القانون الحديث المفقود في الطـــب

أول بحث طبي شامل من نوعه في العالم يكتشف الاسباب الحقيقية للمرض بانواعه المختلفه ويتوصل الي كيفية نشأة المرض وكيفية تطوره بالجسم البشري. وكذلك الي كيفية وافضل طرق العلاج السريع والفوري.وايضا الي كيفية الوقاية من المرض نهائيا. ولاول مرة في العالم الأسباب ا
 
البوابة والاخبار.الاخبارالرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخولالعاب on line games

. الهدف الأسمي والرئيسي لنا هو: كيفية الوقاية من المرض نهائيا ؟ @ من موضوعاتنا الحصرية القادمة : ماهية العلاج بالماء لاول مرة في العالم @ الرد علي موضوع : الايمان بالله تحت المجهر. @ ما العلاقة الخفية التي تربط بين هذه الدراسات الطبية ؟ @ اسطورة المهدي والدجال .@ جميع العلاجات الواردة في القرءان الكريم .@ كلمة الادارة حول موضوع : ولاية أمريكية تصدر قانونا يبيح العلاج بالماريجوانا @ المفكر الاسلامي .كيف يفكر ؟ والرد علي موضوع: بشر قبل آدم .@ الرد علي موضوع : لماذا خلقني الله رغما عن أنفي ؟ .@ المعني في قوله تعالي : " واذا مرضت فهو يشفين . @ الاصل المرضي . خصائصة و أسراره .الجزء الثاني @. الشروط العامة الواجبة للاصابة بالمرض . @ ماهية العنوسة. والاسباب والوقاية.@ المعني في قوله تعالي : وأيوب اذ نادي ربه اني مسني الضر وانت أرحم الراحمين @ السيدات والسادة : نكرر . بأن رسالتنا هذه موجهة فقط الي من يهمه الأمر من السادة كبار العلماء في الطب ومراكز الابحاث الطبية العالمية . وبمعني آخر أكثر وضوحا فنحن نوجه تلك الرسالة الي من يفهمها فقط من أولي الالباب حول العالم . أما بالنسبة للسادة العرب والمسلمون فالافضل لهم أن يظلوا كما عهدناهم نائمون في انتظار أن يوقظهم الغرب فينتبهون . @ اللهم انا بللغنا الرسالة وأدينا الأمانه . اللهم فأشهد . مع الشكر .

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 العقل الباطن هو قرين الانسان .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Mohamed H
السادة الأعضاء





ذكر

المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 14/05/2012
العمل. العمل. : in the port

مُساهمةموضوع: العقل الباطن هو قرين الانسان .   السبت 14 فبراير 2015 - 20:53


الجذور السحرية للتنمية البشرية
لا توجد عقيدة سليمة نقية من تلبيس إبليس ولوثة الوثنية والشرك كالتي جاء بها الدين الإسلامي، رغم محاولة بعض الفرق، والمذاهب الباطنية الضالة، إدخال أفكارها المستوحاة من دين الشياطين إلى لب العقيدة المطهرة. ولكن بفضل الله وبفضل رجال سخرهم الله لخدمة هذا الدين القويم، بقيت مصانة من كل محاولات التحريف والتزييف، مصانة من كل الأفكار الدخيلة عليها، مع ترك الباب مفتوحا أمام كل اجتهاد نزيه، وهادف إلى إسعاد العباد وكشف الحقيقية الكونية أمام كل فكرة لا تتنافى مع الشرع والعقل والمنطق كيفما كانت وأينما كانت، وبين الدين الإسلامي أن الإنسان مطالب بأن يعبد الله الخالق وحده، وأن لا يشرك به شيئا، وأوجب عليه الإعراض عن كل الأسباب التي لا تقوم على دلائل ثابتة وصحيحة، وهكذا يفترض أن يكون.
فالمؤمن بالله مطالب أن يتعلم، ويبحث، وفقا لما أرشده خالقه، وفي ذلك بين له السبيل الذي إذا أتبعه نال خير الحياة الدنيا، ونال رضا ربه في الآخرة، وحذره أيضا من إتباع خطوات الشياطين الكثيرة التي هي اليوم عبارة عن مذاهب وأفكار فلسفية تحمل عناوين كثيرة، لا تفرق بين معرفة تقوم على إدراك حقيقة الذات الإلهية لوجودها في جوهرها، ولكل ما هو أرفع وأعظم، وبين معرفة تقوم على فناء الإنسان في خدمة الأرواح الشريرة. إن الفرق بين طلب المعرفة الأولى، وطلب المعرفة الثانية، كالفرق بين حق وباطل، وبين زائد وناقص، وبين شك ويقين، وكل ما هنالك، أن هذه الفرضيات ونظائرها من الفلسفات الدينية، والتقنيات الجديدة بطقوسها ورموزها لا تقوم على حقيقة من الحقائق، ولا تعالج قضية من القضايا، وإنما هي عبارة عن اتحاد وفناء في دين الشيطان .

ولا يوجد دين من الأديان على وجه الأرض، سواء كان كتابيا أو وثنيا، حث الإنسان على طلب العلم والمعرفة، والتقيد بأسبابهما، كالدين الإسلامي، والشواهد في القرآن كثيرة، وقد علَّمَ هذا الدين الناس، من أن القلوب الحية بالعلم تهتدي إلى معرفة خالقها، وخالق الكون وما فيه، وأما القلوب الضالة، فإنه لا يهديها علم ولا معرفة، بل باسم العلم يضلون الناس، ويزدادون ضلالا وبعدا عن الحقيقة، حيث يقول في شأنهم عز وجل:
} يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون {. المائدة 103
فالعلم غذاء النفوس، وجلاء الأبصار، ونور العقول، وطريق يوصل صاحبه إلى نيل السعادة النفسية، وسيكون أنفذ الناس بصرا وبصيرة، يرى ما لا يراه الآخرون في ظلمة قاتمة... وبه يهتدي الإنسان إلى معرفة الحقيقة من خلقه ووجوده، ضمن النظام الكوني. كل ذلك لن يتأتى إلا باستنباط المعارف المختلفة، وخوض التجارب ومقارنة المعقول بالمعقول. ومنذ أن ظهر الإسلام وهو يصيح بأشياعه أنبذوا الجهل ولا تأخذكم بالجهلاء رحمة.

وبما أن الغرب عموما لم تكن له تقاليد دينية راسخة، يتقيد بتعاليمها، على اعتبار أن حضارته قامت منذ بواكير العصور، على مبادئ سقيمة، وعلى وازع ديني مفقود، فإنها ركبت كل طريق محظور في عرف البديهة والمنطق، وشجعت الانحلال الخلقي، وفتحت أمامه جميع الأبواب، بل ساعدت أصحابه بالدعاية والمال والرعاية، وآوت كل منحرف عن عقيدة ودين، واختلقت الحيل لاقتناص الناس، بمغالطات الألفاظ البراقة وألاعيب الحذيقة والتمويه عن كل ما هو حقيقة.

وما برع فيه علماء الغرب في جوانب علمية عديدة، وما صاحب ذلك من اكتشافات وصناعات كانت نتيجة اختلاسهم لمكتشفات سبقهم إليها علماء الشرق، سواء كان ذلك في النظريات أو الفرضيات المختلفة أو في الفلسفات و المناهج الفكرية أو الأعمال المجربة، فرهبان الهنود هم أول من صدر لهم تلك الديانات المحرفة والسحر والشعوذة، بكل أنواعها وألوانها، ما ظهر منها وما بطن، كما صدروا لهم عقائد التضليل، وكل فكرة تمجد الشيطان، وعلى هذا الأساس بنيت عقائد الغرب، فأباحوا لأنفسهم ما تشمئز منه الفرائس، وما ترفضه غرائز الحيوان، فضلا عن ما ترفضه فطرة الإنسان، ويرفضه أي عقل سليم، ولم تكن الديانة المسيحية التي دانت بها الشعوب النصرانية، سليمة من الأفكار الهندوسية والبوذية، بقدر ما قامت حضارة الغرب منذ أوائل عصورها على أفكار فلسفية مستلهمة من تلك الديانات الوثنية.

ولعل هذه الطوائف والجمعيات الروحية التي تعج بها ساحات الغرب اليوم، تعد امتدادا لتلك المذاهب التي دان بها الإنسان المجوسي والبوذي والهندوسي والطاوي، وجذورها تمتد إلى عمق هذه المذاهب والديانات الوثنية.

وبما أن الغرب أصبح اليوم شمعة يهتدي بها كل إنسان في مسائل العلم والمعرفة والمناهج الفكرية المختلفة، أشكل على أمر المسلم، وصار يتقبل كل الأفكار الوافدة من عنده، غثها وسمينها، ولا يميز بين ما يتعارض مع روح عقيدة دينه، وبين عقائد دخيلة، تدعو صراحة إلى عبادة الشيطان وتقديسه، فتقبلتها فئات ساذجة بشغف، وسارع بعضها إلى نشرها في أوساط المجتمع الإسلامي من دون التأكد من صحة ما يدعون إليه، ومن ثم جلبوا لمجتمعهم الذي عاش على فطرة صحيحة وعقيدة نقية كل أسباب الانحلال والانحراف والفساد الروحي.

والعيب لا يعود إلى هؤلاء الذين ذهبوا من بلدانهم بأفكار سليمة ثم عادوا إلى أوطانهم وديارهم يحملون أفكارا أخرى تتناقض مع مبادئ المجتمع التوحيدي أو الذين غيرت عقولهم برامج القنوات الفضائية الهادفة إلى عولمة العقول والأفكار، والجمعيات التي تعمل تحت شعارات خيرية وعلمية وتحمل أسماء مختلفة، بقدر ما يوجه اللوم إلى علماء هذه الأمة، علماء الدين تحديدا، الذين أهملوا جانبا مهما من الاهتمام بحياة الناس، والدور الذي كان يجب أن يقوموا به في الإرشاد والتوعية لدحض هذه الأفكار الوافدة وتجلية أمرها، وكشف مكائدها، وأبعادها السياسية والدينية، وتحديد ماهية علوم مشكوك في صحتها، وتوضيح موقف الدين من نظريات مبنية على الظن والأوهام والخرافات، ولا تمت بصلة إلى برهان صحيح.

ويبدو حسب رأينا أن معظم العلوم الغربية المتعلقة بالعقل والنفس والروح، لا تعتمد على معايير يمكن قياس صلاحها من عدمها، وبالتالي هذه الأفكار معظمها مبني على التحايل، وأساليب الخداع، ولا تلتقي مع أي مبدإ من المبادئ الصحيحة، فيتوهم القارئ وهو يتصفح إحدى تلك النظريات، أنها لازمة لصياغة كيانات الجمعيات البشرية، والتعظيم من شأنها، وتقدير عمل أصحابها.

لا ندعي أن كل ما هو آت من الغرب، لا يتلاءم مع معتقدات وتقاليد المجتمع الإسلامي الأصيل، وبالتالي يرفض جملة، بل إن الغرب تقدم في الجانب الصناعي حتى أنه استطاع أن ينزل على القمر، ويرسل مركبات استكشافية إلى بعض الكواكب في المنظومة الشمسية، وهو يسعى اليوم إلى إنشاء مستعمرات بشرية في الفضاء الخارجي، وتأخر في الجانب الروحي حتى عاد بالناس إلى عهد هابيل وقابيل. ولا مرية إذا قلنا أن السياسات الغربية منذ نشأة دولها يسيطر عليها علماء اللاهوت، وهي تعمل اليوم على فكرة عودة الناس إلى عهود الوثنية الأولى، إلى عهود تعانق فيها المجاز بالحقيقة، والواقع بالخيال، والشك باليقين، والشعوذة بالمعارف، إلى عهود تشابك فيها الخير بالشر، بل إنهم يتطلعون إلى زمن يستسلم فيه الخير إلى الشر.

يجب التحذير من هذه العلوم التي تسمى نفسية وروحية وعقلية، لأنها مستعارة من أفكار قوى روحانية خفية، هدفها الوحيد تضليل الإنسان وإبعاده عن كل عقيدة صحيحة يستقيم عليها حال الإنسان. فنظريات فرويد وداروين تعتبر من أشد النظريات عداوة للمنطق والعقل والدين، ويشتركان في تمثيل مسرحية مضحكة، وادعى منظروها أنهم لا يضحكون، كأنهم يعتبرون ذلك عملا جادا فيما يعملون، ومع ذلك تحظى بقبول حسن، لأنها ببساطة نظريات تطعن في صميم العقائد الدينية. ورغم أن الدراسات العلمية الحديثة أثبتت عدم صحتها، فضلا عن أنها تتعارض مع بديهيات الناس، والأخلاق والعرف الذي استقر عليه أمر المجتمعات الإنسانية، إلا أنها ستبقى من النظريات المرجعية المعتمدة في الدراسات الغربية.

والذي أردنا أن نسلط عليه الضوء بشكل مستفيض، بعد هذه المقدمة، هو ما يتعلق بانتشار ظاهرة جديدة خطيرة على العقل والإنسان في السنوات الأخيرة، تسمى ب " البرمجة اللغوية العصبية"، وفور الترويج لها عبر شاشات بعض القنوات الفضائية، أنبهر لها الناس، وصارت موضع إعجاب لكل من مارسها، وسارعوا لاعتناق أفكارها، ظنا منهم أنها إحدى معجزات العصر، والترجمة الوحيدة لفك شفيرة الأمراض الجسمانية والنفسانية، هذا بالإضافة إلى أنهم اعتقدوا أنها أداة علمية جديدة، تحمل مدلولات كثيرة تعود ممارستها وتطبيقاتها بفوائد معتبرة لصالح البشر، وستكون لها مسافة متساوية مع جميع حالات الناس المختلفة في العلاج. كل ذلك من أجل أن يتفاعل الناس مع أطروحاتها واجتناب إذاعة كل تلك الأسرار الخفية التي سردها علماؤها في اعترافاتهم، وبما أن فكرة البرمجة هي آخذة في الانتشار، أصبح الناس يختلفون إلى مقراتها، وعيادتها كثيرا، ويروجون من دون التأكد من صحة ما يروجون له، أو معرفة سر هذا العمل، وموقف الدين منه قبل الترغيب فيها.

وقد تقبلها هؤلاء بسهولة كما تقبلوا نظرية داروين القائلة بأن الإنسان أنحدر من أصل قرد، رغم أن كتابهم المنزل من قبل الخالق بين لهم الحقيقة كاملة، من أن آدم هو المخلوق الأول الذي انحدرت منه سلالة البشر. لقد صور دعاة البرمجة اللغوية على أنها تحمل المفتاح السحري لحل مختلف مشاكل الناس، وأنها العلاج المخلص من جميع الأمراض المزمنة، والآلية الجيدة لتحقيق أحلامهم وآمالهم في الشفاء والتخلص من معاناة الظروف الاجتماعية القاسية، وهي كذلك الطريقة الناجعة لتغيير العادات السلبية وبرمجة العقل حسب كل طلب، ورغبوا الناس عبر كل وسائل الدعاية، بأن الإنسان اليوم في حاجة ماسة إلى العلم الجديد، ووجوب الأخذ بأسبابه، بحيث أصبح ضرورة حتمية. وأوهموهم بأن العمل الدؤوب والإصرار على تحقيق المرغوب وغيره، لا يعد كافيا لأسباب النجاح ما لم تتوفر آلية مؤثرة كالبرمجة اللغوية العصبيةN L P) ) ".

وزعم هؤلاء، أصحاب التقنية الجديدة أنها أفضل تقنية أكتشفها العلم الحديث مقارنة بالوسائل والتقنيات الطبية التقليدية الأخرى، حيث تتعامل مباشرة مع الجهاز العصبي الذي يتحكم في وظائف كثيرة وتفكيك شفراته، وباستخدامها حسب المعايير اللازمة يقوم الجسم بأداء حسن وفعالية مطلوبة، وكل ذلك يتم من خلال التأثير على حواسه وأجهزة التحكم العصبي، وبفضلها أيضا يمكن السيطرة على سلوكه وتصرفاته وطرق تفكيره والتعامل معها بفعالية وإيجابية، وبفضلها يتم معرفة الأسرار الكامنة في النفس وإيقاظ الطاقات النائمة فيه ومخاطبة العقل الباطن وفقا لآلية معينة، بغية تكييف سلوكه وحواسه وتفكيره حسب ما تقتضيه الضرورة.

كل النتائج الإيجابية تحصل بعد التوصل إلى برمجة دماغه وشعوره وحواسه وتصوراته وتجاربه، ومسح الذاكرة من العادات السيئة والتقاليد البالية والمعتقدات الفاسدة، وذلك حسبما تقتضيه متطلبات عوامل الجودة، وعلى هذا الأساس سميت بلغة البرمجة اللغوية العصبية.
( NEURO LINGUISTIC PROGRAMMING) ( N L P )
يتبع

الموضوع الأصلي : العقل الباطن هو قرين الانسان .

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: Mohamed H



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Mohamed H
السادة الأعضاء





ذكر

المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 14/05/2012
العمل. العمل. : in the port

مُساهمةموضوع: رد: العقل الباطن هو قرين الانسان .   السبت 14 فبراير 2015 - 20:54

إذن، فالبرمجة تعني فيما تعنيه هي تلك التأثيرات التي تتم عبر كلمات شفهية ينطق بها الشخص المعالج، أو المبرمج، هذا بالإضافة إلى ممارسة بعض الأساليب الأخرى على الجهاز العصبي للشخص الخاضع للعلاج. وفي كل الأحوال كما يزعم هؤلاء يتوقف نجاح العملية التقنية على مدى تجاوب الشخص النائم، أو الخاضع للعملية تحت تأثيرات كلمات شفهية مباشرة ومركزة أو تحت تأثيرات أساليب أخرى يستعمل فيها التنويم القهري من قبل الشخص القائم بالعملية، بناء على ذلك تكون عملية التواصل بين المدرب والجهاز العصبي للعميل تتم بإيجابية وفقا للمعايير المطلوبة!!!

يعتبر الذين انتقدوا فكرة البرمجة اللغوية العصبية كون جذورها دينية وثنية، وهي عبارة عن مزجة جمعت ما بين علوم روحانية قديمة وفلسفات رهبانية وثنية، وأساليبها السحرية مستلهمة من ديانات كثيرة كالمجوسية والهندوسية والطاوية وديانة الفراعنة. ومن هذا التراث الوثني القديم استخلصت مبادئها، لتُكون مواكبة لتطلعات الناس الاجتماعية والدينية في العصر الحديث، وزعموا كذلك أن لهذه التقنية باقة كبيرة من الروابط، أهمها أنها توثق العلاقة الشخصية وتعيد صياغة الواقع المتصور في عقل الإنسان، من شعور ومعتقدات وأفكار، وفي إمكانها سحق كل السلبيات، واستبدالها بأفكار جديدة عالية الجودة داخليا، ومن ثم يمكن أن تنعكس نتائجها الإيجابية على تصرفاته خارجيا .

فهذا العالم الذي نراه في نظر هؤلاء عالما خياليا باطنه أكثر من ظاهره، ومن أهداف هذه التقنية تجسيم الحوادث الباطنية إلى واقع ملموس ومحسوس، كما تحاول فرض صورة نمطية في حياة الإنسان، وذلك بتعديل كل التصرفات الغير اللائقة من الداخل قبل انعكاسها على الخارج، ويمكنها تحويل كل ما هو سلبي إلى ما هو إيجابي، وباستطاعتها كذلك تنمية القدرات الكامنة في النفس البشرية وزيادة سرعة التعلم، وخلق ذاكرة تختزن المعلومات ولا تهمل شيئا، وبإمكانها إعادة هيكلة جميع قدرات الشخص الداخلية والخارجية، وإظهار أنماط سلوكية جديدة، سواء كان ذلك في التصرفات أو المعاملات. وبوسعها إعادة تشكيل معتقدات جديدة في نفسه، أو على الأقل تهذيبها وتحسينها، كل ذلك يتم من خلال صياغة جديدة لواقع الفرد الذي يخضع لهذا النوع من العلاج، توافقا مع مقولة العقاد الذي يرى أن النفس البشرية يتنازعها عاملان قويان هما: حب الحياة والخوف من الموت، وبهذين العاملين يتعلق الشعور بالجميل والجليل، فالجميل كل ما حبب الحياة إلى النفس وأظهرها في مظهر الذي يبسط لها الرجاء فيها ويبعث على الارتباط بها، والجليل كل ما حرك فيها الوحشية وحجب عنها رونق الحياة... الجميل مظهر القدرة والجليل مظهر القوة والنفس تقابل القدرة بالإعجاب والقوة بالخشوع.

فثمة من يقول أن التقنية الجديدة ظهرت لأول مرة في أوائل السبعينات، وأعاد صياغة منهجيتها كل من (ريتشارد باندلر) و(جون جرندر) وعلى أيديهما تم إجراء بعض التغييرات والتعديلات وإضافة بعض ممارسات أطباء التحليل النفسي الشفائي على أساس أبحاث أجريت سابقا، ومشاهدات لشخصيات معروفة بمهارتها التأثيرية على العميل في الجلسات النفسية العلاجية والاستفادة من عروض مسارح السحر.

وانتهى (باندلر) و(جرندر) بعد دراسة معمقة إلى أن البنية الأساسية التي تقوم عليها هذه التقنية والعلاج النفسي التحليلي، استنبطت أساسا من السحر نفسه، ثم أجريت على أشخاص خضعوا لاختبارات عدة مكنتهم من معرفة المصادر الحقيقية المؤثرة على العملاء وسر تجاوبهم .

ووفقا لهذه الدراسة وضع ( باندلر Bandler) و(جرندر Grinder) القواعد الأساسية للبرمجة اللغوية النظرية والتطبيقية والرموز والارتباطات والدعائم المفترض أن يقوم عليها هذا النوع من السحر، فطور هذا السحر المعدل حسب ميكانيزمات جديدة وفعالة، ومن خلال تجارب أجريت سابقا تأكدا أن الاتصال الناجح لا يتم إلا بقوة اللغة المستعملة والمنطق والخيال والعقل وأساليب الخطاب الذكية، ونتيجة لذلك توصلا إلى وضع مبادئ وقواعد البرمجة اللغوية العصبية.
لقد تمخضت الأبحاث عن نتائج دفعتهما إلى تأليف كتابهما ( بنية السحر)، الذي وضعا فيه صياغة جديدة للبرمجة اللغوية، وأساليب الخطاب السحري الواجب استعماله في التقنية المعدلة. ومما يؤكد أن البرمجة مستمدة من طلاسم السحر قولهما في كتابهما: " في خلال الأزمنة الماضية كان تدوين القوّة والأعجوبة لممارسي السحر فقط معروفاً في الأغنية والقصّة. وكان دائماً وجود السحر والسحرة والساحرات والشامان والكهنة والعرافين مثيراً لدهشة الإنسان العادي ". وهذا القول يثبت أن الغاية من إيجاد فكرة البرمجة هو نزع السحر من السحرة، وإدخال تعديلات جوهرية عليه، وتقديمه للناس بصياغة جديدة بعد تطهيره من الطقوس السحرية المعروفة شعبيا، وهما يعترفان بذلك صراحة في قولهما: "هدفنا في هذا الكتاب ليس لإنكار النوعية السحرية للسحرة العلاجّيين الذين استفدنا من خبراتهم، ولكن بالأحرى لنُظهر أن ذلك السحر هو كغيره من النشاطات البشرية المعقّدة الأخرى، له بُنية وقابل للتعلّم إذا توفرت مصادره. وهذا الكتاب فقط عبارة عن مصدر واحد للتعلم التدريجي للساحر. وهذا الكتاب أيضاً له بُنية كالسحر الذي يصفه ".The structure of magic/ Richard Bandler
ويتضح من سياق قولهما أن العلاج النفسي له ارتباط قوي بالسحر، وكان تطويره وفقا لآليات جديدة وأساليب حديثة: " لم تكن رغبتنا في هذا الكتاب لتسأل جودة تجربتنا السّاحرة لهؤلاء السحرة العلاجيّين، ولكنّ إلى حدّ ما لإظهار أن هذا السّحر الذي يؤدّونه له بُنية مثل الأنشطة البشريّة المعقّدة الأخرى كالرّسم أو تأليف الموسيقى أو وضع رجل على القمر. ولذلك فهو ممكن وقابل للتّعلّم على اعتبار وجود الموارد المناسبة. ونحن لا ندّعي أننا قد اكتشفنا الحقيقة أو معظم الطّرق القويّة للعلاج النّفسيّ خاصّة، ولكن نرغب فقط لإعطائك مجموعة معيّنة من الأدوات التي تبدو إلينا أنها ضمنيّة في أفعال هؤلاء المعالجين؛ حتّى قد تبدأ أو تواصل العمليّة الأبديّة للتّحسّن وإثراء وصناعة المهارات التي تعرضها كمساعد للناس ". المصدر السابق
نعم، كل الدلائل تشير إلى أن هؤلاء الذين ابتدعوا فكرة البرمجة اللغوية، سبق لهم وأن درسوا كل أنواع السحر قبل أن ينتهي بهم الأمر إلى إنشاء ما يسمى بالتقنية الجديدة حسب اعتراف (جرندر) كما جاء في قوله: " نعم، السحرة العلاجّيون الذين دارسناهم كان لديهم طقوسهم السحرية و(إريكسون) كان أقل من البقية ". المصدر السابق
ويضيف معلقا عن دوافع دراستهم لبنية السحر قائلا: " وقد أنهينا أنا و(باندلر) في ذلك الوقت في مكانه في ( بن لوموند) جلسة عمل مبكّرة في ما نُشر لاحقاً ب"بُنية السحر". وكنت أفكّر بصوت عال حول ما كنّا نعمل، وقلت شيئاً عنّا بتقديم تركيباً للسحر. فقال (باندلر): "ماذا قلت للتو؟ فأجبت: نحن نقدّم تركيباً للسحر الذي يمارسانه فريتز وفرجينيا، أنت تعرف، تركيب السحر، فنحن كلانا كنّا مسرورين بعنوان الكتاب ". المصدر السابق
ويؤكدان على أن البرمجة اللغوية العصبية استخلصت تقنياتها من السحر نفسه، وذلك في قولهما: " و كنّا مدركين لمفهوم (يانكي في محكمة الملك آرثر) حول الاتصال بين التقنية والسحر ".
وكما يوجد للسحر طقوسا ورموزا، فالبرمجة هي الأخرى بنيت على رموز وطقوس جديدة، وعلى أنماط ترمز إلى مجموعة التعليمات التي يقوم عليها السحر كما ذكر في قولهما: " جميع الأنماط عندما تُرمّز فإنها تمثّل مجموعة من التعليمات حول أين تضع انتباه الواحد. يتبّع بعض الممارسين هذه التعليمات كما لو أنّها الطريق الوحيد لإنجاز النتائج الإيجابية المرغوبة. ويستعمل الآخرون النمط المُرمّز كدليل لتعلّم تعقيدات النمط وبعد ذلك يُحرّرون أنفسهم من الحاجة للخنوع بعد هذه الخطوات ويطوّرون الكثير،والعديد من الاختلافات على النمط المُرمّز. فالمجموعة الأولى تُعتبر طقوسية والثانية ليست طقوسية ". المصدر السابق
وما يلاحظ في جميع الدراسات والبحوث المقدمة من طرف علماء الغرب، أنهم دائما يهملون جانبا مهما، وهو فكرة التأثيرات الروحية بحيث تفسر كل ظاهرة كانت اجتماعية أو نفسية على أساس مادي بحت، وإعطائها تفسيرات تخالف الواقع الذي ألفه الناس وحسموا أمره.
والبرمجة تنطبق عليها هذه الأمثلة الحية حيث غلب على أنماطها السحر، سواء كان ذلك في الخطاب أو أساليب الاتصال، ولا شك أن هذه الارتباطات الفلسفية وتطبيقاتها مستمدة من أفكار مذاهب وثنية عقيدتها نابعة من ديانات أرواح شريرة. وفي هذا السياق يعترف أحد مدربي البرمجة كونها صياغة جديدة لمناهج ضروب السحر بقوله: " أن البرمجة اللغوية العصبية هي إعادة لصياغة أسس السحر وقواعده بصورة علمية، وهي المنطلق لطرق السحر المتقدمة، ففيه المنهج الأساسي والمتقدم للسحرة ".
يتبع

الموضوع الأصلي : العقل الباطن هو قرين الانسان .

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: Mohamed H



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Mohamed H
السادة الأعضاء





ذكر

المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 14/05/2012
العمل. العمل. : in the port

مُساهمةموضوع: رد: العقل الباطن هو قرين الانسان .   السبت 14 فبراير 2015 - 20:54

وتعترف أطراف أخرى لها دراية بأمور السحر، أن البرمجة اللغوية تعتبر من أدوات السحر الذي يستعير أفكاره بوجه عام من الديانات الوثنية القديمة ومذاهب التصوف وممارسات أصحاب الخوارق واليوغا، حيث تقوم عقائدها جميعا على خوارق السحر، ومنها طرق صوفية محسوبة على الإسلام.
يقول ستيفن هول: أن البرمجة اللغوية العصبية هي من أدوات العهد الجديد الذي يستعير بوجهٍ عام معتقداته ولاهوته من الدّيانات الشّرقيّة المتعلّقة بنظريّة وحدة الوجود وممارساتها من الخوارق الغربيّة والتي تتبنى بعض أو كل ما يلي:
(1) الكلّ واحد، وكلّ الواقع هو جزء من الكلّ.
(2) كل شيء هو اللّه، واللّه كل شيء.
(3) الرّجل هو اللّه أو جزء من اللّه.
(4) لا يموت الرّجل أبدًا، لكنّ يستمرّ ليعيش من خلال البعث.
(5) يمكن أن يخلق الرّجل واقعه الخاص، أو قيمه من خلال الوعي المعدل أو الحالات الشّعوريّة المعدلة.

لقد أصبح مؤكدا من خلال اعترافات علماء البرمجة أن العلوم النفسية، وبالأخص علم النفس التحليلي الاستشفائي، استعار علومه وأدواته بشكل كامل من مذاهب صوفية كالكابالا اليهودية وتطبيقات رهبان الهندوس وأصحاب فكرة الطاقة الكونية، ولذلك فإن البرمجة وعلم النفس عملة واحدة بصور مختلفة غلب على مناهجهما وتطبيقاتهما الأفكار السحرية. وكل هؤلاء المبرمجين المؤسسين للبرمجة وعلم النفس التحليلي قد اعترفوا صراحة كما أشرنا سابقا ارتباط أعمالهم بالسحر، منهم: (إريكسون) و (بيرلز) و (باتسون) و (ساتير)، ويعد هؤلاء من كبار المبرمجين الذين لهم ارتباط وثيق بالتحليل النفسي والسحر، والبرمجة قد توضع في سلة المهملات وتموت في حينها إذا تخلى أصحابها عن الدعائم السحرية القائمة عليها حاليا.
إن مدربي البرمجة في الوطن العربي يتحايلون على الناس، ويظهرون البرمجة كأداة للتنمية العقلية البشرية، رغم أن مؤسسيها أكدوا في كل أقوالهم أنها لم تؤسس على قواعد علمية صحيحة مستقلة عن الفلسفات الباطنية الشرقية والأفكار الصوفية اليهودية وغيرها التي تخلق أشكالا سحرية صورية مجازية. وفي سياق ذلك يقول كولن لو: " فكرة أن ( الكون الطبيعي) هو ناتج نهائي ل (عملية الوعي) هو أول مبادئ الفلسفة الباطنية الشرقية، وهو في جذور المذهب القبلاني (الكابالا ) للانبثاق والأسفار العبرانية، ومن يتبنى هذه الفكرة فإن بمقدوره خلق الأشكال الصورية والمجازية والرمزية للتأثير. ويؤكد (كولن) أن وظيفة مبدأ الطقوس السحرية هي عمل تغييرات واضحة المعالم في الوعي.
و بالإمكان تمييز الطقوس السحرية من غيرها عن طريق تركيزها على التسبب في إحداث تغيير في الوعي إلى حالات وأوضاع ليست سهلة المنال عادة.
وعملية التأثير بالسحر هي بالتلاعب المتعمد بالوعي. والذي ينبغي إدراكه هو أن محتوى الطقوس السحرية عبارة عن وسيلة إلى نهاية. النهاية في التلاعب المتعمّد للوعي، وهذا هو الحدّ الفاصل في الأسلوب السحري. فالطقوس السحرية تُصمّم لإنتاج معيّن وإلى حد كبير (المحدودية) تتغيّر في الوعي، وهذه معمول بها من قبل، فقد استعمل خريطة معيّنة من الوعي، وهناك المراسلات الرمزية والمجازية ضمن الخريطة التي يمكن أن تُستعمل في بناء الطقوس. والدائرة هي المكان الذي فيه يكمن تنفيذ العمل السحري وهي حاوية للقوّة. وخاصية الوعي السحري الذي يميّزه من الوعي الطبيعي، هو أن في أكثر الأعمال السحرية يتحرّك الساحر خارج المنطقة التي تكون سهلة الوصول عادة إلى الوعي. وأكثر الناس الطبيعيين سيقاومون المحاولة لتحريك وعيهم خارج دائرة الحالة الطبيعية، وإذا ضُغط عليهم بشدة فإنهم سيضطربون، أو يتوجعون، أو تصيبهم نوبات هستيرية "نقل بتصرف عن مقال للدكتور/ أبو معاذ بن عودة.
وأما الأستاذة الاستشارية (ماريسا بروجتون)، وهي تعتبر من الممارسين المتقدمين في البرمجة والتنويم المغناطيسي، تؤكد هي الأخرى ارتباطات السحر بهذه التقنية والتنويم المغناطيسي قائلة: " يكمن السحر في الغالب في الفلسفة الأساسية ل ( NLP ) تُعطي بعض أساليب البرمجة نفس النتائج كالسحر...طوّر (ريتشارد باندلر) و (جون جرندر)، (إن إل بي) تقنياً، وكأنها تبدو مخترعة عن طريقهما. فستجد دراسات و آثار( NLP ) في العديد من حقول الدراسة، خاصة المتعلق بطرق عمل العقل أو الدماغ أو السلوك. يرتبط السحر بكل شيء له علاقة بالعقل وقدرة الواحد على إدارة أدمغة الآخرين. وقد لاحظت بأنّ هناك العديد من المتوازيات بين السحر و ( NLP )، و بشكل خاص في فلسفة امتلاك القوّة لخلق واقع الآخر بموجب الإرادة والهدف. وبعض الأساليب في ( NLP ) لها نفس فعالية وإنجاز الطقوس السحرية. أيضاً لها علاقة بتوجيه إرادتك و الحصول على النتيجة. وتستطيع دخول مستوى عميق من الروحانية مع ( N L P ) وبشكل خاص في تقنية التنويم المغناطيسي. وببساطة فإن الطقوس السحرية تنتج حالة النشوة أو الغيبوبة التي تضع الشخص في إطار عقلي الأكثر باعثاً على التأثير المرغوب (بتوجّيه الإرادة). وأطلق على( NLP ) بأنها التقنية الجديدة للسحر. إنّ نوع السحر الذي درسته مستند على الحكم القبلانية اليهودية السحرية الثلمية ". عن الكاتب السابق
ويتضح من أقوال مدربي البرمجة أنهم يتفقون على رأي واحد، وهو أن فكرة التقنية الجديدة لها جذورها العميقة في السحر، ولولاه ما كانت أن تظهر للوجود بهذه الأعجوبة، وما كان لها كذلك أن ترقى إلى هذا المستوى وتبلغ هذا الحجم من التأثير.
يقول د.مايكل هال أحد كبار البرمجة: " وجدنا صندوق سحري يكمن فيه كلّ أنواع الأشياء الرائعة والمُروّعة، كالساحر مع صندوقه السحري الذي من خلاله وضع وسحب كل ما هو خارق، الصندوق السحري هنا يُشير إلى الأكاذيب ضمن العقل الإنساني، ويتضمّن تركيب السحر. فدماغ الإنسان يُنتجها، ومع هذا فالصندوق السحري يتجاوز الدماغ، وتعرض خطوط العقل السحري بإعادة التشكيل التحادثية أو الأنمطة أو التأطيرات ".
وكلما تدبر الباحث في أقوال علماء الغرب النفسانيين ومدربي البرمجة أزداد يقينا أن العلوم النفسية على العموم من تدابير وألاعيب الأرواح الشريرة، وأن هذه التقنيات الحديثة المسماة بالطاقة وميتا وما إلى ذلك من الأسماء، ما هي إلا صياغة جديدة للشعوذة والدجل بكل أشكاله.
يقول العالم النفساني الألماني ( فراتر يو ): " نموذج الروح هو من أقدم نماذج السحر، والذي يتمكن من خلاله الساحر من التخاطب مع القوى الخارجية وجعلها تحت متناوله للتأثير، ومن أكثر دعاته البارزين هم: ) فرانز باردون) و (اليستر كراولي )، ونموذج الطاقة قد ظهر في الغرب بثوب جديد وملحوظ بظهور التنويم المغناطيسي نحو نهاية القرن الثامن عشر عن طريق ميسمير. وقد أشاع هذا بأعجوبته الشفائية منتهجاً النهج القديم للتنويم المغناطيسي والمغناطيسية، ولكن بصياغة جديدة مقننة. فأشاع نظريته (جاذبية الحيوانات) الذي رأى منها كقوة غير ملحوظة متأصّلة في الكائنات الحية لكنّه أيضاً عمل على استعمال أثقال من المغناطيس المعدنية للأغراض المشفية.
ومن الذين طوّروا هذا النموذج من السحر ( بولوير ليتن ) الذي قام هو الآخر بافتراض وجود طاقة السحر غير الملحوظة، ومنهم كذلك: (ريتشينباتش) و (إليفاس ليفي) و (بلافاتسكاي) الذي تبنّى نظريات برانا من علم وظائف أعضاء اليوغا، ومنهم سحرة من الصين مثل (تشي) الذين استخدموا هذا النوع من السحر، وقام (شامان) بإيجاد خليط بين سحر الروح وسحر الطاقة، وهو سحر طريقته كأنه يدعو أرواحه أو آلهته لإعطائه قوّة، لاستعمالها في التأثير على الآخرين وابتزازهم. و نموذج النفس قد بلغ أوجّه بعد نظرية فرويد للاشعور، ويُنجز فيه السحر من قِبل الغيبوبة السحرية، أو الإيحاءات، واستعمال الرموز والمجازيات، أو بمعنى آخر المساهمة الحسّية الانتقائية كأدوات الرابطة، وكوسائل الاتصالات بين ضمير الساحر وسلوكه اللاشعوري المسؤول عن وضعه في التأثير. فالساحر النفسي هو مبرمج لرموز وحالات مختلفة من الوعي".
ويلاحظ أن الطاقة المزعومة التي يستخدمونها في أغراض السحر أو في أعمال البرمجة كأنها عاقلة، فهي تتكلم وتجيب عن الأسئلة مما يدل أنها قرين الشخص الذي أوهمهم أنه طاقة يتكلم على لسان العميل، وفي شأن هذا النوع من السحر يقول فراتر يو :" وقد برز في هذا النوع من السحر أيضاً علماء النفس مثل: ( اليستر كراولي) و (إسرائيل ريجاردي) و(ديون) و (وليام بتلر) و (فرانسيز) و (وليام جراي). ونموذج المعلومات أساسه يُقدم على شكل طاقةتُجيب عما يُحتاج إليه من المعلومات لعمل السحر والتأثير، وقد تكون قوانين مدّعومة من الطبيعة، أو الأوامر المباشرة، وأساسه أيضاً يُقدم على شكل معلومات ليس بها كتلة أو طاقة تشبّه الظواهر الكمّية، وعن طريقها يتمكن الساحر مثلاً من أن يربط نفسه بوسط ككائن حي أو أيّ أداة لخزن ذاكرة أخرى. فطلب نموذج المعلومات يعتمد على علم أنظمة التحكم الآلي أو علم أنظمة السيطرة (سايبرنتكس أو سيبرماجيك)، وهذا النموذج لا يعتمد على غيبوبة سحرية لإحداث تأثيره، وأما نموذج ميتا (كلمة إغريقية وتعني التغيير أو التأثير أو رؤية المخفي أو ما وراء الشيء) فيدعو إلى التصديق المطلق في رؤية ما وراء الأشياء بقوة حتى تأتي القوة والطاقة والتحدي لممارسة السحر والتأثير.
وهذا ليس نموذجاً في حد ذاته، وإنما تكمن فيه التعليمات والتنظيمات وأساليب اللغة والاتصال في استخدام بقية النماذج المذكورة أعلاه، وتنظيمها وتحديد أهدافها. يقول (مارك) باست: إن لغات ميتا هي من اللغات والأساليب الغريبة العامة من السحر وهي من الأسماء البربرية وتدعوا إلى استعمال اللغات الأجنبية مثل العبرية أو السنسكرتية، وكل الأنظمة السحرية تميل إلى توليد لغتهم التقنية لوصف التجارب والأساليب السحرية التأثيرية ضمن إطار مشترك، ويخلق السحرة نماذج ولغات ميتا، ليس فقط كأدوات سحرية لأفعال السحر، ولكن أيضاً لفتح ظلال من التجارب والخبرات والاستفسارات التي يصعب وصفها بشكل واضح.
يتبع

الموضوع الأصلي : العقل الباطن هو قرين الانسان .

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: Mohamed H



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Mohamed H
السادة الأعضاء





ذكر

المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 14/05/2012
العمل. العمل. : in the port

مُساهمةموضوع: رد: العقل الباطن هو قرين الانسان .   السبت 14 فبراير 2015 - 20:55

والهدف هنا من لغة ميتا هي الدقة في عملية الاتصال، ويمكن تطوير الاتصالات غير الحرفية للعمل التجريبي في التخاطر والتخييل والتنجيم السحري، والتجارب في هذه المجالات أكدت على أن الصور البصرية والألوان والصور الكتابية تكون أسهل في الإرسال بين الأشخاص في الحلم أو الفضاء التخييلي من الكلمات أو الحروف لوحدها، ولذلك كانت هناك محاولات لخلق أنظمة الاتصالات المستندة على استعمال اللون والروائح والمنظورات المكانية والأماكن الصورية والسياقية وذلك في محاولة لتأسيس الاتصالات في الحلم المشترك أو محاولة لربط الوعي بالتخيل أو التنجيم، ومن تعليمات وتوصيات ميتا المشتهرة لتقوية عمل السحر و تنظيمه:
دوماً قم بممارسة النموذج الأكفأ لتحقيق أهدافك .
لا شيء صحيح، كل شيء مسموح به .
لا فشل مع الاستمرار .
لا مرونة لا تأثير .
العقل الباطن هو المفتاح". نقلا عن الكاتب السالف الذكر .

وعلى ضوء ذلك يتنبأ صاحب كتاب (طقوس المستقبل) فيليب فاربر بأن طقوس السحر في المستقبل ستصبح مواكبة لتقنيات العلوم الحديثة، كما هو متكامل اليوم مع تقنيات البرمجة اللغوية، وسيتحلى بثوب علمي جديد يتماشى مع التطور العلمي السريع، وستتم صياغته بطريقة علمية ومنهجية، وتعتبر البرمجة نوعا من أنواع السحر التطبيقية الهادفة إلى التأثير على العقول من خلال أساليب تعتمد على طرق سحرية متطورة للتغيير الذهني والإيحاءات الرؤاية والرمزيات وعلى ذلك يعلق صاحب المقالة بقوله:" وشرح فيه طقوس سحر الماضي والحاضر والمستقبل الذي وصل اليوم، السحر في تقدمه إلى تكامله مع تقنيات البرمجة اللغوية العصبية، والذي يُعتبر اكتشاف جديد وتقدم علمي لبنية قواعد السحر، وما يقوم عليه بإعادة صياغته علمياً ومنهجياً، وأُعتبر سحر البرمجة سحر تطبيقي للتأثير على العقول من خلال طرق مطورة تعتمد على الميتافيزيقية وطرق الإرساء للتغيير الذهني والإيحاءات التخييلية والرمزيات والمجازيات وتطابق النميطات والتنويم المغناطيسي الإريكسوني وخطوط العقل وغيرها من العمليات الرمزية والترنيمات والخطابات اللغوية السحرية المؤثرة على العقول والأبدان لدافع التأثير عن قرب وعن بعد".

ويقول لويس واكر:" طُوّرت البرمجة اللغوية العصبية بشكل محدّد لكي يسمح لنا بالقيام بالسحر و تطوير طرق جديدة في فهم كيفية تأثير الاتصال الشفهي وغير الشفهي على دماغ الإنسان، وفي حد ذاته فهو يقدّم لنا كلّ الفرصة ليس فقط كيف تتّصل بشكل أفضل مع الآخرين، بل أيضاً في كيفية كسب السيطرة أكثر على الآخرين، والذي يُعتبر وظائف آلية من علم الأعصاب، وتذكّر بأنّ السحر هو تلاعب بالطاقة، فكر في شكل الطاقة، والخيال يُشكّل أقوى مستوى من الطاقة، والخيال يمكن أن يكون طريقة تُستعمل لتشديد رغبتك الأخيرة والمباشرة، والخيال يمكن أن يكون الطريقة التي بواسطتها تسيطر على الطاقة السحرية المنتجة، عليك أن تعرف ما تريد، عليك أن تراه، عليك أن تحسّ بتدفّق الطاقة العالية، عليك أن توجّهها، وهي إحدى أهم العناصر في ممارسة أيّ شكل من أشكال سحر القانون العالمي للسببية والتأثير". المصدر السابق

بعدما رأينا اعترافات كبار علماء الغرب يؤكدون كون ما يسمى بالبرمجة اللغوية العصبية والتنويم المغناطيسي والطاقة وإيحاءات علم النفس نسخة مستعارة من مبادئ السحر، لم يبق لهؤلاء الأتباع إلا أن يعترفوا بأن ما يسمونه (التنمية البشرية) شعار زائف، وأن ما يمارسونه هو السحر نفسه، حتى وإن كانوا قد أضافوا إليها مجموعة من الأفكار الدينية ورفعوا عناوين إسلامية وشعارات علمية والمغالاة في تضخيم محاسنها وفوائدها لكسب ثقة الناس لدوافع لا يعلمها إلا الذين أوجدوها، وأسلوبهم في التضليل يحاكي أسلوب الفلسفات المضللة التي ما زالت تفرض نفسها كمراجع في الأبحاث والدراسات الحالية.
ما هدف إقامة دورات سريعة لتغيير العقول ؟
يبدو واضحا من خلال إقامة دورات تدريبية سريعة، ومستمرة في الأقطار الإسلامية، وخاصة في الجزائر، أن حدود البرمجة وأهدافها لا تتوقف عند استنارة العقول، ومحاربة الأفكار المتخلفة، وإزالة العادات البالية، بقدر ما يتعدى مشروعها إلى استخدام تلك الأرواح الخفية في إعادة صياغة جديدة لدينهم ومعتقداتهم لتنعكس بعد ذلك على تصرفاتهم النفسية والعقلية ولتنسجم مع الأهداف التي يروجون لها، ومع الخطاب الذي يعتمدونه في ملتقياتهم.
يقول المدرب الدولي ( وايت ود سمول):" ليس هناك شيء جديد في الNLP ، أخذنا بعض الأمور التي نجحت في مكان معين، وشيء آخر نجح في مكان آخر وهكذا ". مما يدل على أن الشعوب الإسلامية مستهدفة بالدرجة الأولى لتغيير عقيدتها ودينها ليس إلا.
والبرمجة تبدو ظاهريا كما لو أن برامجها تهدف إلى تنمية قدرة الفرد الإبداعية، وربط اتصاله بشكل سهل مع الآخرين، وتحفيز قدرته على محاكاة المتميزين، إلا أنها تركز باطنيا على تنويم الوعي الحر الخالي من التأثيرات للفرد، وذلك بإحداث حالات مغايرة لما هو معلن، وزرع أفكار يعتبرها كبار المدربين إيجابية، على حين تعتبر سلبية بالنسبة للفرد المسلم، وذلك في غياب الوعي الكامل وحرية الاختيار، فتجعل حالة الإنسان يشعر بالسكينة ورغبة الاندماج نحو ما يسمى بالوعي التام في الكون أو التناغم مع الكلي الواحد!
وفي بعض مدراس البرمجة تعتمد في برامج تدريباتها على التنفس العميق، والتأمل الإيحائي لتفعيل الطاقة الوهمية، وتنشيط الجسم الأثيري المزعوم للاستفادة من نتائجها، وهذا النوع من التمارين يعد بمثابة بوابة الدخول في دورات أكثر أهمية تعتمد فلسفة استمداد الطاقة الكونية، وذلك ضمن سلسلة التدرب على بعض التقنيات. بعدها يكون الفرد المنتدب مؤهلا لدورات التدريب على استخدام تقنيات الطاقاتوالقوى السحرية المنبثقة من الكابالا والهونا والشمانية والطاوية واليوغا.
قالت (كريستين هولبوم) في مجلة ( أنكور بوينت ) مقالة بعنوان ( الاستشفاء بطب الطاقة) في عدد أوت 1998: " إن طب الطاقة لم يؤسس على علم الأمراض، إنما أسس على التساؤلات التالية: ما هي رسالتك في الحياة ؟ لماذا وجدت في هذه الحياة وفي هذا الجسد؟ ما هي آمالك وكيف يمكنك تحقيقها؟ ". لعل هذه التساؤلات تشير بشكل واضح أن القصد من إنشاء البرمجة ليس هدفها كما يزعم هؤلاء الأتباع من المسلمين، إنما جعلت من شعارات العلاج والطب إلا تسميات وهمية الغاية منها تضليل الناس واستدراجهم إلى المذبح والمسلخ، حيث نجد ظاهرها ما يعرفه الناس عبر ما يبث في القنوات الفضائية الخاصة بها، وباطنها يأتي ضمن إستراتيجية تنصير بعض الشعوب وعولمة الديانات والمعتقدات.
لقد كشفت بعض الصحف الغربية أن أتباع هذه الأنماط التدريبية والاستشفائية ينتمون إلى طائفة تسمى (العصر الجديد)، ولها مراكز موجودة في كل من كندا وأمريكا وأوروبا، وهي طائفة شبيهة بطائفة (الفلانغ كونغ) المحظورة في الصين والحركة الماسونية، بحيث تقوم مبادؤها على نظرية وحدة الوجود ووحدة الأديان وطلاسم السحر المنبثق عن الديانات الوثنية، وتستخدم أساليب التأثير النفسي والتنويم المغناطيسي لتغيير العقول وفرض نمط معين يتماشى مع أهداف الإستراتيجية المستقبلية للغرب على حساب الشعوب الأخرى، وذلك باستهداف الشباب أولا واستخدام الدين في المعركة الفكرية كوسيلة لتحقيق أغراض هؤلاء السحرة، ولذلك تراهم لا يفتئون يقدسون أصحاب هذه النظريات والتسوية بينهم وبين الأنبياء وكبار الصحابة في الإسلام.
في مقالة لمجلة نيويورك تايمز عدد سبتمبر 1986 نشرت تعريفا لهذه الطائفة جاء فيها: "يدعي ( النيواييج ) أنهم أصحاب عصر جديد من الفهم والنضوج الذهني شبيه بعصر النهضة التي تلت القرون الوسطى في أوربا، ولا يهتمون بمايوجد أو يتبقى في أذهان أتباعهم من الأفكار والمعتقدات ومنها الديانات السماوية وغيرها، إنما يهتمون بما يضاف إليه من أفكار وتطبيقات، ويرجع عدم اهتمامهم إلىقناعتهم بأن منهجهم الجديد مع الزمن كفيل بترسيخ المفاهيم الجديدة وإبطال المفاهيمالقديمة، ومن هنا نلاحظ تركيزهم على الأدوات المدروسة بعناية مثل:
*التأثير على العقل من خلال برامج تشبه البرمجة اللغوية العصبية.
*التأثير على النفس من خلال تدريبات ال (Reiki) وما شابهه من برامج الطاقة.
*التأثير على الجسد من خلال برامج الماكروبيوتيك والآيروفيدا وما شابهها .
*التأثير على الروح من خلال برامج مثل اليوغا والهونا والكابالا .
وطالما أن قاعدة العمل تنطلق من إقامة جسور متينة مع مختلف شرائح المجتمع، فإن نشاط هذه الطائفة تعمل على توثيق علاقتها ببلدان العالم الإسلامي أكثر، وأنها تتبع سياسة حاجة المؤسسات الإنتاجية الحديثة، وتلعب دور القائم الموجه الأساسي لقيم الدافعية والإنتاج على مستوى الفرد والمؤسسة. ومن منطلق هذا التناغم يعتقدون أن في إمكانهم تغيير عقول الناس وترويضها، بل تغيير إدراكهم ووعيهموذلك بحسب التقنيات السيكولوجية المستخدمة في حياتهم، مثل التأمل بمفهوم العقيدة البوذية والترنيم والتنويم العقلي بمفهوم العقيدة الهندوسية، والتغذية (الماكروبيوتيك) بمفهوم العقيدة الطاوية، والعزلة والكشف بمفهوم العقيدة الصوفية،والاستهداء بالأرواح بمفهوم الكهان، والكائنات ذات القوى الروحية بمفهوم المنجمين، والأحجار الكريمةوالألوان والروائح بمفهوم مختلف التطبيقات المنبثقة عن السحر الصيني القديم. علما أن منتسبي الطائفة تنتابهم حالات التحول من حالة الشخص العادي إلى حالة الشخص المركوب، ومن ثم تستطيع الروح المحتلة لجسده وعقله أن تؤثر بواسطته في عقول الآخرين وزرع ما تريد من أفكار لزيادة الإنتاج حسب اصطلاحهم الروحي، أي بمعنى جلب المزيد من الأتباع.
لقد انتشرت هذه الجماعات انتشارا واسعا في بلادنا، انتشار النار في الهشيم، ولا شك أن مبادئها شيطانية تعمل بتحايل لغرز أفكارها في نفوس الشباب المسلم، وإلا ما دعوى حرصهم على نشر أفكار هي أصلا من عبادة الشيطان ؟ وما معنى قولهم :" يجب تناغم الجسد والنفس والعقل والروح مع الكون والترقي فيه والاتحاد والاندماج به، للحصول على الطاقة الكونيةبمفهوم الديانات: الهندوسية والبوذية والطاوية " ؟
وقولهم:
* تدرب حتى تتحد بالعقل الكلي فيما الريكي تتدفق في الداخل.
* هدفنا من الاسترخاء التنويم الإيحائي للوصول إلى النرفانا.

يقول أحد خبراء الطاقة في تعريفه لكتاب مترجم في علم الطاقة التسع:
· إلى أي نوع من النجوم تنتمي ؟
· وإلى أي فئات من الناس تنسجم معها أكثر ؟
· من هو الشريك المثالي لك ؟
· أي مجال عمل أو مهنة تناسبك أكثر ؟
· متى وفي أي اتجاه تسافر أو لا تسافر ؟
· أي السنوات والأشهر أفضل لجعل حلمك حقيقة؟
وجميع هذه الأقوال لا تتحلى بأي صفة من صفات العلم بقدر ما هي أقوال صرفة لكاهن ساحر استوحاها من خلال همسات قرينه الباطن، يقول ابن تيمية واصفا مثل هؤلاء بأهل الضلال والتنجمين: " وهذه الاختيارات لأهل الضلال بدل الاستخارة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين، وأهل النجوم لهم اختياراتهم ... كذلك كانوا في ملة الإسلام لا ينهون عن الشرك ويوجبون التوحيد بل يسوغون الشرك أو يأمرون به أو لا يوجبون التوحيد ...كل شرك في العالم إنما حدث برأي جنسهم إذ بنوه على ما في الأرواح والأجسام من القوى والطبائع وإن صناعة الطلاسم والأصنام لها والتعبد لها يورث منافع ويدفع مضار فهم الآمرون بالشرك والفاعلون له ومن لم يأمر بالشرك منهم فلم ينه عنه ". نقل عن مقال للدكتورة فوز
يتبع

الموضوع الأصلي : العقل الباطن هو قرين الانسان .

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: Mohamed H



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Mohamed H
السادة الأعضاء





ذكر

المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 14/05/2012
العمل. العمل. : in the port

مُساهمةموضوع: رد: العقل الباطن هو قرين الانسان .   السبت 14 فبراير 2015 - 20:56

البرمجة وأكذوبة العقل الباطن
زعم أصحاب نظرية العقل المتعدد الأدوار أنه ينقسم إلى قسمين:عقل واعي وعقل باطن.
العقل الواعي: هو مدرك أشياء وما يقع حوله من خلال الحواس الخمسة مع احتفاظه باتصال مستمر مع الواقع الخارجي. وله من الوظائف أربع: الإدراك، التقويم، الربط والتقرير.
العقل الباطن: هو مجموعة عناصر فاعلة تتكون منها الشخصية الإنسانية، بعضها يعيه الفرد باعتبارها من إحدى مكوناته، والبعض الآخر يظل بمنأى عن الوعي، وبالتالي فهو يقوم بتسجيل كل ما يدور حوله من أحداث وما يصاحبها من مشاعر، كما أنه يشرف على الوظائف الرئيسة مثل التنفس وتنظيم دقات القلب ونشاط الدورة الدموية وتوزيع كمية الدم عبر الجسم وعملية الهضم وما إلى ذلك.. هذا بالإضافة إلى كل نشاط يقوم به الإنسان بحيث تتحول نتائجه وإشاراته تلقائيا إلى العقل الباطن.
يقول أحدهم واصفا إحدى أقسام العقل الباطن المسمى بالعقل الخلاق: " هناك عادات سلوكية مفيدة، وهناك أيضا عادات مخزونة في العقل الباطن معيقة لتقدمنا وتطورنا ونجاحنا .. وهذا كله من تراكم الخبرات والقناعات .. وبالتالي تتأثر صورتنا الذهنية التي نكونها عن أنفسنا بهذه الاتجاهات الإيجابية والسلبية... ولكن المشكلة أننا يجب أن نفعل مثلما هي صورتنا في العقل الباطن وإلا تأثرت سلامة العقل... فإذا اعتقد شخص أنه جبان أو خائف فإن عقله الباطن الخلاق يجعله يتصبب عرقا ويرتجف عند أول تجربة... لطبيعة العقل الباطن الخلاق ، وطريقة عمله ... لذا فإننا قادرون على إعادة برمجة عقلنا الباطن وإعادة تركيب وتعديل صورتنا الذهنية الذاتية بوسائل متنوعة حديثة ومبتكرة ... وبذلك تتخلص من كل ما يعيق تطورك أو علاقاتك مع الآخرين، وقدرة التفاعل معهم ...".
ويقول أيضا: " عجز العلماء عن معرفة هذه القوة الخارقة التي يمتلكها الإنسان بعد اندماج الروح بالجسد، ولا يمر يوم من أيام الدنيا إلا والدراسات والاكتشافات العجيبة تخرج عن تلك القوى التي يمتلكها هذا العقل، ولما عكفوا على دراسة العقل لم يجدوا السر داخل المخ المرئي حتى بعد تشريحه وتصويره ومتابعته، فخلصوا إلى وجود عقل أكثر عمقا غير مرئي ولا ملموس ولا مسموع تنطلق منه أوامر الروح، وأسموه بالعقل الباطن أو بالعقل اللاواعي.
لدى هذا العقل الباطن قدرات لم يدرك منها العلماء حتى الآن إلا القليل، ولعل الآية القرآنية تشير إلى هذا المعنى في الحديث عن الروح: ( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) . إننا لا نعرف، وربما لن نعرف، كنه هذه الروح أو العقل الباطن، لكننا كل يوم نكتشف قدراته الهائلة وطرق التعامل معه بتقنية أفضل ". نقلا عن موقع البرمجة
ويرى (أريكسون): أن العقل الباطن يعتبر قوة خارقة يجب الاستفادة منها. كما يرى د. ميرفي: أن الإنسان يستطيع أن يحقق ما يريده في ذاته طالما كان هدفه واضحا وطالما كانت طرقه صحيحة، في غضون هذا الوقت خرجت فنون وعلوم كثيرة تحمل في طياتها تطبيقات لإحداث التغيير وبرمجة النفس على ما تريده، منها فن البرمجة اللغوية العصبية وتصميم الهندسة البشرية، والعلاج بخط الزمن، وطرق التعلم السريع، والقراءة التصويرية، وغيرها الكثير.
ويزيد الموضوع توضيحا حين أشار إلى أن العقل الواعي هو السلطة التي يصدر عنها القرار الحقيقي، وهو أول من يعرف ويدرك من خلال وظيفة التفكير والحواس الخمسة، بما أنه واجهة تتعامل مع القضايا الخارجية. أما العقل الباطن اللاواعي يذكر أن له حدس وبديهة يكتسب علمه ومعرفته من خلال ما يدور حوله، وهو المركز الذي يختزن المعلومات ويصدر الانفعالات ويخضع للعواطف.
وللتأكيد مرة أخرى نقول: إن فكرة هذا العقل الباطن أوجدتها الفلسفة الإغريقية، وثبتها اليهودي سيجموند فرويد الذي كان يسعى من خلال ذلك إلى نشر أفكاره وتحطيم كل العقائد والديانات والقيم الأخلاقية، ما عدا العقيدة اليهودية التي كانت مصدر أفكاره، وهو مؤسس فكرة التحليل النفسي، ومجدد التنويم المغناطيسي (التنويم الجني) الذي كان شائعا في أوساط الصوفية اليهودية (القبّالة)، وقد زعم هؤلاء أن العقل الباطن يتحكم في سائر الأعضاء ومجمل نشاطات الجسم، ورغم أنه باطن إلا إنه يعرف الحلول المناسبة لكل المشاكل الظاهرة، لأنه إذا شاء أن تكون سعيدا كنت سعيدا، وإن شاء أن تكون تعيسا كنت تعيسا، وإن شاء أن تكون جاهلا كنت جاهلا، وإن شاء أن تكون عالما كنت عالما، وإن شاء أن تكون فقيرا كنت فقيرا، وإن شاء أن تكون غنيا كنت غنيا، وهكذا فما شاء العقل الباطن كان وما لم يشأ لم يكن، وبمقدوره فعل الكثير، وربما هناك من يقول أنه خلق نفسه بنفسه!!
لقد اعتقد أصحاب فكرة العقل الباطن أن اكتشافهم للعقل الموهوم قد مكنهم من فك جميع الألغاز والأسرار والاهتداء إلى إيجاد الحلول الكاملة للحصول على الغرض المطلوب، وبذلك يكونون قد اكتشفوا لغز الأمراض الجسمانية والنفسية والعلل المختلفة، وأن حصولهم على التقنيات الحديثة كالتنويم المغناطيسي والبرمجة اللغوية العصبية أو إحدى هذه الطرق (العلمية)، قد تم وفقا لذلك وحسم صراعات النفس وأمراضها، وقد أصبحوا على أعتاب اكتشاف المزيد من الأسرار الكامنة في النفس البشرية، بحيث بات بمقدورهم برمجة عقل الإنسان حسب كل طلب وحسب ما تقتضيه متطلبات العصر على ما يشابه برمجة الروبوات في المعامل والمصانع.
ومن أمثلة تعظيم شأن العقل الباطن وتضخيم دوره الوهمي أنهم يعزون إليه قدرات تفوق مستوى قدرات الإنسان، وهو في نظرهم يعمل بحرية خارج الجسم، فيخرج منه متى شاء، ويعود إليه متى شاء، وفي إمكانه السباحة في السماء والصعود إلى الكواكب لجلب معلومات عنها، ويمكن أن يكتشف ما إذا كانت توجد على ظهرها كائنات عاقلة تسكن هناك، وقالوا: أن عامله الأثيري جعله يعلم أحداث ما خفي في السموات والأرض، ومن ثم أوهموا الناس بأنه يمتلك قدرات لا متناهية، ويتمتع بفضائل خرق حجب الغيب، وهكذا بالغوا في تصوير قدراته حتى أنهم جعلوا منه أحد أهم معجزة اكتشفت في هذا العصر.
لكن، نقول بكل تأكيد أن نظرية العقل الباطن جذورها وثنية، مستلهمة من فكرة تحضير الأرواح، أعادت صياغتها الفلسفة الفرويدية المنبثقة عن السحر الأسود وخزعبلات الفلاسفة الإغريق الذين أوهموا الناس بأن للكواكب والأفلاك عقولا ونفوسا، تملك سلطة القرار في السماء وتتحكم في عقول البشر وتحدد مصير أهل الأرض.
ولإقناع الناس بفكرة العقل الباطن، وتقريب صورته أكثر للواقعية المحسوسة شبه أحدهم الإنسان بجهاز الكومبيوتر قائلا: إن لجهاز الكمبيوتر مدخلات ومخرجات. فالمدخلات مثل الفأرة ولوحة المفاتيح والماسح ... مثلها مثل مدخلات الإنسان من الحواس الخمسة. والمخرجات: مثل الطابعة والشاشة والمودم، مثلها كمثل مخرجات الإنسان اللفظية كالنطق والحركات والسلوك والنظرات".
وأضاف قائلا: أن هذا الجسم في داخله وحدة عملية مركزية تسمى ( CPU ) عملها حفظ المعلومات، مثلها تماما مثل المخ لدى الإنسان، وهذه الوحدة مبرمجة على لغة معينة عادة تسمى بلغة الآلة. إذا كانت برامج الكمبيوتر معطلة ولا يعمل بجدارة، فإنه لو كان أقوى جهاز بدون برنامج جيد، فإنه لا يعني شيئا، بل إن الكومبيوتر الجيد إذا زود بإمكانات متواضعة وببرنامج عالي المستوى، عندئذ سيكون أفضل أداء. لأن العبرة في النتائج، وليست في الشكل وضخامة الجسم، وهذا الوصف ينطبق على ما نسميه بالعقل الباطن، لبرنامج يدير شؤون الكومبيوتر ويخرج المتطلبات من خلال المخرجات، والعقل الباطن كذلك يدير شؤون الفرد والجسد ويخرج سلوكيات وتصرفات وأعمال وأقوال.
ولتقريب الصورة أكثر يرى أصحاب فكرة العقل الباطن، بأن الكمبيوتر إذا أصيب بعطل أو بخلل في الكتابة أو في إعطاء معلومات خاطئة، عندئذ يقوم المبرمج بتصليح الخلل والبحث عن إيجاد سبب العطب، مثله مثل الإنسان إذا صدرت منه بعض التصرفات الخاطئة. ما يعني أن هناك خطأ في البرمجة، فبروز مثل هذا السلوك في الإنسان هو بمثابة قناعات تتطلب إعادة برمجة دماغه...!
يتبع

الموضوع الأصلي : العقل الباطن هو قرين الانسان .

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: Mohamed H



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Mohamed H
السادة الأعضاء





ذكر

المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 14/05/2012
العمل. العمل. : in the port

مُساهمةموضوع: رد: العقل الباطن هو قرين الانسان .   السبت 14 فبراير 2015 - 20:57

وفي سياق التعظيم من شأن ما يوصف به العقل الموهوم في غياب الوعي المعلوم، ساقوا أمثلة كثيرة للتأكيد على صحة نظريتهم من بينها قولهم: لو سمعت طفلة أن الله لا يوفقها إذا لم تكن أمها راضية عنها، وقبلت الجملة بصيغتها اللفظية اعتقادا منها أن أمها لن تكون راضية عنها، فإنها ستعيش حياة معقدة، لأنها اعتقدت أنها لن توفق في أعمالها، لذا فهي لا تحاول أن تعمل أو تجتهد.
ولو قال طبيب لطفل وهو في حالة مرض: يجب أن تأكل لتعيش، وإلا فإنك ستموت أو يشتد مرضك، فإن الطفل في هذه الحال سيتجاوب مع نصيحة الطبيب ويأكل حتى التخمة، والعكس لو قيل له إذا أكلت هذا أو ذاك فستصاب بكذا أو بكذا، فقد ينشأ فيك مرض نفسي في الأكل كالبوليميا، وإذا سمع الطفل من صغره أن الأموال وسخ الدنيا، وأنها سبب عناء الناس، فسوف يعيش على راتب شهري ولو كان زهيدا ولا يحاول أن يغير من واقعه شيئا.
إن كثيرا من القناعات على المستوى الشخصي الذاتي والاجتماعي والشعبي بل والعالمي متقبلة دون إدراك من الكثيرين بخطورتها. من هنا تنشأ في نفوس الناس عقد تكون سببا في معاناتهم الاجتماعية.
ولعل معظم هذه الأقوال المقصود منها الهروب من مواجهة الحقيقة، ولا تستند واحدة منها إلى قاعدة تعطي الحد الأدنى لصحة مزاعمهم ولا تستحق التعليق باعتبارها مجرد أوهام لا تعبر عن حالات الناس النفسية، والمعتقدات الاجتماعية المختلفة، وتحايل على الواقع السلوكي لكل إنسان.
فالإنسان غير المسلم يعيش لمصلحته الخاصة ولا ينشأ منذ صغره على فكرة طاعة الوالدين والالتزام بنصائحهما، ولا يعقد أماله على شيء من ذلك. في حين نجد الإنسان المسلم والذي نشأ في بيئة إسلامية يعتقد اعتقادا جازما أن عقوق الوالدين معصية تستوجب التوبة، وحل المعصية موجودا بين يديه لا بيد غيره، وإن المعصية لا تعطله عن أي عمل من أعماله حتى وإن ظل يحاول إصلاح الخطأ. أما أن لا يحاول ولا يجتهد فهذا خطأ فادح. والقول ذاته في شأن الطفل الذي يأكل ليعيش. فكم من مريض نصحه طبيبه بإتباع نوع معين من الحمية أو التقيد بنمط من أنماط العلاج، وإلا هلك وهو على أعتاب الأنفاس الأخيرة. غير أن المريض عادة لا يمتثل لنصائح الطبيب، لأنه تعلم من خلال تردده عليه أن بعض أدويته قد تفيد وبعضها لا تأتي بفائدة، وقد لا تتلاءم في أحايين كثيرة مع طبيعة جسده، ومن ثم لا يأخذ بنصائحه وهو يعلم أنه لا يعيد شبابا مفقودا ولا صحة زائلة ولا يشفي مرضا نخر عظامه، وأن الأمراض عارض طرأ من اشتراك أشياء أخرى.
ويتضح من مجمل أقوالهم أن هدف البرمجة العصبية ليست لها دوافع تنموية وتربوية كما يزعم أصحابها، وإنما الغاية منها، كل الغاية، القضاء على معتقدات الأشخاص الدينية والاجتماعية والسياسية، والمستهدف الأول في التقنيات الجديدة الوافدة من الغرب، هو الإنسان المسلم لا غير، ليصبح مبرمجا على الاستسلام والوهن والكسل حتى يكون راضيا بكل الحلول التي تفرض عليه من الخارج.
صفات العقل الباطن
وللعقل الواعي واللاواعي صفات حسب ما هو شائع في كتبهم، وكأنه كائن آخر يسكن بدن الإنسان، إذا أحسنت معاملته وأقتنع أجاب، ولبى مطالب صاحبه وخدمه وفق شروطه، وإلا فهو لا يعمل شيئا لم يكن مقتنعا به، يقولون : الواعي يعي ما يحدث الآن، وأن تركيزه محدود، ويقوم ببرمجة العقل الباطن، وهو منطقي ومحلل، ومفكر ويمكن أن يعطي تعليمات ناجحة أو غير ناجحة للعقل الباطن، ويمكن أن يتغير للأحسن إذا أقتنع؟ ويساعد في تغيير العقل الباطن للأحسن، ويفكر بطريقة مستمرة خطوة خطوة وله صفات تتمثل في:
1. يخزن الذكريات (غير ذكرياتك تتغير حياتك).
2. محرك العواطف والمشاعر.
3. ينظم جميع ذكرياتك.
4. يحرك الجسم.
5. يحافظ على الجسم.
6. هو شيء أخلاقي (يعتمد على الأخلاق والسلوكيات التي يتعلمها من الآخرين).
7. يحب أن يخدمك، يحتاج إلى خطوات واضحة المعالم ليتبعها ؟
8. يتحكم ويصون جميع الحواس.
9. يصنع، يخزن، ويوزع الطاقة.
10. يصنع العادات ويحتاج التكرار (من 6-21 مرة) حتى تكون العادة ثابتة.
11. مبرمج على أساس الحصول على أكثر وأكثر (هناك أشياء كثيرة يمكن اكتشافها) تمتع في حياتك بالاكتشاف اليومي.
12. هو متمثل بالرموز ويستخدم ويتفاعل مع الرموز (أحلامك رموز).
13. يأخذ كل شيء شخصياً.
14. يعمل بقاعدة الأقل جهدا وهو طريقة الأقل معارضة.
15. لا يحرك الأوامر السلبية (كل ما لا تريد يجعله يعطيك ما لا تريد).
16. إنه يعرف بشكل عفوي ما يفيد وينجح ويعرف ما لا يمكن أن ينجح.
17. إنه يعطيك أفكاراً تتجاوز المعلومات التي أخذتها من الخبرة، لأنها قدرة تتجاوز مجال الوعي في عقلك.
18. إنه يعمل 24 ساعة. إنه يتابع الأمور التي أخذها من العقل الواعي.
19. إنه يعمل بقوة الأهداف، وما لم يأت الدافع من أهداف تهمنا فلا تعمل هذه القدرة.
20. إنه يطلق طاقة تكفي لبلوغ الهدف.
21. إنه يستجيب لتأكيدات إيجابية قوية. كلما قلت: أنا راض عن نفسي، وأنا في روح معنوية رائعة، يذهب هذا الكلام إلى العقل الباطن ويحركه لصالحك (؟).
22. إنه يحل كل العقبات بشكل آلي حتى تصل إلى الأهداف.
23. إنه يعمل على أحسن ما يكون كلما قل إجهاد العقل. لا تحاول إجبار عقلك على الإبداع. كن هادئاً مسترخياً. الأفكار المبدعة والحلول تأتيك مع الاسترخاء.
24. يصبح أنشط كلما وثقنا به وكلما استخدمناه أكثر. أي كما يقولون بالعامية (دلو وربربو )
25. يعطينا القوة اللازمة للصبر على تعلم الدروس اللازمة حتى نحقق الأهداف.
26. يجعل كلماتنا وسلوكنا تتناسب مع أهدافنا وتقربنا نحو الأهداف على شرط وضوح تلك الأهداف. إن الأهداف إذا وضحت تماماً فأننا قد نصل إلى حال يستحيل أن نقول أو نفعل ما يضر بتحركنا نحو الهدف. وأن سلسلة من الحوادث تحدث في حالات تزايد النجاح بحيث تخدمنا في تحقيق الهدف. حتى أننا نشعر كأن الحوادث تتفق لتحقيق نجاحنا.
27. يعمل أحسن ما يعمل في حالتين، حين يكون عقلنا مهتما بأمر ما إلى أقصى حد، وحينما لا نفكر بالأمر على الإطلاق. يقدح الحل في عقلنا كالشرارة ونحن نقود السيارة أو نستمع إلى الإذاعة. إن العقل الباطن الفائق لا يعمل حينما نكون في حالة التحسر (التفكير السلبي) على عدم وصولنا إلى حل " .نقلا عن أحد مواقع الانترنت الخاصة بالبرمجة.

ومما يثبت أن هؤلاء على مذهب عقيدة وحدة الوجود، اعتقادهم بأن الله حال في أبدان الناس وهو من يسمى العقل الباطن، وذلك كما جاء في قول أحدهم: " أعرف امرأة شفيت من مرض السرطان فقط برضاءها بقضاء الله ". قلنا عجبا ! ما علاقة الصبر والاحتساب لله بالعقل الباطل! لو لم يكن هؤلاء على مذهب عقيدة وحدة الوجود، على اعتبار أنهم يعتقدون أن الله عين الأشياء، وأن الإنسان آلة، لا فعل له، إنما فعله، فعل الله كما جاء في قول هذا القائل: " كل شيء هو اللّه، واللّه كل شيء، الله هو الإنسان والإنسان هو الله".

عجبا! كيف غفل الأنبياء الكرام عن تبيان مهارات وعجائب هذا السوبر مان الذي يسكن أنفسنا؟ وكيف غفل الناس عن إيجاد حلول أمهات القضايا والمشاكل التي يتخبطون فيها يوميا، والحل موجود بين يدي هذا السوبر مان الخارق الكامن في أبدانهم؟!!

من خدمات العقل الباطن
ومن مزاعمهم كما ذكر على لسان أحدهم أن استخدام قدرة ما فوق الوعي( العقل الباطن) لبرمجة العقل مثل تنبيه الشخص في ساعة معينة، فإن العقل حينئذ يوقظ صاحبه في الساعة التي برمج عليها حتى إنه لا يخطئ في دقيقة واحدة، وإذا كان الإنسان في حاجة إلى موقف لسيارته في مكان ما، وأراد أن يحجز له خصيصا، فما عليه إلا أن يصدر أمرا لعقله الباطن فيحجز له مكانا على الفور. وفي إمكانك أيضا أن تبرمج عقلك الباطن كمنبه دائم يوقظك في الوقت الذي تريد، فإنه لا يخطئ في إيقاظك ولو بدقيقة واحدة!!

وتأملوا قول هذا القائل: ونستطيع استخدام هذه القدرة، قدرة ما فوق الوعي، لبرمجة عقلنا حتى ينبهنا على سلوك طريقة معينة. بعض الناس يصدرون الأمر لعقولهم حتى يصحوا من نومهم في ساعة معينة، وكثير منهم يصحون بحيث لا يزيد الخطأ عن دقيقة واحدة. والحقيقة أن أي واحد يستطيع أن يأمر عقله حتى يوقظه في ساعة محددة بدون حاجة إلى ساعة منبهة.
وببساطة قل لعقلك قبل النوم: يا عقلي أيقظني على الساعة كذا في الدقيقة كذا فإنه سيكون في الموعد المحدد لإيقاظك ؟!!

ويضيف هذا القائل: يستطيع الإنسان إذا ركز على أنه يريد إيجاد موقف لسيارته في مكان مزدحم، ما عليه إلا أن يجده بانتظاره على شرط أن يكون على ثقة من نجاحه. وهناك ألوف الناس من طبقوا هذه القاعدة ونجحوا في نيل حاجاتهم. إن العقل الباطن يخدمنا إلى الحد الذي نثق به، وكذلك تستطيع أن تأمر عقلك فيذكرك بكل مواعيدك في الوقت المناسب، بحيث ستجد الفكرة تلمع في عقلك فجأة. قال هذا القائل: أنا شخصياً مؤمن بالدعاء وعندما أريد قضاء حاجة من حاجاتي أقول: (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وإن شئت جعلت الحزن سهلاً...) أطبق هذا الدعاء لإيجاد مكان لسيارتي في موقف مكتظ بالسيارات، وفي الغالب أعثر عليه. والأغرب في اعتقاداتهم أنهم دائما يحسبون أن الله هو العقل الباطن وإلا فما العلاقة بين من يدعو الله ومن يدعو عقله؟!!

وكذلك كثيرا ما نجدهم يشبهون عمل العقل الباطن بالنسبة لحفظ المعلومات يحاكي عمل جهاز الكومبيوتر، وعلى هذا حسب رأيهم وجب قياس ذاكرة العقل الوهمي، معتبرين كل ما توسوس به النفس فكرة بديهية يجب أخذها بعين الاعتبار والوثوق بها، وتطبيق تلميحاتها في الحال. وادعوا أن بعض الناس إذا لمعت في عقله فكرة بديهية لم يعر لها أدنى اهتمام، غير أنه لا يعلم أنها تشير إلى شيء مهم وجاد يستحق الاهتمام والنظر، لو أخذ بها لوجدها لصالحه، وإذا تجاهل أمرها أدرك بعد فوات الأوان أنه قد ضيع ما كان يأمل في الحصول عليه، لأنها ومضة من ومضات العقل الباطن تنبهك، وتدلك إلى وجود شيء ما تمنيت تحقيقه، وهو الآن في انتظار الاستجابة منك، لذلك يجب على الإنسان أن يبادر إلى عمل كل ما يأتيه بديهيا، ويفعل وفقا لمدلولات إشاراته ولا يتأخر، لأنها ستكون فرصته الأخيرة التي لا تستغرق بعض ثوان قليلة، فإما أن يستفيد منها وبذلك يكون قد حصل على الشيء المطلوب، وإما أن يضيع منه.

فالذين صدقوا بومضات العقل الباطن واستجابوا لتنفيذ أوامره ووضعوا رهانهم عليه نجحوا في أعمالهم مثل بعض رجال الأعمال الذين حققوا أعظم النتائج، وبالتالي وجب بالكلية الامتثال لإملاءات العقل الباطن دون تردد، حتى يكون في مستوى تطلعات الإنسان، فإنه يعمل ويفكر دائما بما نريده بوضوح وقوة، وإن من صفات الناجحين أنهم يضبطون دوما عقولهم على هذه الإشارات المنبعثة إلى جانب مطالبهم الواضحة، فيظهرون بشكل واضح ما يريدون وما لا يريدون. ولهذا فمن الأهمية بمكان ألا نتكلم، ولا نفكر، ولا نكتب عن أشياء سلبية، لا نريد حدوثها، لأن العقل الباطن سوف يحقق ما يدور في عقولنا باستمرار، وواجبك أيها الإنسان أن تجعل التواصل بين عقلك الواعي وعقلك الباطن مستمرا حتى يتحقق لك ما تتمناه في حياتك.

جاء في مجلة ( التنمية البشرية ) العدد الخامس الصادرة في نوفمبر 2006، تحت عنوان (الهندسة النفسية الافتراضات المسبقة للبرمجة اللغوية العصبية) مقالا تقول كاتبته فيه: " فعندما تنام .. من سيكون المسؤول عن تسيير نظام جسمك ؟ طبعا العقل اللاواعي فهو المسئول عن عدد نبضات القلب وسريان الدماء وعن كمية الأكسجين وتصوير الأحلام، وغيرها من الوظائف التلقائية، العقل الواعي فهو المبرمج لتلك الوظائف.

العقل الواعي يعي الأشياء، يحللها ويمنطقها وهو واع لما يحدث لك أو حولك وتركيزه محدود بقدرة استيعاب 7(2+ أو 2-) معلومة في الثانية.

أما العقل اللاواعي فهو صامت تخيلي مبتكر ( الأحلام ) يفكر بأسلوب تلقائي ويربط المعلومات الجديدة بسهولة ولا يصنفها، بل يخزنها فقط، وهو لا يعي الأشياء، يتعامل مع كل شيء في آن واحد، قدرته على استيعاب المعلومات يقدر ب 2 مليار معلومة في الثانية الواحدة وهو الذي يتحكم في حركات الجسم الإرادية واللإرادية.

عندما تنظر إلى مساحة بعينك، سيدرك عقلك الواعي أنه بيتك، أما عقلك اللاواعي فسينقل كل ما فيه من صغائر وألوان وأضواء مضيفا إليه الأصوات الصادرة، والأشياء الدقيقة وحتى الروائح والتي قد غفل عنها عقلك الواعي ولم يركز عليها، لكنها في الأصل هي مخزنة تلقائيا في عقلك اللاواعي.

يمكنك عزيزي المبرمج أن تصادق عقلك اللاواعي، وهذا ليس بالأمر الهين بل يتطلب جهدا كبيرا للوصول إلى ذلك المستوى من الاتصال. ليساعدك هو بدوره في التشافي من الأمراض واسترجاع المعلومات والتذكر والتخيل عليك أن تشكره فهو كالطفل يبتهج لشكره وسيكافئك بالمزيد من الخدمات ؟!!

فبإمكانك أن تبرمج عقلك اللاواعي على الإيجابية ..أنا رائع أنا واثق من نفسي، أنا قوي، مثل هذه العبارات ستعزز مكانتك لدى نفسك لتجدها آليا نفسية مثمرة فعالة ومتفائلة... لذلك يتوجب عليك أن تحرص على استعمال الكلمات الإيجابية مع نفسك والآخرين. ويمكنك استثماره أيضا في حفظ كتاب الله، وهو لا يفرق بين الحقيقة والخيال، فمثلا: تخيل نفسك وأنت مغمض العينين، وأنت تدخل ملعقة مملوءة بالملح إلى فمك، ماذا سيحصل لك؟ أكيد ستحس بالملوحة الشديدة مع أنه لم تدخل ولا ذرة ملح في فمك " ؟!!

والذي لا شك فيه أن الصحابة الكرام وعلماء الإسلام على مختلف توجهاتهم الفكرية والمذهبية اعتبروا هذا الذي يسمونه عقلا باطنا وسواسا من الشيطان. وقد شكا أحد الصحابة أمر الوسواس في الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: } ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه{. رواه مسلم

وفي رواية الصحيحين: فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء وقلبه، فيقوله له: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن من قبل، حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى". كتاب اللؤلؤ والمرجان

ما الفائدة من إنسان يحفظ القرآن وهو يشرك بالله؟! ويعبد عقله الوهمي! ألم يكن ابن عربي صاحب عقيدة وحدة الوجود والحلول يحفظ القرآن؟ ألم يكن معظم السحرة والكهان والدراويش الذين يعبدون الشيطان يحفظون القرآن؟ ألا ترى أن مثل كتب السحر جداولها وطلاسمها كتبت بآيات قرآنية ؟ فكما أقحم الشيوخ السحرة القرآن في السحر، أقحمه هؤلاء اليوم في التقنيات السحرية الجديدة.

إن الشيطان لا يهمه العبد إن كان حافظا للقرآن أو مصليا بقدر ما يهمه أن يكون مشركا بالله، ولا يوسوس له في الصلاة إلا إذا أراد بها عبادة الله وحده ووجد فيه ضعفا، وهو يحاول دائما أن ينال نصيبه من تلك العبادة، وإذا ضاع نصيبه تراه يسبب له ضيقا في صدره وكسلا، ولذلك فإن عرب الجاهلية رغم أنها كانت غارقة في الجهل، إلا أنها كانت تعبد الله بالتوازي، وما كانت تقدمه من القرابين لله، كانت تقدم بعضه إلى الآلهة الممثلة في عبادة الشيطان، واعتقدوا أنها الوسيط بينهم وبين الله } ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى{.

فحفظ القرآن ليس دليل استقامة الإنسان على عقيدة صحيحة، ولا بوصفه يتمتع بأخلاق فاضلة، فنجد فيهم من يطلقون اللحى ويتظاهرون بالتدين والصلاح، ولكنهم ما يضمرون في نفوسهم من شرور أدهى وأمر لأن الشيطان غالبا ما يتخذهم وسيلة لتشويه حقيقة الدين وترغيب الناس للاقتداء بسلوكياتهم وأعمالهم لغرس فكر منحرف بعيد عن العقيدة الصحيحة، فهو لا تهمه المظاهر بقدر ما يهمه أن يكون الإنسان ضالا تائها في الشك، بعيدا عن اليقين، لا يسع قلبه ذرة خير، ويسعى دوما لتضليل العقول.

قد يدعي أحدهم أنه قوي، واثق من نفسه، وهو يخاف من البعوضة والحشرة والميكروب...إذن، أين القوة والثقة بالنفس التي يدعيها أمام حشرة مجهرية ومكروب لا يمكن رؤيته ؟! وأغرب ما جاء في نص صاحبة المقال أنها حثت الناس على تقديم الشكر لعقولهم والتولع بفضائلهم وهي لا تعلم إن فكرة شكر العقل تعد في نظر الدين من أعظم الشرك بالله ومن أعظم عبادة الإنسان لنفسه !!

العقل الباطن هو القرين الباطن
يرى أصحاب فكرة العقل الباطن، أن برمجة العقل يمكن أن تتم وفقا لآليات معينة، منها استحضار صورة الشيء الذي يراد رؤيته، يصاحبها سماع أصوات ومناظر طبيعية، وما إلى ذلك من المطالب حتى تستقر الفكرة في عمق العقل الموهوم، أي كأنك تخاطب عقلك قائلا: يا عقلي أعمل كذا وكذا ...وكرر القول حتى يسمع عقلك الطلب بشكل واضح، ومن ثم يمكن أن يستجيب لطلبك ؟!!.

وبقليل من التأمل نكتشف تناقضا في أقوالهم، فهم يعتبرون في كثير من أقوالهم أن العقل الباطن لا يعلم شيئا عن ما يدور في الواقع الخارجي، وأن وعيه مقتصر على المرسلات المتكررة التي يتلقاها من العقل الواعي. فيما نجد ميرفي يزعم أن العقل الباطن بإمكانه قراءة أفكار الآخرين دون واسطة، أي بإمكانه استخلاف مكان العقل الواعي، ومعرفة أسرار أي شخص بمجرد النظر إليه، وتقدير ما يجول في خاطر الآخرين!
يتبع

الموضوع الأصلي : العقل الباطن هو قرين الانسان .

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: Mohamed H



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Mohamed H
السادة الأعضاء





ذكر

المساهمات : 676
تاريخ التسجيل : 14/05/2012
العمل. العمل. : in the port

مُساهمةموضوع: رد: العقل الباطن هو قرين الانسان .   السبت 14 فبراير 2015 - 20:57

ومثل هذه المزاعم كثيرا ما نجدها في كتابات المبرمجين، ويؤكدون على صحتها، ومن أمثلة ذلك قولهم:إذا أردت أن تصبح ثريا، فما عليك إلا أن تردد التعاويذ المطابقة لطلبك، كما لو أنك تقول: يا عقلي أجعلني ثريا، يا عقلي أجعلني ثريا... ويردد الطلب لعدة مرات يوميا ويجعلها أذكارا في الصباح والمساء حتى تستقر الفكرة لدى العقل الباطن، وعلى هذا تقاس كل الطلبات التي ينبغي أن ترسل إلى الداخل ليستجيب لها العقل الباطن.

القيام بهذه التطبيقات حسب مزاعمهم يمكن أن تحقق للإنسان الغناء والثراء، إن أراد أن يصبح غنيا أو ثريا، ومن أراد الشهرة فما عليه إلا أن يكرر تلك التعويذة، لأنها البداية في الطريق الذي يؤدي به إلى تحقيق الشهرة، ومن أراد أن ينال خارقة من الخوارق فما عليه إلا أن يكرر التعويذة المناسبة لحاجته، وبذلك يتحقق له المشي فوق الجمر أو المشي فوق الماء، ومن أراد أن ينام فوق الصقيع أو الثلج فما عليه إلا أن يردد التعويذة على عقله الباطن قائلا: حار.. حار.. حار... ومن أراد أن يمشي فوق الجمر فما عليه إلا أن يردد التعويذة قائلا: بارد.. بارد.. بارد ... حتى يصدقه عقله الباطن، وتنعكس الأوامر الإيجابية على عقله الواعي، ومن ثم يستطيع إبطال مفعول النار أو البرد دون أن يشعر بشيء من ذلك... وهلم جرا

وما يجب الرد به على أوهام لا تقوم على برهان حقيقي، ولا على أعمال مجربة ومؤكدة تفضي إلى تبيان الحقيقة، هو أننا نعتقد، وذلك وفقا لتجارب عديدة قمنا بها في ما يخص بهذه التي تسمى عوالم باطنية، أظهرت نتائجها أن ما يقوم به أصحاب التطبيقات والتقنيات الحديثة، هو السحر نفسه بألوان مختلفة وأسماء جديدة، ولعل هؤلاء في نظري أخطر من السحرة، لأن الساحر قد يستخدم سحره من أجل جمع المال، وهو في معظم الحالات لا يعلم سر ما تفعله الشياطين الساحرة بالمسحور، بينما هدف هؤلاء يمضي بعقول الناس إلى معاطب الهلاك، ويحول الناس إلى عبدة عقول، يهيمون في بيداء الخيال، وأخطر من ذلك أنه يمس قداسة العقل والفكر والدين والعقيدة ويساعد في تصوف العباد، وإنه الخطر الذي يحل صاحبه من قيود الدين ويسلكه في زمرة المستسلمين، ويسير به في طريق غير مأمون، لا يراعى فيه من قواعد السلوك ما ينسجم مع العرف والمألوف، ويزيغه بين الشكوك والأضاليل. وليس في منهجهم شيئا صحيحا غير التشبث بصحة الكرامات التي يمتلكها العقل الباطن، وما يصورونه هؤلاء من امتلاك الحقائق. وأما الذين يروجون لهذه الأفكار من أبناء أمتنا لا شك أنهم ضحايا الإعلام الزائف الذي يريد أن يخلق أجيالا مستنسخة العقول.

إن ما تمخضت عنه أساليب، ونتائج هذه التقنية، هي نفس ما تمخض عنه السحر الأسود التقليدي المستخدم من قبل السحرة في كل بلدان العالم، إلا أن هذه التقنية تخفي مبادئها الحقيقية والأبعاد السياسية والدينية، الهادفة إلى تغيير عقائد الناس ودياناتهم والاستيلاء على العقول، ومسخ ما فيها، وتحويل المبرمج من حال إلى حال، ومن ضمير إلى ضمير، ومن عقل يميز ويفكر إلى عقل مقيد يخضع إلى أوامر الشيطان الباطن.

فالتقاليد المتبعة لدى السحرة تقضي بأن يخاطب الساحر خادمه الروحاني قائلا على سبيل المثال: أيها الخادم أفعل كذا وكذا... ويردد كتابيا أو شفويا هذه العبارة حتى يستجيب له خادم السحر ، وهو أسلوب متبع في طرق أصحاب العقل الباطن والبرمجة اللغوية العصبية، والمدرب في البرمجة يعتبر ساحرا من دون شك، كونه يردد كلمات سحرية للتأثير على نفوس الأشخاص الذين يخضعون للتنويم أو للبرمجة، وصاروا في حكم المؤكد أنهم مصابون بسحر الساحر المدرب، ومن خلال هذا السحر تتمكن الروح الشريرة من الاستيلاء على عقل العميل كليا، وبرمجة عقله حسب طلب ورغبة المدرب، ويبقى هذا الشخص مسكونا وعقله مغيبا لا يستطيع الخروج عن الإطار الذي حدد له إيحائيا، ويظل الشخص المبرمج يتحكم فيه الجني آليا ويتصرف فيه كيف ما شاء.

وما يزيدنا يقينا على أن هذا الذي يسمونه عقلا باطنا، هو ذلك الشيطان الباطن الذي أكدته نصوص جميع الديانات، بحيث وصفه القرآن بالوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس، وقول الرسول عليه الصلاة والسلام: } ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا رسول الله ؟ قال: وإياي، ولكن الله أعانني عليه فاسلم، فلا يأمرني إلا بخير{. رواه أحمد
وهو من يزين للإنسان أعماله وأفكاره كما قال تعالى: (وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم). فصلت 25
وقد يتبرأ القرناء من أمثال هؤلاء الضالة يوم القيمة كما قال عز وجل: (قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد).ق 27
وكلمة لا يأمرني إلا بخير في الحديث دلالتها واضحة تعني أنه لا يتجسد للنبي عليه الصلاة والسلام في صفة من الصفات أو يتشكل له في صورة من الصور، وإنما يحدثه حديث النفس، وهذا هو الذي يعتبره هؤلاء عقلا باطنا.

كاتب البحث: عبد الفتاح بن عمار الجزائر
منقول

الموضوع الأصلي : العقل الباطن هو قرين الانسان .

المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب

الكاتب: Mohamed H



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العقل الباطن هو قرين الانسان .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الحديث المفقود في الطـــب  :: الصفحة الرئيسية :: غرائب وعجائب الطب في العالـــم .-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع