادرة من فتيل ساخن للتنجستن (الكاثود) المندفعة تحت جهد عالي (40 كيلو فولت) بفلز الأنود (Target) الذي قد يكون تنجستن أو حديد أو مولبلدنوم أو نيكل. وتتوقف طول الموجات الناتجة عن نوع فلز الأنود. وفي العادة تستخدم الموجات التي يقرب طولها من واحد أنجستروم في دراسة البناء الذري للمعادن والتعرف عليه. في حين أننا نستعمل في الميكروسكوب الجيولوجي موجات الضوء التي يتراوح طولها بين 4000 ، 72000 أنجستروم.
وتبعا لقانون بلانك نجد أن موجات الأشعة السينية أكبر طاقة وتعمقا من موجات الضوء المنظور. ولما كان طول موجات الأشعة السينية يتناسب مع أبعاد المسافات بين المستويات الذرية في البناء البلوري للمعادن (كلاهما يقاس بوحدات أنجستروم) فإن هذا يؤدي إلى حيود الأشعة السينية بمجرد مرورها في بلورات المعادن لتنتج لنا صورا أو تسجيلا لمنحنيات ، شكل (162) تعبر تعبيرا صدقا – بعد تحليلها بطرق علمية خاصة – عن البناء الذري المنتظم لبلورة المعدن.وضع الإختبار ، مما يؤدي إلى تحقيق المعدن والتعرف عليه ، بل ويتعدى الأمر إلى إمكانية تعيين الأبعاد المطلقة للوحدة البنائية التي تتكون منها بلورة المعدن ، وعناصر التماثل المعبرة عن توزيع الذرات داخل الوحدة النبائية ، وأخيرا تعيين نمواقع الذرات داخل الوحدة البنائية – أي تعيين البناء الذري للمعدن – وهو ما يصبو إليه عالم المعادن.
4- خواص الوحدة المكونة للشق الحامضي للمعدن:
(سليكات ، فوسفات ، كبريتات ، كربونات ، نترات ، كبريتيدات ، الخ) يستخدم لهذا الغرض جهاز التحليل الطبقي الإمتصاصي بالاشعة تحت الحمراء ، شكل (163). والأشعة تحت الحمراء المتسخدمة في هذا الجهاز ذات موجات أطول من الموجات الحمراء (نهاية الطيف الضوئي المنظور) وبالتالي لها طاقة أقل منها (تبعا لقانون بلانك( وهذ الموجات ينتج عن تفاعلها بمجموعة الذرات والجزيئات الداخلة في التركيب الكيميائي للمعدن (والمواد الصلبة بصفة عامة) أنماط خاصة من الذبذبات والدورانات ، تسجل في لوحة بيانية في الجهاز في هيئة منحنيات ذات أشكال معينة. هذه المنحنيات هي "صورة" أو "بصمة" ، شكل (164) ، القانون التركيبي لملعدن وذلك دون اللجوء إلى الإختبار أو التحليل الكيميائي. ونظرا لتناسب أطوال الموجات تحت الحمراء المستخدمة مع أبعاد الذرات "والجزيئات" في الوحدة الكيميائية في تركيب المعدن ، فإن "الصورة" الناتجة عن عملية إمتصاص الطاقة الموجية المستخدمة بواسطة الوحدة الكيميائية تعتبر مميزة لهذه الوحدة الكيميائية وبالتالي تساعد في تحقيق المعدن ، شكل (164).
5- خواص التحليل الحراري التفاضلي Differential Thermal Analysis (A.T.A.)
يستخدم في هذا الإختبار جهاز التحليل الحراري التفاضيلي ، شكل (165) ، ويتم في هذه التجربة تسخين مسحوق المعدن تسخينا متدرجا في فرن كهربائي إلى ما يقرب من ألف درجة مئوية أو يزيد. ويسجل ما يحدث من تغيرات في البناء الذري للمعدن وتركيبه الكيميائي وذلك بالمقارنة بمسحوق كيميائي خامل لا يتأثر بالتسخين. عن طريق إستخدام توصيلة كهربائية بين الإثنين من نوع ما يعرف باسم "Differential thermocouple" . ويظهر هذا التسجيل في صورة منحنى ، شكل (166) ، ذي قمم عليا (إعطاء حرارة) وقيعان سفلى (إمتصاص حرارة) ، ولما كان لكل معدن منحنى مميز ، فإنه يستنى بذلك تحقيق المعدن.
الباب الخامس: الخواص الكيميائية البلورية للمعادن
(العلاقة بين التركيب الكيميائي والبناء الذري للمعادن)
Crystal Chemistry of Minirals
لاحظنا عند دراسة الخواص البلورية للمعادن كيف أنه توجد معادن تتداخل بلوراتها أثناء النمو لتكون بلورات نطاقية ، وأن هذه البلورات المتداخلة بالرغم من أنها مختلفة في التركيب الكيميائي إلا أنه متشابهة في كل من الشكل البلورية والبناء الذري ، ومعنى هذا أن الذرات ولو أنها مختلفة من الناحية المادية إلا أنها متشابهة في حجمها ، وفي مواضعها داخل البلورة وبذلك يمكنها أن تحل محل بعضها مما يدل على وجود علاقة بين التركيب الكيميائي والبناء الذري (أو الشكل البلوري) للمعادن.
وقد رأينا كذلك ، كيف يتغير الوزن النوعي للمعدن – لا على أساس إختلاف التركيب الكيميائي كما هي القاعدة والأصل – ولكن على أساس إختلاف ترتيب الذرات داخل بناء البلورة. وهذا الإختلاف ليس قاصرا على الوزن النوعي فحسب ، ولكنه يمتد إلى جميع الخواص الفيزيائية الأخرى للمواد ذات البناء الذري المختلفة ، أو بمعنى آخر يمكن أن توجد المادة الكيميائية الوحدة في أكثر من شكل بلوري واحد. وهذه علاقة أخرى بين التركيب الكيميائي والبناء الذري (أو الشكل البلوري) للمعادن.
هذه أمثلة مرت بنا وتشير إلى وجود علاقة من نوع أو آخر بين التركيب الكيميائي والبناء الذري للمعدن. مثل هذه العلاقة الكيميائية البلورية كانت معروفة منذ وقت طويل ، ولكن نظرا إلى أهميتها الكبيرة فقد كرست لها أبحاث ودراسات كثيرة في السنوات الأخيرة ، مما جعها تنمو لتكون علما جديدا يعرف باسم الكيمياء البلورية Crystal Chemistry ، وعو علم متفرع تختص معظم محتوياته بتطبيقاتها وحلولها للمعدان ومشاكلها المختلفة ، وارتباط خواصها الفيزيائية بالتركيب الكيميائي والبناء الذري.
ومن الأسباب التي حدت بنا إلى دراسة هذه العلاقة الكيميائية البلورية ، وفهمها على أساس علمي صحيح ، الملاحظات والأسئلة المحيرة التي نتجت عن محاولتنا تصنيف المعادن على أساس تركيبها الكيميائي ، ففي هذا التصنيف الكيميائي للمعادن نجد المعادن مصنفة إلى اقسام على اساس الشق الحامضي أو المجموعة الحامضية الموجودة في المعدن ، أي صنفت المعادن إلى كبريتيدات ، أكاسيد ، كلوريدات ، كربونات ، كبريتات ، فوسفات ، سليكات.
وفي مثل هذه الحالات التي ننظر فيها إلى المعادن من زاوية واحدة ، ألا وهي التركيب الكيميائي – تصادفنا أسئلة محيرة من النوع الآتي:
لماذا تشذ المعادن كثيرا في خواصها عن الخواص التي نتوقعها لها على أساس التركيب الكيميائي فقط.
كيف نعلل وجود المعادن متعددة الأشكال (مثل الجرافيت والألماس)؟
لماذ يؤثر الشق الحامضي على خواص معظم المركبات أكثر مما يؤثر الشق القاعدي؟
ما هو العامل المشترك بين المعادن متشابعة البلورات ولكنها مختلفة في التركيب الكيميائي؟
ويجب علينا أن نجيب على هذه الأسئلة وكثير غيرها قبل أن نتوصل إلى معرفة كافية لطبيعة المواد المعدنية.
وقبل ان نبدأ في الإجابة عن هذه الأسئلة وشرح العلاقات المختلفة بين التركيب الكيميائي والبناء الذري يجدر بنا أن نفسر قليلا بعض خواص النباء الذري للمعادن.
يتبع

الموضوع الأصلي : علم المعادن
المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب
الكاتب: ام خالد

...............................................................................................
رب اغفرلي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
 ام خالد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

ام خالد

السادة الأعضاء
avatar


انثى

المساهمات : 1013

تاريخ التسجيل : 08/09/2012

العمل. العمل. : الطب


9:مُساهمةموضوع: رد: علم المعادن   الثلاثاء 22 أبريل 2014 - 7:32

البناء الذري للمعادن
نقصد بالنباء الذري للمعدن المعلومات الرئيسية الثلاثة التالية:
1- الترتيب الهندسي في الفراغ للذرات والجزيئات والأيونات التي تكون وحدات البناء في المادة.
2- درجة التقارب بين هذه الوحدات البنائية وطريقة رصها وتعبئتها في المادة.
3- نوع القوى الكهربائية التي تربط بيه هذه الوحدات البنائية وخواصها.
1- الترتيب الهندسي الفراغي للذرات والأيونات:
توجد هذه الوحدات البنائية مرتبة داخل البلورة في نظام هندسي يخضع لعناصر تماثلية معينة ، ويعكس هذا الترتيب الذري الداخلي نفسه في الخارج في هيئة الأوجه البلورية المنظمة التوزيع ، وقد رأينا أمثلة لهذه النظم الهندسية في دراساتنا السالفة للبلورات والخواص البلورية للمعادن. لقد درسنا فقط سبعة نظم بلورية هي النظم الأعلىتماثلا في الفصائل البلورية ، ولكن يوجد بجانب هذه نظم أخرى أقل تماثلات ، إذا أضيفت إلى السبعة كان المجموعة 32 نظاما بلوريا ، تمثل الطرق الممكنة لترتيب الذرات والأيونات تبعا لعناصر التماثل الخارجية ومجموعاتها . ولكن إذا أضيفت إلى هذه العناصر عناصر أخرى تماثلية داخلية ، فإن من الممكن ترتيب الذرات والأيونات ب 320 طريقة أو في 230 مجموعة فراغية.
2- تعبئة الذرات والأيونات
قلنا إن المادة المتبلورة تتميز بترتيب ثابت للأيونات أو الذرات في الأبعاد الثلاثة ، وقد مثلنا الترتيب الفراغي للأيونات والذرات بأشكال تخطيطية حيث تكون الروابط أو الأواصر بين هذه الأيونات أو الذرات ممثلة بخطوط ، شكل (167): وهو يمثل البناء الفراغي لمعدن الهاليت (NaCl) ، حيث تمثل الكرات البيضاء أيونات الصوديوم ، وتمثل الكرات السوداء أيونات الكلورين.
وفي مثل هذا الرسم التوضيحي نلاحظ أن المسافات بين الأيونات المتجاورة دائما أكبر من مجموع نصف أقطار الأيونات المتجاورة. كما نلاحظ أن جميع الأيونات قد رسمت في هيئة كرات ذات أحكام متساوية. مثل هذا الهيكل الفراغي المفتوح لا يمثل حقيقة الأمور. إن إستعمال مثل هذا الرسم يتم فقط لغرض إعطاء صورة للمواقع النسبية لمراكز الوحدات المكونة للمادة (أيونات ، ذرات ، .. الخ) أي أنه يدل على موضع نقط الترتيب الفراغي.
نلاحظ في شكل (167) أن الترتيب الفراغي لأيونات الصوديوم والكلورين في الهاليت هو من النوع المكعبي ، ويحاط كل أيوم للصوديوم بستة أيونات للكلورين في هيئة ثماني الأوجه ، ويمكن مشاهدة هذا الثماني الأوجه بوضوح في شكل (168) ، حيث أضفنا الروابط المائة بين أيونات الكلورين الستة التي تحيط بأيون الصوديوم ، وأصبحت في مجموعتها تشبه شكل ثماني الا,جه. وإذا فحصنا هذا الرسم بعنياة أكثر نلاحظ أن كل أيون كلورين محاط بستة أيونات صوديوم.
نلاحظ في هذه الشكلين السابقين أننا لم نأخذ في الإعتبار الحكم النسبي لأيونات الصوديوم والكلورين ، وأن الأيونات لابد أن تكون متماسة بعضها ببعض (هذه حقيقة أساسية في المواد الصلبة أو المتبلورة). إننا نفترض أن الأيونات ذات أشكال كروية أو شبه كروية ، ويمكن تمثيلها كذلك في الأشكال المبينة لطرق تعبئتها ، لنرجع إلى شكل _168) مرة ثانية ، لنأخذ عند أركان شكل ثماني الا,جه ، ونحركها على طول الروابط في إتجه بعضها حتى تتماس مع بعضها ، فإننا نصل إلى الترتيب المستقر لهذه الأيونات ، كماه و مبين في شكل (169).
وفي مركز هذا الثماني الأوجه يوجد "تجويف" نصف قطره يساوي 0.414 بالنسبة إلى نصف الكرات عند الأركان (الكلورين) ، ويمكن لأيون بمثل هذال الحجم أن نجد مكانا له في هذا التجويف ، ويكون متماسا مع الأيونات الستة الكبيرة المحيطة به . كما في شكل (170). ومن الناحية النظرية ، لا يمكن للأيون المركزي [أي الذي في المركز] أن يكون أصغر من أيون له نسبة نصف القطر إلى نصف قطر الأيون الأكبر المحيط به كنسبة 0.414 ، إذ سوف لا يكون مثل هذا الأيون الصغير في حالة تماس مع جيرانه ، ويلزم في هذه الحالة ترتيب آخر أكثر إستقرار. هذا الترتيب موجود حيث يحيط بالأيوم المركزي الصغير أربعة أيونات فقط موجودة عند الأركان الأربعة لشكل رباعي الأوجه ، شكل (171) ، كما في البناء الذري للمعادن السليكاتية حيث يحيط بأيون السليكون أربعة أيونات للأكسجين ، والنسبة بين نصف قطر الأيون المركزي الصغير (Si) ، ونصف قطر أيوم الأكسجين 0.30
أما إذا كان الأيون المركزي أكبر من الأيون ذي النسبة 0.414 فإن الأيونات المحيطة سوف تضطر للإبتعاد عن بعضها إلى الخارج ولن تتماس إلا مع الأيون المركزي. ويمكن تمثيل هذا الترتيب ، كما في شكل (172) ، حيث تكون النسبة بين نصف قطر الأيون المركزي ونصف قطر الأيون المحيط به كنسبة 0.66 ، ويوجد الترتيب الثماني الأوجه في هذه الحالة أيضا ويبقى كترتيب مستقر حتى تساوي نسبة نصفي القطرين 0.732 (أو أكثر) ، وعند هذه القيمة الحركة يتكون ترتيب أكثر إستقرارا ، لأنه أصبح هناك مكان لأكثر من أيون متلامس مع بقية الأيونات الخارجية الستة ومع الأيون المركزي . فإذا رتبت ثمانية أيونات كروية في شكل مكعبي ، كما هو مبين في شكل (173) فإن نصف قطر التجويف المركزي سوف يساوي 0.732 إذا قورن بنصف قطر الكرات الموجودة عند أركان الكعب والتي لها قيمة تساوي 1. وهذا هو الترتيب المستقر بين نسبة 1:0.732 ونسبة 1:01 وفي معدن الهاليت (NaCl) نجد أن النسبة بين نصف قطر أيون الصوديوم ونصف قطر أيون الكلورين هي 0.564 وتدل هذه القيمة على أن أيونات الكلورين لابد أن تحيط بأيونات الصوديوم في ترتيب شكل ثماني الأوجه. ولقد أثبتت الأدلة التجريبية صدق هذا الرأي.
عدد التناسق Coordination number
عدد التناسق لأيون أو ذرة عنصر هو الرقم الدال على عدد الأيونات أو الذرات التي تحيط وتلامس هذا الأيون أو هذه الذرة بصفة مميز. فتلاقي شكل (171) حيث يحيط بأيون السليكون [الكرة السوداء أو المركزية] ، ويتلامس معها أربعة أيونات للأكسجين [الكرات البيضاء الكبيرة] يكون عدد تناسق السليكون هو 4 ، والنسبة بين نصفي قطر هي 00.30 وقد يكون أكثر من عدد تناسق واحد. فمصلا قد تحاط ذرة مغنسيوم بستة ذرات أكسجين بصفة مميزة عندما يتحد الإثنان سويا لتكوين أكسيد المغنسيوم.وفي هذه الحالة يكون عدد التناسق للمغنسيوم 6 ، والنسبة بين نصفي القطرين في هذا المركب هي 0.47 أما في مركب تلوريد المغنسيوم (MgTe) ، فإن النسبة تساوي 0.31 ، ويكون للمغنسيوم عدد تناسق يساوي 4 ، ويحاط بأربعة ذرات تلوريوم في ترتيب رباعي الأوجه. ولما كان الأسجين مكونا عاما في تركيب كثير من المعادن ، فعندما نذكر عدد التناسق لعنصر ما بدون تمييز فإننا نقصد عدد ذرات الأكسجين التي تتناسق مع ذرات العنصر المذكور.وعندما يكون عدد التناسق يساوي 8 فإن ثماني ذرات أو أيونات تحيط بذرة أو أيون العنصر المركزي في شكل مكعبي ، شكل (173).؟
وعلى ذلك نجد أن عدد التناسق يتوقف على النسبة بين نصف قطر الأيون المركزي ونصف قطر الأيون المتناسق حوله ، كما يتبين من الجدول التالي ، جدول (21) ، صفحة 186.
3- الروابط الكيميائية Chemical bonds
تتوقف كثير من خواص المعدن ومميزاته على نوع وشدة القوى الكهربائية التي تربط ذرات المادة بعضها إلى بعض. فإذا نحن درسنا وأوضحنا هذه القوى الرابطة أمكننا تفسير كثير من الخواص الفيزيائية والكيميائية التي تسبب لنا شيئا من الحيرة. فمثلا ، لماذا تنفصم الميكا بهذا السهولة إلى تلك الصفائح الرقيقة؟ والجواب على ذلك يقتضي معرفة نوع الراوبط الكهربائية التي تربط الذرات بعضها ببعض. وتدلنا هذه المعرفة على أن الروابط الكهربائية (روابط كيميائية) تتغير في قوتها بتغير الإتجاه في البلورة.
عدد التناسق ترتيب الأيونات حول الكاتيونات النسبة بين نصف قطر الكاتيون: الأنيون 3 أركان مثلث متساوي الأضلاع من 0.15 إلى 0.22 4 أركان رباعي الأوجه من 0.22 إلى 0.41 6 أركان ثماني الأوجه من 0.41 إلى 0.73 8 أكران المكعب > 0.73.
جدول (21): النسبة بين نصف قطر الكاتيون إلى الأنيون وعدد التناسق
ونجد أن الأيونات مرتبطة ببعضها إرتباطا قويا في الصفائح في إتجاه مواز للإنفصام ، أم القوى التي تربط صفحة بجارتها (عليا أوسفلى) ، فإنها قوى ضعيفة لا تصمد أمام أي ضغط ، وتنفسم الصفائح عن بعضها في هذه المستويات ذات الروابط الضيفة ، شكل (175) صفحة 171. وقد أثبتت الدراسات البلورية بالأشعة السينية هذا الرأي. ويفسر الإنفاسم بصفة عامة على أنه انفصال يحدث في بناء البلورة في المستويات ذات الروابط الكيميائية الضعيفة.
وقد وجد ، عموما ، أنه كلما كانت الرابطة قوية كلما زادت صلادة البلورة ، وكذلك درجة إنصهارها ، بينما يقل معاما تمددها الحراري . وعلى ذلك تعزى صلادة الألماس العالية إلى الروابط الكهربائية القوية جدا بين ذرات الكربون في بنائه الذري.
كذلك وجد أنه بالرغم من تشابه البناء الذري في كل من معدني بيريكليز Periclasse (MgO) وهاليت Halite (NaCl) ، إلا أن البيريكليز ينصهر عند درجة 2800 º م ، بينما ينصهر الهاليت عند 701 º م ، أو بعبارة أخرى يحتاج البيريكليز إلى طاقة حرارية أكبر لفصل ذراته ، وهذا يدل على وجود روابط كهربائية أقوى في البريكليز منها في الهاليت.
وهناك أربعة أنواع رئيسية من الروابط الكيميائية هي: الأيونية المشتركة ، الفلزية ، فان درفال. ويجب أن يكون مفهموما أن مثل هذا التصنيف هو لتوضيح وتقريب الأمور ، بينما في الحقيقة قد يوجد تدرج وإنتقال بين هذه الأنواع ، كما قد يشترك أكثر من نوع في البناء الواحد.
1- الرابطة الأيونية Ionie bond: وهذه هي الرابطة التي تربط بين الأيونات ذات الشحنات الكهربائية المختلفة في البلورة ، ولذلك تعرف هذه الرابطة أيضا باسم الرابطة الكهروستاتيكية. ومن أمثلتها الرابطة التي تربط أيون الكلورين بأيون الصوديوم في بلورة كلوريد الصوديوم. مثل هذه المركبات ، التي يغلب في بنائها الذري الرابطة الأيونية ، عندما تذوب في مذيبات مثل الماء تكسب هذه المذيبات خاصية المحاليل الموصلة التي تحتوي على أيونات حرة. أما من ناحية الخواص الفيزيائية فنجد أن البلورات ذات الرابطة الأيونية لها صلادة متوسطة. وكذلك وزنها النوعي متوسط ، أما عن درجتي الإنصهار والغليان فهما عاليتين ، كما أ، هذه البلورات موصلة ردئية جدا للكهرباء أو الحرارة.
2- الرابطة المشتركة Covariant bond: أو رابطة الإلكترونات المشتركة وهذه أقوى أنواع الروابط . وتتميز المعادن ذات الرابطة المشتركة بأنها غير قابلة للذوبات بصفة عام. وبأنها متستقرة وذات درجة إنصهار ودرجة غليان عاليتان جدا. ولا تعطي هذه المعادن أية أيونات في المحاليل التي تكونها . وعلى ذلك فهي مواد ردئية التوصيل للكهرباء في كلتا الحالتين السائلة والصلبة. وهذه الرابطة تتكون نتيجة لإشتراك اليكترون بين ذرتين. فإذن وجد فراغ في المسار الالكتروني الخارجي للذرة فإن كل طاقة الذرة تستنفذ في هذه الرابطة التي تربط ذرة بجارتها ، ويتكون عندنا جزئ مستقر (مثل جزئ الكلورين) الذي لا يظهر أي ميل للاتجاه بجزئ آخر ، وهنا عناصر أخرى مثل الكربون والسليكون والألومنيون لها أكثر من فراغ في المسار الإلكتروني الخارجي لذراتها ، ولذلك فإن ذرة العنصر منها تتحد بعدد من الذرات المجاورة لواسطة الرابطة المشتركة لتنتج مجموعات ذرات مستقرة ذات أشكال وأبعاد ثابتة. ومن أمثل ذلك ذرات السليكون التي لها أربعة فراغات في مساراتها الخارجية تملؤها بالكترونات مشتركة مع أربعة ذرات أكسجين ، وتكن بذلك مجموعة SiO4 مرتبطة بروابط مشتركة قوية في هيئة رباعي الأوجه حيث توجد ذرات الأكسجين الأربعة عند أركان هذا الشكل الرباعي ، شكل (171 ، 174).
وقد ترتبط مجموعتان او أكثر من هذه المجموعات الرباعية SiO4 لينتج عنها أشكال هندسية مختلفة هي أساس الوحدات (منفرد ، حلقية ، سلسلية ، صفائحية ، هيكلية) في البناء الذري للأنواع المختلفة من المعادن السليكاتية.
3- الرابطة الفلزية Metallic bond: وهذه هي الرابطة التي تربط ذرات الفلزات ، وفيها تحاط نواة ذرة الفلز بسحابة من الإلكترونات الحرة الإنتقال في البناء الذري للفلز دون أن تسبب إخلالا لميكانيكية الروابط ، ويعزى إلى هذه الرابططة جيمع الخواص المميزة للفلزات مثل القابلية للطرق والسحب وسهولة التشكيل ، والتوصيل الجيد للكهرباء والحرارة. وإنخفاض كل من الصلادة ودرجة الإنصهار ودرجة الغليان.
4- رابطة فان درفال Van Der Waal Force: وهذه عبارة عن القوى الضعيفة التي تربط الجزيئات المتعادلة بعضها ببعض ، وهي عبارة عن قوى متبقية على سطح هذه الجزيئات أو المجموعات البنائية غير المشحونة في البلورة.
وغالبا ما تضم البلورات المعدنية أكثر من نوع واحد من الروابط الكيميائية مثلا ، في الجرافيت ترتبط الذرات بعضها في الصفائح بواسط الرابطة المشتركة القوية ، بينما يحدث الإنفصام في المستويات التي ترتبط برابطة فان درفال الضعيفة. أما في الميكا فترتبط الذرات في الصفائح بوائطح الرابطة المشتركة القوية حيث توجد مجموعات السليكات الرباعية ، وترتبط الصفائح بعضها ببعض بواسط الرابطة الأيونة الضعيفة عن طريق أيونات البوتاسيوم ، وينتج عن مثل هذا لابناء الذري ذي الروابط المختلفة ان ينفصهم معدن الميكا بسهولة جدا في المستويات ذات الرابطة الأيونة ، شكل (175). ويعزى الإنفصام في معادن الأوجيت والهونبلند والأرثوكليز إلى وجود مثل هذه الروابط الضعيفة. وتعرف هذه البلورات التي توجد بها روابط من أنواع مختلفة بإسم غير متجانسة الروابط بينما تعرف بلورات معادن الكوارتز والألماس حيث توجد روابط من نوع واحد باسم متجانسة الروابط.
التشابه الشكلي Isomorphism
تتشباه المعادن في الطبيعة من محاليل معقدة التركيب الكيميائي ، ويحدث نتيجة لذلك أن كل المعادن تقريبا تختلف في تركيبها الكيميائية من مكان إلى آخر بل ويختلف المعدن الواحد في تركيبه الكيميائي من عينة إلى أخرى في نفس المكان الواحد. وقبل أن نعرف السر وراء هذا التغير الكيميائية – في ضوء الكيميائية البلورية – كانت كل عينة تسمى في الماضي باسم خاص ، وتعتبر معدنا جديدا بسبب هذا الإختلاف الطفيف في التركيب الكييمائية ، مع أن بقية الخواص الأخرى واحدة في جميع العينات.
وفي الوقت الحالي نجد أن من أهم واجبات جيولوجي المعادن العمل على تقليل وإزالة هذه الأسماء الكثيرة للأنواع المختلفة من المعدن. ونتيجة لذلك يتضح لنا أن الوحدة الوصفية في دراسات المعادن هي المتسلسلة المعدنية أو المجموعة المعدينة بلاد من المركب النقي.
سبق أن ذكرنا عند دراستنا للبلورات أن لكل مادة شكل بلوري مميز ، وتختلف بلورات المواد المختلفة (عدا بلورات فصيلة المكعب) عن بعضها البعض في الزوايا بين الوجهية ، ولكن لاحظ متشرليخ عام 1819 أن هناك علاقة بين الشكل البلوري لمادة ما وتركيبها الكيميائي ، وأنه قد توجد مادتان لهما تركيبان كيميائية متقابلان وشكلان بولريان متماثلان تقريبا. مثل هذه العلاقة بين المواد المختلفة في التركيب الكيميائي والمتشابهة في الشكل البلوري تعرف باسم التشابه الشكلي ، والمواد المرتبطة بهذه العلاقة تعرف باسم مواد متشابهة الأشكال ، ومثل هذه المواد المتشابهة الأشكال تتشبه بشكل ملحوظ في خواصها الفيزيائية والكيميائية وكذلك البلورية (لها تقريبا نفس الزوايا بين الوجهية ونفس النسبة المحورية) ويحتاج الأمر إلى قياس الزوايا بين الوجهية بدقة كبيرة للتفريق بين بلورات المعادن المتشابهة الأشكال. كذلك يستخدم حيود الأشعة السينية في استكشاف وتوضيح هذه العلاقة البلورية الكيميائية بدراسة تفاصيل خواصل الوحدة البنائية في المعادن التي تربطها هذه العلاقة. أيضا يفيد التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء (صفحة 158) ، في دراسة هذه العلاقة. والمثال التالين ، جدول (22) ، يوضح لنا التشابه في الخواص البلورية والوزن النوعي لمعادن الكربونات المتشابهة الأشكال (تابعة لفصيلة المعيني القائم).
معادن كربونات معينية قائمة الوزن الجزيئي الوزن النوعي الزوايا النسبة المحورية أ:ب:ج ^ 011 011¯ ^ 110 110¯ أراجونيت CaCo8 100.1 2.9 48 ¯ 63º 32 ¯ 71º 0.721:1:0.622 سترونشايانيت SrCO8 147.6 3.7 41 62 48 71 0.724:1:0.609 ويذيريت B8CO8 197.4 4.3 12 62 16 72 0.74:1:0.595


جدول (22): خواص بعض المعادن المتشابهة الأشكال
وتتشباه المواد المتشابهة الأشكال في بنائها الذري (متشابهة البناء) كما أن مثل هذه المواد قادرة على أن تتبلور مع بعضها ، أي تتداخل بلوراتها . فإذنا حللنا بلورة سترونشيانيت فغالبا ما نجد فهيا كمية لا بأس بها من الكالسيوم وكذلك الباريوم ، حيث حلت هذه العناصر على جزء من السترونسيوم ، ويعرف هذا باسم إحلال (أو استبدال) التشابه الشكلي ، ولا يتم الإحلال بين عنصر وآخر إلا إذا تقاربا في حجمهما ، أي لهما نصف قطر ذري أو أيوني متساوي تقريبا ، ويجب ألا يزيد الفرق بين نصفي القطرين عن 15 في المائة. ويبين جدول (23*) نصف قطر أيونات بعض العناصر الشائعة في التركيب الكيميائي للمعادن.
ويجب أن تكون المادة الناتجة من الإحلال متعدلة كهربائيا . فإذا حل أيون عنصر أحادي التكافؤ (صوديوم 0.97 أنجستروم) محل أيون عنصر ثنائي التكافؤ (كالسيوم 0..9 أنسجتروم).

1+ 2+ 3+ 4+ 5+ 6+ Li 0.68 Be 0.35 B 0.23 C 0.16 Na 0.97 Mg 0.66 Al 0.51 Si 0.42 K 1.33 Ca 0.99 Se 0.81 Tl 0.68 V 0.59 Cr 0.52 Rb 1.47 Sr 1.12 Y 0.92 Zr 0.79 Nb 0.69 Mo 0.62 Cs 1.67 Ba 1.34 La 1.14 Hf 0.78 Tg 0.68 W 0.62 Cu 0.96 Fe 0.74 Fe 0.64 Ge 0.53 P 0.35 S 0.30 Ag 1.26 Zn 0.74 Cr 0.63 Sn 0.71 As 0.46 Se 0.46 Au 1.37 Ni 0.69 Co 0.63 Pb 0.84 Sb 0.62 Te 0.56 Co 0.72 Mn 0.60 1- 1- 1- 2- 2- Cl 1.81 F 1.36 (OH) 1.40 O 1.40 S 1.84
جدول (23): نصف قطر أيونات بعض العناصر الشائعة
فلابد أن يحدث إحلال آخر في نفس الوقت بين عنصرين آخرين (ألومنيوم ثلاثي التكافؤ محل سليكون رباعي التكافؤ) حتى ينتج التعادل الكهربائي للمادة الناتجة:
Na1 + Si1 = Ca2 + Al3
NaAlSi8O8 = CaAl2Si28
والإحلال الذي يحدث بين العناصر المختلفة قد يكون جزئيا أو كاملا ، ومن أمثلة الإحلال الجزئي إحلال الحديد محل الزنبك في معدن سافلريت Sphalerite (كبريتات الزنك) حيث لا يسمح بناء المعدن بأكثر من 18 في المائة من الحديد لتحل محل الزنك . ويتدرج لون المعدن من عديم اللون إلى بني إلى أسود بإزدياد نسبة الحديد من صفر غلى 18 في المائة ، كما يتضح من جدول (24).
سفاليريت أسود عديم اللون بني S 32.93 33.36 33.25 Zn 66.69 63.36 50.02 Fe 0.42 3.60 15.44 Cd 00 00 0.30 Pb 00 00 1.01 100.04 100.32 100.02
جدول (24): التركيب الكيميائية لبعض عينات سفاليريت
أما مجموعة معادن الفلسبار البلاجيوكلازية (فصيلة الميول الثلاثة) فإنها تمثل بوضوح الإحلال الكامل بين طرفي المجموعة: الألبيت (NaAlSi8O8) ، والأنورثيت (CaAL2Si2O8) ، فيحل الصوديوم والسليكون إحلالا كاملا محل الكالسيوم والألومنيوم لتنتج مركبات متسوطة بين الإثنين (تحتوي على الصوديوم والكالسيوم والألومنيوم والسليكون) ، جدول (25) ، ولها خواص متدرجة بين خواص الطرفين ، فمثلا ، يتدرج الوزن النوعي للألبيت إلى 2.75 للأنورثيت ، شكل (176).
المعدن النسبة المئيوة للألبيت (أب) النسبة المئيوة للأنوريثيت (أن) ألبيت 100 – 90 0 – 10 أوليجوكليز 90 – 70 10 – 30 انديسين 70 – 50 30 – 50 لابرادوريت 50 – 30 50 – 70 بايتونيت 30 – 10 70 – 90 أنورثيت 10 – 0 70– 90
جدول (25): التركيب الكيميائي لمعادن البلاجنوكليز
ومن الأمثلة الأخرى للإحلال الكامل معادن الاوليفين (فصيلة المعيني القائمة) ، حيث يتشابه الطرفان النهائيان فورستريت Forsterite Mg2SiO4 ، وفياليت Fayalite Fe2SiO4 ، وتتداخل بلوراتها معا ، ويحل الحديد محل المغنسويم بكل حرية وبأية نسبة في بنائهما الذري المتشابه ، وتنتج متسلسلة الاوليفين Olivine series (Mg2Fe)2SiO4. ومما سبق يتضح لنا أن خاصية التشابه الشكلي تدل على أن الخواص المختلفة للمعادن تختلف بصفة عامة باختلاف التركيب الكيميائية . وتعتبر خاصية التشابه الشكلي من أهم القواعد الأساسية في كيمياء المعادن إذ يندر أن توجد المعادن في حالة نقية.
التعدد الشكلي Polymorphilism
تصف هذه الظاهرة وجود أكثر من مادة لها نفس التركيب الكيميائية ولكنها تختلف في بنائها الذري وشكلها البلوري ، مثال ذلك ، الألماس والجرافيت معدنان لهما نفس التركيب الكيميائية (كربون) ، ولا يمكن التفرقة بينهما بأي وسيلة كيميائية. ولكنهما يختلفان عن بعضهما البعض في الخواص الفيزيائية مثل الصلادة ، والوزن النوعي ، .. الخ.
مثال آخر: كربونات الكالسيوم يمكن أن تتبلور تحت ظروف خاصة لتعطي بلورة معينة الأوجه ، هي معدن الكالسين وتحت ظروف أخرى تعطي بلورة معينية قائمة هي معدن الأراجونيت. وكلا المعدنين له خواص فيزيائية مختلفة عن خواص الآخر. ويمثل جدول (26) أمثلة بعض المواد الكيميائية ذات الأشكال المتعددة وبعض خواصها.
ويطلق على الماد التي توجد في شكلين بلوريين مختلفين اسم ثنائية الشكل ، مثل الكربون والكبريتيد الحديد وكربونات الكالسيوم. أما إذا وجدت المادة في ثلاثة أشكال فإنها تعرف باسم ثلاثية التشكل ، مثل ثاني أكسيد الكربون.


التركيب الكيميائي المعدن الفصيلة البلورية الوزن النوعي الصلادة C ألماس المكعب 3.5 10 جرافيت السداسي 2.2 1 FeS2 بيريت المكعب 5.0 6 مركزيت المعيني القائم 4.85 6 TiO2 روتيل الرباعي 4.23 6 – 6.5 أناتيز الرباعي 3.90 5.5 – 6 بروكيت المعيني القائم 4.14 5.5 – 6 CaCo3 كالسيت الثلاثي 2.71 3 أراجونيت المعيني القائم 2.95 3.5 SiO2 كوارتز الثلاثي 2.65 7 تريديميت المعيني القائم 2.26 7 كريستوباليت الرباعي 2.30 7 KAlSi8O8 سانيدين الميل الواحد 2.57 6 أرثوكليز الميل الواحد 2.5 – 2.6 6 ميكروكلين الميول الثلاثة 2.54 – 2.57 6 أديولاريا الميل الواحد 2.565 6
جدول (26) مقارنة بين خواص بعض المعادن متعددة الأشكال
ويجب ملاحظة أن الأشكال المختلفة للمادة الكيميائية الواحدة لا تتكون كلها في ظروف واحدة ، بل على العكس تتكون في ظروف مختلفة من الضغط والحرارة والبيئة الكيميائية (درجة التركيز ، درجة الحموضة ، درجة القلوية). كما في الأمثلة التالية:
يتكون الألماس في ظروف من الحرارة والضغط العاليين جدا ، أم الجرافيت فيتكون تحت الضغط الديناميكي. ويتكون الكوارتز في درجة حرارة أقل من 870 º م ، أما التريديميت فيتكون بين درجتي الحرارة 870 º م ، 1470 º م . في حين يتكون الكربوستوباليت في درجة حرارة أعلى من 1470 º م . ويتكون معدن البيريت من المحاليل القلوية والمتعادلة عند درجات حرارة متوسطة وعالية تحت الضغط ، أما المركزيت فيتكون من محاليل حمضية تحت درجة حرارة 450 º م .
الخداع الشكلي Psedomorphisim
إذا حدث تعديل للبلورة بحيث يتغير بناؤها الذري الداخلي دون أن يطرأ أي تغيير على الشكل الخارجي (أي تحتفظ البلورة بشكلها الخارجي) ، فإنه توصف في هذه الحالة باسم شكل خادع أو شكل كاذب. وفي البلورة الخادعة الشكل يتبع التركيب الكيميائية والبناء الذري معدنا واحدا بينما يتبع شكلها الخارجي معدنا آخر ، مثال ذلك: قد يتغير معدن البيريت (FeS2) ليعطي معدن الجوتيت (H Fe O2) الذي لا يزال يحتفظ بالشكل المكعيب الخارجي المميز للبيريت ، وتعرف مثل هذه لابلورة بأنها شكل كاذب لمعدن الجوتيت الناتج من البيريت. وتتكون الأشكال الكاذبة في الطبيعة نتيجة لإحدى العمليات التالية:
1- دون حدوث تغير في التركيب الكيميائي (التغير الشكلي):
يطلق اسم الشكل المغاير على البلورة التي تغير بناؤها الذري دون أن يحدث ذلك أي تغيير للشكل الخارجي لها أو بمعنى آخر ، إنها عبارة عن البلورة التي تغير بناؤها الذري دون أن يتغير تركيبها الكيميائي. مثال ذلك: معدن الكالسيت الناتج من معدن الأراجونيت. كلاهما عبارة عن كربونات الكالسيوم ، ولكن الكالسيت الناتج (بناءه الذري الداخلي يتبع فصيلة لاثلاثي ، وقد تنتج عن تعديل نظام ذرات الأراجونيت المعيني القائم) لا يزال يحتفظ بالشكل المعيني القائم الخارجي الخاص بمعدن الأراجونيت (اي يبدو من الخارج كأنه البناء الذري الداخلي الذي أصبح في هذه الحالة كالسيت) تكشف أن المعدن أصبح كالسيت وليس أراجونيت ، وأن الشكل الخارجي الظاهر للعين ما هو إلا شكل خادع.
2- حدوث تغير في التركيب الكيميائي
(أ) الإحلال أو الاستبدال: ينتج الشكل الكاذب في هذه الحالة بإزالة مادة البلورة الأصلية وإحلال مادة جديدة محلها وترسيبها في نفس الوقت دون أن يحدث أي تفاعل كيميائية بين المادة المزالة والمادة المترسبة.
مثال: كوارتز (SiO2) يحل محل فلوريت (CaF2)
كوارتز (SiO2) يحل محل كالسيت (CaCO8)
(ب) التحلل: ينتج الشكل الكاذب في هذه الحالة إذا تغير التركيب الكيميائية للبلورة الأصلية سواء أتم ذلك بإضافة مادة جديدة إليها أم بإزالة جزء من مادتها الأصلية أو بالإثنين معا (الإضافة أو الإزالة) دون أن يحدث أي تغير للشكل البلوري الخارجي للبلورة الأصلية.
مثال ، إزالة بعض المواد:
هيماتيت (Fe2O8) يتكون من ماجنيت [Fe8O4] .. إزالة الحديد.
مثال ، إضافة بعض المواد:
جبس [CaSO4 2H2O] يتكون من أنهيدريت [CaSO4] .. إضافة الماء.
مثال ، إزالة وإضافة بعض المواد:
جوتيت [HFeO2] يتكون من بيريت [FeS2] ... إزالة الكبريت وإضافة الماء.
3- أشكال كاذبة قشرية (أو قوالب): وتحدث هذه الأشكال عندما يترسب معدن على سطح بلورة معدن آخر في هيئة قشرة تغلف البلورة بأكملها ، وفي هذه الحالة يعرف الشكل الكاذب بأنه قالب خارجي ، مثل الكوارتز الذي يحيط بمكعب الفلوريت ويأخذ شكله الخارجي. وقد يحدث في بعض الأحيان أن يترسب المعدن في الفراغات الناتجة عن إضابة بعض البلورات السابقة ويملؤها ويأخذ شكلها ، وفي هذه الحالة يعرف الشكل الكاذب الناتج باسم قالب داخلي ، ومن أمثلتها بعض الفراغات الموجودة في بعض أنواع الصخور والمملوءة بمعادن الزيوليت والنحاس.
المعادن غير المتبلورة Noncrystaline Minerals
جاء في تعريف المعدن أنه مادة صلبة متبلورة ، ولكن يوجد عدد قليل من المعادن غير متبلورة. ويمكن التمييز بين نوعين من المعادن غير المتبلورة: النوع الأول ، ويطلق عليه اسم المعادن ذات البناء المنهار أو المعادن المحطمة ، وهي معادن كانت في الأصل متبلورة ، ثم تحطم بناؤها الذري فيما بعد. والنوع الثاني يطلق عليه اسم المعادن عديمة الشكل ، وهي معادن تمت وتكونت أصلا بدون بناء ذري ، إما نتيجة لسرعة التبريد من حالة منصهرة ، أو نتيجة للتجمد البطئ لمادة هلامية.
فأما المعادن المحطمة فإنها ذات خواص فيزيائية تدل على أنها عديمة التبلور. ومن بين هذه الخواص أنها ذات مظهر زجاجي أو غروي مثل القار وليس لها انفصام ، ومكسرها محاري. إن مثل هذه المعادن المحطمة تستعيد بناءها الذري وتبلورها بالتسخين مع انبعاث حرارة كثيرة وتوجه في مادة المعدن ، وينتج عن استعادة التبلور ازدياد في الوزن النوعي للمعدن. ويعزى تكون الحالة المحطمة في المعادن إلى إنهياؤ البناء الذري من خلال الإصطدام بجسيمات "ألفا" المنطلقة من عناصر النشاط الإشعاعي المفتتة. وعموما تكون المعادن المحطمة مكونة من أحماض ضعيفة وقواعد ضعيفة ، مثل الزركون ، الثوربت. أما وجود عناصر النشاط الاشعاعي في المعدن فلا يعتبر سببا كافيا بمفرده لإحداث حالة التحطم في بناء المعدن ، فمعدن ثوريانبت ThO2 لا يبدو أبدا في حالة محطمة برغم احتوائه على الثوريوم. وبعض المعادن مثل أللانيت Allnite يتواجد في كل من الحالة المحطمة وغير المحطمة. وقد تبين حديثا أن كثيرا من المواد المتبلورة يمكن جعلها في حالة محطمة وذلك بتعريضها للإصطداد بجسيمات "ألفا" ، أو التيرونرونات المنطلقة من مفاعل يورانيوم.
أما المعادن عديمة الشكل: فتضم الزجاج والهلام. والزجاج يتكون من صهير برد بسرعة ، أما الهلام فإنه يتكون نتيجة لتجمد المحاليل الغروية. والمحاليل الغروية تمثل حالة متوسطة بين المحاليل الحقيقية والمعلقات (المخاليط المعلقة) ، وعادة تكون المركبات العضوية ذات الجزيئات الكبيرة محاليل غروية ، بينما المركبات غير العضوية والتي لا تذوب عادة في الماء قد تكون محاليل غروية ، ويتراوح قطر الجسيمات في المحلول الغروي عادة بين واحد من ألف وواحد من مليون من الملليمتر. ومن أمثلة المعادن التي من هذا النوع الأوبال ، وهو يتكون نتيجة لتجمد المحاليل الغروية للسيليكا ، والأوبال أكسيد مائي للسليكا حيث كمية الماء فيه متغيرة ، ويكتب قانونه الكيميائية هكذا SiO2.nH2O ، وتتراوح كمية الماء عادة بين 3 ، 10 بالمائة بالوزن. وهناك مواد أخرى توجد في حالة الغروية وتتكون في الطبيعة مثل بعض أكاسيد الألومنيوم والحديد والمنجنيز المتميئة. وعندما يتجمد الهلام فإنه عادة يتبلور في فترة زمنية وجيزة. ويمكن التعرف على المعادن التي تجمدت أصلا في حالة هلامية إذ يكون لها عادة أسطح كروية مثل عنقود العنب "عنقودية" ،وهيئة داخلية إبرية شعاعية من المركز وعمودية على السطح الكروي.
يتبع

الموضوع الأصلي : علم المعادن
المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب
الكاتب: ام خالد

...............................................................................................
رب اغفرلي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
 ام خالد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

ام خالد

السادة الأعضاء
avatar


انثى

المساهمات : 1013

تاريخ التسجيل : 08/09/2012

العمل. العمل. : الطب


10:مُساهمةموضوع: رد: علم المعادن   الثلاثاء 22 أبريل 2014 - 7:33

==الباب السادس: تصنيف المعادن=== Classification of minerals
أمكن التعرف – حتى الآن – على ما يقرب من ألفي (2000) معدن في قشرة الأرض ، الكثير منها نادر أو قليل الوجود ، والقليل منها – ما يقرب من المائتين – شائع الوجود ، وهذه توجد إما مكونة للصخور (النارية والرسوبية والمتحولة) ، أو مكونة لنوع آخر من الصخور بعرف باسم الخامات المعدنية وهي رواسب فيها نفع للناس وتمكث في بقع متفرقة من كوكب الأرض ، حتى يكتشفها الإنسان ويستغلها في الصناعة.
وتشترك هذه المعادن الألفين جميعا في أن تعريف المعدن ينطبق عليها كلها أو بشئ من الدقة غالبيتها (إذ أن القليل منها غير متبلور ، وحتى هذه القلة ، تمثل حالة غير مستقرة تمضي في طريقها إلى التبلور والإستقرار بمعنى الزمن الطويل وتغير الظروف). ذلك التعريف الذي ينص على أن لكل معدن بناءا ذريا منتظما وتركيبا كميائيا مميزا. وانطلاقا من هاتين الصفتين الأساسيتيتن نجد أن مجموعة من المعادن تتشابه في خواصها البلورية ، فتتحذ من البناء البلوري أساسا لتصنيفها إلى فصائل بلورية سبعة يشترك أفراد كل فصيلة في الصفات الأساسية (المحاور البلورية) ، ثم نصنفها إلى نظم بلورية إثنتين وثلاثين حينما نجد أن بلورات الفصيلة الواحدة تختلف فيما بينها في التفاصيل (عناصر التماثل الخارجية) ثم نصنف كل نظام إلى عدد من الأقسام (مائتين وثلاثين مجموعة فراغية) ، حينما نجد أن بلورات كل نظام تختلف فيما بينها في تفاصيل التفاصيل (عناصر التماثل الداخلية). هكذا تصنف المعادن على أساس البناء الذري المنتظم.
وقد نتخذ من الخواص الفيزيائية أساسا لتصنيف المعادن. فنجد أن هناك قسما يضم المعادن التي تتشابه في خواصها البصرية – ينكسر الضوء أثناء مروره بها إنكسارا منفردا وينتقل بسرعة واحدة في جميع الإتجاهات – تعرف باسم المعادن الايزوتروبية بينما تنضوي مجموعة أخرى من المعادن تحت قسم آخر لأنها تختلف أثناء مروره بها انكسارا مزدوجا وينتقل بسرعات مختلفة في الاتجاهات المختلفة – تعرف باسم المعادن غير الايزوتروبية.
أما إذا اخترنا خاصية الصلادة ، وهي خاصية فيزيائية أيضا ، فإننا نجد أن المعادن يمكن تصنيفها إلى منخفضة الصلادة ومتوسطة الصلادة وعالية الصلادة أو تصنف تبعا لمقياس موهس للصلادة ذي الأقسام العشرة ليأخذ كل معدن رقما بين الواحد والعشرة يدل على صلادته النسبية (انظر جدول رقم "1" بالجزء الثالث من هذا الكتاب).
وكذلك إذا أخذنا خاصية فيزيائية أخرى مثل الكثافة (أو الوزن النوعي) ، فإننا نجد أن هناك معادن خفيفة (من 1 – 2.5) ، ومعادن متوسطة الكثافة (من 2.5 – 3.5) ومعادن ثقيلة (من 3.5 – 5) ، ومعادن ثقيلة جدا (أكبر من 5). ويأخذ كل معدن رقما يدل على كثافته النسبية (وزنه النوعي) يتراوح بين الواحد والعشرين (انظر جدول رقم "2" بالجزء الثالث من الكتاب).
ومن الخواص الهامة التي اتتخذت أساس لتصنيف المعادن خاصية التركيب الكيميائية حيث تصنف المعادن إما على أساس الشق الحامضي (الأنيونات) ، أو على أساس الشق القاعدي (الكاتيونات) ، ولكل من هذه التصنيفين خصائصه ومميزاته.
التصنيف الكيميائي للمعادن على أساس الشق الحامضي:
يرتبط هذا التصنيف بالبناء الذري للمعدن ولذلك يعرف باسم التصنيف الكيميائي البلوري للمعادن ، ويستعمل هذا التصنيف الكيميائي على أساس الشق الحامضي للمعادن على نطاق واسع الآن لعدة أسباب أهمها:
( أ ) تتشابه المعادن المشتركة في الشق الحامضي (كبريتيد ، أكسيد ، كبريتات ، فوسفات ، سليكات ، .. الخ) ، وتكون مجموعات متشابهة أكثر من تشابه أفراد المجموعات التي تشترك في الشق القاعدي (كاتيون ، نحاس ، رصاص ، زنك ، كالسيوم ، .. الخ) ، فمثلا تتشابه معادن الكبريتات المختلفة أكثر من تشابه معادن النحاس المختلفة مجتمعة.
( ب ) توجد المعادن ذات الشق الحامضي المشترك في الطبيعة في بيئات جيولوجية متشابهة. فمثلا توجد المعادن الكبريتيدية للنحاس والرصاص والزنك وغيرها مصاحبة لبعضها البعض في العروق المائية الحارة ورواسب الأحلال المختلفة ، بينما توجد معادن سليكات الألومنيوم والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والحديد والمغنسيوم وغيرها في كتل الصخور النارية المختلفة وغيرها من تواجدات الصخور النارية.
التصنيف الكيميائية البلوري للمعادن
تصنيف المعادن كيميائية (على أساس الشق الحامضي) وبلوريا (على أساس البناء الذري) إلى طوائف Classes ثمانية كما يلي:
1- طائفة المعادن العنصرية Native elements.
2- طائفة الكبريتيدات Sulfides والأملاح الكبريتية Suffocates.
3- طائفة الأكاسيد Oxides والهيدروكسيدات Hydroxides.
4- طائفة الهاليدات Halides.
5- طائفة الكربونات Carbonates ، النترات Nitrates ، البورات Borates.
6- طائفة الكبريتات Sulfates ، الكرومات Chromates ، المولبدات Molybdates ، التنجستات Tungstates.
7- طائفة الفوسفات Phosphates ، الزرنيخات Arsenates ، الفانادات Vanadates.
8 – طائفة السليكات Silicates.
وتصنيف كل طائفة إلى طويئفات Subclasses ، على أسس كيميائية وبنائية. فمثلا تصنف طائفة السليطات إلى ستة طويئفات على أساس الوحدة البنائية المعروفة باسم رباعي الأوجه ، وهو الشكل الهندسي المكون من أربعة أوجه مثلثية الهيئة والتي تلتقي في أربعة أركان تمثل مواقع أيونات الأكسجين المحيطة بأيون السليكون الموجود في مركز هذا الشكل "التتراهيدرون" ، شكل (177) ، لتكون ارتباطا هو SiO4 ، ومن الصور المختلفة الارتباط هذا الرباعي الأوجه مع رباعي آخر أو رباعيين أو ثلاثية أو أربعة ، عن طريق المشاركة في أيون الأكسجين (عند ركن واحد) أو أيونين (ركنين) أو ثلاثة ايونات أكسجين (ثلاثة أركان ) أو أربعة أركان وهي كل أركان رباعي الأوجه). على أساس هذه الصور المختلفة (انظر وصف المعادن السليكاتية في الجزء التالي من هذا الكتاب) ، تصنف طائفة السليكات إلى ستة طويئفات هي:
1- طويفات النيزوسليكات Nesosilicates أو (الأوروثوسليكات أو الجزر المستقلة من رباعي الأوجه) ، والبناء الأساسي فيها يتكون من وحدات من رباعي الأوجه (SiO4) المنفردة.
2- طويفة السوروسليكات Sorosilicates ، والبناء الأساسي فيها يتكون من وحدات كل وحدة منها تتكون من اثنين من رباعي الأوجه مرتبطين عن طريق المشاركة في أيون أكسجين (ركن واحد من التتراهيدرون) بينهما ، وبذلك يصبح تركيبها (Si2O7).
3- طويفة السيكوسليكات Cycosilicates (أو الحلقية) ، تتكون الوحدة في البناء الأساسي فيها من ثلاثة من التتراهيدرون أو أربعة أو ستة مرتبطة مع بعضها البعض عن طريق المشاركة في أيون أكسجين (ركنين) لتكون حلقات ثلاثية أو رباعية أو سداسية الشكل (SiO8) 3,4,6.
4- طويفة الاينوسليكات Inosilicates ، (السلسلية) ، تتكون الوحدة في البناء الأساسي فيها من سلسلة مستمرة من رباعي الأوجه المرتبطة مع بعضها عن طريق ركنين فيها لتمتد بصفة مستمرة في اتجاه واحدة (عادة يكون اتجاه المحور البلوري ج) ، وقد تكون السلسلة مفردة (SiO8) n ، أو مزدوجة.
5- طويفة الفيللوسليكات Phyllosilicates (الصفائحية) ، تتكون الوحدة في البناء الأساسي فيها من صفائح من رباعي الأوجه المرتبطة ببعضها عن طريق أركان ثلاثة وبذلك تمتد بصفة مستمرة في اتجاهين أو بعدين لتأخذ شكل الصفائح أو الوريقات المتراصة فوق بعضها البعض (Si4O10).
6- طويفة التكتوسليكات Tectosilicates (الهيكلية) ، تتكون الوحدة في البناء الأساسي فيها من هيكل من رباعي الأوجه المرتبطة بعضها ببعض عن طريق أركانها الأربعة ، ويبدو الهيكل في شكل شبكة ممتدة في الأبعاد الثلاثة (SiO2) n.
وتصنيف الطويفة إلى مجموعات يجمع معادن كل مجموعة تشابها في الخواص البلورية والبنائية. فمصلا تصنف طويفة السليكات الهيكلية (تكتوسليكات) إلى أربعة مجموعات على هذا الأساس هي:
- مجموعة السليكا Silica group.
- مجموعة الفلسبار Feldspar.
- مجموعة الفلسباثويد Felspathoid.
- مجموعة الزيوليت Zeolite group.
وتضم كل مجموعة عددا من الأنواع ، كل نوع له صفاته الكيميائية والبنائة الخاصة والتي تميزه عن نوع آخر في المجموعة التي تضمها . فمثلا تضم مجموعة الزيوليت أنواع من المعادن كل واحدة منها يتميز عن النوع الآخر بتركيبه الكيميائية الفريد. ولكن في بعض الأحيان يكون هناك تدرج في التركيب الكيميائية بين نوعين أو أكثر من المعادن لتكون ما يعرف باسم متسلسة (أو متتالية). فمثلا ، تضم مجموعة الفلسبار متسلسلة البلاجيوكليز التي تتدرج في تركيبها الكيميائي من البلاجيوكليز الصودي ، من ناحية ، والبلاجيوكليز الكلسي ، من ناحية أخرى ، وبين الطرفين يوجد بلاجيوكليز يحتوي على الصوديوم والكالسيوم بكميات متدرجة بين الطرفين [انظر جدول (25) وشكل (176) ، صفحة 176].
والنوع من المعادن قد يضم عدة نويعات أو أصناف. ويتميز النويع عن النويعات الأخرى للنوع الواحد بأن له تركيب كيميائية متغير بين حدين تم الاتفاق على اختيارهما ، فمثلا اللابرادوريت Labradorite هو هذا النويع من نوع البلاجيوكليز الذي تتراوح كمية سليكات الألومنيوم والكالسيوم به بين 50- 70 بالمائة ، والباقي سليكات الألومنيوم والصوديوم (50 – 30%) [انظر جدول (25) صفحة 176]. كذلك يعتبر الكوارتز الذي يتكون في درجات الحرارة العلاية (بين 573º و 870º م) – يطلق عليه اسم كوارتز عالي الحرارة أو الفا كوارتز – والذي يختلف في بنائه الذري وشكله البلوري عن الكوارتز الذي يتبلور في درجات حرارة منخفضة (اثل من 573 º م) – طيلق عليه اسم كوارتز منخفض الحرارة أو بيتا كوارتز – يعتبر هذان الاثنان نويعين من نوع الكوراتز.
أما الصنف فهو نويعة من المعدن متغيرة في تركيبها الكيميائية أو صفاتها الفيزيائية عن بقية الأصناف الأخرى التابعة لنوع واحد من المعدن. فمثلا ، هناك صنف من معدن الزيوسيت Zoisite ، يطلق عليه اسم ثوليت Thulite لأن لونه وردي ، وهناك صنف من معدن تتراهيدريت Tetrahedrite يطلق عليه اسم فريبرجيت Freibergite لأنه يحتوي على فضة. والاتجاه الحديث في تسمية المعادن ألا تطلق أسماء مميزة على هذه الأسناف الكيميائية من المعادن ، ولكن تلحق باسم المعدن (النوع) صفة مميزة تشير إلى الاختلاف الكيميائي. فمثلا ، يستبدل اسم فيبرجيت حاليا باسم تتراهيدرت الفضي.
وبالاختصار ، يمكن تسلسل أقسام التصنيف الكيميائية – البلوري للمعادن كما يلي:
الطائفة Class - الطويفة Subclass
المجموعة Group – النمط Type
النوع Species – المتسلسلة Series
النويع Subspecies – الصنف Variety
ويجب ألا يغيب عن الذهن أن تصنيف المعادن ما هو إلا محاولة من جانب جيولوجي المعادن للتبصر والتدبر والتفهم للمعادن ونشأتها ، ولكن نشأة الطبيعة وخلقها لا تعرف الحدود الفاصلة الجامدة ، فالمعادن – ولو أنه منها التمشابه وغير المتشابه - إلا أنه جميعا تمثل وحدات متدرجة ومتطورة في خواصها تنضوي في وحدة الأرض ، ذلك الكوكب المتناسق في خواصه ، والذي هو وحدة من وحدات الكون. ووحدات الكون تندرج كلها من الصغير – الذرة ومتع هو أصغر منها – إلى الكبير – النجوم وما هو أكبر منها – كلها تنتظم في وحدة واحدة هي وحدة الخلق التي بنيت على قوانين العلم (سنن الخالق الواحد).
وهكذا يجب أن ننظر إلى أن تصنيف الأشياء ذات الصبغة العلمية لايبدو فقط نوعا من التنظيم التقسيمي (الأرشيفي) ، ولكنه يعتبر أيضا أساسا للتقييم والمقارنة. فإذا نظرنا إلى التصنيف هذه النظرة فإنه يقودنا بالتالي خطوة إلى الأمام نحو تقدم العلم ، ويؤدي بنا إلى التفكير في خلق الكون من حولنا بصورة أفضل ، ومن ثم وضع الأساس لاتجاهات جديدة في البحث عن الحقيقة. الحقيقة التي أودعها الخالق الأوحد في كل مظهر وفي كل نظام من مظاهر وأنظمة الكون ، وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ، ما خلقناهما إلا بالحق (= بالعلم) ولكن أكثرهم لا يعلمون ، [صدق الله العظيم].
وفيما يلي أمثلة من المعادن الشائعة مصنفة تصنيفا كيميائية على أساس الشق الحامضي دون ذكر تفاصيل التصنيف في كل قسم (طائفة) من الأقسام الكيميائية الثمانية ، وقد أرجأنا هذه التفاصيل إلى موضوع وصف المعادن [الجزء الثانء من الكتاب] حيث تناقش تصنيف كل طائفة في مقدمة الحديث عنها.
1- المعادن العنصرية Native Elements
الفلزات العنصرية: الذهب ، الفضة ، النحاس ، البلاتين ، الحديد.
أشباه الفلزات العنصرية: الزرنيخ ، البزموت.
اللافلزات العنصرية: الكبريت ، الألماس ، الجرافيت.
2- الكبريتيدات والأملاح الكبريتيدية Sulfides and Sulfoslates
أرجنتيت As2S
سنبار HgS
كالكوسيت Cu2S
ريالجار AgS
بورنيت Cu5FeS4
أوربمنت Ag2S8
جالينا PbS
ستبنيت Sb2S8
سفاليريت ZnS
بيريت FeS2
كالكوبيريت CuFeS2
مركزيت FeS2
بيروتيت FeS
أرسينوبيريت FeAgS
كوفيلليت CuS
مولبدنيت MoS2
تتراهيدريت Cu12Sb4S18
تنانتيت Cu12As4S13
2- الأكاسيد والهيدروكسيدات Oxides and Hydroxides
كوبريت Cu2O
إلمنيت FeTiO8
بيريكليز MgO
روتيل TiO2
زنكيت ZnO
بيرولوسيت MnO2
كوراندوم Al2O8
كاسيتريت SnO2
هيماتيت Fe2O8
يورانيتيت UO2
جوتيت HFeO2
سييبل MgAl2O4
ماجنيتيت FeFe2O4
كروميت FeCr2O4
مانجانيت MnO(OH)
ليبدوكروسيت FeO(OH)
4- الهاليدات Halides
هاليت NaCl
فلوريت CaF2
أتاكاميت Cu2(OH)8Cl
كريوليت NaAlF8

5- الكربونات والبورات Carbonates, etc.
كالسيت CaCO3
رودوكروزيت MnCO8
كانزيت MgCO8
سترونشيانيت SrCO8
ويذيريت BaCO8
سيديريت FeCO8
ملاكيت Cu2CO8(OH)2
أزوريت Cu8CO8(OH)2
تتر KNO8
نترصودي NANO8
6- الكبريتات والكرومات والمولبدات والتنجستات Sulfates
أنهيدريت CaSO4
انجليزيت PhSO4
باريت BaSO4
جبس CaSO4.2H2O
سلستيت SrSO4
إبسوميت MgSO4.7H2O
كروكويت PhCrO4
ولفينيت PhMoO4
ولفراميت (Fe.Mn)WO4
شيليت CaWO4
7- الفوسفات والزرتينجات والفاندات Phosphates, etc.
أباتيت Ca6(F,Cl,OH)(PO4)8 ، مونازيت (Ca,La,Th)PO4
8- السليكات Silicates
أوليفين (سليكات الحديد والمغنسيوم ، الزركون (سليكات الزركونيوم) ، جارنت [سليكات الألومنيوم (وعناصر ثلاثية) والمغنسيوم (وعناصر ثنائية)].
تورمالين (سليكات الألومنيوم والمغنسيوم والبورون والهيدروكسي).
بيريل (سليكات الألومنيوم والبيرليوم).
أوجيت (سليكات الكالسيوم والمغنسيوم والحديد والألومنيوم).
هورنبلند (سليكات الكالسيوم والمغنسيوم والحديد والألومنيوم مع الهيدروكسيد).
بيوتيت (الميكا السوداء) (سليكات البوتاسيوم والحديد والمغنسيوم والألومنيوم مع الهيدروكسيد).
مكوفيت (الميكا البيضاء) (سليكات الألومنيوم والبوتاسيوم مع الهيدروكسي).
تلك (سليكات المغنسيوم مع الهيدروكسيد).
أرثوكليز وميكروكلين (سليكات الألومنيوم والبوتاسيوم).
البلاجيوكليز (سليكات الألومنيوم والصوديوم والكالسيوم).
نيفيلين (سليكات الألومنيوم والصوديوم).
لوسيت (سليكات الألومنيوم والبوتاسيوم).
تصنيف المعادن تبعا للعناصر "الشق القاعدي"
تصنيف المعادن في بعض الأحيان تبعا للعنصار ، ويستفاد من هذا التصنيف في النواحي الاقتصادية وإستغلال المعادن في الصناعة. وفيما يلي بعض العناصر (مرتبة أبجديا وأمثلة من المعادن التي تحتوي عليها (التعرف على التركيب الكيميائي للمعادن يرجع إلى تصنيف المعادن تبعا للشق الحامضي وكذلك إلى وصف المعادن في الجزء الثاني من هذا الكتاب ، أرقام صفحات هذه المعادن موجودة في دليل المعادن في آخر الكتاب).
ألومنيوم: كوراندون ، سيسيل ، "بركسيت" (صخر يتكون من معادن ألومنيوم مختلفة) ، جارنت ، توبارز ، بيريل ، كاولينيت ، فلسبارات ، تيفيلين ، لوسيت.
باريوم: ويذريت ، باريت.
بوتاسيوم: سلفيت ، بوليهالت ، ألونيت ، أرثوكليز.
تنجستن: ولفراميت ، شليت.
تيتانيوم: إلمينيت ، روتيل ، سفين.
حديد: بيريت ، مركزيت ، هيماتتيت ، إلمينيت ، ماجنتيت ، جوتيت (لميوليت) ، ولفراميت.
ذهب: عنصر الذهب ، كالافيريت.
رصاص: جالينا ، سروسيت ، انجليزيت.
زرنيخ: عنصر الزرنيخ ، ريالجار ، أوربمنت ، أرسينوبيريت.
زنك: سفاليريت ، فرانكلينيت ، سميثسونيت ، هيميمورفيت.
زئبق: سنبار.
فضة: الفضة العنصرية ، أرجنتيت ، بيرارجيريت.
فوسفور: أباتيت ، موتازيت.
قصدير: كاستثريت.
كروميوم: كروميت.
مغنسيوم: دولوميت ، جانزيت ، أوليفين ، تلك ، "سربنتين".
مولبدنوم: مولبندينيت ، ولفينيت.
نيكل: نيكوليت ، سليريت ، بنتلانديت ، جارنيريت.
يورانيوم: يورانيتيت ، كارنوتيت.


الباب السابع: نشأة المعادن Origin of Minerals
أوضحنا وناقشنا على الصفحات السابقة الخواص البلورية للمعادن: البلورات والأشكال البلورية ومجموعات المعادن المتبلورة والخواص الفيزيائية للمعادن: لونها ومخدشها وبريقها وإنفصامها وصلادتها ووزنها النوعي – والخواص الكيميائية للمعادن: العناصر المكونة لها واختبارها وقوانين اتحادها والعلاقات بين المعادن المختلفة كيميائية والمتشابهة بلوريا (التشابه الشكلي) ، والعكس العلاقات بين المعادن المتشابهة كيميائية والمختلفة بلوريا (التعدد الشكلي) ، وأخيرا العلاقة بين المعادن المختلفة كيميائية والمختلفة بلوريا (الخداع الشكلي) والآن لنقف قليلا عند هذه المرحلة لنجيب على سؤال يلح علينا في الإجابة عليه لنستكمل الصورة التي نكونها لأنفسنا عن المعدن ولنحدد معالم هذه الصورة. هذا السؤال هو: كيف تكونت المعادن في الطبيعة؟ وتحت آية نوع من الظروف تم هذا التكوين؟ وهل طرأ على المعدن تغيير ما منذ تكوينه؟ ومه هو نوع هذا التغيير؟
وعندما ننتهي من الإجابة على هذه الأسئلة يكون قد تجمعت لدينا معلومات أساسية وتكونت لدينا فكرة واضحة عن التاريخ الطبيعي للمعادن ، أو بعبارة أخرى نشأة المعادن. فدراسة نشأة المعادن هي في الحقيقة دراسة لتاريخها الطبيعي ومن أهم خصائص المعادن – كما ورد في تعريفها – أنها منتجات طبيعية ، أي تكونت بفعل عوامل طبيعية.
ويمكن إرجاع نشأة المعادن وتكوينها في الطبيعة إلى أصول أربعة:
1- التكوين من سوائل طعبيعية مصهورة تعرف باسم المجما Magma واللافا (الحمم) Lava: نتجت غالبية المعادن المكونة للقشرة الأرضية من تصلب مادة صخرية مصهورة. أي أن هذه المعادن عبارة عن مكونات للصخور النارية (أي مجموعات المعادن التي تصلبت من المادة المصهورة).
2- التكوين من محاليل: وقد يكون التبلور من محاليل مياه أرضية (من أصل جوي) ذات درجة حرارة عادية ، مثل تكيون ملح الطعام (هاليت) ، أو تتكون المعادن من محاليل مياه نشطة (من أصل ناري) ذات درجة حرارة عالية وضغط كبير نسبيا. وتترسب المعادن المتبلورة من هذه المحاليل في الشقوق والفجوات. أو قد تحل محل معادن وصخور أخرى.
3- التكوين من الغازات والأبخرة: وذلك بأن تتبلور بعض المعادن من مواد غازية مباشرة (دون أن تمر بالحالة السائلة). ويحدث هذا كثيرا بالقرب من فوهات البراكين حيث تتصاعد كثير من غازات المواد المتسامية التي لا تلبث أن تكثف بالقرب من فهوة البركان مرسبة بلورات معادن مختلفة. وقد يحدث أيضا أن تتفاعل الغازات النشطة في وف الأرض مع المعادن والصخور التي تقابلها لتكون معادن جديدة.
4- التكيون من مواد صلبة (المعادن الموجودة في الصخور المختلفة): وذلك نتيجة لتغير في الظروف المحيطة بها. فقد ترتفع درجة حرارة الوسط الذي توجد فيه نتيجة لتدخل جسم ناري بالقرب منها ، أو يرتفع الضغط الواقع على المعدن نتيجة لحركات القشرة الأرضية وإنضغاط بعض الصخور والطبقات على بعضها ، أو يتعرض المعدن لموجة من الأبخرة والغازات النشطة التي تغير من الجو الكيميائي المحيط بالمعدن ، أو قد تشترك كل هذه الظروف مجتمعة مع بعضها. وفي كل من هذه الحالات لابد أن يكيف المعدن نفسه للوسط والظروف الجديدة وفي بعض الأحيان يقتضي الأمر أن يتحول المعدن الأصلي إلى معدن جديد مختلف تماما عنه ويتلائم مع الظروف الجديدة.
1- تكوين المعادن من الحمى أو المادة الصخرية المصهورة
إن الغالبية العظمى من المعادن المكونة للقشرة الأرضية قد تكونت نتيجة لتصلب المادة الصخرية المصهورة التي تعرف باسم المجما. ونعني بكلمة مجمما السائل الصخري ذا درجة الحرارة العالية الموجودة أسفل القشرة الأرضية على أعماق ذات حرارة عالية وضغط كبير. أما كلمة لافا (أو لابة أو حمم) فنعني بها السائل الصخري المرتفع الحرارة الذي يظهر على سطح الأرض حيث الضغط قليل (الضغط الجوي العادي). وقد سبق أن عرفنا الصخر بأنه مخلوط طبيعي من عدة معادن ويكون جزءا أساسيا من القشرة الأرضية. وتعرف الصخور التي تتبلور من المجما باسم الصخور النارية ومن أمثلتها الجرانيت والدايورنت والبازلت. ويمكن اعتبار المجما على أنها محلول معقد ثقيل تتحرك فيها العنصار المختلفة بحرية وتحت ظروف خاصة مواتية تتحد هذه العناصر مع بعضها لتكون المعادن.
وتتوقف المعادن الناتجة التي تكون الصخور النارية على التركيب الكيميائية للمجما. ولقد قدر أن العنصار الثمانية التالية تكون – في المتوسط – نحوا من 99% من مجموع العناصر الموجودة في المجما: الأكسجين ، السليكون ، الألومنيوم ، الحديد ، المغنسيوم ، والكالسيوم ، والصوديوم ، والبوتاسيوم.
أما الواحد في المائة الباقية فتشمل العناصر المختلفة مثل الأيدروجين والكربون والكبريت والفوسوفور والكلور وكذلك الفلزات الاقتصادية مثل الذهب والنحاس والبلاتين والرصاص والزنك .... الخ.
وتوجد العناصر الثمانية الشائعة (التي تكون 99%) بنسب مختلفة في المحاليل الصخرية المصهورة المختلفة (المجما المختلفة) . وتوجد العناصر المختلفة في المجما في هيئة محاليل السليكات المختلفة التي بها بعض الأكاسيد والكبريتيدات. وتتبلور السليكات أولا من المجما لتعطي المعادن السليكاتية الهامة المكونة للصخور وهي: الفلسبارات البلاجيوكليزية (سليكات الألومنيوم والصوديوم والكالسيوم) ، والأوليفين (سليكات الحديد والمغنسيوم) ، ومعادن البيروكسين (مثل معدن أوجيت Augite – سليكات الكالسيوم والألومنيوم والحديد والمغنسيوم) ، ومعادن الأمفيبول Amphiboles (مثل معندن هورنبلند Hornblende – سليكات الكالسيوم والألومنيوم والحدي والمغنسيوم والماء) ، والميكا Mica (مثل البيوتيت Biotite – سليكات البلوتاسيم والالومنيوم والماء) ، والفلسبارات البوتاسية (ومن أمثلتها الأرثوكليز والميكروكلين Mocrocline – معدنان متعددا الأشكال تركيبهما الكيميائية سليكات الألومنيوم والبوتاسيوم) والكوارتز (ثاني أكسيد السليكون).
وتتكون الصخور النارية أساسا من هذه المعادن. مثال ذلك ، يتكون أحد أنواع الجرانيت من معادن الأرثوكليز والكوارتز والبوتيت. أما صخر الجابروفيتكون من البلاجيوكليز والأوجيت. وفي بعض الأحيان قد تتبلور أكاسيد وكبريتيدات الفلزات النافعة (مثل الحديد والتيتانيوم والنحاس والكروميوم ... الخ) من المجما لتكون رواسب الخامات (أي رواسب القيمة الاقتصادية) ومن أمثلتها الماجنتيت (أكسيد الحديد) والألمينيت (أكسيد الحديد والتيتانيوم) والكروميت (أكسيد الحديد والكروم) والكالكوبيريت (كبريتيد النحاس والحديد). وتتكون هذه الرواسب الركازية بانفصال هذه المعادن مباشرة من المجما – نتيجة لعدن قابليتها للذوبان في المجما – وتجمعها في هذه الرواسب. وتحتوي المجما أيضا على كميات صغيرة من بعض المواد الطيارة (أو المواد الممعدنة) ذاتية فيها مثل بخار الماء وغاز الكلور الفلور والكبريت وثاني أكسيد الكربون... الخ.
ولا تدخهل هذه المواد أو المكونات بكميات كبيرة في التركيب الكيميائية للمعادن التي تبلورت من المجما في المراحل الأولى ، ونتيجة لذلك فإنها تتجمع وتتركز في السائل المتبقي في المجما. ولما كان بخار الماء هو أكثر هذه المواد وجودا فإن هذا السائل المتبقي من المجما في النهاية يتكون أساسا من محلول مائي ذي درجة حرارة عالية. يعرف باسم المحاليل المائية الحارة أو المحاليل المجمائية Magmatic solutions.
2- تكوين المعادن من المحاليل:
تكونت كثير من المعادن في الطبيعة نتيجة لتبلورها من المحاليل مثل معدن هاليت (NaCl) ، وكالسيت (CaCO2) .. الخ. وهناك مصدرين مختلفين للمحاليل المائية التي توجد في القشرة الأرضية:
( أ ) المياه السطحية (مثل الأمطار والأنهار) التي تتسرب خلال المسام والشروخ والفواصل في الصخور المختلفة لتغطي المياه الأرضية أو المياه الجوية.
(ب ) المياه المجمائية وهي عبارة عن المحاليل المتبقية من المجما ، وتكون ذان درجة حرارة عالية ومركزة جدا. وتعرف هذه المياه باسم المحاليل المائية الحارة.
وتتبلور أي من هذه المحاليل نتيجة لإحدة الطرق الطبيعية التالية:
1- بخر السائل المذيب: تحتوي مياه البحار والمحيطات والبحيرات المالحة على أملاح كثيرة مذابة فيها ومكونة لمياه ملحية. وعندما تتركز نسبة هذه الأملاح في هذه المحاليل نتيجة لبخر الماء المذيب فإنها تصل إلى درجة تترسب بعدها بعض المعادن. والمعروف أن مياه البحر تحتوي على الأملاح التالية: NaCl (78%) ، MgCl2 (9%) ، MgSO4 (6%) ، CaSO4 (4 %) ، KCl (2%). أي أن هذه الأملاح الخمسة – كلوريدات الصوديوم والمغنسيوم والبوتاسيوم وكبريتات المغنسيوم والكالسيوم – تكون 99% من الأملاح الموجودة في البحر. وعندما تتبخر مياه البحر تتبلور هذه المعادن أو مجموعات معينة منها من المحلول بترتيب درجة ذوباتها. فيتبلور أولا – بصفة عامة – الملح الأقل ذوبانا : كربونات الكالسيوم ثم كربونات المغنسيوم ويليه الملح الأكثر ذوبانا: كبريتات الكالسيوم ، ثم تنتهي عملية التبلور بأكثر الأملاح ذوبانا مثل كلوريد الصوديوم.
2- الترسيب من المياه الأرضية نتيجة لفقدان الغاز الذي يعمل كمذيب: تحتوي المياه الأرضية المتحركة في القشرة الأرضية في بعض الأحيان على كميات لا بأس بها من غاز ثاني أكسيد الكربون مذابا فيها ، وتتحول هذه المياه إلى حامض ضعيف (هو حامض الكربونيك). وعندما يصادف هذه الحامض الضعيف في طريقه صخورا جيرية (كربونات الكالسيوم) فإنه يذيبها حيث تتكون بيكربونات الكالسيوم القابلة للذوبان في الماء ، ولكن لما كان هذا المركب الكيميائية الأخير مركبا غير مستقر فإنه يفقد – تحت ظروف كثيرة – مابه من ثاني أكسيد الكربون المذاب في الماء ليتحول إلى الكربونات المستقرة (أو الثابتة) التي لا تذوب في الماء فترسب في الحال كمعدن كالسين كما في المعادلات الكيميائية التالية:
CaCO3 + H2O + CO2 = Ca(HCO2)2
Ca(HCO3)2 = CaCO8 + CO2 + H2O
وفي المناطق الرطبة كثيرة الأمطار والتي تكثر فيها الصخور الجيرية ، تذيب المياه الأرضية كميات كبيرة من كربونات الكالسيوم وتحدث فراغات كبيرة تعرف باسم الكهوف . وعندما تتبخر المياه من هذه الكهوف يترسب فيها معدن الكالسيت في هيئة أعمدة مخروطية تتدلى بعضها من سقف الكهف وتعرف باسم استلاجميت Stalagmite. وهناك بعض الينابيع تخرج منها مياه مذاب فيها ثاني أكسيد الكربون وبيكربونات الكالسيوم ، وعندما تفقد ثاني أكسيد الكربون نتيجة للبخر تترسب منها الكربونات في هيئة مسحوق أبيض متماسك في هيئة كتل مختلفة حول الينبوع ، وتعرف هذه الرواسب باسم ترافرتين Travertine.
2- انخفاض درجة حرارة المحلول وضغطه: تتكون المحاليل المائية الحارة (المحاليل المجمائية) في ظروف ذات درجات حرارة وضغط عالية ، وتحتوي – نتيجة لذلك – على كميات كبيرة من المواد المذابة مثل الأكاسيد والكبريتيدات والكربونات .. الخ. وعندما تبرد هذه المحاليل ويقل ضغطها يترسب منها معادن مختلفة تعرف بالمعادن المائية الحارة. ولقد قسمت هذه الرواسب المعدنية المائية الحارة إلى ثلاثة أقسام على أساس درجة حرارة المحلول الذي ترسبت منه والعمق الذي تكونت فيه وهذه الاقسام الثلاثة هي:
1- رواسب عالية الحرارة Hypothermal deposits: تكونت من محاليل ذات درجات عالية من الحرارة (500º- 300ºم) وتحت ضغط كبير ، أي في أعماق بعيدة من سطح الأرض. ومن أمثلتها الرواسب التي تحويمعادن الولفراميت Wolframite (تنجستات الحديد والمنجميز) والمولبدينيت Mloybdenite (كبريتيد المولبدنوم) والكاسيتريت Cassitrite (أكسيد القصدير) والجارنت والتوباز والأباتيت. 2- رواسب متوسطة الحرارة Mesothermal deposits: وهذه الرواسب تكونت من محاليل ذات درجات متوسطة من الحرارة (300º - 200º م) وتحت ضغط متوسط أي على أعماق متوسطة. ومن أمثلتها الرواسب التي تحوي معادن كالكوبيريت وسفاليريت وجالينا وأرسينوبيريت وتتراهيدريت وكالسيت وباريت.
3- رواسب منخفضة الحرارة Epithermal deposits: وهذه الرواسب تكونت من محاليل ذات درجات حرارة أقل من المتوسط (200º - 50º م) وتحت ضغط أقل من المتوسط ، أي قريبا نسبيا من سطح القشرة الأرضية ومن أمثلتها الرواسب التي تحوي معادن السنبار (كبريتيد الزئبق). والاستبنيت (كبريتيد الأنتيمون) والمركزيت (كبيرتيد الحديد) والكالسيت والفلوريت والأوبال والكوارتز.
وعندما تدخل المياه الأرضية (من أصل جوي وذات درجة حرارة منخفضة) في مناطق ساخنة أثناء تجولها في القشرة الأرضية فإن درجة حرارتها لا تلبث أن ترتفع ، وتسخن هذه المياه وتصبح قادرة على إذابة المعادن التي تقابلها وتبقي هذه المحاليل تحت ضغط حتى تجد منفذا لها (قد يكون شقا أو شرخا في القشرة الأرضية ، فتنفذ منه لتظهر على سطح الأرض في هيئة ينابيع حارة متفجرة تعرف باسم جايزر Geysers. وبمجرد أن تنخفض درجة حرارة هذه الينابيع المتفجرة ويقل الضغط عليها فإنها ترسب كميات كبيرة من الرواسب السليسيية الدقيقة الحبيبات والتي تعرف باسم السنتراالسيلسي أو الجايزريت Geyserite "عبارة عن مادة بيضاء مسامية مكونة من ثاني أكسيد السليكون".
4- تفاعل المحاليل مع المواد الصلبة "الإحلال": قد يتفاعل محلول يحتوي على كبريتات الزنك مع الحجر الجيري "كالسيت" وينتج عن هذا التفاعل تكوين معدن سيمثسونيت Smithsonite "كربونات الزنك " وكبريتات الكالسيوم وتعرف هذه العملية التي يتغير فيها المعدن الصلب إلى معدن آخر جديد بفعل المحاليل باسم الإحلال أو التحول السائلي. ويحدث غالبا أن يذيب المحلول المعدن الذي يصادفه ويرسب في مكانه في نفس الوقت معدنا آخر. ويحتفظ المعدن الجديد بالشكل الخارجي للمعدن القديم. وتكون مادة المعدن الجديد – نتيجة لذلك – شكلا كاذبا للمعدن القديم. ومن أمثله ذلك الخشب الأوبالي Opalized wood الذي نتج من إحلال معدن الأوبال (SiO2nH2O) محل المادة السليلوزية المكونة للخشب بواسطة المحاليل المحملة بثاني أكسيد السليكون ،ولا يزال الأوبال في هذا الخشب محتفظا بالمظهر الخشبي.
5- تأثير الكائنات الحية على المحاليل: تستخلص بعض الكائنات الحية مثل المرجان والرخويات "المحاريات" كربونات الكالسيوم من مياه البحار التي تعيش فيها وتفرزها في هيئة اصداف وأجزاء صلبة ضمن أجسامها. وتترسب كربونات الكالسيوم في هذه الأجزاء الصلبة إما في هيئة معدن كالسيت أو معدن أراجونيت. كما أن هناك أنواها معينة من البكتريا يمكنها إمتصاص أكاسيد الحديد أو الكبريت من المياه التي تعيش فيها والتي تحتوي على الحديد أو الكبريتات مذابة فيها. فإذا ماتت هذه البكتريا وتكديت تكونت رواسب معدنية تحتوي على أكاسيد الحديد أو الكبريت.
3- تكوين المعادن من الغازات:
فنا أن المجما تحتوي على غازات ومواد طيارة مذابة فيها تحت ضغط كبير وفي درجة حرارة عالية. وقد لاحظنا أن هذه المواد الطيارة والغازية – بصفة عامة –لا تدخل في التركيب الكيميائي للمعادن التي تتبلور في المراحل الأولى من المجما (أوليفين – بيروكسين – أمفيبول – فلسبار ... الخ) ونتيجة لذلك تصبح المجما في المراحل الأخيرة من عملية التبلور غنية بهذه المواد الطيارة. وتحت ظروف مواتية ، كأن يقل الضغط الواقع عليها نتيجة لمصادفتها الشروخ أو الفواصل أو المسام في الصخور ، تترك هذه المواد الطيارة والغازات المجما المتبقية وتتفاعل مع بعضها البعض أو مع الصخور المحيطة بها. وتشمل هذه المواد الطيارة والغازات بخار الماء (أكثرها وجودا) والكلور والفلور والبورون والكبريت والمركبات الطيارة لهذه العناصر. أما إذا كانت المجما قريبة من السطح أو على السطح "لافا" كما في انفجارات البراكين – فإن هذه المكونات الطيارة تهرب لقلة الضغط عليها ثم لا تلبث أن تبرد وتتجمد بسرعة لتترسب مباشرة في هيئة صلبة حول فوهة البركان. ومن أمثلة المعادن التي تتكون بهذه الطريقة الهاليت ، وملح الأومنيا ، والكبريت والحامض البوريك.
أما إذا لم تهرب الغازات – لأن المجما كانت على أعماق بعيدة عن سطح الأرض – فإنها تتفاعل مع الصخور المحيطة بالجسم الناري "مجما جرانيتية " ، وتتكون معادن جديدة نتجة لهذا التفاعل بين الغازات والصخور الصلبة والذي يعرف باسم التحول الغازي. ومن أمثلة المعادن اناتجة من التحول الغازي معدن الكاسيتريت (ثاني أكسيد القصدير) الذي يوجد غالبا مع معدن الفلوريت في صخر واحد ، ويتكون المعدنان نتيجة لتفاعل فلوريد القصدير (مادة طيارة تهرب في المجما) مع الماء (خارج المجما) وينتج أكسيد القصدير وحامض الفلوردريك الذي يتفاعل بدوره مع الكالسيت المكون للصخور الجيرية وينتج معدن الفلوريت كما في المعادلات الكيميائية التالية:
SnF4 + 2H2O = SnO2 + 4HF
كاسيتريت مركب طيار
4HF + 2CaCo3 = 2CaF2 + 2H2O + 2Co2
فلوريت كالسيت
ومن المعادن الأخرى التي تتكون نتيجة للتحول الغازي معدن التورمالين Tormaline "سليكات البورون والألومنيوم والحديد والمغنسيوم والصوديوم" ، والذي يتكون نتيجة لتفاعل المواد الطيارة الغنية بالبورون مع صخور المنطقة.ومعدن التوباز Topaz "سليكات الألومنيوم والفلورين" الذي ينتج من تفاعل غاز الفلور مع صخور المنطقة ، ومعدن الأباتيت Apatite "فوسفات وكلوريد أو فلوريد الكالسيوم" الذي ينتج من تفاعل مواد طيارة تحوي الفسفور والكلور والفلور مع صخور المنطقة الجيرية.
4- تكوين المعادن من مواد صبة بواسطة التحول Metamorphism:
تتغير المعادن المكونة للصخور وكذلك بناؤها وخواصها تغيرا كاملا إذا أثرت عليها عوامل خاصة أهمها الحرارة والضغط وبخار الماء والتفاعلات الكيماوية للمحاليل. وتعرف هذه التغيرات التي تطرأ على امعادن باسم التحول. وقد تتحول الأنواع المختلفة من الصخور النارية الرسوبية لتنج صخورا متحولة. وقد يحدث التحول في منطقة محدودة تحيط بالجسم الناري المتدخل في الصخور ، ويعرف هذا التحول باسم التحول المحدود أو الحرارة. وقد يحدث التحول على نطاق واسع نتيجة للحركات الأرضية البانية للجبال ويشترك في هذه الحالة عاملا الضغط والحرارة في تحويل الصخور الأصلية ويعرف هذا التحول باسم التحول الاقليمي أو التحول الحراري الضغطي. وينتج عن التحول الحراري معادن جديدة أكثر من المعادن التي تتكون نتيجة للتحول الحراري الضغطي ، إذ أن هذا الأخير يظهر أثره في التعديلات المختلفة اتي يسببها في بناء الصخور أكثر من تكوين المعادن الجديدة. ومن أمثلة المعادن التي تتكون بفعل التحول الحراري: الجرافيت "من تبلور الكربون الموجود في الصخر المتحول" ، الجارنت "من اتحاد أكاسيد سليكات الحديد والألومنيوم" ، ولاستوينت (CaSiO3) Wloisstonite ، من اتحاد كربونات الكالسيوم وثاني أكسيد السليكون بفعل الحرارة... الخ.
تحلل المعادن بالعوامل الجوية
بمجرد أن تتكون المعادن تتعرض للعوامل الجوية المختلفة فإنها تكون عرضة للتغير ، ويعرف هذا التغير باسم التأثير الجوي أو التجوية . وقد يكون هذا فيزيائية أو كيميائية ، أما التاثير الفيزيائية فهو الذي يؤدي إلى تكسير المعادن وتفتيتها ويحدث هذا بواسطة عوامل فيزيائية مثل انخفاض درجة الحرارة وارتفاعها ، وكذلك بفعل الجاذبية والرياح والأنهار وقيامها بنقل الحبيبات المعدنية من مكان آخر فتنبري وتتكسر وتستدير حوافها.
أما التأثير الكيميائي فهو الذي يذهب من معالم المعدن ويحول مركباته الكيميائية إلى مركبات كيميائية جديدة أي إلى معادن جديدة ، ولذكل تعرف هذه العملية باسم التحلل ، وتشمل عمليات كيميائية يدخل فيها الأكسجين "اأكسدة" والماء "التموء" وثاني أكسيد الكربون "الكربنة" وقد تحدث هذه العمليات الكيميائية بسرعة أو ببطء. وفي معظم الأحيان تشتترك هذه التفاعلات الكيميائية مع بعضها البعض فينتج على أسطح المعادن المعرضة للعوامل الجوية معادن جديدة عبارة عن كربونات أو أكاسيد أو مركبات مائية للفلزات المكونة للمعادن الاصلية. وقد تبقى هذه على السطح لتدل على المعادن الأصلية التي تحتها ، أو قد تذوب في مياه الأمطار والسيول لترس مرة أخرى في العروق القريبة من سطح الأرض ، أو قد تنتقل إلى الأنهار ومنها إلى البحار حيث تنضم إلى الأملاح المختلفة في البحر.
ومن أمثلة المعادن التي تتكون نتيجة لعمليات الكربنة (تأثير ثاني أكسيد الكربون الذائب في الماء) تكوين معدن الكالسيت CaCO8 في هيئة عمدان إسطوانية متدلاة من سقوف الكهوف تعرف باسم الأستلاكتيت Stalactite وأخرى قائمة على أرضية هذه الكهوف وتعرف باسم إستلاجميت Stalagmite.
ومن أمثلة الأكسدة تكوين الرواسب المعروفة باسم اللاتريت Laterite وهي عبارة عن مخاليط من معادن أكاسيد الحديد والألومنيوم المتيمئة ، وفي هذه الرواسب تغلب نسبة أكاسيد الحديد على الألومنيوم.وقد تكونت هذه الرواسب المعدنية نتيجة لأكسدة المعادن للحديد ومغنيسية في الصخور النارية في المناطق الاستوائية الحارة الرطبة. أما إذا كانت نسبة المعادن الحاوية للحديد قليلة جدا في الصخر المتحلل "مثل الجرانيت والسيانيت وغيرهما من الصخور الغية بالفلسبارات ، فإن الراسب المتبقي عن التحلل يتكون معظمه من معادن أكاسيد الألومنيوم المائية ويعرف هذا الراسب باسم بوكسيت Bauxite. ومن المعادن التي تتأكسد بسهولة معدن البيريت (FeS2) Pyrite وهو معدن أصفر براق يتأكسد أولا إلى كبريتات الحديدوز والكبريت تبعا للمعادلة التالية:
FeS2 + 2O2 → FeASO4 + S
أما كبريتات الحديدوز فهي سهلة الذوبان وسريعة التحول إلى مواد أخرى ، كما أن الكيريت يتأكسد إلى أكاسيد الكبريت المختلفة.
ومن أمثلة التموء "اتحاد الماء مع مختلف المركبات المعدينة لتكوين معادن مائية" تموء معادن الفلسبار لتعطي المعادن الطينية ، وتموء معدن الأنهيدريت CaSO4 يعطي معدن الجبس CaSO4.21H2O.
يتبع

الموضوع الأصلي : علم المعادن
المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب
الكاتب: ام خالد

...............................................................................................
رب اغفرلي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
 ام خالد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

ام خالد

السادة الأعضاء
avatar


انثى

المساهمات : 1013

تاريخ التسجيل : 08/09/2012

العمل. العمل. : الطب


11:مُساهمةموضوع: رد: علم المعادن   الثلاثاء 22 أبريل 2014 - 7:37



الباب الثامن: وجود المعادن في الطبيعة Occurrence of Minerals
كيف توجد المعادن في الطبيعة؟ هل توجد بمفردها أم توجد في مجموعات ، وفي هذه الحالة الأخيرة هل هي متماسكة مع بعضها البعض أو سائبة أو ما هو شكل الأجسام الناتجة عن هذه المجموعات والمخاليط الطبيعية.
توجد المعادن في الطبيعة إما في هيئة بلورات مفردة ملتصقة مع بلورات أخرى من نفس المعدن ، أو مع بلورات معدن آخر ، وفي العادة تكون هذه البلورات الملتصقة منتهية بأوجه بلورية من أحد طرفيها. ولكن في معظم الأحيان توجد المعادن منتشرة أو مبعثرة في معادن أخرى ، لتكون في هيئة مخاليط المعادن المعروفة باسم الصخور. وفي هذه الحالة توجد المعادن في هيئة حبيبات أو جسيمات غير منتظمة. ولكن في بعض الأحيان تظهر أوجه بلورية وتكون بلورة المعدن منتهية بأوجه من الطرفين. وقد تمتلئ الشقوق والفواصل والشروخ في القشرة الأرضية بالمواد المعدنية فتظهر المعادن في الطبيعة في هيئة عروق. وتختلف هذه العروف من حيث اتساعها وأنواع معادنها وترتيب هذه المعادن فيها من مكان إلى آخر ، ومن منطقة إلى أخرى. فقد يظل العرق محتفظا باتساعه وتخانته لمسافات طويلة "جانبيا أو رأسيا" ولكن قد يتغير هذا الاتساع من مكان إلى آخر فيبدو كأنه منتفخا في بعض أجزاءه ، ومنكمشا في أجزاء أخرى. وقد توجد المعادن مرتبة في العروق ومصفوفة في هيئة طبقات أو صفوف ، ويعرف العرق في هذه الحالة باسم عرق مصفف . شكل (178) ، وفي هذه الحالة تكون المعادن مصفوفة بنظام واحد وأنواع واحدة من جانبي العرق حتى منتصفه ، وفي هذه الحالة يوصف العرق بأنه متماثل التصفيف ، أما إذا كانت المعادن مختلفة من أحد الجوانب إلى الجانب الآخر فيوصف العرق بأنه غير متماثل التصفيف.
وتحتوي العروق على نوعين من المعادن: معادن ذات قيمة اقتصادية (يمكن استغلالها بفائدة) ، ويطلق عليها اسم معادن خامات Ore Minerals ، وهذه المعادن الركازية تكون غالبا عبارة عن معادن الفلزات مثل الجالينا والذهب والكالكوبيريت والبورنيت ، أما المعادن عديمة الأهمية في تكوين العرق ، أو التي ليس لها فائدة اقتصادية فتعرف باسم معادن أرضية Gangue minerals ، فمثلا عندما يستغل الذهب من أحد عروق الكوارتز الحاملة له يعتبر الكوارتز في هذه الحالة معدن أرضي (لا فائدة منه).
ولما كانت العروق قد تكونت في الطبيعة بصفة أساسية نتيجة لترسيب المعادن من المحاليل فإنه يمكن تقسيم العروق التي تكونت من المحاليل المائية الحارة bydrothermal إلى ثلاثة أنواع تبعا لدرجة حرارة المحلول الذي ترسبت منه.
1- عروق عالية الحرارة Hypothermal veins (300-500ºم) ، معادنها ترسبت عند درجات حرارة عالية وضغط عال. تحتوي على معادن كاسيتريت ، ولفراميت ، مولبدنيت ، ذهب.
2- عروق متوسطة الحرارة Mesothermal minerals (200-300ºم) ، ترسب معادنها في ظروف متوسطة من الحرارة والضغط. وتحتوي هذه العروق على معادن بيريت ، كالكوبيريت ، جالينا ، سفاليريت ، كوراتز ، سيديريت.
3- عروق منخفضة الحرارة Epithermal minerals (200-50ºم) ، وتحتوي على معادن سنبار ، ستيبيت ، مركريت ، بيريت ، ذهب ، كوارتز ، كالسيت ، فلوريت .
وقد توجد بعض المعادن في الطبيعة نتيجة لإحلال محاليلها محل معادن أخرى وذلك بإذابة المعادن الأصلية وترسيب المعادن الجديدة محلها في نفس الوقت ، وينتج عن ذلك أن تظهر مثل هذه المعادن الإحلالية أو الرواسب الإحلالية بمظهر المعدن القديم ، أي تأخذ شكله ، وتوجد في الطبيعة في هيئة أشكال كاذبة.
وقد توجد المعادن مالئة لفراغات تشبه الكرات الصغيرة حيث تبطن المعادن سطح الكرة الصخرية من الداخل ، وتعرف هذه الكرات الصغيرة المبطنة بالمعادن (غالبا في هيئة بلورات جيدة الأوجه ) باسم geodes of vuges.
أما بالنسبة لمكان وجود المعدن في الطبيعة فقد توجد المعادن في نفس المكان الذي تكونت فيه. وتعرف في هذه الحالة باسم معادن أصلية primary أو معادن محلية أو معادن موضعية in site وهذه المعادن لم تنتقل من كان نشأتها. أما إذا انتقل المعدن من مكانه الأصلي إلى مكان جديد – لم ينشأ فيه – وذلك بفضل الرياح أو الأ،هار .. الخ ، فيعرف باسم معدن ثانوي أو منقول Secondary. وتعرف الرواسب المعدنية الناتجة باسم رواسب ثانوية ، ومن أمثلتها رواسب التجمعات placer deposits ، وبعضها يحتوي على الذهب أو الكاسيتريت أو معادن أخرى ذات قيمة اقتصادية مختلطة بالرمل والحصى. وقد نتجت هذه الرواب عن تجميعها في مواضع معينة بواسطة الأنهار أو السيول التي نقلتها من مصادرها الأصلية بعد أن تفتت – ورسبتها في تجمعات على جانبي الوديان وشواطئ الأنهار أو عند المصبات على شاطئ البحر. فمثلا ، إذا وجد الذهب في عروق الكوارتز (المرو) فيقال إن الذهب يتواجد في مكانه أو موضعه الأصلي ، أما إذا استخلص الذهب من الرمل والحصى المتجمعة في نهر أو بحيرة فيقال إن الذهب يتواجد في تجمعات منقولة. ويتواجد البلاتين والألماس والكلسيتريت (أكسيد القصدير) في الطبيعة بنفس الصورة أيضا. فإما أن توجد هذه المعادن في عروض (موضعها أصلية) أو في رواسب التجمعات (منقولة).
الصخور Rocks
تمثل الصخور المظهر الشائع لمجموعات المعادن في الطبيعة. وهناك نوعان من الصخور لا يتكون كل منهما من المعان ، ولكن يتكون أحدهما من مواد عضوية (ليست معادن) ،وهذه هي الأنواع المختلفة من صخر الفحم Coal ، ويتكون الآخر من الزجاج الطبيعي (مواد غير متبلورة) تجمد نتيجة لتبريد اللافا "الحمم" السريع على سطح الأرض ، ولم تتح أية فرصة لنمو بلورات معدنية من هذه المادة المصهورة. وقد يتكون الصخر من معدن واحد فقط ، ولكن مثل هذه الحالة هي استثناء وليست عامة ، وحتى لو كان الصخر مكونا من معدن واحد فان وجوده بكميات هائلة حيث يكون طبقات مترامية الأطراف أو جبال كبيرة يجعله أقرب إلى الصخور منه إلى المعادن ، إذ لا يمكن أن تتوافر فيه أهم صفات المعدن وهي التجانس في جميع أجزائه. وعادة تتكون الصخور من خمسة إلى عشرة معادن أو أكثر.
والمعادن الأساسية في تكوين الصخور لا تعدو عشرين معدنا فقط هي: معادن الفلسبار والفلساثويد Felspathoids (تشبه معادن الفلسبار في التركيب الكيماوي ولكن نسبة السليكا فيها أقل) والبيروكسين والامفيبول والميكا والأوليففين والابيدوت والجارنت والكلوريت والتلك والسرنتين والكاولينيت والمعادن الطينية والكوارتز والهيماتيت والماجنتيت والكالسيت والدولوسيت والجبس والأنهيدريت والهاليت.
والصخر بجانب كونه عبارة عن مجموعة من المعادن ، فإنه كذلك لابد أن يكون جزءا أساسيا في تركيب القشرة الأرضية. وفي هذه الحالة يكون الصخر خاصية مميزة تفقره عن صخر آخر وتجعله وحدة قائمة بذاتها. وعلى ذلك يمكن اعتبار الصخر على أنه الوحدة الأساسية في بناء الأرض ، أما المعدن فهو وحدة الصخر. وتختلف الصخور عن بعضها البعض من حيث أنواع المعادن المكونة لها ، وعلاقة هذه المعادن ببعضها البعض في الصخر الواحد. كذلك تختلف من حيث موضع تكوينها في الكرة الأرضية.
وقد يتكون الصخر من مواد سائبة غير متماسكة مثل الرمل والحصى ، وقد يتكون من وحدات متماسكة تماما ، ويكون الصخر في هذه الحالة شديد الصلادة مثل الجرانيت والبازلت ، أي لا تعتبر الصلادة من الخواص الضرورية لتعريف الصخر.
وتكوين الصخور من الأشياء التي نشاهدها يوميا. فالأمطار تكتسح الطين إلى البحيرات والأنهار ، وهذه الأخيرة تنقله بدورها إلى البحر حيث يترسب ويكون الصخور الطينية. أما ميه البحيرات المالحة فعندما تتبخر مياهها تترسب الصخور الكيماوية. والأمواج على شاطئ البحر تكسر في صخور الشاطئ وتحيلها إلى قطع وفتات صغيرة ، ثم ترسبها في النهاية في هيئة رمال. أما البراكين فإنها تقذف بالحمم واللافا التي تتبلور وتتجمد لتعطي الصخور النارية البركانية.
ويمكن تقسيم الصخور حسب نشأتها إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
1- الصخور النارية Ligneous Rocks ، وتشمل جميع المواد الأرضية التي كانت في فترة سابقة مواد مصهورة ، أو بتعبير آخر الصخور التي تجمدت من مواد مصهورة (مجما أو لافا) مثل الجرانيت والبازلت.
2- الصخور الرسوبية Sedimentary Rocks ، وتشمل جميع المواد الأرضية التي ترسبت بواسطة عوامل طبيعية مثل المياه والرياح والثلج والنباتات والحيوانات ومن أمثلتها الحجر الرملي والحجر الجيري والطين.
3- الصخور المتحولة Metamorphic Ricks ، وهي صخور كانت في أول تكونها إما نارية أو راسبة ثم تاثرت بعوامل أدت إلى تعرضها إما لحرارة مرتفعة جدا ، أو لضغط عظيم أو الاثنين معا. فاكتسبت من جراء ذلك معالم جديدة ليست لاي من نوعي الصخر الأصليين. أي أنها تحولت من الحالة الأصلية (نارية أو رسوبية) إلى حالة جديدة (متحولة). ومن أمثلتها الشست والنيس.
وقتد النسبة المئوية لتوزيع الصخور الأصلية في القشرة الأرضية كما يلي: صخور مجماتية (نارية) 95%
صخور طينية 4%
صخور رملية 0.70%
صخور جيرية 0.30%


الصخور النارية
تتكون الصخور النارية نتيجة لتجمد المجما داخل الأرض أو تجمد اللافا على سطح الأرض.
ويمكن تحقيق الصخور النارية على أساس الخواص التالية:
1- التركيب المعدني.
2- التركيب الكيميائي.
3- اللون.
4- النسيج.
5- شكل وجودها في الطبيعة.
6- البناء.
1- التركيب المعدني Mineralogical Composition:
تتبلور بعض المعادن من المجما عندما تبرد وتصل إلى درجة فوق التشبع بالنسبة لهذه المعادن. وتنقسم المعادن الهامة المكونة للصخور النارية إلى قسمين: 1- معادن أساسية ، 2- معادن إضافية. فالمعادن الأساسية هي التي توجد في الصخور بكميات كبيرة والتي يتوقف عليها خواص الصخر واسمه. وتشمل المعادن الأساسية مايلي: الفلسبارت ، البيروكسينات ، الأمفيبولات ، الميكا ، الفلسباثويدات (مثل لوسيت KAlS2O22 Leucite ، نفيلين (NaAlSiO4) Nepheline ، الأوليفين ، الكوارتز ، أما المعادن الإضافية – كما يدل الاسم – فهي التي توجد بكميات صغيرة ، وعلى ذلك لا تؤثر كثيرا في خواص الصخور. وتشمل هذه المعادن الإضافية الماجنتيت ، الألمينيت ، البيريت ، الأباتيت ، الزركون ، الروتيل ، سفين (CaTiSiO4) Sphene.
وتتبلور المعادن المكونة للصخور النارية عادة تبعا لنظام معين. فتتبلور المعادن الإضافية أولا وتأخذ أشكالا بلورية كاملة ، ويتبعها في التبلور المعادن الحديدومغنيسية مثل الأوليفين والبيروكسينات والأمفيبولات ، ويأتي بعد ذلك المعادن الفلسبارات البلاجيوكليزية والبوتاسية (الأرثوكليز) ، ثم الكوارتز .
ويفسر هذا النظام التبلوري تكوين الانواع المختلفة من الصخور من المجما الأصلية الواحدة. فتترسب المعادن الفقيرة في السيليكا (القاعدية) أولا عند درجات الحرارة العالية ، (أعلى من 1000ºم) وذلك لأنها أقل المعادن ذوبانا ، وتكون صخرا قاعديا. ويبقى بعد رسوب هذه البلورات القاعدية مجما لها تركيب يختلف عن المجما الأصلية ومنها يمكن أن يتكون صخر وسط ، ومن المجما المتخلفة بعد ذها يتكون صخر حمضي (أي يتكون من معادن غنية بالسيليكا إلى جانب وجود الكوارتز) عند درجات حرارة بين 600º ، 900ºم تقريبا وليس من الضروري بتاتا أن توجد فواصل بين هذه الأنوع الثلاثة ، بل ربما يحدث أن يكون هناك تدرجا كاملا بين نوع وآخر. ويمثل التخطيط التالي (شكل 179) ، نظام التبلور التنوعي (التفارقي) للمجما.
2- التركيب الكيميائي Chemical Composition:
مما سبق يتبين أن التركيب المعدني للصخر الناري يتوقف بصفة أساسية على التركيب الكيميائي للمجما. فإذا كانت المجما غنية بالسليكا فإن الصخر الناتج سوف يحتوي على معادن غنية بالسليكا وكذلك معدن الكوارتز. أما إذا كانت المجما فقيرة في السليكا فإن الصخر الناتج سوف يحتوي على معادن فقيرة في السليكا ولا يحتوي على كوارتز بالمرة. نتيجة لهذا اتخذت نسبة ثاني أكسيد السليكون أساسا لتصنيف الصخور كيميائيا إلى:
( أ ) صخور حمضية Acid rocks: وهذه تحتوي على نسبة من السليكا أثر من 65% (من 65% - 80%). أما نسبة الحديد والمغنسيوم بها فقليلة ولذلك فلون هذه الصخور فاتح ، وتحتوي على معادن أرثوكليز أو ميكروكلين بكثرة ، كذلك البلاجيوكليز الصودي والكوارتز ، وكمية قليلة من المعادن الحديدومغنيسية (مثل البيوتيت) . ومن أمثلتها الجرانيت والجرانوديوريت والريوليت والأبليت والفسليت.
( ب ) صخور متوسطة Intermediate rocks: نسبة السليكا بها بين 52% و 65% ، ونسبة الحديد والمغنسيوم بها متوسطة. ولونها أغمق من الصخور الحمضية. ومن أمثلتها الديوريت والأنديسيت والسيانيت والتراكيت.
( ج ) صخور قاعدية Basic rocks: نسبة السليكا بها أقل من 52% ونسبة الحديد والمغنسيوم بها أعلى من النوعين السابقين ، ولونها أغمق يميل إلى السواد. وهذه الصخور تحتوي على المعادن الحديدومغنيسية بكثرة وكذلك البلاجيوكليزات الكلسية بنسبة متوسطة ، ولكن لا يوجد كوارتز . ومن أمثلتها الجابرو والدوليريت والبازلت.
3- اللون Color:
مما سبق يتبين لنا أن لون الصخرالناري يختلف تبعا للتركيب الكيميائية والمعدني ، وعلى ذلك يمكن استعمال هذه الخاصية في التفرقية بين أنواع ثلاثة من الصخور النارية: صخور فاتحة اللون (حمضية) ، وصخور متوسطة اللون (متوسطة) ، وصخور قاتمة اللون (قاعدية ، لا تحتوي على كوارتز بالمرة).
4 – النسيج Texture:
وكما تختلف الصخور النارية لدرجة كبيرة بالنسبة لتركيبها المعدني والكيميائية فإنها تختلف أيضا بالنسبة إلى حجم البلورات والحبيبات المكونة لها وشكلها وترتيبها ، وتعيين هذه الخواص المختلفة للمعادن المكونة للصخر الناري وعلاقتها ببعضها البعض هو تعيين لخاصية النسيج.
أي أن لفظ النسيج يطلق على الحجم النسبي لبلورات المعادن المكونة للصخر وشكلها وطريقة ترتيبها. ويتوقف النسيج على السرعة التي بردت بها المجما. فالصخور التي تكونت في جوف الأرض بعيدة عن السطح لابد أنها بردت ببطء شديد يسمح بنمو البلورات وكبر حجمها أثناء تجمد المجما ، وينتج عن ذلك أن يتكون للصخر المتبلور في مثل هذه الظروف ، أي في مناطق بعيدة عن السطح ، نسيج خشن ، ويمكن رؤية مكوناته المعدنية وتمييزها بكل سهولة بواسطة العين المجردة – مثل هذه الصخور التي تعرف عادة باسم الصخور الجوفية ، أما إذا ظهرت المجما على سطح الأرض في هيئة حمم فإنها تبرد وتتجمد بسرعة. وتحت هذه الظروف لا تجد البلورات الصغيرة البادئة في التكيون فرصة للنمور. ويحدث أن يتكون صخر دقيق الحبيبات ، ويعرف النسيج بأنه نسيج دقيق الحبيبات ، ويمكن تمييز البلورات في هذه الحالة بواسطة عدسة مكبرة.
أما إذا لم يمكن تعيين البلورات إلا بمساعدة الميكروسكوب فيسمى نسيج الصخر الناري في هذه الحالة باسم نسيج مجهري التبلور ،وهناك بعض الحالا لا يمكن تمييز البلورات فيها حتى بالميكروسكوب العادي ولكن يمكن معرفة أنها متبلورة بواسطة استقطابها للضور (أي تجعل الضوء المار بها يتذبذب في مستوى محدد ، وهذه الخاصية الضوئية تحدث بواسطة المواد المتبلورة – أي ذات البناء الذري المنظم – أما المواد غير المتبلورة فإنها لا تستقطب الضوء أي لا تحدد مستويات ذبذبته) وذلك باستعمال الميكروسكوب المستقطب ، صفحة 150 ، وفي هذه الحالة يسمى نسيج الصخر الناري نسيج خفي التبلور.
وتتفق جميع هذه الانواع المختلفة السابقة من النسيج في أن جميع بلوراتها متساوية تقريبا في الحجم ، ولذلك يقال أنها متساوية الحبيبات أو منتظمة الحبيبات ، شكل (180 – أ).ولكن هناك صخور يظهر فيها ما يسمى بالنسيج البورفيري ، شكل (180 – ب) وفي هذه الحالة نجد عددا من البلورات الأكبر حجما موزعة في أرضية (قاعدة) مكونة من حبيبات أكثر دقة. وتسمى البلورات الكبيرة في هذه الحالة باسم Phenocrysts. وكثير من الصخور البركانية التي تكونت على السطح لها نسيج زجاجي ، شكل (180 – ج) أي لا توجد بها بلورات بالمرة ، وذلك لبرودة الحم وتجمدها بسرعة لم تسنح لتكوين بلورات بالمرة.
وفي الطفوح البركانية السميكة نلاحظ أن الاجزاء الخارجية (التي تلامس الخواء وسطح الأرض) ذات نسيج زجاجي لأنها بردت بسرعة ، بينما تكون الأجزاء الداخلية دقيقة التبلور أو مجهرية التبلور. وعندما تتمدد الغازات في الطفح البركاني وتهربمنه في النهاية فإنها تترك فراغات في الصخر الناتج تعرف باسم الفقاقيع ، وينتج ما يسمى بالنسيج الفقاعي . وقد تمتلئ هذه الفقاقيع بمعادن ثانوية ترسبت من محاليل مرت بهذه الفقاقيع فيتكون مايسمى بالنسيج الأميجدالي Amygoidaloidal tecture.
5- شكل وجود الصخور النارية في الطبيعة Mode of Occurrence:
تتصل المجما أو المادة المصهورة إما في جوف الأرض أو على سطحها أو بين هذا وذاك. وينتج في كل من هذه الحالات نوع من الصخور النارية يتميز بصفات خاصة من ناحية درجة التبلور وحجم البلورات الناتجة وشكلها وترتيبها وعلاقتها ببعضها. أي باختصار يتميز بنسيج خاص . ومما سبق ذكره في البند السالف يتبين لنا بوضوح كيف أن النسيج يتفق بوجه عام مع مكان تكوين الصخر الناريز وعلى ذلك يمكن تصنيف الصخور النارية (حمضية ومتوسطة وقاعدية) على أساس مكان تكوينها إلى ثلاثة أصناف:
( أ ) الصخور الجوفية Platonic rocks: وهي التي تصلبت على أعماق كبيرة في جوف الأرض تحت عوامل من الضغط والحرارة جعلت التبريد بطيئا وبذلك تمكنت المعادن المكونة لها من التبلور تبلورا ظاهرا أي أنها ذات نسيج خشن.
ومن أمثلة هذا النوع صخور الجرانيت والديوريت والجابرو. وتوجد الصخور الجوفية في هيئة كتل ضخمة جدا تبلغ مئات الكيلومترات المربعة في المساحة وتتسع قاعدتها كلما تعمقنا إلى أسفل (شكل 181 – و) وتعرف هذه الكتل من الصخور النارية الجوفية باسم باثوليت Batholith وتتكون هذه الكتل في العادة من صخور الجرانيت والأحجام الصغيرة من هذه الكتل الصخرية النارية تعرف باسم بوص Boss أو ستوك Stock وهذه الأخيرة تبلغ مساحتها من 1 إلى 40 كيلو مترا مربعا فقط. ويرجع ظهور هذه الأشكال المختلفة من الصخور الجوفية على سطح الأرض الآن حيث تكون سلاسل الجبال المختلفة إلى عوامل التعرية التي فتت وحللت ثم جرفت وأزالت طبقات الصخور المختلفة التي كانت تعلوها ، وكذلك العوامل التكتونية (الحركات الأرضية) وكلها أدت إلى ظهور هذه الصخور الجوفية.
( ب ) الصخور تحت السطحية Hypsbyssal rocks: وهي التي تدخلت في صخور وبين طبقات القشرة الأرضية وتصلبت قريبا من السمح مما أدى إلى بروتدها بسرعة أكثر من الجوفية (ولكن أقل من البركانية) ولذلك فإن بلوراتها دقيقة أو متوسطة ونسيجها دقيق التبلور.
وقد يكون هناك بعض البلورات التي قد نمت في المجما في جوف الأرض ثم انتقلت من المجما المكونة لهذه الصخور تحت السطحيثة حيث ترسبت كبلورات كبيرة تحيط بها بلورات دقيقة تكونت عندما تجمدت المجما بالقرب من السطح. ويكون لمثل هذه الصخور نسيج بورفيري شكل (180 – ب). ومن أمثلة الصخور تحت السطحية البورفيريت والفسليت والدوليريت. وتوجد هذه الصخور تحت السطحية في الطبيعة في هيئة سدود موازية ، شكل (181 – أ) أو سدود قاطعة ، شكل (181 – ب). والأولى عبارة عن كتل مسطحة من الصخور النارية نتجت من تدخل المجما وتجمدها بين طبقات الصخور المحيطة. أما السدود القاطعة فقد نتجت من تدخل المجما في الشروخ والكسور القاطعة للطبقات حيث تجمدت. وهي في ذلك الوضع تشبه الحائط الضيق نسبيا ذي الوجعين المتوازيين.ويترواح سمك هذه السدود القاطعة من سنتيمرات قليلة إلى مئات الأمتار ، ولكن الغالبية العظمى لا يزيد سمكها عن ثلاثة أمتار.
وقد تكون الأجسام النارية تحت السطحية في شكل ناقوص ، وتعرف باسم لاكوليت lacolith ، شكل (181 – ج). أو في شكل طبق ،وتعرف باسم لوبوليت Lopolith ، شكل (181 – د) ، أو في شكل "السرج" وتعرف باسم فاكوليت Phacolith ، شكل (181 – هـ) ، ويشتغل اللاكوليت أو اللوبوليث في بعض الأيحان مساحات كبيرة تبلغ مئات الكيلومترات المربعة ، ويتكون في أعماق بعيدة عن السطح.
( ج ) الصخور السطحية أو البركانية Extrusive or Volcanic rocks
وهي الصخور التي تصلبت على السطح قرب فوهات البراكين ، أو الشقوق ، التي خرجت منها اللافا إلى السطح.وقد بردت اللافا بسرعة فتجمدت بسرعة ايضا لم تسنح للبلورات أن تنمو إلى حجم كبير أو أن تتكون بالمرة ، فتنتج في الحالة الأولى نسيج مجهري التبلور ، أو خفي التبلور. ونتج في الحالة الثانية نسيج زجاجي (غير متبلور بالمرة). ومن أمثلة هذه الصخور الريوليوت والأنديسيت والتراكيت والأيسيديان والبازلت. وتظهر هذه الصخور البكرانية في هيئة طفوح لافية Lava flows ، وهي كتل من الصخور النارية البركانية منتشرة على مساحات واسعة وسمكها بسيط ولذلك فإنها تشبه الصفائح.
6- البناء Structure
تحتوي بعض الصخور النارية على بنيات انسيابية ناتجة عن وجود بعض بلورات المعادن المكونة للصخر موازية لبعضها البعض تقريبا ، ومرتبة في اتجاه واحد ، وينتج هذا البناء من تحرك المجما التي تبلور جزء منها ، أي أن البلورات كانت موجودة في وسط مائل متحرك ثم رتبت نفسها في اتجاه الحركة.
وعند تمدد الغازات في الحمم على سطح الأرض يتكون الصخر البركاني الناتج بناء فقاعي ، وهذه الفقاقيع تأخذ شكلا مستيطلا (بيضاويا) نتيجة لسير اللافا وتحركها أثناء خروج الغازات من الفقاة. وقد تدخل المياه السطحية في هذه الفقاقيع وترسب فيها بعض المعادن وخصوصا معادن الزيوليت Zeolite (سليكات الصوديوم أو البوتاسيوم أو الكالسيوم مع الماء). وهذه المعادن ترسب غالبا في هيئة بلورات شعاعية (أي نصف قطرية من مركز الكرة إلى الخارج) ويعرف هذا البناء بالنباء الأميجدالي. وعندما تتجكد اللافا فقد يكون الصخر البركاني الناتج أملس ومتموجا ، وقد يكون في شكل الحبال. وقد تتجمد الافافي في هيئة وسادات تتراكم فوق بعضها ، ويحدث هذا غالبا في الطفوح البركانية تحت سطح البحر. وقد توجد الصخور البركانية في هيئة قطع مكسرة ذات أحجام مختلفة وذلك نتيجة لتراكم المواد المختلفة التي يقذفها البركان في الهواء (وهي مواد كانت مصخورة ثم بردت بسرعة فجمدت وتكسرت إلى قطع ذات أحجام مختلفة ، وتتراوح بين التراب البركاني الناعم جدا إلى الكتل الكروية أو البيضاوية الشكل والكبيرة الحجم والتي تعرف باسم القنابل Volcanic bombs.
تصنيف الصخور النارية توجد أنواع كثيرة من طرق تصنيف الصخور البركانية ، ولكن الصنيف ذي الفائدة العملية بالنسبة للطالب المبتدئ هو الذي يعتمد على التركيب المعدني للصخر. ويتوقف القسم الذي يتبعه الصخر على الخواص الثلاثة التالية:
1- كمية السليكا الموجودة بالصخر: أكثر من 65% أو أقل من 52% أو بين هذا وذاك. والذي يدل على وجود السليكا بنسبة عالية وجود معدن الكوارتز. أما إذا لم يوجد الكوارتز فهذا يدل على انخفاض نسبة السليكا في الصخور.
2 – نوع معدن الفلسبار الموجود في الصخر وكمية كل نوع على حدة: وتشمل معادن الفلسبار الأنواع البوتاسية (أرثوكليز ، ميكروكلين ... الخ) والأنوع البلاجيوكيزية (الصودية مثل الألبيت والأوليجوكليز ، والكالسية مثل لابرادوريت وأنورثيت).
3 – نوع النسيج المكون للصخر: أي حجم الحبيبات المختلفة. هل الصخر خشن الحبيبات "جوفي" ، أو دقيق الحبيبات أو زجاجي "بركاني"؟
وواضح أنه في كل حالة كون الصخر دقيق الحبيبات يصعب أو يستحيل تحقيق المعادن المكونة له وبالأخص الكوارتز أو الفلسبارات ، كما أن تعيين نوع وكمية الفلسبارات بدقة يكاد يكون من المستحيل أيضا إجراؤه في الحقل أو بدراسة العينة بالعين المجردة. مثل هذه الدراسات الكمية الدقيقة نقوم بها في المعمل وذلك باختبار ودراسة الشرائح الرقيقة من الصخر بواسطة الميكروسكوب المستقطب. ولكن يجب ألا يفهم من هذا أن التصنيف المبسط للصخور بقصد التعرف عليها يطريقة عملية سريعة في المعمل أو في الحقل لا لزوم له. والجدول التالي "جدول رقم 27" يمثل أقسام الصخور النارية الشائعة ، على اساس التركيب المعدني والنسيجي.
وصف بعض أنواع الصخور النارية الشائعة
الجرانيت والجرانوديريت الجرانيت صخر فاتح اللون حبيباته خشنة منتظمة ، ويتكون أساسا من معدني الكوراتز والفلسبار [يوجد النوعين الأرثوكليز "أو الميكروكين" ، والأوليجوكليز غالبا] ويمكن تمييز هذه المعادن بسهولة فالفلسبار البوتاسي لونه وردي أو أحمر خفيف ، أما الأوليجوكليز فلونه أبيض به خطوط رفيعة ومتوازية ناتجة عن وجود التوأئم عديدة التركيب ، أما الكوارتز فيمكن تمييزه بأنه لا يوجد به أي انفصام وله بريق زجاجي ، ويحتوي الجرانيت بالإضافة إلى هذه المعادن على كمية بسيطة [حوالي 10%] من الميكا أو الهورنبلند . أما الميكا فتكون ممثلة بمعدن البيوتيت ولو أنه قد يوجد بعض الميكوفيت. أما المعادن الإضافية القلية فتشمل معدن الزركون وسفين والأباتيت والماجنتيت. وهذه المعادن بطبيعة الحال يصعب أو يستحيل رؤيتها وتمييزها بالعين المجردة ، ولكن يمكن تمييزها في المقطع الرقيق بواسطة الميكروسكوب المستقطب. ويتدرج هذا الصخر إلى صخر آخر يعرف باسم صخر جرانوديوريت يحتوي على غالبية من البلاجيوكليز بدلا من غالبية الأرثوكليز في الجرانيت. أي أن الجرانوديوريت يتكون من البلاجيوكليز والكوارتز وقليل (5%) من الأرثوكليز. ونلاحظ غالبا إزدياد نسبة المعادن القائمة (الحديدومغنسية) كلما ازدادت نسبة البلاجيوكليز ، وينتج عن ذلك أن صخر الجرانوديوريت أغمق لونا من الجرانيت ، ولكن مثل هذه الفوارق يصعب عادة تمييزها بين الصخرين في الحقل أو في العينة. وهذه الصخور كثيرة الإنتشار في الصحراء الشرقية المصرية وشبه جزيرة سيناء ومنطقة أسوان.

صخور فاتحة اللون (حمضية) صخور متوسطة اللون (متوسطة) صخور داكنة اللون (قاعدية) نسبة السليكا أكبر من 65% من 65% - 52% أقل من 52% الوزن النوعي 2.65 2.80 2.90 المعادن الأساسية كوارتز – أرثوكليز – ميكروكلين – بلاجيوكليز - ميكا كوارتز – بلاجيوكليز – أرثوكليز - ميكا أرثوكليز - بلاجيوكليز بلاجيوكليز - هورنبلند بلاجيوكليز - أوجيت أوليفين - أوجيت نسيج خشن التبلور جرانيت جرانوديوريت سيانيت ديوريت جايرو بيريدوتيت نسيج دقيق التبلور ريوليت داسيت سيانيت أنديسيت دوليريت - بازلت بيريدوتيت نسيج زجاجي ابسيديان - بتشستون بازلت زجاجي نسيج فقاعي بيوميس نسيج مركب من قطع البريشيا والتوفا الفلسيتية البريشيا والتوفا البازلتية
جدول (27): أقسام الصخور النارية الشائعة
السيانيت Synite: صخر له نسيج حبيبي منتظم ولونه فاتح ويتكون بصفة اساسية معادن الفلسبارات البوتاسية والأوليجوكليز وكميات قليلة جدا من الهورنبلند والبيوتيت والبيروكسين. وهو في هذه الحالة يشبه الجرانيت إلا أن نسبة الكوارتز أصبح قليلة جدا حيث لا تعدو 5% ، وأصبح وجوده غير أساسي في تركيب الصخر. أما إذا زادت نسبة الأوليجكوكليز عن الفسبار البوتاسي فيصبح اسم الصخر مونزونيت Monzonite. وقد يوجد معدن النيفلين Nephline في صخر السيانيت بنسبة 5% وفي هذه الحالة يعرف الصخر باسم سيانيت نيفيلني. والنيفلين (NaAlSiO4) معدن ذو بريق صمغي (أو شحمي) ويشبه الكوارتز ولكنه يمتيز عنه بصلادته الأقل (من 5.5 – 6). وتحتوي بعض صخور السيانيت على معدن كوراندو (Al2O8).
الديوريت Diorite: صخر له نسيج حبيبي منتظم ولون يميل إلى الداكن ويتميز بوجود البلاجيوكليز (أوليجوكليز أو انديسيين) ، أما الكوارتز والأرثوكليز فلا يوجدان. أما البيوتيت فقد يوجد بكمية قليلة ، والبيروكسينات نادرة الوجود في هذا الصخر. أما المعادن الإضافية فتشمل الألمينيت والأباتيت ويغلب على الصخر – كما قلنا – اللون الداكن نظرا لوجود المعادن الداكنة (الحديدومنغنسية) بكميات غير قليلة. وهذا الصخر كثير الانتشار في الصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء ، حيث يكون كثيرا من الجبال القائمة في هذه المنطقة.
الجابرو Gabbro: صخر حبيبي منتظم مكون معظمه من المعادن الحديدومغنيسية السوداء اللون. وتشمل هذه المعادن اتلبيروكسين والأوليفين بصفة رئيسية وقد يوجد الهورنبلند. فإذا كان كل الصخر تقريبا مكونا من معدن البيركسين سمي بيروكسينيت Pyroxenite. أما إذا كان مكونا من الأوليفين سمي دونيت Dunite أما إذا كان مكونا من الهورنبلند سمي هورنبلنديت Hornblendite. وتحتوي صخور البيريدوتيت عادة على معادن المجنتيت والكروميت والإلمنيت والجارنت. كما أن بعض الانواع تحتوي على البلاتين "في معدن الكرومتي" والألماسزومعدن الأوليفين سهل التحلل بالعوامل الكيميائية ، وينتج عن التحل معدن السربنتين Serpentine [سليكات المغنسيوم المائية]. فإذا كان كل صخر البيريدويت متحللا فإن الصخر الناتج يعرف باسم صخر السربنتين وهذا الصخر منتشر بين صخور الصحراء الشرقية المصرية.



الصخور البركانية Volcanic rocks
وتشمل الريولويت Rhyolite (يقابل الجرانيت ولونه فاتح) ، البازلت (يقابل الجابرو ولونه أسود) وكثير غيرها. ونظرا لأن هذه الصخور لها نسيج دقيق أو زجاجي لذلك فإنه يصعب أو يستحيل التمييز بين معادنها المختلفة في العينة ، ويتميز البيوميس Pumice أو الحجر الجاف بكثرة الفقاقيع العوائية فيه مما يجعله يطفو على سطح الماء. أما صخور الأبسيديان Obsidian والبشتون Pichetone فهي صخور زجاجية متماسكة عديمة المسام.
المعادن المكونة للصخور النارية
إن المعادن التي توجد في الصخور النارية كثيرة ، ولكن المعادن المكونة للصخور النارية بصفة أساسية قليلة نسبيا ويمكن حصرها في قسمين:
1- معادن أساسية مكونة للصخور النارية.
2- معادن إضافية.
والبيان التالي يمثل المعادن الشائعة التابعة لهذين القسمين:
1- معادن أساسية شائعة في تكوين الصخور النارية:
1- كوارتز (ثاني أكسيد السليكون).
2- معادن الفلسبار.
أرثوكليز (سليكات ألومنيوم وبوتاسيوم KAISi8O8)
ميكروكلين (سليكات ألومنيوم وبوتاسيوم KAISi8O8)
بلاجيوكليز (سليكات ألومنيوم وصوديوم وكالسيوم)
3- معادن الفسلباثويد:
نيفلين (سليكات ألومنيوم وصوديوم NaSISiO4)
لوسيت (سليكات ألومنيوم وبوتاسيوم KAISi8O8)
4- معادن الميكا:
مسكوفيت (سليكات ألومنيوم وبوتاسيوم مع شق الهيدروكسيد).
بيوتيت (سليكات ألومنيوم وبوتاسيوم وحديد ومغنسيوم مع شق الهيدروكسيد).
فلوجوبيت (سلكات ألومنيوم وبوتاسيوم ومغنسيوم مع شق الهيدروكسيد).
5- معادن الأمفيبول:
هورنبلند (سلكات ألومنيوم وكالسيوم وحديد ومغنسيوم مع شق الهيدروكسيد).
6- معادن البيروكسين:
أوجيت (سليكات ألومنيوم وكالسيوم وحديد ومغنسيوم).
هيبرثين (سليكات حديد ومغنسيوم).
7- أوليفين (سليكات حديد ومغنسيوم).
2- معادن إضافية شائعة في تكوين الصخور النارية:
1- زركون (سليكات الزكونيوم والكالسيوم).
2- سفين (سليكات التيتانيوم).
3- مجانتيت (أكسيد الحديد المغناطيسي).
4- إلمينيت (أكسيد التيتانيوم والحديد).
5- هيماتيت (أكسيد الحديديك).
6- أباتيت (فوسفات وكلوريد الكالسيوم).
7- بيريت (كبيرتيد الحديد).
8- روتيل (أكسيد التيتانيوم).
9- كوراندوم (أكسيد الألومنيوم).
10- جارنت (سليكات الألومنيوم والحديد).
صخور البجماتيت Pegmatites
هذه الصخور لها نسيج خشن جدا مكون من بلورات كبيرة. وترتبط هذه الصخور بالصخور الجوفية النارية من ناحية الأصل إذ يعتقد أن البجماتيت يتكون من المحاليل المتبقية بعد تبلور المجما وتكوين الصخور النارية الجوفية ، أي أنها تمثل المرحلة المتوسطة بين الصخور النارية الجوفية من ناحية والمحاليل المائية الحارة من ناحية أخرى.
وتوجد البجماتيت في هيئة عروق أو سدود قاطعة للصخور النارية الجوفية أو ممتدة من هذه الصخور النارية إلى الصخور المحيطة بها.
والجرانيت يعتبر أكثر الصخور النارية اتصالا بالبجماتيت (أي أن الاثنين من أصل واحد). ولذلك يعرف البجماتيت باسم بجماتيت جرانيتي ،والمعادن المكونة لصخور البجماتيت تشبه إذن معادن الجرانيت أي تتكون من الكوراتز والفلسبار والميكا بصفة أساسية. ولكن مع وجود فارق واحد وهو أن هذه البلورات توجد في البجماتيت في أحجام كبيرة كدا. ففي بعض الحالات بلغ طول بعض البلورات عدة عشرات السنتيمترات (بدلا من عدة ملليمترات) ، ويكثر نوع الميكروكليين في هذه الصخور (بالنسبة إلى نوع الأرثوكليز الذي يوجد في الجرانتيت.
وأهمية دراسة البجماتيت تنحصر في أن بعض الأنواع تحتوي على معادن ذات قيمة اقتصادية (مثل معادن الليثيوم وأحيانا معادن القصدير والتنجستن) أو بلورات معادن تستعمل أحجار كريمة مثل الزمرد ، وهو نوع من أنواع البيريل Be8Al2Si6O18 ، كذلك فهي مصدر لكثير من البلورات المعدنية الكاملة التي نجد مكانها للعرض في كثير من متاحف المعادن في العالم.
الصخور الرسوبية
تعتبر الصخور الرسوبية ذات أصل ثانوي ، أي أ، المواد المكونة لها آتية من صخور سابقة تفتت وتحللت بفعل العوامل الجوية المختلفة ، وتترسب هذه المواد المفتتة في أماكن تجمعها بواسطة المياه الجارية (الأنهار مثلا) أو الثلاجات أو الرياح. وتقوم عوامل التجوية Weathering بعملية تحلل المعادن المختلفة (التحلل الكيميائي: الأكسدة – التموه – الكربنة – الإذابة) ، وكذلك بتفتيت المعادن (التفتيت الفيزيائية: التمدد والإنكماش بالحرارة والبرودة) ، وينتج من المعادن التي تقاوم التحلل والتفتيت (إلى حد ما) مثل الكوارتز والزركون والجارنت والماجنتيت.
أين تتكون الصخور الرسوبية
إن المسرح الكبير الذي تتم فيه عملية الترسيب من البحر. فأحواض البحار والمحيطات ، مبتدئة من الشواطئ الضحلة للقارات حتى أعمق الأعماق ، هي مآل ونهاية الشوط لإنتقال الموادة المفتتة والمتآكلة من الصخور بواسطة الأنهار في معظم الحالات. وتترسب معظم الرواسب التي يبلغ وزنها ملايين الأطنان سنويا في المياه الضحلة ، قريبا من الأرض، وفي مدى 200 – 300 كيلومترا من الشاطئ ، أما بعيدا عن ذلك ، وعلى قاع البحار والمحيطات فتتراكم الرواسب الدقيقة لأصداف حيوانات مجهرية ، وكذلك الرماد البركاني الدقيق الذي تطوف به الرياح والتيارات الهوائية حول الأرض وينتهي به المطاف ليسقط على سطح البحار والمحيطات ، ثم يهبط إلى القاع. وهناك رواسب تنتج من تآكل وتفتيت الشواطئ بفعل الأمواج وهذه ترسب أيضا على شاطئ البحر في هيئة الحصى والرمال.
أما البحيرات الداخلية فإنها تتلقى رواسب من الأنهار التي تصب فيها وكذلك من الرياح. وهناك في بعض البحيرات تترسب رواسب من الملح أو الجبس أو النطرون (كربونات الصوديوم المائية) نتيجة لبخر مياه البحيرة.
وهناك على سهول الفيضانات وشواطئ الأنهار تترسب كميات ضخمة من الرواسب النهرية. أما في البحيرات الضحلة ، والمستنقعات في المناطق الإستوائية الرطبة ، فتتراكم المواد النباتية لتتحول فيما بعد إلى صخور الفحم.
وهناك رواسب أخرى تترسب مباشرة على الأرض. فعند حواف الهضاب والجبال تتراكم أكوام من المواد الصخرية المهشمة. وفي الصحاري تتراكم أكوام ذات أشكال مختلفة من الرمال والأتربة التي تذروها الرياح ، وتنقلها من مكان إلى آخر. والتي تعرف باسم الكثبان الرملية. وفي بعض البلاد تنفجر ينابيع من باطن الأرض محملة بالمواد المعدنية الذئبة ، لا تلبث أن تترسب حول الينبوع بعد بخر المياه مكونة رواسب معدنية مختلفة ، قد تكون جيرية أو سليكية.
خواص الصخور الرسوبية
تتميز الصخور الرسوبية بصفة عامة بالخواص الآتية:
1- وجودها في هيئة طبقات ، وتتميز هذه الطبقات عن بعضها البعض باللون والسمك والنسيج ، وقد تكون الطبقات أفقية أو مائلة أومجعدة.
2- احتوائها على الحفريات ، وقد تكون هذه كبيرة أو مجهرية.
3- احتواء على بعض المواد المعدنية الخاصة كالبترول والفوسفات والفحم.
4- احتواء بعضها على مسام ، ولهذه المسام أهمية كبرة في توزيع البترول والمياه الأرضية ، والمحاليل المشبعة بالمواد المعدنية ، وكذلك في تخزين الغازات الطبيعية التي توجد تحت سطح الأرض.
التركيب المعدني للصخور الرسوبية
تختلف الصخور الرسوبية في تركيبها المعدني اختلافا كبيرا ، فبعضها يتركب من المواد الكربونية مثل الفحم ، وبعضها يتركب من كربونات الكالسيوم _كالسيت) مثل الصخر الجيري. وبعضها يتركب من مواد سليكية (كوارتز) مثل الصخور الرملية (الأرثوكوارتزيت) ، وبعضها يتركب من معادن مركبات السليكات المائية للألومنيوم (مثل الكاولين) كالصخور الطيفية ويلاحظ وجود المعادن الآتية في كثير من الصخور الرسوبية على النحو الآتي:
1- الكوارتز: يكثر وجوده على الأخص في الرمل والصخور الرملية.
2- الكالسيت: يكثير وجوده في الصخور الجيرية كالحجر الجيري والطباشير.
3- معادن أكاسيد الحديد: يكثر الهيماتيت في الرواسب الحديدية الرملية مثل رواسب الحديد بأسوان ، أما الماجنتيت فيوجد في رواسب الرومال السوداء المنتشرة على شواطئ الدلتا.
4- الجبس: ويكثر وجوده في رواسب البحيرات.
5- الهاليت: ويكثر وجوده في رواسب البحيرات المالحة.
6- الطرونا Tronas (كربونات وبيكربونات الصوديوم المائية) ويكثر وجودها في رواسب الطرانات كما هو الحال في وادي النطرون.
كما توجد معادن الفلسبار والميكا والهورنبلند والثورمالين وغيرها من المعادن المختلفة – ولكن بكميات ضئيلة – في بعض الصخور الرسوبية.
تصنيف الصخور الرسوبية
تصنيف الصخور الرسوبية تبعا لطريقة نشأـها إلى أقسام ثلاثة كمايلي:
1- رواسب ميكانيكية Mechanical sediments: وهذه صخور مكونة من قطع مفتتة من صخور سابقة نقلت وترسبت دون أن يحدث لها تحلل كيميائية ، وكل ما حدث هو تفتت الحبيبات والقطع وترسيبها بواسطة الرياح أو الأنهار أو تكوينها على سفوح الجبال وفي الوديان نتيجة لسقوطها بفعل الجاذبية من قمم الجبال. ومن أمثلة هذه الصخور الكونجلوميرات والرمل والطين.
2- رواسب كميائية Chemical sediments: وهذه صخور تكونت نتيجة مواد تخلفت بعد بخر المحاليل التي تذيبها وتحويها. ويغلب هذا النوع من الرواسب في المناطق الصحراوية الحارة حيث تتعرض مياه البحيرات إلى درجة كبيةر من البخر ، لا يعوض بخار الماء المفقود ما ينزل إليها أحيانا من مياه الأمطار القليلة. وتشمل هذه الرواسب الملح والجبس وبعض أنواع الحجر الجيري.
3- رواسب عضوية Organic sediments: وهي نتيجة تراكم مواد خلفتها الحيوانات أو النباتات. ومعروف أن أغلب النباتات والحيوانات مكون من مواد صبة وأخرى رخوة ، فإذا ماتت هذه الأحياء تعرضت الأجزاء الرخة للتحلل والفناء بينما تبقى المواد الصلبة إذا تراكمت تحت عوامل مناسبة كرواسب قد تتحول فيما بعد إلى صخور. وتشمل هذه الأنواع معظم الصخور الجيرية والطباشير (تتكون من أصداف ومحارات الحيونات المختلفة) والفوسفات والفحم.
أولا – الصخور الرسوبية الميكانيكية
الكونجلوميرات Conglomerate: صخور مكونة من الصحى أو الزلط والرمل ممسك بعضها ببعض ، والقطع الكبيرة منها (الحصى والزلط) مستديرة الشكل ، شكل (182 – أ) نظرا لنقلها بواسطة الأنهار والمياه الجارية وقد تتكون من قطع من الكوارتز أو قطع صخرية (تشمل أكثر من معدن) وذلك يتوقف على المصدر الأصلي لهذه الكونجلوميرات.ويتدرج حجم القطع الصخرية المكونة للكونجلوميرات من حجم كبير (10 سم في القطر) إلى حجم صغير (يثرب من 2 ملليمتر في القطر) وفي هذه الحالة الأخيرة يتدرج الكونجلوميرات إلى الرمل الخشن.
الرمل والصخر الرملي Sands and Sandstones: يطلق لفظ رمل على كل صخر مفكك أو غير متماسك يختلف فطر حبيباته من 3 ملليمتر إلى 1/16 مم ، شكل (182 – ج) ، ويصنف عادة إلى رمل خشن ورمل متوسط ورمل دقيق:
الحصى والزلط: قطر الحبيبات أكبر من 22 مم.
الرمل: خشن جدا: 2 مم – 1 مم.
الرمل: خشن: 1 مم – 1/2 مم.
الرمل: متوسط: 1/2 مم – 1/4 مم.
الرمل: ناعم: 1/4 مم – 1/8 مم.
الرمل: ناعم جدا: 1/8 مم – 1/36 مم.
الطين: غرين: 2/16 مم – 1/256 مم.
الطين: صلصال: أقل من 2/256 مم.
فإذا تماسكت حبيبات الرمل كونت ما يسمى الصخر الرملي Sandstones. والمادة التي تسببب تماسك الحبيات مع بعضها البعض قد تكون سليكات ، أو كربونات (كالسيت) أو أكسيد حديد (هيماتيت أو جرنيت) أو مواد معدنية طينية دقيقة. ويتوقف لون الصخر الرملي إلى درجة كبيرة على لون هذه المادة اللاحمة (أو الماسكة) فإذا كانت سليكا أو كالسيت كان لون الصخر فاتحا: أبيض أو أصفر خفيف أو رمادي ، أما التي تحتوي على أكاسيد الحديد فيكون لنها أحمر أو بني يميل إلى الإحمرار. ويلاحظ أنه عندما يكسر الصخر الرملي فإن الكسر يحدث في المادة اللاحمة وتبقى الحبيبات بدون كسر ، ويكون ململس السطح المكسور حديثا حبيبي. وأهم المعادن المكونة للصخر الرملي (الأرثوكوارتزيت) هو الكوارتز. فإذا احتوى الصخر على كمية كبيةر من الفلسبار فإنه يعرف باسم أركوز Arkose. وإذا كثر معدن الماجنتيت في الرمل أعطاه لونا أوسد ، ويسمى لذلك رملا أسود Black Sand. ويوجد غالبا في هذه الرمال السوداء بعض المعادن التي تحتوي على العناصر المشعة مثل اليورانيوم والثوريوم بجانب بعض العناصر وأملاحها. ومن أمثلة هذه الرمال: الرمل الأسود الذي يحمله النيل إلى البحر المتوسط فيرسب على الشواطئ بالقرب من رشيد ودمياط والعريش. وتستغل الرمال السوداء عن رشيد اقتصاديا الآن حيث يستخرج منها معدن المونازيت (فوسفات السيريوم أساسيا ويوجد به نسبة بسيطة من الثوريوم) والزركون والماجنتيت والألمينيت والجارنت.
توجد الرمال في جمهورية مصر العربية موزعة في مساحات كبيرة جدا بجميع الصحاري المصرية . وخصوصا الصخراء الغربية والجزء الشمالي من الصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء. وهي إما أن تعطي سهولا ممتدة ومجعدة السطح من جراء تأثير الرياح فيها. وإما أن توجد في هيئة كثبان رملية (أكوام رملية). وهذه ترى قرب الشواطئ المصرية وفي أواسط الصحاري. كذلك توجد الرمال عند أقدام الجبال حيث ألقت بها الرياح التي تحملها.
الصخور الطينية Argillaceous rocks: يطلق لفظ غرين Silt أو صلصال Clay على كل صخر سائب مكون من حبيبات متسوط قطرها أقل من 1/16 من الملليمتر ، وهذه الحبيبات الدقيقة هي في العادة عبارة عن فتات الصخور والمعادن المختلفة.
ولكن كثيرا منها عبارة عن معادن طينية Clay Minerals (سليكات الألومنيوم المائية). والمعادن الشائعة في الصخور الطينية ، بجانب المعادن الطينية هي الكوارتز والميكا الفلسبار. كذلك توجد بالمواد الطينية غالبا بقايا نباتات متحللة أو متفحمة ومواد جيرية. أما اللون الأسود الذي يغلبفي كثير من الصخور الطينية فيرجع إما إلى إنتشار مواد عضوية متحللة (الدبال) أو إلى وجود ذرات نباتية متفحمة أو ذرات من كبريتيد الحديد (البيريت) ، وهناك أنواع من الطين يسودها اللون الأحمر أو الأصفر أو الأخضر لوجود مواد ملونة بها مثل أكاسيد الحديد أو المنجنيز أو سليكات الحديد.
وقد ترتفع نسبة كربونات الكالسيوم في الطين فيسمى طين جيري أو مارل Marl. ويحتوي الطين في العادة على نسبة صغيرة من الماء لا تتجاوز 15% ، فإذا فقد معظم هذا الماء فإنه يتصلب إلى كتل صخيرة تسمى الصخر الطيني ، أما إذا تصلب في هيئة طبقات رقيقة أو صفائح لانضغاط الطين قبل أن يتم جفافه بواسطة ترسب طبقات صخرية أخرى فوقه فإنه يسمى صخر طيني صفحي أو طفل shale شكل (182 – د). وفي العادة يكتسب هذا الصخر خصاية التشقق الصخري وهذه الخاصية تنتج عن وجود معادن الميكا مرتبة في مستويات متوازية حيث ينفصل الصخر الطيني الصفحي أو الطفل إلى صفائح. وتحتوي بعض أنواع الطفل على كميات من زيت البترول تصل في بعض الأحيان إلأى 30 أو 40 جالون في كل طن من الصخر. وتعرف الطفةل في هذه الحالة باسم طفلة زيتية . ويحصل على الزيت من هذا الصخر بواسطة التقطير عند درجات حرارة منخفضة (حوالي 400ºم).
وهناك نوعان آخران من الصخور الميكانيكية هما:
البريشيا Breccia ، الجريواكي Greywacke.
البريشيا: تشبه الكونجلوميرات من ناحية حجم الحبيبات ، أي أنها أكبر من 2 ملييمترا ، ولكنها تختلف عن الكونجلوميرات في أن الحبيبات والقطع الصخرية المكونة لها مهشمة وذات زوايا حادة (بدلا من القطع السمتديرة) ، شكل (182 – ب) ومتماسكة مع بعضها البعض ، في الغالب بواسطة موادة معدنية ترسبت من المحاليل وسببت الالتحام. وتوجد البريشيا غالا في الصخور الجيرية التي تصدعت وتكسرت ، فتظهر البريشيا في مستوى الصدع نتيجة لتكسير الصخور وتهمشيمها أثناء انتقال كتل الصخور على جانبي الصدع.
أما الجريواكي: فيشبه الصخر الرملي ولونه رصاصي أو أخضر داكن ، ويتكون من معادن الكوارتز والفلسبار وكمية كبيرة من المعادن السوداء (أهمها معدن كلوريت وهو معدن أخضر يشبه الميكا في انفصامه ، وتركيبه سليكات مائية للألومنيوم والحديد والمغنسيوم) والحبيبات بصفة عامة حادة الزوايا (ولذلك يسمى في بعض الأحيان بريشيا دقيقة).
ثانيا – الصخور الرسوبية الكيميائية:
تتكون هذه الرواسب نتيجة لبخر المحاليل الملحية وتراكم المواد المعدنية من المحاليل. والمعدن الذي يترسب أولا هو المعدن الأقل ذوبانا ، أما المعدن الأكثر ذوبانات فيترسب في النهاية.ومن أهم أمثلة الصخور الرسوبية الكيميائية الجبس والملح والأنهيدريت.
الجبس Gypsum: وهو أول معدن يترسب بكميات كبيرة عند بخر مياه البحار ، وتحت ظروف مواتية تتكون طبقات سميكة من الجبس. ويتكون الصخر الناتج من حبيبات دقيقة ولكن في بعض الأحيان قد يظهر المعدن في هيئة ألياف أو صفائح . ويوجد

الموضوع الأصلي : علم المعادن
المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب
الكاتب: ام خالد

...............................................................................................
رب اغفرلي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
 ام خالد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علم المعادن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الحديث المفقود في الطب  :: الصفحة الرئيسية :: ابتكارات طبية حديثة :: العلاج بالمعادن .-