القانون الحديث المفقود في الطب

أول بحث طبي شامل من نوعه في العالم يكتشف الاسباب الحقيقية للمرض بانواعه المختلفه ويتوصل الي كيفية نشأة المرض وكيفية تطوره بالجسم البشري. وكذلك الي كيفية وافضل طرق العلاج السريع والفوري.وايضا الي كيفية الوقاية من المرض نهائيا. ولاول مرة في العالم الأسباب ا
 
البوابة والاخبار.الاخبارالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخولالعاب on line games

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بسم الله الرحمن الرحيم . الله اكبر : السيدات والسادة :. بعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالي وبالقرآن الكريم ومن خلال فك شفرات بعض الايات الكريمة التي تتحدث عن المرض وأصوله في الجسد البشري وبعد تطبيق مدلولها عمليا أربعة وعشرون عاما . فنحن يشرفنا وبكل فخر ان نعلن علي العالم اجمع عن اكتشاف قوانين طبية جديدة تكتشف الأسباب الحقيقية وراء اصابة الانسان بالمرض واسرار وغموض المرض باشكاله وانواعه المختلفة تلك الاسباب المجهولة التي لم تخطر من قبل علي قلب بشر اكتشفت بعد البحث والتنقيب في دهاليز وغرف الامراض المختلفة علي مدي أكثر من أربعة وعشرون عاما . وبالتالي وبناء عليها سنلقي الضوء علي جميع النظريات والقوانين الطبيه المعمول بها حاليا علي مستوي العالم وجميع اساليب وطرق العلاج والطب المختلفه التي تتبعها شعوب العالم وتحليلها تحليلا كاملا وبكل شفافية لمعرفة مواطن الضعف ومواطن القوة والخطأ والصواب في كل نوع واسلوب منها كالطب التقليدي والطب البديل باشكاله وانواعه المختلفه بما فيها الرقية الشرعية والاعشاب والابر الصينيه والحجامه والطاقة بانواعها وغيرها وذلك لدراسة ومعرفة اوجه التقصير في هذه الطرق والاساليب العلاجيه ولمعرفة أسباب الفشل الدولي الذريع في عدم التمكن من القضاء علي اي نوع من الامراض حتي الان وسنعلن أيضا عن الاسباب الحقيقية وراء تعدد وتنوع اشكال وانواع الامراض التي تصيب الانسان وكذلك عن التفسير العلمي الوحيد والدقيق لكيفية تعامل جميع انواع وطرق واساليب الطب البديل مع المرض ومن اهم اهدافنا: توحيد جميع انواع الطب والعلاج البديل في اسلوب علاجي واحد فقط اكثر فاعلية وفتكا في القضاء نهائيا علي المرض متمثلا في جذوره في الجسد وليس أعراضه الظاهرة علي المريض . ونأمل في الوصول الي ابتكارعلاج واحد فقط يتمكن من علاج جميع انواع الامراض المعروفة خلال اسبوع واحد او اسبوعان علي الاكثر.وبالتالي يمكن لنفس العلاج من وقاية الجسم البشري من الاصابة بأي مرض مستقبلا. وكذلك القضاء علي امراض الاطفال والامراض الموروثة وأمراض الشيخوخة و الوصول الي خلق أجيال قادمه بدون مرض او تشوهات خلقية .




السيدات والسادة الكرام :ننصح باستخدام متصفح Mozilla Firefox الوحيد القادر علي التعامل مع تقنيات المنتدي الحديثة والدخول اليه بسهولة .

المواضيع الأخيرة .        تخفيضات علي نظم كاميرات المراقبة في مصر بمناسبة شهر رمضان الكريم   الأربعاء 24 مايو 2017 - 14:14 من طرفAhd Allah        انشاء منتدى مجاني,مع أحلى منتدى  السبت 20 مايو 2017 - 9:48 من طرفAhd Allah        علاج السكري بالماء الساخن  الجمعة 21 أبريل 2017 - 15:23 من طرفمختار عبد العزيز        من عجائب تأثير الموسيقى  الجمعة 21 أبريل 2017 - 15:20 من طرفمختار عبد العزيز        الأسوارة الطبية لغز يُربك الوسط الصحي  الجمعة 21 أبريل 2017 - 15:18 من طرفمختار عبد العزيز        كيفية علاج الامراض بالروائح والعطور والزيوت   الجمعة 21 أبريل 2017 - 15:17 من طرفمختار عبد العزيز        دانييل يحلق لحية بارت.  الأربعاء 19 أبريل 2017 - 21:17 من طرفAhd Allah        حركات فيكي جاريرو  الأربعاء 19 أبريل 2017 - 21:13 من طرفAhd Allah        مقياس الغباء  السبت 15 أبريل 2017 - 9:35 من طرفAhd Allah        اطفال مصابون بالبهاق   الإثنين 10 أبريل 2017 - 8:38 من طرفMagdy

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة

Madany abdallah

الأدارة.
avatar


ذكر

المساهمات : 280

تاريخ التسجيل : 01/05/2012

الموقع : القانون الحديث المفقود في الطب

العمل. العمل. : باحث في الطب البديــــــل .


1:مُساهمةموضوع: الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.   الثلاثاء 21 يونيو 2016 - 17:51





 الله أكبر.
بسم الله الرحمن الرحيم .
 والصلاة والسلام علي أشرف الخلق سيدنا محمد وعلي آله وصحبه الطيبين الطاهرين .
وبعد .
السيدات والسادة الكرام .
لقد قيل في هذه المسألة ما قيل . من قبل أهل العلم والسادة الفقهاء.السابقون وكذالكم السادة المعاصرون .
وفي الحقيقة. فان السادة الفقهاء السابقون عند تعاملهم مع هذه الجزئية من آيات رب العالمين .
فقد كانوا مع اختلاف آرائهم أكثر حذرا وأكثر مصداقية. وأعظم حكمة من السادة فقهاء العصر الذين تناولوا هذا الموضوع بسطحية شديدة
ودون غوص في لب الكلمات لاستخراج نفائسها المكنونة  فاقدين للمصداقية ودون امعان للعقل أو فهم للحكمة الربانية .
حتي أن بعضهم قد ذهب كما سمعنا ورأينا الي  انه قد كان يوجد بشر قبل آدم عليه وعلي رسولنا الكريم السلام
مستدلين علي ذلك بقول الملائكة  لرب العزة:
" أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " وتسائل : كيف عرفت أو علمت الملائكة بان هذا البشر سيفسد في الارض ويسفك الدماء ؟.
وأسمحوا لي بأن أتناول هذا الموضوع علي جزءان لانه لابد لنا من العروج علي بعض السادة الاقدمون لنري رأيهم في تلك المسألة
 فأما ما يقوله السادة المعاصرون فقد سمعناه .الذين أطلقوا لعقولهم العنان ويتخيلوا أوهام بعيدة تماما  عما حدث وعما كان .

  واليكم  أولا  جزءا أو بعضا من آراء السادة العلماء السابقون حول تلك المسألة
ثم حديثنا بشأن هذا الموضوع لنعلم جميعا حقيقة ما قد وقع وحقيقة ماقد كان
واضافة الي ما سلف من قول فيما عرضناه فهذا سؤال وجهه أحد السائلون الي احد السادة يقول :

 السؤال: هل خلق الله البشر أولا أم الملائكة ؟ وإذا كان الملائكة ، فكيف عرفوا أن البشر سيفسدون في الأرض كما في سورة البقره آيه 30 ؟
تم النشر بتاريخ: 2009-09-17

الجواب : الحمد لله .

أولا : لا شك أن خلق الملائكة كان سابقا على خلق آدم عليه السلام ، فقد أخبرنا الله تعالى في أكثر من موضع من كتابه العزيز أنه أعلم الملائكة بأنه سيخلق بشرا من طين ،
 ثم أمرهم بالسجود له حين يتم خلقه ، وذلك دليل ظاهر على أن الملائكة كانوا موجودين قبل خلق البشر .

يقول الله تعالى : ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) ص/71-72

ثانيا : وقد أخبر سبحانه وتعالى في سورة البقرة عن حواره مع الملائكة قبل خلق آدم ، وذلك دليل ظاهر أيضا على وجودهم قبل آدم عليه السلام .

قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ، قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ، قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) البقرة/30

ولكن كيف عرفت الملائكة أن الخليفة الجديد في الأرض سيفسد فيها ويسفك الدماء ؟

اختلف في ذلك أهل العلم على أقوال :

القول الأول : أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم ، وإن كان ذلك لم يذكر في السياق .
قاله ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وابن قتيبة .
كما في "زاد المسير" لابن الجوزي (1/60)
وهو قول أكثر المفسرين كما قاله ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/382)
يقول ابن القيم رحمه الله : " وفي هذا دلالة على أن الله قد كان أعلمهم أن بني آدم سيفسدون في الأرض ، وإلا فكيف كانوا يقولون ما لا يعلمون ، والله تعالى يقول وقوله الحق (لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) ،
 والملائكة لا تقول ولا تعمل إلا بما تؤمر به لا غير ، قال الله تعالى ( ويفعلون ما يؤمرون ) " انتهى . "مفتاح دار السعادة" (1/12) .

القول الثاني : أنهم قاسوه على أحوال من سلف قبل آدم على الأرض ، وهم الجن ، فقد سبقوا الإنسان في الأرض وكانوا يفسدون فيها ويسفكون الدماء ، فعلمت الملائكة أن البشر سيكونون على حال من سبقهم .
روي نحو هذا عن ابن عباس وأبي العالية ومقاتل . انظر "زاد المسير" (1/61)

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " قول الملائكة : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) يرجِّحُ أنهم خليفة لمن سبقهم ، وأنه كان على الأرض مخلوقات قبل ذلك تسفك الدماء وتفسد فيها ،
 فسألت الملائكة ربها عزّ وجلّ : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) كما فعل من قبلهم " انتهى . "تفسير القرآن الكريم" (1/آية 30) .
القول الثالث : أنهم فهموا ذلك من الطبيعة البشرية .
وهو الذي يبدو من اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "منهاج السنة" (6/149)
يقول العلامة الطاهر ابن عاشور : " وإنما ظنوا هذا الظن بهذا المخلوق من جهة ما استشعروه من صفات هذا المخلوق المستخلف ، بإدراكهم النوراني لهيئة تكوينه الجسدية والعقلية والنطقية ، إما بوصف الله لهم هذا الخليفة ،
 أو برؤيتهم صورة تركيبه قبل نفخ الروح فيه وبعده ، والأظهر أنهم رأوه بعد نفخ الروح فيه ، فعلموا أنه تركيب يستطيع صاحبه أن يخرج عن الجبلة إلى الاكتساب ، وعن الامتثال الى العصيان ... ،
 ومجرد مشاهدة الملائكة لهذا المخلوق العجيب المراد جعله خليفة في الأرض كاف في إحاطتهم بما يشتمل عليه من عجائب الصفات .. "
قال : " وفي هذا ما يغنيك عما تكلف له بعض المفسرين من وجه اطلاع الملائكة على صفات الإنسان قبل بدوها منه .. " انتهى مختصرا من "التحرير والتنوير" (1/230) .
القول الرابع : أنهم فهموا من قوله تعالى ( خليفة ) أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ، ويردعهم عن المحارم والمآثم ، قاله القرطبي "الجامع لأحكام القرآن" (1/302) .
والمعنى : أنه إذا كان هناك خليفة يحكم بين الناس في المظالم ، فإنه يلزم من ذلك أن هؤلاء الناس تقع منهم المظالم .
وأنت ترى أخي السائل أنها أقوال مختلفة ليس على أي منها نصوص صريحة من الكتاب والسنة ، إنما هي استنباطات لأهل العلم ، قد تصيب وقد تخطئ ، وإنما أراد الله تعالى أن نتعلم ما في هذه القصة من العبرة والعظة ،
 وما كرم الله تعالى به الإنسان حين خلق آدم فأسجد له الملائكة ، وما سوى ذلك من تفاصيل القصة ، لا يضر الجهل بها ، لذلك لم يأت الكتاب ببيانها ، والله تعالى أعلم بالصواب .
تنبيه : ليس في هذا السؤال من الملائكة المكرمين لرب العزة سبحانه ، عن خلق آدم وذريته اعتراض على الحكمة ، أو معارضة لله سبحانه ، فإنهم منزهون عن ذلك . قال ابن كثير رحمه الله :
 وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله ، ولا على وجه الحسد لبني آدم ، كما قد يتوهمه بعض المفسرين , وقد وصفهم الله تعالى بأنهم لا يسبقونه بالقول ، أي : لا يسألونه شيئاً لم يأذن لهم فيه , ..
 وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك ؛ يقولون: يا ربنا ما الحكمة في خلق هؤلاء ، مع أن منهم من يفسد في الأرض ويسفك الدماء ؟!! فإن كان المراد عبادتك فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ،
 أي نصلي لك ... ولا يصدر منا شيء من ذلك, وهلا وقع الاقتصار علينا ؟
قال الله تعالى مجيباً لهم عن هذا السؤال : {إني أعلم مالا تعلمون} أي : إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف ، على المفاسد التي ذكرتموها ، مالا تعلمون أنتم ؛ فإني جاعل فيهم الأنبياء ،
 وأرسل فيهم الرسل ، ويوجد منهم الصديقون والشهداء والصالحون والعباد والزهاد والأولياء والأبرار والمقربون والعلماء والعاملون والخاشعون والمحبون له تبارك وتعالى المتبعون رسله صلوات الله وسلامه عليهم .. )
 تفسير ابن كثير (1/69) .
والله أعلم .
........................................
.................................
الله أكبر
السيدات والسادة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  .
من المعلوم أن اول الخلق للرحمن  هم الملائكة الين خلقوا من نور بقدراتهم وبنيتهم وامكانياتهم الخارقة
 فهم عباد الله وجنوده في السموات العلا . ويجب ان نتوقف هنا قليلا ونسأل عن ذلك النور الذي خلقت منه الملائكة .
وعن أي نور وماهية هذا النور الذي خلقت منه الملائكة ؟ في وقت وزمان ومكان ليس هناك فيه أي نور سوي نور الرحمن ؟
فلا شمس ولا قمر ولا نجوم . ولا اي وسيلة من وسائل وأدوات بث النور واشعاعه  قد خلقت بعد ؟
اذن نفهم من ذلك ان الملائكة الكرام قد خلقوا من نور الرحمن جل وعلا . ( الله نور السموات والارض )
وهل هناك مخلوق يري نور الله الا بأمر من الله ؟
كذلك الملائكة لا يراهم من دونهم في الخلق الا بأمر من الله سبحانه وتعالي .
وفي الحقيقة فان هاتان الآيتان من الكتاب الكريم : تخبرنا ايضا وتدلنا علي شيء آخر مكنون .
فبما أن الرحمن جل وعلا قد خاطب الملأ الاعلي " الملائكة والجن " معلنا عن ارادته وخلقه لخلق جديد وهو البشر.
فلابد انه عندما اراد سبحانه وتعالي خلق الجن فقد نادي ايضا في الملائكة : يا ملائكتي اني خالق خلقا من نار .
ولماذا يفعل الرحمن ذلك ؟ هل هو استشارة ؟ أم أنه استئذان ؟ أم أنه اعلام واعلان ؟
فاذا اسقطنا مبدأ الاستشارة لانه لايوجد ملك يستشير عبيده . واذا أسقطنا ايضا مبدأ الاستئذان لنفس السبب .
فلن يتبقي معنا سوي مبدأ الاعلام والاعلان والاخبار. وهذا بالفعل ما كان .

وفي الحقيقة فان هذا المبدأ يجعلنا وجها لوجه أمام سؤال آخر : وهو لماذا يعلن الرحمن هذا الخبر وتلك الارادة لملائكته ؟
وما الحكمة في ذلك ؟
الحكمة ايها السادة الكرام : ان الملائكة رضي الله عنهم وأرضاهم  خلق فائق القدرة أولي أجنحة مثني وثلاث ورباع
 يرون ما دونهم من المخلوقات وما دونهم لا يراهم .وهم يد الله  وخدمه  وجنوده  ويعلمون جيدا انه لا اله غير الله
و ليس هناك خلق آخر غيرهم في ملكوت الله .
فاذا ما  خلق الله  الجن دون أن تعلم الملائكة أن هناك مخلوق جديد من قبل الله .
فبالله عليكم ماذا ستفعل الملائكة الكرام عندما يجدوا مخلوقا آخر في مكان آخر مختلف عنهم في الشكل والتكوين والبنية وفي القدرات .
وهم لا يعلمون عنه شيئا . لا يعلمون كيفيته ولا كنهه ولا من أين أتي ولا يعلمون من خلقه ولا يعلمون سببا لوجوده .
وكل ما يعلموه فقط انه لا اله ولا خالق موجود سوي الله سبحانه . وان الله سبحانه وتعالي لم يخلق غيرهم .
فماذا تتوقعون ان يكون رد فعلهم تجاه هذا المخلوق الغريب والعجيب الذي وجدوه فجأة  بينهم ؟
فتوقعاتي الشخصية انهم اذا لم يفتكوا به فورا ويقضوا عليه . فسيكبلوه ويجروه مقيدا ويوقفوه أمام رب العالمين .
قائلين: ربنا لقد وجدنا هذا المخلوق فماذا تأمرنا بشأنه ؟
فماذا سيكون رد فعل رب العالمين في هذا الموقف أيها السادة ؟ فهل سيقول للملائكة: معلهش أتركوه انا خلقته بس نسيت اخبركم به وأعلمكم عنه ؟
 وهل يصح أن يصدر من العزيز الجبار المتكبر  مثل هذا القول ؟ أو يضع ذاته العلية العليا في هذا الموقف أمام عباده وجنوده ؟
 وهل الحكيم الخبير سينسي ان يخبرهم بارادته في خلق هذا المخلوق ؟ وهل سبحانه وتعالي ينسي أصلا ؟
فمن هنا ايها السادة كان لزاما علي رب العزة سبحانه وتعالي  ان يخبر الملائكة الكرام ويعلمهم بارادته في خلق خلقا من الجن
 من مارج من النار . قبل ان يخلقه أصلا لانه يعلم جيدا ما سيكون من رد فعلهم تجاهه اذا لم يخبرهم به   وبالطبع لابد ان يمدهم ببعض المعلومات
 عن هذا المخلوق الجديد و قوانينه المختلفة عن قوانينهم  واصفا لهم قدراته وخارطة الطريق لحياته  ومميزاته وبالتالي سلبياته.
حتي اذا ما وجدوه بعد الخلق بينهم او في اي بقعة أخري من الملكوت فلابد من تكريمه و لايتعرضون له بأذي أو يسيء منهم أحد اليه .

السيدات والسادة الكرام .

في حديثنا في موضوع: الحروف المقطعة في القرءان الكريم . قلنا : ان الحي القيوم عندما شاءت مشيئته وارادت ارادته
 سبحانه وتعالي خلق خلقا آخر اقل منزلة من الملائكة ومختاف عنهم وهم عباده من الجن ومن الانس  ققد كان عليه
 سبحانه اولا تجهيز البيئة المناسبة لحياتهم ومعيشتهم  والتي تتناسب مع قدراتهم ومتطلبات حياتهم  فمن غير المعقول
ان تعيش الجن والانس جنبا الي جنب مع الملائكة الكرام البررة في عالم واحد وهم مختلفون عنهم في الطبع والتكوين
والقدرات والافعال وبالتالي صدر الامر للسموات والارض بالانفصال
والتكوين وكان الانفجار العظيم . وبدأت النشأة الاولي أي الدنيا الاولي. وخلق سبحانه وتعالي أول الخلق وهم عباده من
 الجن من مارج من نار بعد اعلام الملائكة بارادته في خلق هذا النوع من الخلق .
ولعلمه بما هو كائن وما سيكون من خلقه لعالم آخر مختلف عن الجن في التكوين وهو ( الانسان ) فقد أرسي
في السموات والارض ماينفع كلا الجنسين من مقومات الحياة وبنيتها الاساسية التي تلائم حياة كلا النوعين . هذا من ناحية .
ومن ناحية أخري كان لابد من لغة تخاطب تلائم كلا الجنسين وخاصة بهذا العالم الاول والجديد ومن هنا اشتقت
من نفس هذه الحروف الاربعة عشر الاولي ثلاثة احرف أخري وأضيفت اليها فصار عدد حروف لغة هذا العالم
الجديد 17 سبعة عشر حرفا وبالتالي اختلفت لغة هذا العالم عن لغة العالم العلي الاعلي وهم الملائكة وهذا شيء طبيعي ان
يكون لهذا العالم لغة خاصة به لانفصاله تماما عن العالم الاعلي.

وعاش عالم الجن هذا في العالم الاول مطمئنا مرتاح البال والفؤاد يعبد الله الي ان اراد الله سبحانه وتعالي خلق الانسان متمثلا
 في آدم عليه وعلي رسولنا الكريم الصلاة و السلام .
وخوفا من أن يتفاجأ الملائكة والجن بمخلوق غريب بينهم لا يعلمون عنه شيئا وقد يقدم الجن أو الملائكة علي اذيته والحاق
الضرر به أو القضاء عليه لتفوقهم عليه في الخلق والخلقة والقدرات فقد شاءت حكمة الله جل وعلا ان يحيطهم به علما.
كما اخبر الملائكة أول الامر عن ارادته في خلق الجن .
ويخبرهم ببعض المعلومات عنه قبل أن يخلقه .وامرهم بالسجود له بعد تمام خلقه وتكوينه. والمعني المقصود من سجود
الجن والملائكة لآدم هو اخبار لهم بان هذا المخلوق مكرم من الله وله قدر كبير وشان عظيم وبالتالي فعليهم الخضوع
 لمشيئة الله وارادته ويمنع عليهم الاقدام باي عمل قد يضره أو يسيء اليه هو وذريته بأي شكل من الاشكال. وهذا هو
 المغزي الحقيقي من السجود لآدم عليه السلام .
واذا كان هناك خلق قبل آدم كما يدعون . فبالتأكيد قد أمر الله سبحانه وتعالي الملائكة والجن أن يسجدوا للأبيهم كما فعل مع آدم .
فهل سيكرر الله خلقه لخلق واحد مرتين ؟ وهل سيكرر الامر الي الملا الاعلي بالسجود لهذا المخلوق مرتين  ؟
ولماذا اذن امر الملائكة بالسجود لآدم  اذا كانوا قد فعلوا ذلك مع شبيهه من قبل ؟
واذا كان هناك بالفعل بشر قبل آدم وقد غضب الله عليهم وأبادهم بطريقة ما فلماذا لم يفعل معهم كما فعل مع نوح
وقومه واصطفي منهم من كل زوجين اثنين لعمار الارض مرة أخري وأباد الباقين ؟
ولم يخبرنا السادة الافاضل : هل سجد ابليس للبشر الاول قبل آدم أم انه لم يكن له أيضا من الساجدين ؟

السيدات والسادة الكرام .
وبالتالي : فاننا نجد ابليس افندي وهو نوع من الجن و الذي رفض الخضوع لهذا الامر الالهي ورفض السجود لآدم نجده حتي الآن
يكيد المكائد ويحيك الشراك حول بني آدم بل ووصل به الامر الي القتل العمد لفناء البشرية بغضا وحقدا منه  وحسدا .

 وقد  وردت هذه القصة في بضع سور من القرءان الكريم منها
 سورة " البقرة " وفي أول " الأعراف " وفي سورة " الحجر "و"ص"  وغيرها .
ففي سورة ص وهي أول سورة نزلت بمعلومات عن هذه القصة ورد : ( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ( 71 )
فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( 72 ) فسجد الملائكة كلهم أجمعون ( 73 ) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ( 74 )

وفي سورة الاعراف وهي ثاني سورة نزلت تتحدث عنها  قال سبحانه :
وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ

أما في سورة الحجر وهي الثالثة  .فقد ورد :
 ( وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون ( 28 )
 فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( 29 ) فسجد الملائكة كلهم أجمعون ( 30 ) إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ( 31 )
 قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين ( 32 ) قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون ( 33 )
وفي سورة البقرة وهي الرابعة قال سبحانه :.
 وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)
 وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34

ونادي رب العزة سبحانه في الملأ الاعلي وكان الامر لكلا العالمان عالم الملائكة في الملأ الاعلي وعالم الجن
في العالم الأدني ليطلعهم علي ما سيكون من خلقه لهذا المخلوق الجديد من الطين الذي سيتصف بكذا وكذا .

وتلاحظون ايها السادة الكرام في هذا النص القرءاني الاول أن الحي القيوم قد ذكر فيه بداية الحديث مع الملا الأعلي ونهايته فقط:
( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين) فهذا بداية الحديث.
ثم انتقل جل وعلا مباشرة الي ختام الحديث ونهايته بصدور الامر بالسجود لادم:
(فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين)
وفجأة وجدنا ان الملائكة قد سجدوا الا ابليس :
فسجد الملائكة كلهم أجمعون ( 73 ) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين .
فهل الملائكة والجن قد سجدوا لادم قبل خلقه أم بعد ان أتم الله خلقه ونفخ فيه من روحه ؟ والجميع يعلم ان خلق آدم قد تم علي عدة مراحل
قد استلزمت وقتا من الزمن يقدر بعدة أيام أو اسابيع وقد تزيد بتوقيتنا البشري .
اذن هناك مواقف وأحاديث وأحداث قد اسقطها الحي القيوم من الذكر ولذلك فلسفة ليس موضوعها ولا مقامها الان
وسنتناول تلك الجزئية في موضوع منفصل .وقد نتعرض لها في الجزء القادم .
وقد يقول قائل : اذا كان الله سبحانه ينادي الملائكة في العالم الاعلي فكيف سمعه الجن وهو في عالم أخر منفصل ؟
 فأقول له : اذا اراد الله سبحانه وتعالي لشيء أن يكون فلابد أن يسمعه الامر .
 ألم يخاطب الله سبحانه وتعالي ويكلم موسي علي الارض من فوق سبع سموات ؟
ألم يتجلي ربك للجبل وحده فجعله دكا ولم يتجلي لموسي اسفل الجبل .
وقد يقول آخر: ان هذا الامر كان موجه للملائكة وليس للجن بدليل (اذ قال ربك للملائكة)
فأقول له : اذا لم يرد الله سبحانه للجن أن تسجد لآدم ما أسمعهم الامر والنداء أصلا. والمفروض اذا سجدت الملائكة انصياعا
لامر من الله لمدة دقيقة واحدة فيجب علي الجن ان يسجد لنفس الامر يوما كاملا لانهم دون الملائكة في الخلق والخلقة والقدرة
والمنزلة.وقد كان الامر موجه لجميع من سمعه في العالمان الاعلي والادني الذي هو الان  من بعد هبوط آدم منه صار عالم
وسطا يقع بين عالمنا الارضي والعالم العلي الاعلي .( الحمد لله رب العالمين ) فافهم .
السيدات والسادة الكرام .
في الحقيقة وكما علمنا وفهمنا من كلام السادة العلماء ان الاختلاف في تلك المسألة كان يرجع الي مسميان
تم فهمهما فهما خاطئا . المسمي الاول هو: كلمة ( بشر) والمسمي الثاني هو كلمة ( اصطفي )
والذي قال ان كلمة بشر تختلف عن كلمة انسان فقد اخطا
فالحي القيوم يقول :" اني خالق بشرا من طين " وقال ايضا جل وعلا:" وبدأ خلق الانسان من طين "
أي ان البشر والانسان هما مسميان لنخلوق واحد وهو آدم . أي أنهما وجهان لعملة واحدة .

أما بالنسبة الي الآية الكريمة:( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ( 33 )
 ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 34 ) ( آل عمران )
فهي بعيدة تماما عن هذا الاعتقاد الخاطئ الذي اعتقده بعضهم ولا تعني بحال اصطفاء واختيار آدم من بين بشر قد سبقوه
كما يعتقد البعض ذلك .. فاذا كان الامر كذلك فما هي حقيقة هذا الاصطفاء وذلكم الاختيار ؟

السيدات والسادة الكرام .
هناك بعض الاحكام وبعض الاسرار تحكم علي تلك الاخداث لم يتطرق اليها السادة العلماء
وسنحاول القاء الضوء عليها بايجاز .
أولا يجب علينا ان نفهم معني كلمة اصطفي او الاصطفاء : فالمعني الدقيق للاصطفاء :هو الاختيار والانتقاء بعناية فائقة وشديدة.
وتبعا لعدة مواصفات ومميزات .فهذاهو الاصطفاء . أما كلمة الاختيار فقط : فمعناها عام  .
 فقد يكون الاختيار اختيارا عشوائيا .وقد يكون الاختيار محدد بصفة معينة او صفتان .أو ميزة واحدة أوميزتان .أو تبعا لشكل  معين واحد.
او شكلان  . وهكذا.
وثانيا : فان الاصطفاء نوعان وعلي وجهان .
الوجه الاول للاصطفاء والانتقاء : الاصطفاء الاجباري الخارجي .وهو الاصطفاء المفروض علي الانسان والقدر المقدور.
والوجه الثاني: الاصطفاء الاختياري الذاتي .وهو ان يصطفي الانسان نفسه بدافع ذاتي. وللننتبه جيدا الي هذه الجزئية الهامة .
فالاصطفاء عموما بوجهيه وشقيه قد قال فيه سبحانه وتعالي :( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين
 ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم .)
وعندما ننظر نظرة امعان وتمحيص لتلك الايات الكريمة ونغوص في أعماقها سنجد أننا وجها لوجه أمام قانونان هامان حاكمان
علي جميع المخلوقات .
القانون الاول : وهو قانون الارادة الالهية . والقانون الثاني وهو قانون الاسباب .
فقانون الارادة الالهية : مرتبط بالله سبحانه وتعالي ينصاع له جميع انواع المخلوقات وهو :
ماتم اقراره وفرضه من قبل الله قبل الكينونة ولابد له ان يكون .تصديقا لقوله تعالي:
"ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضي الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم "

اما القانون الثاني وهو قانون الاسباب فهو مرتبط بجميع المخلوقات ومن بينها الانسان وهو:
مايتم اقراره واختياره من قبل المخلوقات والذي لابد من السعي بالاسباب لكي يكون ." وجعلنا لكل شيء سببا "

وقد الحقهم المولي سبحانه وتعالي بقوله " والله سميع عليم "
ليخبرنا ان الله سبحانه يسمع دعاء عباده وما يرجونه وعليم بمدي قدرتهم حمل الامانة وعلي الوفاء
بما عاهدوا الله عليه  وعلي ما يترتب من استجابته لذلكم الدعاء وهذا الرجاء من مقدرات.
 وسنجد ان الله سبحانه وتعالي قد ذكر وحدد اسماء افراد معينة
( آدم . نوح .) ثم ذكر اسماء  ( آل ابراهيم . آل عمران ) ولم يحدد أو يصطفي أسماء افراد معينة منهم
بل ترك الامر لمن يصطفي ويختار نفسه من تلك العوائل ليتحمل أعباء المسئولية الكبري والعظمي القادمة والمقدرة من الله تقديرا.
فالنوع الاول من الاصطفاء وهو الاصطفاء الاجباري الخارج عن الارادة الذاتية للانسان و قد تمثل في اصطفاء الله واختياره لشخصية آدم
وشخصية نوح عليهما وعلي نبينا السلام .فهذا اختيار من الله قد وقع عليهما وكان عليهما قدرا مقدورا من قبل خلقهم .
وهذا النوع من الاصطفاء مرتبطة بالقانون الاول والذي هو قانون الارادة الالهية .
ولو غصنا قليلا في هذا الاصطفاء بالنسبة الي آدم عليه السلام .
فبالنسبة الي آدم أبو البشر فاصطفاؤه واختياره وانتقاؤه كان مختلفا وعلي نهج آخر ومواصفات أخري وفي عالم آخر وهو العالم الاول .
وكيفية اصطفاء آدم عليه السلام تتجلي واضحة في اصطفاء الجنس البشري ( المتمثل في آدم ) لخلافة الأرض .
وكذلك الاماكن الارضية التي تم انتقاؤها بعناية شديدة واختيارها لأخذ الطين منها
والذي سيصنع منه جسد سيدنا آدم عليه السلام .
فقد شاءت الارادة الالهية أن  يصنع جسد أدم عليه السلام من طين عدة أماكن ومجموعة مناطق أرضية  محددة وليس  من طين مكان واحد
لحكمة عظيمة يعلمها سبحانه وتعالي . وبعد ان تم تحديد تلك الاماكن  تم تكليف الملائكة باحضار هذا الطين من تلك الاماكن .
وبالتالي فاننا نجد ان ذريته من جميع الشعوب في كافة بقاع الارض قد انحدرت و تجمعت في المكان الارضي الذي تنتمي اليه
وقد اكتسبت مواصفات وخصائص هذا الطين الذي دخل في تكوين جسد سيدنا آدم عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام .
بمعني ان كل جزء من الطين دخل في تكوين آدم قد رجع مرة اخري الي الارض التي اخذ منها .علي هيئة بشر لهم شكل واحد ومواصفات ولغة واحدة ..
أما الاجزاء الارضية التي لم يدخل جزء منها في تكوين جسد سيدنا آدم  فانها ستظل الي أن تقوم الساعة قاحلة جرداء وخالية من البشر .
فهذا هو المعني الحقيقي لاصفاء آدم .أي اختيار الطين الذي كون جسده من أماكن محددة ومنتقاه بعناية  شديدة من الكرة الارضية .

 أما بالنسبة الي الانبياء والصالحون من ذرية آدم عليه السلام كان اصفاؤهم وانتقاؤهم من بين البشر تبعا لعدة مواصفات
 قد توفرت في شخصياتهم . وقد تم تجهيزهم سلفا لتلك الرسالة التي سيكلفون بها قبل خلقهم .
فنبي الله نوح  اصطفاه الله سبحانه لبقاء النوع ، ونوح هو الأب الثاني للبشرية حيث جعل الله ذرية نوح هم الباقين.
 وكما أخبرتنا الحروف الشريفة المقطعة في اوائل بعض سور القرءان الكريم  فقد تم اصطفاؤه
هو ومحمد بن عبد الله في الخلق الاول " النشأة الاولي " وقبل هبوط آدم الي الارض .وفقد انتقاه  الله واصطفاه بعناية شديدة ليكون
نبي.مسئول عن بداية خلق وعمار الارض من جديد في هذا العالم بعد فناء اهلها لظلمهم .
السيدات والسادة .
أما النوع الثاني من الاصطفاء هو الاصطفاء الاختياري والذاتي وقد تمثل لنا في اختيار واصطفاء عائلات دون اختيار أفراد أو شخصيات
 معينة من داخل تلك العوائل لان اسماء الشخصيات قد تم اقرارها سلفا قبل النشأة الاولي .
وفي هذا النوع الثاني من الاصطفاء يترك الاصطفاء والاختيار للافراد أنفسهم ليكون اختيارهم بدافع ذاتي منهم تبعا لدرجة ايمانهم
ومدي تقواهم .

فبالنسبة  لابراهيم فقد قال فيه سبحانه وتعالي : (وآل ابراهيم ) أي ذرية ابراهيم . والذرية دائما تبدأ بأحد الاجداد وتنتهي بأحد الاحفاد .
 وابراهيم وذريته فمعلومة للجميع والتي بدات بابراهيم وانتهت الي محمد بن عبد الله عليهما الصلاة والسلام
 وكيف أنه قد ابراهيم بدأ بالبحث عن ربه الحقيقي بدافع ذاتي ورفض عبادة الاوثان والنجوم
ووضع قدمه علي الطريق الصحيح . ومن هنا فقد بدأ هو بالتقرب الي الله ونذر نفسه ليكون أول المؤمنين بالله دون قومه جميعا
فكان قبول الله واصطفاؤه له ولذريته  مبني علي اختيار وارادة ذاتية من ابراهيم وسعيه واتخاذه للاسباب التي جعلته يتقرب الي الله
لكي ينال الرضا السامي  عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام . وبالتالي فقد  اصطفاهم الله وجعل النبوة والكتاب في ذريته .

وكذلكم بالنسبة الي عمران وذريته فقد قال سبحانه ( وآل عمران )
والتي يجب ان نتوقف عندها قليلا لمعرفة بعض الاسرار وبعض الاحكام .
لقد أسلفنا في موضوع الحروف المقطعة بان تلك الحروف قد اخبرتنا بان الأسماء " عمران . مريم . عيسي . المسيح .يحيي" ."
قد تم تقديرها علي البشرية في العالم العلي الاعلي وقبل بداية عالم النشأة الاولي الذي خلق فيه سيدنا آدم .
أما بالنسبة الي ولادة وظهور أسم" آدم .حواء. محمد . محمود . نوح ." فلم تتواجد تلك الاسماء الا في العالم الثاني
وهو عالم النشأة الاولي والذي خلق فيه آدم عليه السلام .
وهنا سؤال يطرح نفسه ؟
ما هو وجه الاشتراك والارتباط بين آل ابراهيم وآل عمران ؟
فوجه الاشتراك والارتباط بينهما والحلقة المفقودة هو اسم " ابراهيم ". واسم " حنة " زوجة عمران .
فلم يظهرا نهائيا في العالم العلي الاعلي ولا في في عالم النشأة الاولي .
ومعني ذلك ان هذان الاسمان من أسماء العالم الارضي التي لم يتم تحديدها واقرارها سلفا من قبل الله.
وستترك ليقرها ويتطوع بها صاحبها باختيار وبارادة شخصية وذاتية حاملا رسالة الدعوة الي الله مع جهله لثقل هذه الرسالة
وجهله للمقدرات الجسام المترتبة علي هذا الاختيار .
.
فآل عمران عليه السلام بحسب القران أسرة مكونة من عمران والد مريم، وامرأة عمران حنة بنت فاقوذا أم مريم، ومريم، وعيسى.
فعمران جد عيسى لأمه، وامرأة عمران جدته لأمه،


وقد تم اصطفاء واختيار آل عمران بعد ان بدأت امرأة عمران بالتقرب الي الله واتخذت اسبابها بالدعاء لربها ونذرت له مافي بطنها خالصا لله
ودعت ربها  أن يتقبل منها نذرها .
وكانت تتوقع ان تلد ذكرا قويا قادرا علي أعباء العبادة وخدمة بيت المقدس والقيام بواجباته الدينية
فاستجاب الله دعاءها، ولكن شاء الله أن تلد أنثى هي مريم . وجعل الله كفالتها ورعايتها إلى زكريا .
 وهو زوج خالتها . وإنما قدر الله ذلك لتقتبس منه علما نافعا وعملا صالحا .
فامراة عمران : توجهة الي ربها قائلة :"  رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "
فتقبل منها ربها نذرها وحملت بمريم وتحققت المقدرات بمولدها وانتقلت من مرحلة الغيب الي حيز الوجود .
وبالفعل نذرت مريم نفسها لله ولخدمة بيته وقررت ان تعيش حياة الرهبانية  حتي لا تنشغل عن عبادة الله
 واكتملت الاحداث بعد ذلك المقررة سلفا الهيا وتهيات الاسباب لميلاد المسيح عليه السلام

والخليل ابراهيم عليه السلام .؟ ولد في اسرة  وفي بيئة يعبدون دون الله وقد قال فيه سبحانه وتعالي :
"فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني
 ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون. إني وجهت
وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين"

فتقبله ربه ايضا وقبل دعوته ورجاءه وتهيات الاسباب لتكتمل رحلة النبوة المقررة سلفا الهيا للوصول الي الغاية والهدف الاسمي
وتتسلسل الاحداث مهيأة لميلاد النبي الأعظم محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام .
وذلك تصديقا لقوله تعالي " وجعلنا لكل شيء سببا "
 السيدات والسادة الكرام.
ولننتبه الي قوله تعالي في سورة السجدة "وبدأ خلق الانسان من طين " :
في قوله تعالى : ( ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم ( 6 ) الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين
 ( 7 ) ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ( 8 ) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9))
أي أن بداية خلق البشر و الانسان من الطين الذي تكون منه جسد آدم عليه السلام . ثم جعل نسله وذريته من سلالة من ماء مهين
وهو المعلوم للجميع وهو الواقع الحالي والباقي والمستمر الي ان تقوم الساعة .

بسم الله الرحمن الرحيم .
( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( 67 ) الزمر.
وسنتناول في الجزء الثاني مجموع الآيات الواردة بالتحليل لمعرفة كيف نستخرج منها دقائق الامور وحقيقتها باذن الله .
وخاصة في اختلاف النصوص الاخبارية الواردة في جميع الايات .
السيدات والسادة الكرام
والي لقاء في الجزء الثاني
مع شكري وتقديري .

الموضوع الأصلي : الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.
المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب
الكاتب: Madany abdallah

...............................................................................................
الله اكبر
 اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
 قل ياأيها الناس قد جائكم الحق من ربكم فمن اهتدي فاِنما يهتدي لنفسه
ومن ضل فاِنما يضل عليها وما انا عليكم بوكيـــــــــــل.
 صدق الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http:///madany.moontada.net

Hamdy A

فريق الاشراف
avatar


ذكر

المساهمات : 1007

تاريخ التسجيل : 31/08/2012

العمل. العمل. : باحث


2:مُساهمةموضوع: رد: الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.   الثلاثاء 21 يونيو 2016 - 19:44

اسلوب سهل بليغ  يغوص في أعماق القلوب قبل العقول .
 وفكر  جامع عميق وتأمل بتعبير واضح و دقيق.
حفظكم الله ورعاكم ولا تحرمونا من ابداعكم .
احترامي وتقديري

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

Abo ammar

السادة الأعضاء



ذكر

المساهمات : 243

تاريخ التسجيل : 07/05/2015

العمل. العمل. : الطب


3:مُساهمةموضوع: رد: الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.   الثلاثاء 21 يونيو 2016 - 22:26

ولو أنني أوتيت كل بلاغة،
 وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر،
 لما كنت بعد القول إلا مقصراً،
ومعترفاً بالعجز عن واجب الشكر.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madany.moontada.net

راندا

السادة الأعضاء
avatar


انثى

المساهمات : 520

تاريخ التسجيل : 08/12/2014

العمل. العمل. : الطب


4:مُساهمةموضوع: رد: الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.   الثلاثاء 21 يونيو 2016 - 22:48

 كل الحب والتقدير لكم، يا من  استقينا منكم العلوم
  عزيزاً كريماً، لا ينخدع أبدا بالقشور وبالمظهر،
 بل يبحث دائما عن الجذور ويغوص في الجوهر،
رعاكم الله وسدد خطاكم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madany.moontada.net

Ahd Allah

الأدارة.
avatar


ذكر

المساهمات : 1308

تاريخ الميلاد : 20/11/1980

تاريخ التسجيل : 01/05/2012

الموقع : مفخرة الامة العربية والعالم الاسلامي . http://madany.moontada.net

العمل. العمل. : جامعي


5:مُساهمةموضوع: رد: الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.   الثلاثاء 21 يونيو 2016 - 23:37

 مهما نطقت الألسن بأفضالها ومهما خطّت الأيدي بوصفها ومهما جسدت الروح معانيها .
. تظلّ مقصّرة أمام ذلكم العلم الشامل. فالعلم دائما باقي ،  والعلوم دائماً محفوظة،
حفظكم المولى وجعل ما تقدّمه من علم في ميزان حسناتك.
تقديري .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madany.moontada.net

Abo mazen

السادة الأعضاء
avatar


ذكر

المساهمات : 411

تاريخ التسجيل : 22/03/2015

العمل. العمل. : الطب


6:مُساهمةموضوع: رد: الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.   الأربعاء 22 يونيو 2016 - 1:49

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصدق في المعلومات اسلوبكم
والاخلاص مع الله ومع الناس طريقكم
أعزكم الله ورفع من شأنكم وزادكم علما.
تقديري.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

Mohamed M

التنسيق العام
avatar


ذكر

المساهمات : 1088

تاريخ التسجيل : 12/05/2012


7:مُساهمةموضوع: رد: الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.   الأربعاء 22 يونيو 2016 - 1:53

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سلمت يداك على ماطرحته علينا
 وأبديته لنا فجزاك الله خير الجزاء
ودام قلمك معطاء لما فيه الخير
ورقي المنتدى​

الموضوع الأصلي : الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.
المصدر : القانون الحديث المفقود في الطب
الكاتب: Mohamed M

...............................................................................................
بسم الله الرحمن الرحيم
قل ياأيها الناس قد جائكم الحق من ربكم  فمن اهتدي فاِنما يهتدي لنفسه ومن ضل فاِنما يضل عليها وما انا عليكم بوكيـــــــــــل.
 صدق الله العظيم
       أهلآ بك يا زائر
Mohamed M

باحث في الطب البديل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرد علي موضوع : بشر قبل آدم .الجزء الاول.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 4انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القانون الحديث المفقود في الطب :: الصفحة الرئيسية :: مشايخنا الكرام : ربنا يهديــــــكم .-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع